Аль ИмранДжуз 4 · Страница 62

Аль Имран 3:96

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 62

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Воистину, первым домом, который воздвигнут для людей, является тот, что находится в Бекке (Мекке). Он воздвигнут как благословение и руководство для миров.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 3:96–97

(p-٢٣٢)هَذا شُرُوعٌ في بَيانِ شَيْءٍ آخَرَ مِمّا جادَلَتْ فِيهِ اليَهُودُ بِالباطِلِ، وذَلِكَ أنَّهم قالُوا: إنَّ بَيْتَ المَقْدِسِ أفْضَلُ وأعْظَمُ مِنَ الكَعْبَةِ لِكَوْنِهِ مُهاجَرَ الأنْبِياءِ وفي الأرْضِ المُقَدَّسَةِ فَرَدَّ اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ الآيَةَ، فَقَوْلُهُ: وُضِعَ صِفَةٌ لِبَيْتٍ وخَبَرُ إنَّ قَوْلُهُ: ﴿لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ فَنَبَّهَ تَعالى بِكَوْنِهِ أوَّلَ مُتَعَبِّدٍ عَلى أنَّهُ أفْضَلُ مِن غَيْرِهِ، وقَدِ اخْتُلِفَ في البانِي لَهُ في الِابْتِداءِ، فَقِيلَ: المَلائِكَةُ، وقِيلَ: آدَمُ، وقِيلَ: إبْراهِيمُ. ويُجْمَعُ بَيْنَ ذَلِكَ بِأوَّلِ مَن بَناهُ المَلائِكَةُ، ثُمَّ جَدَّدَهُ آدَمُ، ثُمَّ إبْراهِيمُ. وبَكَّةُ عَلَمٌ لِلْبَلَدِ الحَرامِ وكَذا مَكَّةُ وهُما لُغَتانِ، وقِيلَ: إنَّ بَكَّةَ اسْمٌ لِمَوْضِعِ البَيْتِ، ومَكَّةُ اسْمٌ لِلْبَلَدِ الحَرامِ، وقِيلَ: بَكَّةُ لِلْمَسْجِدِ، ومَكَّةُ لِلْحَرَمِ كُلِّهِ، قِيلَ: سُمِّيَتْ بَكَّةُ لِازْدِحامِ النّاسِ في الطَّوافِ، يُقالُ بَكَّ القَوْمُ: ازْدَحَمُوا، وقِيلَ البَكُّ: دَقُّ العُنُقِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها كانَتْ تَدُقُّ أعْناقَ الجَبابِرَةِ.

وأمّا تَسْمِيَتُها بِمَكَّةَ، فَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِلَّةِ مائِها وقِيلَ: لِأنَّها تَمُكُّ المُخَّ مِنَ العَظْمِ بِما يَنالُ ساكِنَها مِنَ المَشَقَّةِ، ومِنهُ مَكَكْتُ العَظْمَ: إذا أخْرَجْتَ ما فِيهِ، ومَكَّ الفَصِيلُ ضَرْعَ أمَّهُ، وامْتَكَّهُ: إذا امْتَصَّهُ، وقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها تَمُكُّ مِن ظَلَمَ فِيها؛ أيْ: تُهْلِكُهُ.

قَوْلُهُ: مُبارَكًا حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في وُضِعَ، أوْ مِن مُتَعَلِّقِ الظَّرْفِ؛ لِأنَّ التَّقْدِيرَ لَلَّذِي اسْتَقَرَّ بِبَكَّةَ مُبارَكًا والبَرَكَةُ: كَثْرَةُ الخَيْرِ الحاصِلِ لِمَن يَسْتَقِرُّ فِيهِ أوْ يَقْصِدُهُ، أيِ: الثَّوابُ المُتَضاعِفُ.

والآياتُ البَيِّناتُ والواضِحاتُ: مِنها الصَّفا والمَرْوَةُ، ومِنها أثَرُ القَدَمِ في الصَّخْرَةِ الصَّمّاءِ، ومِنها أنَّ الغَيْثَ إذا كانَ بِناحِيَةِ الرُّكْنِ اليَمانِيِّ كانَ الخِصْبُ في اليَمَنِ، وإنْ كانَ بِناحِيَةِ الشّامِيِّ كانَ الخِصْبُ بِالشّامِ، وإذا عَمَّ البَيْتَ كانَ الخِصْبُ في جَمِيعِ البُلْدانِ، ومِنها انْحِرافُ الطُّيُورِ عَنْ أنْ تَمُرَّ عَلى هَوائِهِ في جَمِيعِ الأزْمانِ، ومِنها هَلاكُ مَن يَقْصِدُهُ مِنَ الجَبابِرَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ. وقَوْلُهُ: ﴿مَقامُ إبْراهِيمَ﴾ بَدَلٌ مِن " آياتٌ " قالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ المُبَرِّدُ.

