Ар-РумДжуз 21 · Страница 407

Ар-Рум 30:29

Римляне · Джуз 21 · Страница 407

بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩

Но нет! Беззаконники потакают своим желаниям без всякого знания. Кто наставит на прямой путь тех, кого Аллах ввел в заблуждение? Не будет для них помощников!

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 30:28–37

(p-١١٣٣)قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ مَعْنى المَثَلِ، ومِن في مِن أنْفُسِكم لِابْتِداءِ الغايَةِ وهي ومَجْرُورُها في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةً لِمَثَلًا أيْ: مَثَلًا مُنْتَزَعًا ومَأْخُوذًا مِن أنْفُسِكم فَإنَّها أقْرَبُ شَيْءٍ مِنكم، وأبْيَنُ مِن غَيْرِها عِنْدَكم، فَإذا ضَرَبَ لَكُمُ المَثَلَ بِها في بُطْلانِ الشِّرْكِ كانَ أظْهَرَ دَلالَةً وأعْظَمَ وُضُوحًا.

ثُمَّ بَيَّنَ المَثَلَ المَذْكُورَ فَقالَ: ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ في ما رَزَقْناكم﴾ " مِن " في " مِمّا مَلَكَتْ " لِلتَّبْعِيضِ، وفي مِن شُرَكاءَ زائِدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، والمَعْنى هَلْ لَكم شُرَكاءُ فِيما رَزَقْناكم كائِنُونَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي مَلَكَتْ أيْمانُكم، وهُمُ العَبِيدُ والإماءُ، والِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ، وجُمْلَةُ فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ جَوابٌ لِلِاسْتِفْهامِ الَّذِي بِمَعْنى النَّفْيِ، ومُحَقِّقَةٌ لِمَعْنى الشَّرِكَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ العَبِيدِ والإماءِ المَمْلُوكِينَ لَهم في أمْوالِهِمْ أيْ: هَلْ تَرْضَوْنَ لِأنْفُسِكم، والحالُ أنَّ عَبِيدَكم وإماءَكم أمْثالُكم في البَشَرِيَّةِ أنْ يُساوُوكم في التَّصَرُّفِ بِما رَزَقْناكم مِنَ الأمْوالِ، ويُشارِكُوكم فِيها مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَكم وبَيْنَهم ﴿تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسَكُمْ﴾ الكافُ نَعْتُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: تَخافُونَ الأحْرارَ المُشابِهِينَ لَكم في الحُرِّيَّةِ ومِلْكِ الأمْوالِ وجَوازِ التَّصَرُّفِ، والمَقْصُودُ نَفْيُ الأشْياءِ الثَّلاثَةِ الشَّرِكَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ المَمْلُوكِينَ والِاسْتِواءِ مَعَهم وخَوْفِهِمْ إيّاهم.

ولَيْسَ المُرادُ ثُبُوتَ الشَّرِكَةِ ونَفْيَ الِاسْتِواءِ والخَوْفَ كَما قِيلَ في قَوْلِهِمْ: ما تَأْتِينا فَتُحَدِّثَنا.

والمُرادُ: إقامَةُ الحُجَّةِ عَلى المُشْرِكِينَ فَإنَّهم لا بُدَّ أنْ يَقُولُوا لا نَرْضى بِذَلِكَ، فَيُقالُ لَهم: فَكَيْفَ تُنَزِّهُونَ أنْفُسَكم عَنْ مُشارَكَةِ المَمْلُوكِينَ لَكم وهم أمْثالُكم في البَشَرِيَّةِ، وتَجْعَلُونَ عَبِيدَ اللَّهِ شُرَكاءَ لَهُ ؟ فَإذا بَطَلَتِ الشَّرِكَةُ بَيْنَ العَبِيدِ وساداتِهِمْ فِيما يَمْلِكُهُ السّادَةُ بَطَلَتِ الشَّرِكَةُ بَيْنَ اللَّهِ وبَيْنَ أحَدٍ مِن خَلْقِهِ، والخَلْقُ كُلُّهم عَبِيدُ اللَّهِ - تَعالى -، ولَمْ يَبْقَ إلّا أنَّهُ الرَّبُّ وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " أنْفُسَكم " بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُ مَعْمُولُ المَصْدَرِ المُضافِ إلى فاعِلِهِ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالرَّفْعِ عَلى إضافَةِ المَصْدَرِ إلى مَفْعُولِهِ.

كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ تَفْصِيلًا واضِحًا وبَيانًا جَلِيًّا لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ؛ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ يَنْتَفِعُونَ بِالآياتِ التَّنْزِيلِيَّةِ والتَّكْوِينِيَّةِ بِاسْتِعْمالِ عُقُولِهِمْ في تَدَبُّرِها والتَّفَكُّرِ فِيها.

ثُمَّ أضْرَبَ - سُبْحانَهُ - عَنْ مُخاطَبَةِ المُشْرِكِينَ وإرْشادِهِمْ إلى الحَقِّ بِما ضَرَبَهُ لَهم مِنَ المَثَلِ فَقالَ: ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ أيْ: لَمْ يَعْقِلُوا الآياتِ بَلِ اتَّبَعُوا أهْواءَهُمُ الزّائِغَةَ، وآراءَهُمُ الفاسِدَةَ الزّائِفَةَ، ومَحَلُّ " بِغَيْرِ عِلْمٍ " النَّصْبُ عَلى الحالِ أيْ: جاهِلِينَ بِأنَّهم عَلى ضَلالَةٍ ﴿فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ﴾ أيْ: لا أحَدَ يَقْدِرُ عَلى هِدايَتِهِ، لِأنَّ الرَّشادَ والهِدايَةَ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ وإرادَتِهِ وما لَهم مِن ناصِرِينَ أيْ: ما لِهَؤُلاءِ الَّذِينَ أضَلَّهُمُ اللَّهُ مِن ناصِرِينَ يَنْصُرُونَهم ويَحُولُونَ بَيْنَهم وبَيْنَ عَذابِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - .

ثُمَّ أمَرَ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِتَوْحِيدِهِ وعِبادَتِهِ كَما أمَرَهُ فَقالَ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ شَبَّهَ الإقْبالَ عَلى الدِّينِ بِتَقْوِيمِ وجْهِهِ إلَيْهِ وإقْبالِهِ عَلَيْهِ، وانْتِصابُ حَنِيفًا عَلى الحالِ مِن فاعِلِ أقِمْ أوْ مِن مَفْعُولِهِ أيْ: مائِلًا إلَيْهِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ غَيْرَ مُلْتَفِتٍ إلى غَيْرِهِ مِنَ الأدْيانِ الباطِلَةِ ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ الفِطْرَةُ في الأصْلِ: الخِلْقَةُ، والمُرادُ بِها هُنا المِلَّةُ، وهي الإسْلامُ والتَّوْحِيدُ.

قالَ الواحِدِيُّ: هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ في فِطْرَةِ اللَّهِ، والمُرادُ بِالنّاسِ هُنا: الَّذِينَ فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلى الإسْلامِ، لِأنَّ المُشْرِكَ لَمْ يُفْطَرْ عَلى الإسْلامِ، وهَذا الخِطابُ وإنْ كانَ خاصًّا بِرَسُولِ اللَّهِ فَأُمَّتُهُ داخِلَةٌ مَعَهُ فِيهِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ بِاتِّفاقٍ مِن أهْلِ التَّأْوِيلِ: والأوْلى حَمْلُ النّاسِ عَلى العُمُومِ مِن غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ مُسْلِمِهِمْ وكافِرِهِمْ، وأنَّهم جَمِيعًا مَفْطُورُونَ عَلى ذَلِكَ لَوْلا عَوارِضُ تَعْرِضُ لَهم فَيَبْقَوْنَ بِسَبَبِها عَلى الكُفْرِ كَما في حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ الثّابِتِ في الصَّحِيحِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «ما مِن مَوْلُودٍ إلّا يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ» .

وفِي رِوايَةٍ «عَلى هَذِهِ المِلَّةِ، ولَكِنْ أبَواهُ يُهَوِّدانِهِ، ويُنَصِّرانِهِ ويُمَجِّسانِهِ كَما تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيها مِن جَدْعاءَ ؟» ثُمَّ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ: واقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ .

وفِي رِوايَةٍ «حَتّى تَكُونُوا أنْتُمْ تَجْدَعُونَها» .

