Ар-РумДжуз 21 · Страница 408

Ар-Рум 30:39

Римляне · Джуз 21 · Страница 408

وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩

Дары, которые вы преподносите, чтобы приумножить их за счет чужого богатства, не приумножатся у Аллаха. Приумножен для вас будет закят, который вы раздаете, стремясь к Лику Аллаха.

Тафсир · на арабском

Аль-Касими

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 30:38–39

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٣٨ - ٣٩] ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ [الروم: ٣٩]

﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ أيْ: مِنَ البِرِّ والصِّلَةِ، واسْتَدَلَّ بِهِ أبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلى وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلْمَحارِمِ إذا كانُوا مُحْتاجِينَ عاجِزِينَ عَنِ الكَسْبِ؛ لِأنَّ (آتِ): أمْرٌ لِلْوُجُوبِ. والظّاهِرُ مِنَ: (الحَقِّ)، بِقَرِينَةِ ما قَبْلَهُ أنَّهُ ما لِيَ، وهو اسْتِدْلالٌ مَتِينٌ: ﴿والمِسْكِينَ﴾ وهو الَّذِي لا شَيْءَ لَهُ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، أوْ لَهُ شَيْءٌ لا يَقُومُ بِكِفايَتِهِ: ﴿وابْنَ السَّبِيلِ﴾ أيِ: السّائِلَ فِيهِ، والَّذِي انْقَطَعَ بِهِ، وحَقُّهُما هو نَصِيبُهُما مِنَ الصَّدَقَةِ والمُواساةِ: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ أيِ: النَّظَرَ إلَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ، وهو الغايَةُ القُصْوى، أوْ يُرِيدُونَ ذاتَهُ بِمَعْرُوفِهِمْ لا رِياءَ ولا سُمْعَةَ، ولا مُكافَأةَ يَدٍ، كَما قالَ تَعالى: ﴿الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى﴾ [الليل: ١٨] ﴿وما لأحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى﴾ [الليل: ١٩] ﴿إلا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأعْلى﴾ [الليل: ٢٠] ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أيْ: في الدُّنْيا والآخِرَةِ.

﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ [الروم: ٣٩] أيْ: مالٍ تُرابُونَ فِيهِ: ﴿لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ﴾ [الروم: ٣٩] أيْ: لِيَزِيدَ في أمْوالِهِمْ؛ إذْ تَأْخُذُونَ فِيهِ أكْثَرَ مِنهُ: ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٩] أيْ: لا يَزْكُو ولا يَنْمُو (p-٤٧٨٢)ولا يُبارِكُ فِيهِ، بَلْ يَمْحَقُهُ مَحْقَ ما لا عاقِبَةَ لَهُ عِنْدَهُ إلّا الوَبالُ والنَّكالُ، وذُكِرَ في تَفْسِيرِها مَعْنًى آخَرَ، وهو أنْ يَهَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ، أوْ يَهْدِيَ لَهُ لِيُعَوِّضَهُ أكْثَرَ مِمّا وهَبَ أوْ أهْدى. فَلَيْسَتْ تِلْكَ الزِّيادَةُ بِحَرامٍ، وتَسْمِيَتْها رِبًا مَجازٌ؛ لِأنَّها سَبَبُ الزِّيادَةِ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا الصَّنِيعُ مُباحٌ وإنْ كانَ لا ثَوابَ فِيهِ، إلّا أنَّهُ نَهى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خاصَّةً، قالَهُ الضَّحّاكُ، واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] أيْ: لا تُعْطِ العَطاءَ، تُرِيدُ أكْثَرَ مِنهُ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الرِّبا رِباءانِ، فَرِبًا لا يَصِحُّ، يَعْنِي رِبا البَيْعِ، ورِبًا لا بَأْسَ بِهِ، وهو هَدِيَّةُ الرَّجُلِ، يُرِيدُ فَضْلَها وإضْعافَها. انْتَهى.

