Ар-РумДжуз 21 · Страница 408

Ар-Рум 30:41

Римляне · Джуз 21 · Страница 408

ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١

Зло появляется на суше и на море по причине того, что совершают людские руки, чтобы они вкусили часть того, что они натворили, и чтобы они вернулись на прямой путь.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 30:41

صفحة ١٠٩

﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾

مَوْقِعُ هَذِهِ الآيَةِ ومَعْناها صالِحٌ لِعِدَّةِ وُجُوهٍ مِنَ المَوْعِظَةِ، وهي مِن جَوامِعِ كَلِمِ القُرْآنِ. والمَقْصِدُ مِنها هو المَوْعِظَةُ بِالحَوادِثِ ماضِيها وحاضِرِها لِلْإقْلاعِ عَنِ الإشْراكِ وعَنْ تَكْذِيبِ الرَّسُولِ ﷺ فَأمّا مَوْقِعُها فَيَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُتَّصِلَةً بِقَوْلِهِ قَبْلَها ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [فاطر: ٤٤] الآياتِ، فَلَمّا طُولِبُوا بِالإقْرارِ عَلى ما رَأوْهُ مِن آثارِ الأُمَمِ الخالِيَةِ، أوْ أنْكَرَ عَلَيْهِمْ عَدَمَ النَّظَرِ في تِلْكَ الآثارِ، أُتْبِعَ ذَلِكَ بِما أدّى إلَيْهِ طَرِيقُ المَوْعِظَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ [الروم: ١١] ومِن ذِكْرِ الإنْذارِ بِعَذابِ الآخِرَةِ، والتَّذْكِيرِ بِدَلائِلِ الوَحْدانِيَّةِ ونِعَمِ اللَّهِ تَعالى، وتَفْرِيعِ اسْتِحْقاقِهِ تَعالى الشُّكْرَ لِذاتِهِ ولِأجْلِ إنْعامِهِ اسْتِحْقاقًا مُسْتَقِرًّا إدْراكُهُ في الفِطْرَةِ البَشَرِيَّةِ، وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ الإرْشادِ والمَوْعِظَةِ، عادَ الكَلامُ إلى التَّذْكِيرِ بِأنَّ ما حَلَّ بِالأُمَمِ الماضِيَةِ مِنَ المَصائِبِ ما كانَ إلّا بِما كَسَبَتْ أيْدِيهِمْ، أيْ بِأعْمالِهِمْ، فَيُوشِكُ أنْ يَحِلَّ مِثْلُ ما حَلَّ بِهِمْ بِالمُخاطَبِينَ الَّذِينَ كَسَبَتْ أيْدِيهم مِثْلَ ما كَسَبَتْ أيْدِي أُولَئِكَ.

فَمَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ مَوْقِعُ النَّتِيجَةِ مِن مَجْمُوعِ الِاسْتِدْلالِ أوْ مَوْقِعُ الِاسْتِئْنافِ البَيانِيِّ بِتَقْدِيرِ سُؤالٍ عَنْ سَبَبِ ما حَلَّ بِأُولَئِكَ الأُمَمِ.

ويَجُوزُ أنْ تَقَعَ هَذِهِ الآيَةُ مَوْقِعَ التَّكْمِلَةِ لِقَوْلِهِ ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ﴾ [الروم: ٣٣] الآيَةَ، فَهي خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في التَّنْدِيمِ عَلى ما حَلَّ بِالمُكَذِّبِينَ المُخاطَبِينَ مِن ضُرٍّ لِيَعْلَمُوا أنَّ ذَلِكَ عِقابٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَيُقْلِعُوا عَنْهُ خَشْيَةَ أنْ يُحِيطَ بِهِمْ ما هو أشَدُّ مِنهُ، كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ عَقِبَ ذَلِكَ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ. فالإتْيانُ بِلَفْظِ النّاسِ في قَوْلِهِ ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ لِزِيادَةِ إيضاحِ المَقْصُودِ، ومُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ ”بِما كَسَبَتْ أيْدِيهِمْ“ . فالآيَةُ تُشِيرُ إلى مَصائِبَ نَزَلَتْ بِبِلادِ المُشْرِكِينَ وعَطَّلَتْ مَنافِعَها، ولَعَلَّها مِمّا نَشَأ عَنِ الحَرْبِ بَيْنَ الرُّومِ وفارِسَ، وكانَ العَرَبُ مُنْقَسِمِينَ بَيْنَ أنْصارِ هَؤُلاءِ وأنْصارِ أُولَئِكَ، فَكانَ مِن جَرّاءَ ذَلِكَ أنِ انْقَطَعَتْ سُبُلَ الأسْفارِ في البَرِّ والبَحْرِ فَتَعَطَّلَتِ التِّجارَةُ وقَلَّتِ