وسَيَأْتِي في آخِرِ البَحْثِ ما ورَدَ مُعاضِدًا لِحَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ هَذا، فَكُلُّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ النّاسِ مَفْطُورٌ أيْ: مَخْلُوقٌ عَلى مِلَّةِ الإسْلامِ، ولَكِنْ لا اعْتِبارَ بِالإيمانِ والإسْلامِ الفِطْرِيَّيْنِ، وإنَّما يُعْتَبَرُ الإيمانُ والإسْلامُ الشَّرْعِيّانِ، وهَذا قَوْلُ جَماعَةٍ مِنَ الصَّحابَةِ ومَن بَعْدَهم، وقَوْلُ جَماعَةٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ وهو الحَقُّ.

والقَوْلُ بِأنَّ المُرادَ بِالفِطْرَةِ هُنا الإسْلامُ هو مَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ.

وقالَ آخَرُونَ: هي البَداءَةُ الَّتِي ابْتَدَأهُمُ اللَّهُ عَلَيْها، فَإنَّهُ ابْتَدَأهم لِلْحَياةِ والمَوْتِ والسَّعادَةِ والشَّقاوَةِ.

والفاطِرُ في كَلامِ العَرَبِ هو المُبْتَدِئُ، وهَذا مَصِيرٌ مِنَ القائِلِينَ بِهِ إلى مَعْنى الفِطْرَةِ لُغَةً، وإهْمالُ مَعْناها شَرْعًا.

والمَعْنى الشَّرْعِيُّ مُقَدَّمٌ عَلى المَعْنى اللُّغَوِيِّ بِاتِّفاقِ أهْلِ الشَّرْعِ، ولا يُنافِي ذَلِكَ وُرُودُ الفِطْرَةِ في الكِتابِ أوِ السُّنَّةِ في بَعْضِ المَواضِعِ مُرادًا بِها المَعْنى اللُّغَوِيُّ كَقَوْلِهِ - تَعالى -: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [فاطر: ١] أيْ: خالِقُهُما ومُبْتَدِيهِما، وكَقَوْلِهِ: ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [يس: ٢٢] إذْ لا نِزاعَ في أنَّ المَعْنى اللُّغَوِيَّ هو هَذا، ولَكِنَّ النِّزاعَ في المَعْنى الشَّرْعِيِّ لِلْفِطْرَةِ وهو ما ذَكَرَهُ الأوَّلُونَ كَما بَيَّناهُ، وانْتِصابُ " فِطْرَةَ " عَلى أنَّها مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها.

وقالَ الزَّجّاجُ: " فِطْرَةَ " مَنصُوبٌ بِمَعْنى اتَّبِعْ فِطْرَةَ اللَّهِ، قالَ: لِأنَّ مَعْنى فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ اتَّبِعِ الدِّينَ واتَّبِعْ فِطْرَةَ اللَّهِ.

وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هي مَصْدَرٌ مِن مَعْنى فَأقِمْ وجْهَكَ لِأنَّ مَعْنى ذَلِكَ فِطْرَةُ اللَّهِ النّاسَ عَلى الدِّينِ، وقِيلَ: (p-١١٣٤)هِيَ مَنصُوبَةٌ عَلى الإغْراءِ أيِ: الزَمُوا فِطْرَةَ اللَّهِ، أوْ عَلَيْكم فِطْرَةَ اللَّهِ، ورَدَّ هَذا الوَجْهَ أبُو حَيّانَ وقالَ: إنَّ كَلِمَةَ الإغْراءِ لا تُضْمَرُ إذْ هي عِوَضٌ عَنِ الفِعْلِ، فَلَوْ حَذَفَها لَزِمَ حَذْفُ العِوَضِ والمُعَوَّضُ عَنْهُ وهو إجْحافٌ.

وأُجِيبُ بِأنَّ هَذا رَأْيُ البَصْرِيِّينَ، وأمّا الكِسائِيُّ وأتْباعُهُ فَيُجِيزُونَ ذَلِكَ، وجُمْلَةُ ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها مِنَ الأمْرِ بِلُزُومِ الفِطْرَةِ أيْ: هَذِهِ الفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لَها مِن جِهَةِ الخالِقِ - سُبْحانَهُ - .

وقِيلَ: هو نَفْيٌ مَعْناهُ النَّهْيُ أيْ: لا تُبَدِّلُوا خَلْقَ اللَّهِ.

