Аль ИмранДжуз 4 · Страница 62

Аль Имран 3:95

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 62

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Скажи: «Аллах изрек истину. Следуйте же религии Ибрахима (Авраама), поскольку он был ханифом и не был многобожником».

Тафсир · на арабском

Ибн Усеймин

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:95

قال الله تعالى: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ (قل) الخطاب للرسول ﷺ، ويحتمل أن يكون الخطاب لكل من يصح توجه الخطاب إليه أي: للرسول ﷺ ولغيره، فعلى القول الثاني لا إشكال فيه إذا قلنا: إن كل واحد من الناس يجب عليه أن يصدق الله فيقول: صدق الله.

وعلى القول الأول يكون الخطاب للرسول عليه الصلاة والسلام مرادًا به الخطاب مباشرة للرسول وللأمة بالتبع؛ لأن الخطاب الموجه لإمام القوم خطاب للجميع، فإنك لو قلت للقائد مثلًا: اذهب إلى الجبهة الفلانية وتحته جنود يمشون بأمره صار هذا الأمر أيش؟ أمرًا له ولمن كان تابعًا له، والرسول ﷺ قائد الأمة وإمام الأمة، فإذا وُجِّه إليه الخطاب كان موجهًا له ولأمته ما لم يكن دليل على التخصيص.

وقوله: ﴿صَدَقَ اللَّهُ﴾ جملة تتضمن الثناء على الله بالصدق، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء ١٢٢] فلا أحد أصدق من الله، والصدق مطابقة الخبر للواقع، والكذب مخالفة الخبر للواقع، فإذا قلت: غربت الشمس وقد غربت فعلًا فهذا صدق، وإذا لم تغرب فهذا كذب، إذن فالصدق موافقة الخبر للواقع، والكذب مخالفة الخبر للواقع.

هل يضاف إلى ذلك مع اعتقاد الوقوع؟ بمعنى أنه لو أن شخصًا أخبر بما يطابق الواقع، ولكنه يعتقد في نفسه أنه كاذب، فهل نقول: إن خبره هذا صدق أو كذب؟

* طالب: كذب بالنسبة لنفسه.

* الشيخ: هو صدق لأنه موافق للواقع، لكن عليه إثم الكاذب إذا كان يعتقد هو أنه كاذب في ذلك. الكذب مخالفة الخبر للواقع، هل نقول: بحسب اعتقاد المتكلم أو سواء كان موافقا لاعتقاده أوْ لا؟

نعم، نقول: سواء كان موافقًا لاعتقاده أو لا حتى لو اعتقد أنه صدق وقد خالف الواقع فهو كذب، ولهذا نقول: إن اليهود الذين زعموا أنهم صلبوا المسيح ابن مريم عليه الصلاة والسلام وإن كانوا يعتقدون الصدق فهم كاذبون، والنصارى الذين قالوا: إن الله ثالث ثلاثة هم أيضًا كاذبون وإن كانوا قد اعتقدوا الصدق.

إذن لا يشترط اعتقاد القائل موافقة ما أخبر به للواقع أو مخالفته للواقع، المهم أن هذا الخبر إن وافق الواقع فهو صدق، وإن اعتقد قائله أنه كاذب، وإن خالف الواقع فهو كذب وإن اعتقد قائله أنه صادق.

﴿صَدَقَ اللَّهُ﴾ قلنا: إن ﴿صَدَقَ اللَّهُ﴾ جملة خبرية تتضمن الثناء على الله، وإذا كانت تتضمن الثناء على الله فهي عبادة، فقول القائل: صدق الله، وثناء على الله تعالى بالصدق فهو عبادة، لأن كل ثناء على الله فهو ذكر لله وتعبد له. ﴿صَدَقَ اللَّهُ﴾ بأي شيء؟ لم يذكر الخبر الذي حُكم عليه بالصدق فيكون ذلك عامًّا شاملًا؛ أي: صدق الله في كل شي، كل ما أخبر الله به فهو صدق، ومن ذلك ما أخبر به مما أحل لإسرائيل أو لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه.

﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ ﴿فَاتَّبِعُوا﴾: الخطاب للأمة كما أن الله أمر نبيه ﷺ بذلك في قوله: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [النحل ١٢٣] فالنبي ﷺ مأمور بأن يتبع ملة إبراهيم حنيفًا، وكذلك نحن مأمورون بأن نتبع ملة إبراهيم حنيفًا، والملة هي الشريعة التي يكون عليها الإنسان، فكل شريعة يكون عليها الإنسان فهي ملة؛ فالإسلام ملة، واليهودية ملة، والنصرانية ملة، وقد جاء في الحديث: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى»[[أخرجه أبو داود (٢٩١١) من حديث عبد الله بن عمرو.]] أي: مفترقتين.