وأقُولُ: في ذَلِكَ كُلِّهِ نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ- أنَّ هَذِهِ الآيَةَ شَبِيهَةٌ بِآيَةِ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦] وهي في رِبا البَيْعِ الَّذِي كانَ فاشِيًا في أهْلِ مَكَّةَ حَتّى صارَ مَلَكَةً راسِخَةً فِيهِمُ، امْتَصُّوا بِها ثَرْوَةَ كَثِيرٍ مِنَ البُؤَساءِ، مِمّا خَرَجَ عَنْ طَوْرِ الرَّحْمَةِ والشَّفَقَةِ والكَمالِ البَشَرِيِّ. فَنَعى عَلَيْهِمْ حالَهُمْ، طَلَبًا لِتَزْكِيَتِهِمْ بِتَوْبَتِهِمْ مِنهُ، ثُمَّ أكَّدَ ذَلِكَ في مِثْلِ هَذِهِ الآيَةِ؛ مُبالَغَةً في الزَّجْرِ.

الثّانِي- أنَّ الرِّبا، عَلى ما ذُكِرَ، مَجازٌ، والأصْلُ في الإطْلاقِ الحَقِيقَةُ، إلّا لِصارِفٍ يُرْشِدُ إلَيْهِ دَلِيلُ الشَّرْعِ، أوِ العَقْلِ، ولا واحِدَ مِنهُما هُنا؛ إذْ لا مُوجَبَ لَهُ.

الثّالِثُ- دَعْوى أنَّ الهِبَةَ المَذْكُورَةَ مُباحَةٌ، لا بَأْسَ بِها بَعْدَ كَوْنِها هي المُرادَةُ مِنَ الآيَةِ بَعِيدَةٌ غايَةَ البُعْدِ؛ لِأنَّ في أُسْلُوبِها مِنَ التَّرْهِيبِ والتَّحْذِيرِ ما يَجْعَلُها في مَصافِّ المُحَرَّماتِ، ودَلالَةُ الأُسْلُوبِ مِن أدِلَّةِ التَّنْزِيلِ القَوِيَّةِ، كَما تَقَرَّرَ في مَوْضِعِهِ.

الرّابِعُ- زَعْمُ أنَّ المَنهِيَّ عَنْهُ هو الحَضْرَةُ النَّبَوِيَّةُ خاصَّةً، لا دَلِيلَ عَلَيْهِ إلّا ظاهِرُ الخِطابِ، ولَيْسَ قاطِعًا؛ لِأنَّ اخْتِصاصَ الخِطابِ لا يُوجِبُ اخْتِصاصَ الحُكْمِ عَلى التَّحْقِيقِ، لا يُقالُ الأصْلُ وُجُوبُ (p-٤٧٨٣)حَمْلِ اللَّفْظِ عَلى حَقِيقَتِهِ، وحَمْلُهُ عَلى المَجازِ لا يَكُونُ إلّا بِدَلِيلٍ، وكَذا ما يُقالُ إنَّ ثُبُوتَ الحُكْمِ في غَيْرِ مَحَلِّ الخِطابِ يَفْتَقِرُ إلى دَلِيلٍ- لِأنّا نَقُولُ: الأصْلُ في التَّشْرِيعاتِ العُمُومُ، إلّا ما قامَ الدَّلِيلُ القاطِعُ عَلى التَّخْصِيصِ بِالتَّنْصِيصِ، ولَيْسَ مِنهُ شَيْءٌ هُنا. وقَدْ عُهِدَ في التَّنْزِيلِ تَخْصِيصٌ مُرادٌ بِهِ التَّعْمِيمُ إجْماعًا، كَآيَةِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ١] وأمْثالُها.