وقالَ في الكَشّافِ: إنَّهُ عَطْفُ بَيانٍ. وقالَ الأخْفَشُ: إنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ مِنها مَقامُ إبْراهِيمَ، وقِيلَ: هو خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ: هي مَقامُ إبْراهِيمَ وقَدِ اسْتَشْكَلَ صاحِبُ الكَشّافِ بَيانَ الآياتِ وهي جَمْعٌ بِالمَقامِ وهو فَرْدٌ.

‌ وأجابَ بِأنَّ المَقامَ جُعِلَ وحْدَهُ بِمَنزِلَةِ آياتٍ لِقُوَّةِ شَأْنِهِ أوْ بِأنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلى آياتٍ. قالَ: ويَجُوزُ أنْ يُرادَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبْراهِيمَ وأمْنُ مَن دَخْلَهُ؛ لِأنَّ الِاثْنَيْنِ نَوْعٌ مِنَ الجَمْعِ.

قَوْلُهُ: ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ حُكْمٍ مِن أحْكامِ الحَرَمِ وهو أنَّ مَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا، وبِهِ اسْتَدَلَّ مَن قالَ: إنَّ مَن لَجَأ إلى الحَرَمِ وقَدْ وجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ مِنَ الحُدُودِ فَإنَّهُ لا يُقامُ عَلَيْهِ الحَدُّ حَتّى يَخْرُجَ مِنهُ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ ومَن تابَعَهُ، وخالَفَهُ الجُمْهُورُ فَقالُوا: تُقامُ عَلَيْهِ الحُدُودُ في الحَرَمِ. وقَدْ قالَ جَماعَةٌ: إنَّ الآيَةَ خَبَرٌ في مَعْنى الأمْرِ؛ أيْ: ومَن دَخَلَهُ فَأمِّنُوهُ كَقَوْلِهِ: ﴿فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ﴾ [البقرة: ١٩٧] أيْ: لا تَرْفُثُوا ولا تَفْسُقُوا ولا تُجادِلُوا.

قَوْلُهُ: ﴿ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ﴾ اللّامُ في قَوْلِهِ: لِلَّهِ هي الَّتِي يُقالُ لَها لامُ الإيجابِ والإلْزامِ، ثُمَّ زادَ هَذا المَعْنى تَأْكِيدًا حَرْفُ عَلى فَإنَّهُ مِن أوْضَحِ الدَّلالاتِ عَلى الوُجُوبِ عِنْدَ العَرَبِ، كَما إذا قالَ القائِلُ: لِفُلانٍ عَلَيَّ كَذا، فَذَكَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ الحَجَّ بِأبْلَغِ ما يَدُلُّ عَلى الوُجُوبِ تَأْكِيدًا لِحَقِّهِ وتَعْظِيمًا لِحُرْمَتِهِ، وهَذا الخِطابُ شامِلٌ لِجَمِيعِ النّاسِ لا يَخْرُجُ عَنْهُ إلّا مَن خَصَّصَهُ الدَّلِيلُ كالصَّبِيِّ والعَبْدِ. وقَوْلُهُ: ﴿مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا﴾ في مَحَلِّ جَرٍّ عَلى أنَّهُ بَدَلُ بَعْضٍ مِنَ النّاسِ.

وبِهِ قالَ أكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ. وأجازَ الكِسائِيُّ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِحِجٍّ.

والتَّقْدِيرُ: أنْ يَحُجَّ البَيْتَ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا، وقِيلَ: إنَّ مَن حَرْفُ شَرْطٍ، والجَزاءُ مَحْذُوفٌ؛ أيْ: مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا فَعَلَيْهِ الحَجُّ. وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في الِاسْتِطاعَةِ ماذا هي ؟ فَقِيلَ: الزّادُ والرّاحِلَةُ، وإلَيْهِ ذَهَبَ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ وحَكاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أكْثَرِ أهْلِ العِلْمِ وهو الحَقُّ.