صفحة ١١٠

الأقْواتُ بِمَكَّةَ والحِجازِ كَما يَقْتَضِيهِ سَوْقُ هَذِهِ المَوْعِظَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ المُفْتَتَحَةِ بِـ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ٢] .

فَمَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى هَذا الوَجْهِ مَوْقِعُ الِاسْتِئْنافِ البَيانِيِّ لِسَبَبِ مَسِّ الضُّرِّ إيّاهم حَتّى لَجَئُوا إلى الضَّراعَةِ إلى اللَّهِ، وما بَيْنَها وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ﴾ [الروم: ٣٣] إلى آخِرِهِ اعْتِراضٌ واسْتِطْرادٌ تَخَلَّلَ في الِاعْتِراضِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَوْقِعُها مَوْقِعَ الِاعْتِراضِ بَيْنَ ذِكْرِ ابْتِهالِ النّاسِ إلى اللَّهِ إذا أحاطَ بِهِمْ ضُرٌّ ثُمَّ إعْراضُهم عَنْ عِبادَتِهِ إذا أذاقَهم مِنهُ رَحْمَةً وبَيْنَ ذِكْرِ ما حَلَّ بِالأُمَمِ الماضِيَةِ اعْتِراضًا يُنْبِئُ أنَّ الفَسادَ الَّذِي يَظْهَرُ في العالَمِ ما هو إلّا مِن جَرّاءَ اكْتِسابِ النّاسِ وأنْ لَوِ اسْتَقامُوا لَكانَ حالُهم عَلى صَلاحٍ.

والفَسادُ: سُوءُ الحالِ، وهو ضِدُّ الصَّلاحِ، ودَلَّ قَوْلُهُ ﴿فِي البَرِّ والبَحْرِ﴾ عَلى أنَّهُ سُوءُ الأحْوالِ في ما يَنْتَفِعُ بِهِ النّاسُ مِن خَيْراتِ الأرْضِ بَرِّها وبَحْرِها.

ثُمَّ التَّعْرِيفُ في الفَسادِ: إمّا أنْ يَكُونَ تَعْرِيفَ العَهْدِ لِفَسادٍ مَعْهُودٍ لَدى المُخاطَبِينَ، وإمّا أنْ يَكُونَ تَعْرِيفَ الجِنْسِ الشّامِلِ لِكُلِّ فَسادٍ ظَهَرَ في الأرْضِ بَرِّها وبَحْرِها أنَّهُ فَسادٌ في أحْوالِ البَرِّ والبَحْرِ، لا في أعْمالِ النّاسِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ .

وفَسادُ البَرِّ يَكُونُ بِفِقْدانِ مَنافِعِهِ وحُدُوثِ مَضارِّهِ، مِثْلَ حَبْسِ الأقْواتِ مِنَ الزَّرْعِ والثِّمارِ والكَلَأِ، وفي مَوَتانِ الحَيَوانِ المُنْتَفَعِ بِهِ، وفي انْتِقالِ الوُحُوشِ الَّتِي تُصادُ مِن جَرّاءَ قَحْطِ الأرْضِ إلى أرَضِينَ أُخْرى، وفي حُدُوثِ الجَوائِحِ مِن جَرادٍ وحَشَراتٍ وأمْراضٍ.