وقوله: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾ هل المراد اتباع هذه الملة في كل الشرائع والشعائر، أو في الأصل فقط وهو التوحيد؟

المراد هذا الثاني؛ يعني اتبعوا ملة إبراهيم في التوحيد وعدم الشرك، ولهذا قال: ﴿حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل ١٢٣] حنيفًا: أي مائلًا عن كل شرك. ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ هذه الجملة معطوفة على ما سبق من باب عطف المترادفين أو المرادف على مرادفه، فالحنيف معناه: المائل عن كل شرك ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ توكيد لذلك، وإذا انتفى الشرك في ملة إبراهيم لزم من ذلك أن يكون أيش؟ مخلصًا في التوحيد، أن يكون مخلصًا في التوحيد، وهو كذلك، ولهذا يسمى إبراهيم عليه الصلاة والسلام إمام الحنفاء، وقوله: ﴿حَنِيفًا﴾ يعني مائلًا عن كل شرك. ثم قال: ﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ أي: الذين يدخلون الشرك في عبادتهم.

في هذه الآية الإعراب ليس فيه إشكال إلا قوله: ﴿حَنِيفًا﴾ فما إعرابها؟

منصوبة على أيش؟ على الحال من إبراهيم، يعني حال كونه حنيفًا، هذه الحال هل هي حال لازمة أو عارضة يمكن الانتقال عنها؟

* طلبة: لازمة.

* الشيخ: نعم، هي حال لازمة، وإلا لما صح أن نؤمر باتباعه.

* في هذه الآية من الفوائد: وجوب تصديق الله عز وجل في كل ما أخبر به لقوله: ﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾.

* ومن فوائدها: وجوب الإيمان بما أخبر الله به عن نفسه من الأسماء والصفات، وهذا يستلزم تحريم تغييرها عن المراد بها أي: تغيير النصوص التي أخبر الله بها عن نفسه من الأسماء أو الصفات.

* ومن فوائد هذه الآية: وجوب اتباع ملة إبراهيم، لكن في أصل الشرائع، فإن قال قائل: ما الدليل على تقييدكم إياها بأصل الشرائع مع أن الآية عامة؟

قلنا: الدليل قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة ٤٨]، فدل ذلك على أن الشرائع تختلف بحسب حاجات الناس ومصالحهم، أما أصلها -وهو التوحيد- فإن جميع الشرائع تتفق فيه ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء ٢٥].

* ومن فوائدها: الثناء على إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأنه حنيف وإمام، ولهذا أُمِرْنا باتباعه.

* ومن فوائد هذه الآية: أنه يجب على الإنسان أن يتبع الحق أين ما كان، سواء كان من الرسول الذي أُرسل إليه مباشرة أو من الرسل السابقين.

* ومن فوائد هذه الآية: انتفاء الشرك عن إبراهيم انتفاء كاملًا لقوله: ﴿حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾. هل يؤخذ من هذا ذم الشرك والنهي عن اتباعه؟

* طلبة: إي نعم.

* الشيخ: كيف ذلك؟ لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده، فإذا أمرنا بالإخلاص فهذا يستلزم أننا منهيون عن الإشراك.

Эльмир Кулиев · Ибн Усеймин · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 62

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 62

3:92

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Вы не обретете благочестия, пока не будете расходовать из того, что вы любите, и что бы вы ни расходовали, Аллах ведает об этом.

3:93

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣

Любая пища была дозволена сынам Исраила (Израиля), кроме той, которую Исраил (Израиль) запретил самому себе до ниспослания Таурата (Торы). Скажи: «Принесите Таурат (Тору) и прочтите его, если вы говорите правду».

3:94

فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤

Те же, которые станут возводить навет на Аллаха после этого, являются беззаконниками.

3:95

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Скажи: «Аллах изрек истину. Следуйте же религии Ибрахима (Авраама), поскольку он был ханифом и не был многобожником».

3:96

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Воистину, первым домом, который воздвигнут для людей, является тот, что находится в Бекке (Мекке). Он воздвигнут как благословение и руководство для миров.

3:97

فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧

В нем есть ясные знамения - место Ибрахима (Авраама). Кто войдет в него, окажется в безопасности. Люди обязаны перед Аллахом совершить хадж к Дому (Каабе), если они способны проделать этот путь. Если же кто не уверует, то ведь Аллах не нуждается в мирах.

3:98

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨

Скажи: «О люди Писания! Почему вы не веруете в знамения Аллаха, в то время, как Аллах наблюдает за тем, что вы совершаете?».

3:99

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩

Скажи: «О люди Писания! Почему вы сбиваете верующих с пути Аллаха, пытаясь исказить его, будучи свидетелями правдивости Мухаммада и истинности ислама? Аллах не находится в неведении относительно того, что вы совершаете».

3:100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠

О те, которые уверовали! Если вы покоритесь некоторым из тех, кому было даровано Писание, то они обратят вас в неверующих после того, как вы уверовали.

Ибн УсейминТафсир · 3:95

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English