Аль ИмранДжуз 4 · Страница 62

Аль Имран 3:97

Семейство Имрана · Джуз 4 · Страница 62

فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧

В нем есть ясные знамения - место Ибрахима (Авраама). Кто войдет в него, окажется в безопасности. Люди обязаны перед Аллахом совершить хадж к Дому (Каабе), если они способны проделать этот путь. Если же кто не уверует, то ведь Аллах не нуждается в мирах.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 3:97

وقَوْلُهُ: ﴿مَقامُ إبْراهِيمَ﴾ لا تَعَلُّقَ لَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ ومَعَ ذَلِكَ فَهو مَقامُ إبْراهِيمَ ومَقَرُّهُ والمَوْضِعُ الَّذِي اخْتارَهُ وعَبَدَ اللَّهَ فِيهِ، لِأنَّ كُلَّ ذَلِكَ مِنَ الخِلالِ الَّتِي بِها يُشَرَّفُ ويُعَظَّمُ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ تَفْسِيرَ الآياتِ مَذْكُورٌ، وهو قَوْلُهُ: ﴿مَقامُ إبْراهِيمَ﴾ أيْ: هي مَقامُ إبْراهِيمَ.

فَإنْ قِيلَ: الآياتُ جَماعَةٌ ولا يَصِحُّ تَفْسِيرُها بِشَيْءٍ واحِدٍ، أجابُوا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ. الأوَّلُ: أنَّ مَقامَ إبْراهِيمَ بِمَنزِلَةِ آياتٍ كَثِيرَةٍ، لِأنَّ ما كانَ مُعْجِزَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَهو دَلِيلٌ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ وعِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ وإرادَتِهِ وحَياتِهِ وكَوْنِهِ غَنِيًّا مُنَزَّهًا مُقَدَّسًا عَنْ مُشابَهَةِ المُحْدَثاتِ، فَمَقامُ إبْراهِيمَ وإنْ كانَ شَيْئًا واحِدًا إلّا أنَّهُ لَمّا حَصَلَ فِيهِ هَذِهِ الوُجُوهُ الكَثِيرَةُ كانَ بِمَنزِلَةِ الدَّلائِلِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ إبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا﴾ [النحل: ١٢٠] . الثّانِي: أنَّ مَقامَ إبْراهِيمَ اشْتَمَلَ عَلى الآياتِ، لِأنَّ أثَرَ القَدَمِ في الصَّخْرَةِ الصَّمّاءِ آيَةٌ، وغَوْصَهُ فِيها إلى الكَعْبَيْنِ آيَةٌ، وإلانَةَ بَعْضِ الصَّخْرَةِ دُونَ بَعْضٍ آيَةٌ، لِأنَّهُ لانَ مِنَ الصَّخْرَةِ ما تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَقَطْ، وإبْقاؤُهُ دُونَ سائِرِ آياتِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ آيَةٌ خاصَّةٌ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وحِفْظُهُ مَعَ كَثْرَةِ أعْدائِهِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى والمُشْرِكِينَ والمُلْحِدِينَ أُلُوفَ سِنِينَ، فَثَبَتَ أنَّ مَقامَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ آياتٌ كَثِيرَةٌ. الثّالِثُ: قالَ الزَّجّاجُ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ مِن بَقِيَّةِ تَفْسِيرِ الآياتِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبْراهِيمَ وأمْنُ مَن دَخَلَهُ، ولَفْظُ الجَمْعِ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في الِاثْنَيْنِ، قالَ تَعالى: ﴿إنْ تَتُوبا إلى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما﴾ [التحريم: ٤] وقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«الِاثْنانِ فَما فَوْقَهُما جَماعَةٌ» “ ومِنهم مَن تَمَّمَ الثَّلاثَةَ فَقالَ: مَقامُ إبْراهِيمَ وأنَّ مَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا، وأنَّ لِلَّهِ عَلى النّاسِ حَجَّهُ، ثُمَّ حَذَفَ (أنْ) اخْتِصارًا، كَما في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ أمَرَ رَبِّي بِالقِسْطِ﴾ [الأعراف: ٢٩] أيْ أمَرَ رَبِّي بِأنْ تُقْسِطُوا. الرّابِعُ: يَجُوزُ أنْ يُذْكَرَ هاتانِ الآيَتانِ ويُطْوى ذِكْرُ غَيْرِهِما دَلالَةً عَلى تَكاثُرِ الآياتِ، كَأنَّهُ قِيلَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إبْراهِيمَ، وأمْنُ مَن دَخَلَهَ، وكَثِيرٌ سِواهُما. الخامِسُ: قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وأبُو جَعْفَرٍ المَدَنِيُّ في رِوايَةِ قُتَيْبَةَ: (آيَةٌ بَيِّنَةٌ) عَلى التَّوْحِيدِ. السّادِسُ: قالَ المُبَرِّدُ: (مَقامُ) مَصْدَرٌ فَلَمْ يُجْمَعْ كَما قالَ: ﴿وعَلى سَمْعِهِمْ﴾ [البقرة: ٧] والمُرادُ مَقاماتُ إبْراهِيمَ، وهي ما أقامَهُ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن أُمُورِ الحَجِّ وأعْمالِ المَناسِكِ ولا شَكَّ أنَّها كَثِيرَةٌ وعَلى هَذا فالمُرادُ بِالآياتِ شَعائِرُ الحَجِّ كَما قالَ: ﴿ومَن يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٢] .

