Аль Имран 3:91
Семейство Имрана · Джуз 3 · Страница 61
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩١
Воистину, от тех, которые не уверовали и умерли неверующими, не будет принято даже золото размером с землю, если кто-нибудь из них попытается откупиться этим. Им уготованы мучительные страдания, и не будет у них помощников.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 3:91
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ﴾ أيْ عَلى كُفْرِهِمْ ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ﴾ مِن مَشْرِقِها إلى مَغْرِبِها ﴿ذَهَبًا﴾ نُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ، وقَرَأ الأعْمَشُ (ذَهَبٌ) بِالرَّفْعِ، وخَرَجَ عَلى البَدَلِيَّةِ مِن (مِلْءُ) أوْ عَطْفِ البَيانِ أوِ الخَبَرِ لِمَحْذُوفٍ، وقِيلَ عَلَيْهِ: إنَّهُ لا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ وصْفٍ لِيَحْسُنَ البَدَلُ ولا دَلالَةَ عَلَيْهِ ولَمْ يُعْهَدْ بَيانُ المَعْرِفَةِ بِالنَّكِرَةِ، وجَعْلُهُ خَبَرًا إنَّما يَحْسُنُ إذا جُعِلَتِ الجُمْلَةُ صِفَةً أوْ حالًا ولا يَخْلُو عَنْ ضَعْفٍ، ومِلْءُ الشَّيْءِ بِالكَسْرِ مِقْدارُ ما يَمْلَؤُهُ، وأمّا مَلْءٌ بِالفَتْحِ فَهو مَصْدَرُ مَلَأهُ مَلْأً، وأمّا المُلاءَةُ بِالضَّمِّ والمَدِّ فَهي المِلْحَفَةُ.
وهَهُنا سُؤالٌ مَشْهُورٌ وهو أنَّهُ لِمَ دَخَلَتِ الفاءُ في خَبَرِ (إنَّ) هُنا ولَمْ تَدْخُلْ في الآيَةِ السّابِقَةِ مَعَ أنَّ الآيَتَيْنِ سَواءٌ في صِحَّةِ إدْخالِ الفاءِ لِتَصَوُّرِ السَّبَبِيَّةِ ظاهِرًا؟ وأجابَ غَيْرُ واحِدٍ بِأنَّ الصِّلَةَ في الآيَةِ الأُولى الكُفْرُ وازْدِيادُهُ، وذَلِكَ لا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ عَدَمُ قَبُولِ التَّوْبَةِ بَلْ إنَّما يَتَرَتَّبُ عَلى
صفحة 219
المَوْتِ عَلَيْهِ إذْ لَوْ وقَعَتْ عَلى ما يَنْبَغِي لَقُبِلَتْ بِخِلافِ المَوْتِ عَلى الكَفَرَةِ في هَذِهِ الآيَةِ فَإنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، ولِذَلِكَ لَوْ قالَ: مَن جاءَنِي لَهُ دِرْهَمٌ كانَ إقْرارًا بِخِلافِ ما لَوْ قَرَنَهُ بِالفاءِ كَما هو مَعْرُوفٌ بَيْنَ الفُقَهاءِ ولا يَرِدُ أنْ تَرَتُّبَ الحُكْمِ عَلى الوَصْفِ دَلِيلٌ عَلى السَّبَبِيَّةِ لِأنّا لا نُسَلَّمُ لُزُومَهُ لِأنَّ التَّعْبِيرَ بِالمَوْصُولِ قَدْ يَكُونُ لِأغْراضٍ كالإيماءِ إلى تَحَقُّقِ الخَبَرِ كَقَوْلِهِ:
إنَّ الَّتِي ضَرَبَتْ بَيْتًا مُهاجِرَةً بِكُوفَةِ الجُنْدِ غالَتْ دُونَها غُولُ
وقَدْ فُصِّلَ ذَلِكَ في المَعانِي؛ وقُرِئَ (فَلَنْ يَقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءَ الأرْضِ) عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ وهو اللَّهُ تَعالى ونَصْبِ مِلْءٍ، و(مِلْءَ الأرْضِ) بِتَخْفِيفِ الهَمْزَتَيْنِ.