قالَ مُجاهِدٌ وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَعْناهُ لا تَبْدِيلَ لِدِينِ اللَّهِ.

قالَ قَتادَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ وابْنُ زَيْدٍ: هَذا في المُعْتَقَداتِ.

وقالَ عِكْرِمَةُ: إنَّ المَعْنى لا تَغْيِيرَ لِخَلْقٍ في البَهائِمِ بِأنْ تُخْصى فَحُولُها ﴿ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ﴾ أيْ: ذَلِكَ الدِّينُ المَأْمُورُ بِإقامَةِ الوَجْهِ لَهُ هو الدِّينُ القَيِّمُ، أوْ لُزُومُ الفِطْرَةِ هو الدِّينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ حَتّى يَفْعَلُوهُ ويَعْمَلُوا بِهِ.

مُنِيبِينَ إلَيْهِ أيْ: راجِعِينَ إلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ والإخْلاصِ، ومُطِيعِينَ لَهُ في أوامِرِهِ ونَواهِيهِ.

ومِنهُ قَوْلُ أبِي قَيْسِ بْنِ الأسْلَتِ:

؎فَإنْ تابُوا فَإنَّ بَنِي سُلَيْمٍ وقَوْمَهم هَوازِنَ قَدْ أنابُوا

قالَ الجَوْهَرِيُّ: أنابَ إلى اللَّهِ: أقْبَلَ وتابَ، وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ أقِمْ.

قالَ المُبَرِّدُ: لِأنَّ مَعْنى أقِمْ وجْهَكَ: أقِيمُوا وُجُوهَكم.

قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى فَأقِمْ وجْهَكَ ومَن مَعَكَ مُنِيبِينَ، وكَذا قالَ الزَّجّاجُ وقالَ تَقْدِيرُهُ: فَأقِمْ وجْهَكَ وأُمَّتَكَ، فالحالُ مِنَ الجَمِيعِ.

وجازَ حَذْفُ المَعْطُوفِ لِدَلالَةِ مُنِيبِينَ عَلَيْهِ.

وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ عَلى القَطْعِ، وقِيلَ: عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لَكانَ مَحْذُوفَةً أيْ: وكُونُوا مُنِيبِينَ إلَيْهِ لِدَلالَةِ ﴿ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ عَلى ذَلِكَ.

ثُمَّ أمَرَهم - سُبْحانَهُ - بِالتَّقْوى بَعْدَ أمْرِهِمْ بِالإنابَةِ فَقالَ: واتَّقُوهُ أيْ: بِاجْتِنابِ مَعاصِيهِ وهو مَعْطُوفٌ عَلى الفِعْلِ المُقَدَّرِ ناصِبًا لِمُنِيبِينَ، وأقِيمُوا الصَّلاةَ الَّتِي أُمِرْتُمْ بِها ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ بِاللَّهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 407

Ар-РумДжуз 21 · Страница 407

30:25

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥

Среди Его знамений - то, что небо и земля держатся по Его воле. Потом Он позовет вас всего один раз, и вы выйдете из могил.

30:26

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦

Ему принадлежат те, кто на небесах и на земле. Все они покорны Ему.

30:27

وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

Он - Тот, Кто создает творения в первый раз, а затем воссоздает их, и сделать это для Него еще легче. Ему принадлежат наивысшие качества на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.

30:28

ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨

Он привел вам притчу о вас самих. Есть ли среди невольников, которыми овладели ваши десницы, совладельцы того, чем Мы наделили вас, которые имеют с вами одинаковые права на это и которых вы опасаетесь так, как опасаетесь друг друга? Так Мы разъясняем знамения для людей разумеющих.

30:29

بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩

Но нет! Беззаконники потакают своим желаниям без всякого знания. Кто наставит на прямой путь тех, кого Аллах ввел в заблуждение? Не будет для них помощников!

30:30

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠

Обрати свой лик к религии, как ханиф. Таково врожденное качество, с которым Аллах сотворил людей. Творение Аллаха не подлежит изменению. Такова правая вера, но большинство людей не знают этого.

30:31

۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١

Обращайтесь к Нему с раскаянием, бойтесь Его, совершайте намаз и не будьте в числе многобожников,

30:32

مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢

в числе тех, которые внесли раскол в свою религию и стали сектами, каждая из которых радуется тому, что имеет.

Аш-ШауканиТафсир · 30:29

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English