صفحة ١٣٢

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿مَقامُ إبْراهِيمَ﴾ وفِيهِ أقْوالٌ. أحَدُها: أنَّهُ لَمّا ارْتَفَعَ بُنْيانُ الكَعْبَةِ وضَعُفَ إبْراهِيمُ عَنْ رَفْعِ الحِجارَةِ قامَ عَلى هَذا الحَجَرِ فَغاصَتْ فِيهِ قَدَماهُ. والثّانِي: أنَّهُ جاءَ زائِرًا مِنَ الشّامِ إلى مَكَّةَ، وكانَ قَدْ حَلَفَ لِامْرَأتِهِ أنْ لا يَنْزِلَ بِمَكَّةَ حَتّى يَرْجِعَ، فَلَمّا وصَلَ إلى مَكَّةَ قالَتْ لَهُ أُمُّ إسْماعِيلَ: انْزِلْ حَتّى نَغْسِلَ رَأْسَكَ، فَلَمْ يَنْزِلْ، فَجاءَتْهُ بِهَذا الحَجَرِ فَوَضَعَتْهُ عَلى الجانِبِ الأيْمَنِ، فَوَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهِ حَتّى غَسَلَتْ أحَدَ جانِبَيْ رَأْسِهِ، ثُمَّ حَوَّلَتْهُ إلى الجانِبِ الأيْسَرِ، حَتّى غَسَلَتِ الجانِبَ الآخَرَ، فَبَقِيَ أثَرُ قَدَمَيْهِ عَلَيْهِ. والثّالِثُ: أنَّهُ هو الحَجَرُ الَّذِي قامَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ عِنْدَ الأذانِ بِالحَجِّ، قالَ القَفّالُ رَحِمَهُ اللَّهُ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إبْراهِيمُ قامَ عَلى ذَلِكَ الحَجَرِ في هَذِهِ المَواضِعِ كُلِّها.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ ولِهَذِهِ الآيَةِ نَظائِرُ: مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ جَعَلْنا البَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وأمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥] وقَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا﴾ [العنكبوت: ٦٧] وقالَ إبْراهِيمُ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا بَلَدًا آمِنًا﴾ [البقرة: ١٢٦] وقالَ تَعالى: ﴿الَّذِي أطْعَمَهم مِن جُوعٍ وآمَنَهم مِن خَوْفٍ﴾ [قريش: ٤] قالَ أبُو بَكْرٍ الرّازِيُّ: لَمّا كانَتِ الآياتُ المَذْكُورَةُ عَقِيبَ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ﴾ مَوْجُودَةً في الحَرَمِ ثُمَّ قالَ: ﴿ومَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا﴾ وجَبَ أنْ يَكُونَ مُرادُهُ جَمِيعَ الحَرَمِ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّهُ لَوْ قَتَلَ في الحَرَمِ فَإنَّهُ يُسْتَوْفى القِصاصُ مِنهُ في الحَرَمِ، وأجْمَعُوا عَلى أنَّ الحَرَمَ لا يُفِيدُ الأمانَ فِيما سِوى النَّفْسِ، إنَّما الخِلافُ فِيما إذا وجَبَ القِصاصُ عَلَيْهِ خارِجَ الحَرَمِ فالتَجَأ إلى الحَرَمِ فَهَلْ يُسْتَوْفى مِنهُ القِصاصُ في الحَرَمِ ؟ قالَ الشّافِعِيُّ: يُسْتَوْفى، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يُسْتَوْفى، بَلْ يُمْنَعُ مِنهُ الطَّعامُ والشَّرابُ والبَيْعُ والشِّراءُ والكَلامُ حَتّى يَخْرُجَ ثُمَّ يُسْتَوْفى مِنهُ القِصاصُ، والكَلامُ في هَذِهِ المَسْألَةِ قَدْ تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿وإذْ جَعَلْنا البَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وأمْنًا﴾ واحْتَجَّ أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذِهِ الآيَةِ، فَقالَ: ظاهِرُ الآيَةِ الإخْبارُ عَنْ كَوْنِهِ آمِنًا، ولَكِنْ لا يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ إذْ قَدْ لا يَصِيرُ آمِنًا فَيَقَعُ الخُلْفُ في الخَبَرِ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلى الأمْرِ، تُرِكَ العَمَلُ بِهِ في الجِناياتِ الَّتِي دُونَ النَّفْسِ لِأنَّ الضَّرَرَ فِيها أخَفُّ مِنَ الضَّرَرِ في القَتْلِ، وفِيما إذا وجَبَ عَلَيْهِ القِصاصُ لِجِنايَةٍ أتى بِها في الحَرَمِ، لِأنَّهُ هو الَّذِي هَتَكَ حُرْمَةَ الحَرَمِ، فَيَبْقى في مَحَلِّ الخِلافِ عَلى مُقْتَضى ظاهِرِ الآيَةِ.

والجَوابُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كانَ آمِنًا﴾ إثْباتٌ لِمُسَمّى الأمْنِ، ويَكْفِي في العَمَلِ بِهِ إثْباتُ الأمْنِ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، ونَحْنُ نَقُولُ بِهِ، وبَيانُهُ مِن وُجُوهٍ. الأوَّلُ: أنَّ مَن دَخَلَهُ لِلنُّسُكِ تَقَرُّبًا إلى اللَّهِ تَعالى كانَ آمِنًا مِنَ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ، قالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن ماتَ في أحَدِ الحَرَمَيْنِ بُعِثَ يَوْمَ القِيامَةِ آمِنًا» “ وقالَ أيْضًا: ”«مَن صَبَرَ عَلى حَرِّ مَكَّةَ ساعَةً مِن نَهارٍ تَباعَدَتْ عَنْهُ جَهَنَّمُ مَسِيرَةَ مِائَتَيْ عامٍ» “ وقالَ: ”«مَن حَجَّ ولَمْ يَرْفُثْ ولَمْ يَفْسُقْ خَرَجَ مِن ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ» “ . والثّانِي: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ ما أوْدَعَ اللَّهُ في قُلُوبِ الخَلْقِ مِنَ الشَّفَقَةِ عَلى كُلِّ مَنِ التَجَأ إلَيْهِ ودَفَعَ المَكْرُوهَ عَنْهُ، ولَمّا كانَ الأمْرُ واقِعًا عَلى هَذا الوَجْهِ في الأكْثَرِ أخْبَرَ بِوُقُوعِهِ عَلى هَذا الوَجْهِ مُطْلَقًا وهَذا أوْلى مِمّا قالُوهُ لِوَجْهَيْنِ: الأوَّلُ: أنّا عَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا نَجْعَلُ الخَبَرَ قائِمًا مَقامَ الأمْرِ وهم جَعَلُوهُ قائِمًا مَقامَ الأمْرِ. والثّانِي: أنَّهُ تَعالى إنَّما ذَكَرَ هَذا لِبَيانِ فَضِيلَةِ البَيْتِ وذَلِكَ إنَّما يَحْصُلُ بِشَيْءٍ كانَ مَعْلُومًا لِلْقَوْمِ حَتّى يَصِيرَ ذَلِكَ حُجَّةً عَلى فَضِيلَةِ البَيْتِ، فَأمّا الحُكْمُ الَّذِي بَيَّنَهُ اللَّهُ في شَرْعِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ لا يَصِيرُ ذَلِكَ حُجَّةً عَلى اليَهُودِ والنَّصارى في إثْباتِ فَضِيلَةِ الكَعْبَةِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ: في تَأْوِيلِ الآيَةِ: أنَّ المَعْنى مَن دَخَلَهُ عامَ عُمْرَةِ القَضاءِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ كانَ آمِنًا لِأنَّهُ تَعالى

صفحة ١٣٣

قالَ: ﴿لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ إنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧] الرّابِعُ: قالَ الضَّحّاكُ: مَن حَجَّ حَجَّةً كانَ آمِنًا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي اكْتَسَبَها قَبْلَ ذَلِكَ.