قالَ مالِكٌ: إنَّ الرَّجُلَ إذا وثِقَ بِقُوَّتِهِ لَزِمَهُ الحَجُّ وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ زادٌ وراحِلَةٌ إذا كانَ يَقْدِرُ عَلى التَّكَسُّبِ، وبِهِ قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ والشَّعْبِيُّ وعِكْرِمَةُ. وقالَ الضَّحّاكُ: إنْ كانَ شابًّا قَوِيًّا صَحِيحًا ولَيْسَ لَهُ مالٌ فَعَلَيْهِ أنْ يُؤاجِرَ نَفْسَهُ حَتّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، ومِن جُمْلَةِ ما يَدْخُلُ في الِاسْتِطاعَةِ دُخُولًا أوَّلِيًّا أنْ تَكُونَ الطَّرِيقُ إلى الحَجِّ آمِنَةً، بِحَيْثُ يَأْمَنُ الحاجُّ عَلى نَفْسِهِ ومالِهِ الَّذِي لا يَجِدُ زادًا غَيْرَهُ، أمّا لَوْ كانَتْ غَيْرَ آمِنَةٍ فَلا اسْتِطاعَةَ، لَأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَقُولُ: ﴿مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا﴾ وهَذا الخائِفُ عَلى نَفْسِهِ أوْ مالِهِ لَمْ يَسْتَطِعْ إلَيْهِ سَبِيلًا بِلا شَكٍّ ولا شُبْهَةٍ.

وقَدِ اخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ إذا كانَ في الطَّرِيقِ مِنَ الظَّلَمَةِ مَن يَأْخُذُ بَعْضَ الأمْوالِ عَلى وجْهٍ ولا يُجْحِفُ بِزادِ الحَجِّ، فَقالَ الشّافِعِيُّ: لا يُعْطِي حَبَّةً، ويَسْقُطُ عَنْهُ فَرْضُ الحَجِّ ووافَقَهُ جَماعَةٌ وخالَفَهُ آخَرُونَ. والظّاهِرُ أنَّ مَن تَمَكَّنَ مِنَ الزّادِ والرّاحِلَةِ وكانَتِ الطَّرِيقُ آمِنَةً بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِن مُرُورِها ولَوْ بِمُصانَعَةِ بَعْضِ الظَّلَمَةِ لِدَفْعِ شَيْءٍ مِنَ المالِ يَتَمَكَّنُ بِهِ الحاجُّ ولا يَنْقُصُ مِن زادِهِ، ولا يُجْحِفُ بِهِ، فالحَجُّ غَيْرُ ساقِطٍ عَنْهُ بَلْ واجِبٌ عَلَيْهِ؛ لِأنَّهُ قَدِ اسْتَطاعَ السَّبِيلَ بِدَفْعِ شَيْءٍ مِنَ المالِ، ولَكِنَّهُ يَكُونُ هَذا المالُ المَدْفُوعُ في الطَّرِيقِ مِن جُمْلَةِ ما تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الِاسْتِطاعَةُ، فَلَوْ وجَدَ الرَّجُلُ زادًا وراحِلَةً ولَمْ يَجِدْ ما يَدْفَعُهُ لِمَن يَأْخُذُ المَكْسَ في الطَّرِيقِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الحَجُّ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَسْتَطِعْ إلَيْهِ سَبِيلًا وهَذا لا بُدَّ مِنهُ، ولا يُنافِي تَفْسِيرَ الِاسْتِطاعَةِ بِالزّادِ والرّاحِلَةِ فَإنَّهُ قَدْ تَعَذَّرَ المُرُورُ في طَرِيقِ الحَجِّ لِمَن وجَدَ الزّادَ، والرّاحِلَةَ إلّا بِذَلِكَ القَدْرِ الَّذِي يَأْخُذُهُ المَكّاسُونَ، ولَعَلَّ وجْهَ قَوْلِ الشّافِعِيِّ إنَّهُ سَقَطَ الحَجُّ أنَّ أخْذَ هَذا المَكْسِ مُنْكَرٌ، فَلا يَجِبُ عَلى الحاجِّ أنْ يَدْخُلَ في مُنْكَرٍ، وأنَّهُ بِذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ.