الخامِسُ- أنَّ في هَذا المَنهِيِّ عَنْهُ مِن إصْعادِ المَرْءِ إلى ذُرْوَةِ المُحْسِنِينَ الأعِفّاءِ، الَّذِينَ لا يُتْبِعُونَ قُلُوبَهم نَفَقَتَهُمْ، ما يُبَيِّنُ أنَّهُ شامِلٌ لِسائِرِهِمْ، لِما فِيهِ مِن تَرْبِيَةِ إرادَتِهِمْ وتَهْذِيبِ أخْلاقِهِمْ. بَلْ لَوْ قِيلَ إنَّ الخِطابَ لَهُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، والمُرادُ غَيْرُهُ، كَما قالُوهُ في كَثِيرٍ مِنَ الآيِ- لَمْ يَبْعُدْ؛ لِما تَقَرَّرَ مِن عِصْمَتِهِ ونَزاهَتِهِ عَنْ هَذا الخُلُقِ، في سِيرَتِهِ الزَّكِيَّةِ، وحِينَئِذٍ فالوَجْهُ في الآيَةِ هو الأوَّلُ، وعَلَيْهِ المُعَوِّلُ. واللَّهُ أعْلَمُ: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾ [الروم: ٣٩] أيْ: مالٍ تَتَزَكَّوْنَ بِهِ مِن رِجْسِ الشُّحِّ، ودَنَسِ البُخْلِ: ﴿تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ [الروم: ٣٩] أيْ: ذَوُو الأضْعافِ مِنَ الثَّوابِ، جَمْعُ (مُضْعِفٍ)، اسْمُ فاعِلٍ (مِن أضْعَفَ)، إذا صارَ ذا ضِعْفٍ -(بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ)- بِأنْ يُضافَ لَهُ ثَوابُ ما أعْطاهُ، (كَأقْوى وأيْسَرَ)، إذا صارَ ذا قُوَّةٍ ويَسارٍ. فَهو لِصَيْرُورَةِ الفاعِلِ ذا أصْلُهُ، أوِ الَّذِينَ ضَعَّفُوا ثَوابَهم وأمْوالَهم بِبَرَكَةِ ما أنْفَقُوا، عَلى أنَّهُ (مِن أضْعَفَ) والهَمْزَةُ لِلتَّعْدِيَةِ، ومَفْعُولُهُ مَحْذُوفٌ، وهو ما ذُكِرَ.

Эльмир Кулиев · Аль-Касими · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 408

Ар-РумДжуз 21 · Страница 408

30:33

وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣

Когда людей касается зло, они начинают взывать к своему Господу, обращаясь к Нему с раскаянием. А затем, когда Он дает им вкусить милость от Него, часть из них начинает приобщать сотоварищей к своему Господу,

30:34

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤

Это происходит для того, чтобы они проявили неблагодарность за то, чем Мы их одарили. Пользуйтесь благами, и скоро вы узнаете.

30:35

أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥

Разве Мы ниспослали им доказательство, которое говорило бы им о тех, кого они приобщают в сотоварищи к Нему?

30:36

وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦

Когда Мы даем людям вкусить милость, они радуются ей. Когда же зло постигает их за то, что приготовили их руки, они тотчас приходят в отчаяние.

30:37

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧

Разве они не видят, что Аллах увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает? Воистину, в этом - знамения для людей верующих.

30:38

فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨

Отдавай родственнику то, что ему полагается по праву, а также бедняку и путнику. Это лучше для тех, кто стремится к Лику Аллаха. Именно они являются преуспевшими.

30:39

وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩

Дары, которые вы преподносите, чтобы приумножить их за счет чужого богатства, не приумножатся у Аллаха. Приумножен для вас будет закят, который вы раздаете, стремясь к Лику Аллаха.

30:40

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠

Аллах - Тот, Кто создал вас, а потом одарил пропитанием. Потом Он умертвит вас, а потом оживит. Есть ли среди тех, кого вы приобщаете в сотоварищи, тот, кто совершал бы что-либо из этого? Пречист Он и превыше тех, кого вы приобщаете в сотоварищи!

30:41

ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١

Зло появляется на суше и на море по причине того, что совершают людские руки, чтобы они вкусили часть того, что они натворили, и чтобы они вернулись на прямой путь.

Аль-КасимиТафсир · 30:39

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English