﴿ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾ قالَ اِبْنُ المُنِيرِ في «اَلِانْتِصافِ»: إنَّ هَذِهِ الواوَ المُصاحِبَةَ لِلشَّرْطِ تَسْتَدْعِي شَرْطًا آخَرَ تَعْطِفُ عَلَيْهِ الشَّرْطَ المُقْتَرِنَةَ بِهِ ضَرُورَةٌ، والعادَةُ في مِثْلِ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ المَنطُوقُ بِهِ مُنَبِّهًا عَلى المَسْكُوتِ عَنْهُ بِطَرِيقِ الأوْلى، مِثالُهُ قَوْلُكَ: أُكْرِمُ زَيْدًا ولَوْ أساءَ فَهَذِهِ الواوُ عَطَفَتِ المَذْكُورَ عَلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أُكْرِمُ زَيْدًا لَوْ أحْسَنَ ولَوْ أساءَ، إلّا أنَّكَ نَبَّهْتَ بِإيجابِ إكْرامِهِ وإنْ أساءَ عَلى أنَّ إكْرامَهُ إنْ أحْسَنَ بِطْرِيقِ الأوْلى؛ ومِنهُ ﴿كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ ولَوْ عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ فَإنَّ مَعْناهُ - واَللَّهُ تَعالى أعْلَمُ - لَوْ كانَ الحَقُّ عَلى غَيْرِكم ولَوْ كانَ عَلَيْكم ولَكِنَّهُ ذَكَرَ ما هو أعْسَرُ عَلَيْهِمْ فَأوْجَبَهُ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ ما كانَ أسْهَلَ أوْلى بِالوُجُوبِ، ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُخالَفَةً لِهَذا النَّمَطِ مِنَ الِاسْتِعْمالِ لِأنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾ يَقْتَضِي شَرْطًا آخَرَ مَحْذُوفًا يَكُونُ هَذا المَذْكُورُ مُنَبِّهًا عَلَيْهِ بِطْرِيقِ الأوْلى، والحالَةُ المَذْكُورَةُ أعْنِي حالَةَ اِفْتِدائِهِمْ بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا هي أجْدَرُ الحالاتِ بِقَبُولِ الفِدْيَةِ، ولَيْسَ وراءَها حالَةٌ أُخْرى تَكُونُ أوْلى بِالقَبُولِ مِنها خاضَ المُفَسِّرُونَ بِتَأْوِيلِها فَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ، حاصِلُ الأوَّلِ: أنَّ عَدَمَ قَبُولِ مِلْءِ الأرْضِ كِنايَةٌ عَنْ عَدَمِ قَبُولِ فِدْيَةٍ ما لِدَلالَةِ السِّياقِ عَلى أنَّ القَبُولَ يُرادُ لِلْخَلاصِ وإنَّما عَدَلَ تَصْوِيرًا لِلتَّكْثِيرِ لِأنَّهُ الغايَةُ الَّتِي لا مَطْمَحَ وراءَها في العُرْفِ، وفي الضَّمِيرِ يُرادُ ﴿مِلْءُ الأرْضِ﴾ عَلى الحَقِيقَةِ فَيَصِيرُ المَعْنى لا تُقْبَلُ مِنهُ فِدْيَةٌ ولَوِ اِفْتَدى بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا، فَفي الأوَّلِ نَظَرٌ إلى العُمُومِ وسَدُّهُ مَسَدَّ فِدْيَةٍ ما، وفي الثّانِي إلى الحَقِيقَةِ أوْ لِكَثْرَةِ المُبالَغَةِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى القِيامِ مَقامَها، وحاصِلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ ولَوِ اِفْتَدى بِمِثْلِهِ مَعَهُ كَما صَرَّحَ بِهِ في آيَةٍ أُخْرى، ولِأنَّهُ عُلِمَ أنَّ الأوَّلَ فِدْيَةٌ أيْضًا كَأنَّهُ قِيلَ: لا يُقْبَلُ مِلْءُ الأرْضِ فِدْيَةً ولَوْ ضُوعِفَ، ويَرْجِعُ هَذا إلى جَعْلِ الباءِ بِمَعْنى مَعَ وتَقْدِيرِ مِثْلٍ بَعْدَهُ أيْ مَعَ مِثْلِهِ، وحاصِلُ الثّالِثِ: أنَّهُ يُقَدَّرُ وصْفٌ يُعَيِّنُهُ المُساقُ مِن نَحْوٍ كانَ مُتَصَدِّقًا بِهِ، وحِينَئِذٍ لا يَكُونُ الشَّرْطُ المَذْكُورُ مِن قَبْلُ ما يُقْصَدُ بِهِ تَأْكِيدُ الحُكْمِ السّابِقِ بَلْ يَكُونُ شَرْطًا مَحْذُوفَ الجَوابِ ويَكُونُ المَعْنى لا يُقْبَلُ مِنهُ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا لَوْ تَصَدَّقَ ولَوِ اِفْتَدى بِهِ أيْضًا لَمْ يُقْبَلْ مِنهُ، وضَمِيرُ (بِهِ) لِلْمالِ مِن غَيْرِ اِعْتِبارِ وصْفِ التَّصَدُّقِ، فالكَلامُ مِن قَبِيلِ: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ مِن عُمُرِهِ﴾ وعِنْدِي دِرْهَمٌ ونِصْفُهُ، اِنْتَهى.