واعْلَمْ أنَّ طُرُقَ الكَلامِ في جَمِيعِ هَذِهِ الأجْوِبَةِ شَيْءٌ واحِدٌ، وهو أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كانَ آمِنًا﴾ حُكْمٌ بِثُبُوتِ الأمْنِ وذَلِكَ يَكْفِي في العَمَلِ بِهِ إثْباتُ الأمْنِ مِن وجْهٍ واحِدٍ وفي صُورَةٍ واحِدَةٍ، فَإذا حَمَلْناهُ عَلى بَعْضِ هَذِهِ الوُجُوهِ فَقَدْ عَمِلْنا بِمُقْتَضى هَذا النَّصِّ فَلا يَبْقى لِلنَّصِّ دَلالَةٌ عَلى ما قالُوهُ، ثُمَّ يَتَأكَّدُ ذَلِكَ بِأنَّ حَمْلَ النَّصِّ عَلى هَذا الوَجْهِ لا يُفْضِي إلى تَخْصِيصِ النُّصُوصِ الدّالَّةِ عَلى وُجُوبِ القِصاصِ، وحَمْلُهُ عَلى ما قالُوهُ يُفْضِي إلى ذَلِكَ فَكانَ قَوْلُنا أوْلى واللَّهُ أعْلَمُ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ فَضائِلَ البَيْتِ ومَناقِبَهُ، أرْدَفَهُ بِذِكْرِ إيجابِ الحَجِّ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ ﴿حِجُّ البَيْتِ﴾ بِكَسْرِ الحاءِ والباقُونَ بِفَتْحِها، قِيلَ: الفَتْحُ لُغَةُ الحِجازِ، والكَسْرُ لُغَةُ نَجْدٍ وهُما واحِدٌ في المَعْنى، وقِيلَ هُما جائِزانِ مُطْلَقًا في اللُّغَةِ، مِثْلُ رَطْلٍ ورِطْلٍ، وبَزْرٍ وبِزْرٍ، وقِيلَ المَكْسُورَةُ اسْمٌ لِلْعَمَلِ والمَفْتُوحَةُ مَصْدَرٌ، وقالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ المَكْسُورَةُ أيْضًا مَصْدَرًا، كالذِّكْرِ والعِلْمِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 62

Аль ИмранДжуз 4 · Страница 62

3:92

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Вы не обретете благочестия, пока не будете расходовать из того, что вы любите, и что бы вы ни расходовали, Аллах ведает об этом.

3:93

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣

Любая пища была дозволена сынам Исраила (Израиля), кроме той, которую Исраил (Израиль) запретил самому себе до ниспослания Таурата (Торы). Скажи: «Принесите Таурат (Тору) и прочтите его, если вы говорите правду».

3:94

فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤

Те же, которые станут возводить навет на Аллаха после этого, являются беззаконниками.

3:95

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Скажи: «Аллах изрек истину. Следуйте же религии Ибрахима (Авраама), поскольку он был ханифом и не был многобожником».

3:96

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Воистину, первым домом, который воздвигнут для людей, является тот, что находится в Бекке (Мекке). Он воздвигнут как благословение и руководство для миров.

3:97

فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧

В нем есть ясные знамения - место Ибрахима (Авраама). Кто войдет в него, окажется в безопасности. Люди обязаны перед Аллахом совершить хадж к Дому (Каабе), если они способны проделать этот путь. Если же кто не уверует, то ведь Аллах не нуждается в мирах.

3:98

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨

Скажи: «О люди Писания! Почему вы не веруете в знамения Аллаха, в то время, как Аллах наблюдает за тем, что вы совершаете?».

3:99

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩

Скажи: «О люди Писания! Почему вы сбиваете верующих с пути Аллаха, пытаясь исказить его, будучи свидетелями правдивости Мухаммада и истинности ислама? Аллах не находится в неведении относительно того, что вы совершаете».

3:100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠

О те, которые уверовали! Если вы покоритесь некоторым из тех, кому было даровано Писание, то они обратят вас в неверующих после того, как вы уверовали.

Ар-РазиТафсир · 3:97

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English