ومِن جُمْلَةِ ما يَدْخُلُ في الِاسْتِطاعَةِ أنْ يَكُونَ الحاجُّ صَحِيحَ البَدَنِ عَلى وجْهٍ يُمْكِنُهُ الرُّكُوبُ، فَلَوْ كانَ زَمِنًا بِحَيْثُ لا يَقْدِرُ عَلى المَشْيِ ولا عَلى الرُّكُوبِ فَهَذا وإنْ وجَدَ الزّادَ والرّاحِلَةَ فَهو لَمْ يَسْتَطِعِ السَّبِيلَ. قَوْلُهُ: ﴿ومَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ (p-٢٣٣)قِيلَ: إنَّهُ عَبَّرَ بِلَفْظِ الكُفْرِ عَنْ تَرْكِ الحَجِّ تَأْكِيدًا لِوُجُوبِهِ وتَشْدِيدًا عَلى تارِكِهِ، وقِيلَ المَعْنى: ومَن كَفَرَ بِفَرْضِ الحَجِّ ولَمْ يَرَهُ واجِبًا، وقِيلَ: إنَّ مَن تَرَكَ الحَجَّ وهو قادِرٌ عَلَيْهِ فَهو كافِرٌ.

وفِي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمِينَ﴾ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى مَقْتِ تارِكِ الحَجِّ مَعَ الِاسْتِطاعَةِ وخِذْلانِهِ وبُعْدِهِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ ما يَتَعاظَمُهُ سامِعُهُ، ويَرْجُفُ لَهُ قَلْبُهُ، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ إنَّما شَرَعَ لِعِبادِهِ هَذِهِ الشَّرائِعَ لِنَفْعِهِمْ ومَصْلَحَتِهِمْ، وهو تَعالى شَأْنُهُ وتَقَدَّسَ سُلْطانُهُ غَنِيٌّ لا تَعُودُ إلَيْهِ طاعاتُ عِبادِهِ بِأسْرِها بِنَفْعٍ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَتِ البُيُوتُ قَبْلَهُ، ولَكِنَّهُ كانَ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِعِبادَةِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أوَّلُ ؟ قالَ: المَسْجِدُ الحَرامُ، قُلْتُ: ثُمَّ أيُّ ؟ قالَ: المَسْجِدُ الأقْصى، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُما ؟ قالَ: أرْبَعُونَ سَنَةً» . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: ( خَلَقَ اللَّهُ البَيْتَ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ سَنَةٍ، وكانَ إذْ كانَ عَرْشُهُ عَلى الماءِ زُبْدَةً بَيْضاءَ، وكانَتِ الأرْضُ تَحْتَهُ كَأنَّها حَشَفَةٌ فَدُحِيَتِ الأرْضُ مِن تَحْتِهِ ) .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 62

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 62

3:92

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Вы не обретете благочестия, пока не будете расходовать из того, что вы любите, и что бы вы ни расходовали, Аллах ведает об этом.

3:93

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣

Любая пища была дозволена сынам Исраила (Израиля), кроме той, которую Исраил (Израиль) запретил самому себе до ниспослания Таурата (Торы). Скажи: «Принесите Таурат (Тору) и прочтите его, если вы говорите правду».

3:94

فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤

Те же, которые станут возводить навет на Аллаха после этого, являются беззаконниками.

3:95

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Скажи: «Аллах изрек истину. Следуйте же религии Ибрахима (Авраама), поскольку он был ханифом и не был многобожником».

3:96

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Воистину, первым домом, который воздвигнут для людей, является тот, что находится в Бекке (Мекке). Он воздвигнут как благословение и руководство для миров.

3:97

فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧

В нем есть ясные знамения - место Ибрахима (Авраама). Кто войдет в него, окажется в безопасности. Люди обязаны перед Аллахом совершить хадж к Дому (Каабе), если они способны проделать этот путь. Если же кто не уверует, то ведь Аллах не нуждается в мирах.

3:98

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨

Скажи: «О люди Писания! Почему вы не веруете в знамения Аллаха, в то время, как Аллах наблюдает за тем, что вы совершаете?».

3:99

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩

Скажи: «О люди Писания! Почему вы сбиваете верующих с пути Аллаха, пытаясь исказить его, будучи свидетелями правдивости Мухаммада и истинности ислама? Аллах не находится в неведении относительно того, что вы совершаете».

3:100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠

О те, которые уверовали! Если вы покоритесь некоторым из тех, кому было даровано Писание, то они обратят вас в неверующих после того, как вы уверовали.

Аш-ШауканиТафсир · 3:96

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English