ولا يَخْفى ما في ذَلِكَ مِنَ الخَفاءِ والتَّكَلُّفِ، وقَرِيبٌ مِن ذَلِكَ ما قِيلَ: إنَّ الواوَ زائِدَةٌ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ أنَّهُ قُرِئَ في الشَّواذِّ بِدُونِها، وكَذا القَوْلُ: بِأنَّ (لَوْ) لَيْسَتْ وصْلِيَّةً بَلْ شَرْطِيَّةً، والجَوابُ ما بَعْدُ أوْ هو سادٌّ مَسَدَّهُ، وذَكَرَ اِبْنُ المُنِيرِ في الجَوابِ مُدَّعِيًا أنَّ تَطْبِيقَ الآيَةِ عَلَيْهِ أسْهَلُ وأقْرَبُ بَلِ اِدَّعى أنَّهُ مِنَ السَّهْلِ المُمْتَنِعِ أنَّ قَبُولَ الفِدْيَةِ الَّتِي هي مَلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا تَكُونُ عَلى أحْوالٍ، تارَةً تُؤْخَذُ قَهْرًا كَأخْذِ الدِّيَةِ، وكَرَّةً يَقُولُ المُفْتَدِي: أنا أفْدِي نَفْسِي بِكَذا ولا يَفْعَلُ، وأُخْرى يَقُولُ ذَلِكَ والفِدْيَةُ عَتِيدَةٌ ويُسَلِّمُها لِمَن يُؤَمِّلُ قَبُولَها مِنهُ، فالمَذْكُورُ في الآيَةِ أبْلَغُ الأحْوالِ وأجْدَرُها بِالقَبُولِ، وهي أنْ يَفْتَدِيَ بِمِلْءِ الأرْضِ ذَهَبًا اِفْتِداءً مُحَقَّقًا بِأنْ
صفحة 220
يَقْدِرَ عَلى هَذا الأمْرِ العَظِيمِ ويُسَلِّمَهُ اِخْتِيارًا، ومَعَ ذَلِكَ لا يُقْبَلُ مِنهُ فَلَأنْ لا يُقْبَلَ مِنهُ مُجَرَّدُ قَوْلِهِ: أبْذُلُ المالَ وأقْدِرُ عَلَيْهِ، أوْ ما يَجْرِي هَذا المَجْرى بِطَرِيقِ الأوْلى، فَتَكُونُ الواوُ والحالَةُ هَذِهِ عَلى بابِها تَنْبِيهًا عَلى أنَّ ثَمَّ أحْوالًا أُخَرَ لا يَقَعُ فِيها القَبُولُ بِطَرِيقِ الأوْلى بِالنِّسْبَةِ إلى الحالَةِ المَذْكُورَةِ، وقَوْلُهُ تَعالى مُصَرِّحٌ بِذَلِكَ، والمُرادُ بِهِ أنَّهُ لا خَلاصَ لَهم مِنَ الوَعِيدِ وإلّا فَقَدَ عُلِمَ أنَّهم في ذَلِكَ اليَوْمِ أفْلَسَ مِنَ اِبْنِ المُذَلَّقِ لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ، ونَظِيرُ هَذا قَوْلُكَ: لا أبِيعُكَ هَذا الثَّوْبَ بِألْفِ دِينارٍ ولَوْ سَلَّمْتَها إلَيَّ في يَدِي، اِنْتَهى، وقَرِيبٌ مِنهُ ما ذَكَرَهُ أبُو حَيّانَ قائِلًا: إنَّ الَّذِي يَقْتَضِيهِ هَذا التَّرْكِيبُ ويَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ أنَّ اللَّهَ تَعالى أخْبَرَ أنَّ مَن ماتَ كافِرًا لا يُقْبَلُ مِنهُ ما يَمْلَأُ الأرْضَ مِن ذَهَبٍ عَلى كُلِّ حالٍ يَقْصِدُها ولَوْ في حالِ اِفْتِدائِهِ مِنَ العَذابِ لِأنَّ حالَةَ الِافْتِداءِ لا يَمْتَنُّ فِيها المُفْتَدِي عَلى المُفْتَدى مِنهُ، إذْ هي حالَةُ قَهْرٍ مِنَ المُفْتَدى مِنهُ، وقَدْ قَرَّرْنا في نَحْوِ هَذا التَّرْكِيبِ أنَّ (لَوْ) تَأْتِي مُنَبِّهَةً عَلى أنَّ ما قَبْلَها جاءَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِقْصاءِ وما بَعْدَها جاءَ تَنْصِيصًا عَلى الحالَةِ الَّتِي يُظَنُّ أنَّها لا تَنْدَرِجُ فِيما قَبْلَها كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «”أعْطُوا السّائِلَ ولَوْ جاءَ عَلى فَرَسٍ“،» و«”رُدُّوا السّائِلَ ولَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ“،» كَأنَّ هَذِهِ الأشْياءَ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يُؤْتى بِها لِأنَّ كَوْنَ السّائِلِ عَلى فَرَسٍ يُشْعِرُ بِغِناهُ فَلا يُناسِبُ أنْ يُعْطى، وكَذَلِكَ الظِّلْفُ المُحْرَقُ لا غِناءَ فِيهِ فَكانَ يُناسَبُ أنْ لا يُرَدَّ السّائِلُ بِهِ، وكَذَلِكَ حالَةُ الِافْتِداءِ يُناسِبُ أنْ يُقْبَلَ مِنهُ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا لَكِنَّهُ لا يُقْبَلُ، ونَظِيرُهُ ﴿وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ولَوْ كُنّا صادِقِينَ﴾ لِأنَّهم نَفَوْا أنْ يُصَدِّقَهم عَلى كُلِّ حالٍ حَتّى في حالَةِ صِدْقِهِمْ وهي الحالَةُ الَّتِي يَنْبَغِي أنْ يُصَدَّقُوا فِيها ولَوْ لِتَعْمِيمِ النَّفْيِ والتَّأْكِيدِ لَهُ.
هَذا وقَدْ أخْرَجَ الشَّيْخانِ وابْنُ جَرِيرٍ واللَّفْظُ لَهُ عَنْ أنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”يُجاءُ بِالكافِرِ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالُ لَهُ: أرَأيْتَ لَوْ كانَ لَكَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا أكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقالُ: لَقَدْ سُئِلْتَ ما هو أيْسَرُ مِن ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾“».
﴿أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ اِسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ والظَّرْفُ خَبَرٌ، ولِاعْتِمادِهِ عَلى المُبْتَدَأِ رَفَعَ الفاعِلَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (لَهُمْ) خَبَرًا مُقَدَّمًا، و﴿عَذابٌ﴾ مُبْتَدَأً مُؤَخَّرًا، والجُمْلَةُ خَبَرٌ عَنِ اِسْمِ الإشارَةِ، والأوَّلُ أحْسَنُ، وفي تَعْقِيبِ ما ذُكِرَ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ مُبالَغَةٌ في التَّحْذِيرِ والإقْناطِ، لِأنَّ مَن لا يُقْبَلُ مِنهُ الفِداءُ رُبَّما يُعْفى عَنْهُ تَكَرُّمًا ﴿وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ [ 91 ] في دَفْعِ العَذابِ أوْ تَخْفِيفِهِ، و(مِن) مَزِيدَةٌ بَعْدَ النَّفْيِ لِلِاسْتِغْراقِ وتُزادُ بَعْدَهُ سَواءٌ دَخَلَتْ عَلى مُفْرَدٍ أوْ جَمْعٍ خِلافًا لِمَن زَعَمَ أنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالمُفْرَدِ، وصِيغَةُ الجَمْعِ لِمُراعاةِ الضَّمِيرِ، وفِيها تَوافُقُ الفَواصِلِ، والمُرادُ لَيْسَ لِواحِدٍ مِنهم ناصِرٌ واحِدٌ.
* * *
Страница 61
3:84
قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤
Скажи: «Мы уверовали в Аллаха и в ниспосланное нам, в ниспосланное Ибрахиму (Аврааму), Исмаилу (Измаилу), Исхаку (Исааку), Йакубу (Иакову) и коленам (двенадцати сыновьям Йакуба) ивдарованное Мусе (Моисею), Исе (Иисусу) и пророкам от их Господа. Мы не делаем различий между ними, и Ему одному мы покоряемся».
3:85
وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥
От того, кто ищет иную религию помимо ислама, это никогда не будет принято, и в Последней жизни он окажется среди потерпевших урон.
3:86
كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٦
Как же Аллах наставит на прямой путь людей, которые стали неверующими после того, как уверовали и засвидетельствовали правдивость Посланника, и после того, как к ним явились ясные знамения? Аллах не ведет прямым путем несправедливых людей.
3:87
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٧
Их воздаянием является проклятие Аллаха, ангелов и всех людей.
3:88
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٨
Они пребудут там (под проклятием или в Аду) вечно! Их мучения не будут облегчены, и они не получат отсрочки,
3:89
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٨٩
кроме тех, которые раскаялись после этого и исправили содеянное. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
3:90
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ٩٠
Воистину, от тех, которые стали неверующими после того, как уверовали, а потом приумножили свое неверие, не будет принято их покаяние. Они и есть заблудшие.
3:91
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩١
Воистину, от тех, которые не уверовали и умерли неверующими, не будет принято даже золото размером с землю, если кто-нибудь из них попытается откупиться этим. Им уготованы мучительные страдания, и не будет у них помощников.