وفَسادُ البَحْرِ كَذَلِكَ يَظْهَرُ في تَعْطِيلِ مَنافِعِهِ مِن قِلَّةِ الحِيتانِ واللُّؤْلُؤِ والمَرْجانِ (فَقَدْ كانا مِن أعْظَمِ مَوارِدِ بِلادِ العَرَبِ) وكَثْرَةِ الزَّوابِعِ الحائِلَةِ عَنِ الأسْفارِ في البَحْرِ، ونُضُوبِ مِياهِ الأنْهارِ وانْحِباسِ فَيَضانِها الَّذِي بِهِ يَسْتَقِي النّاسَ. وقِيلَ: أُرِيدَ بِالبَرِّ البَوادِي وأهْلُ الغُمُورِ وبِالبَحْرِ المُدُنُ والقُرى، وهو عَنْ مُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وقالَ: إنَّ العَرَبَ تُسَمِّي الأمْصارَ بَحْرًا. قِيلَ: ومِنهُ قَوْلُ سَعْدِ بْنِ عُبادَةَ في شَأْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ: (ولَقَدْ أجْمَعَ أهْلُ هَذِهِ البَحْرَةِ عَلى أنْ يُتَوِّجُوهُ)

صفحة ١١١

يَعْنِي بِالبَحْرَةِ مَدِينَةَ يَثْرِبَ وفِيهِ بُعْدٌ.

وكَأنَّ الَّذِي دَعا إلى سُلُوكِ هَذا الوَجْهِ في إطْلاقِ البَحْرِ أنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ أنَّهُ حَدَثَ اخْتِلالٌ في سَيْرِ النّاسِ في البَحْرِ وقِلَّةٌ فِيما يَخْرُجُ مِنهُ. وقَدْ ذَكَرَ أهْلُ السَّيْرِ أنْ قُرَيْشًا أُصِيبُوا بِقَحْطٍ وأكَلُوا المَيْتَةَ والعِظامَ، ولَمْ يَذْكُرُوا أنَّهم تَعَطَّلَتْ أسْفارُهم في البَحْرِ ولا انْقَطَعَتْ عَنْهم حِيتانُ البَحْرِ، عَلى أنَّهم ما كانُوا يَعْرِفُونَ بِالِاقْتِياتِ مِنَ الحِيتانِ.

وعَلى هَذِهِ الوُجُوهِ الثَّلاثَةِ يَكُونُ الباءُ في قَوْلِهِ ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ لِلْعِوَضِ، أيْ جَزاءً لَهم بِأعْمالِهِمْ، كالباءِ في قَوْلِهِ تَعالى ”وما أصابَكم مِن مُصِيبَةٍ بِما كَسَبَتْ أيْدِيكم“ ويَكُونُ اللّامُ في قَوْلِهِ لِيُذِيقَهم عَلى حَقِيقَةِ مَعْنى التَّعْلِيلِ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالفَسادِ الشِّرْكَ قالَهُ قَتادَةُ والسَّدِّيُّ فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ مُتَّصِلَةً بِقَوْلِهِ ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم ثُمَّ رَزَقَكُمْ﴾ [الروم: ٤٠] إلى قَوْلِهِ ﴿هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكم مِن شَيْءٍ﴾ [الروم: ٤٠] فَتَكُونُ الجُمْلَةُ إتْمامًا لِلِاسْتِدْلالِ عَلى وحْدانِيَّةِ اللَّهِ تَعالى تَنْبِيهًا عَلى أنَّ اللَّهَ خَلَقَ العالَمَ سالِمًا مِنَ الإشْراكِ، وأنَّ الإشْراكَ ظَهَرَ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ مِن صَنِيعِهِمْ، وهَذا مَعْنى قَوْلِهِ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ «إنِّي خَلَقْتُ عِبادِي حُنَفاءَ كُلَّهم، وأنَّهم أتَتْهُمُ الشَّياطِينُ فَأجالَتْهم عَنْ دِينِهِمْ، وأمَرَتْهم أنْ يُشْرِكُوا بِي» الحَدِيثَ.

فَذَكَرَ البَرَّ والبَحْرَ لِتَعْمِيمِ الجِهاتِ بِمَعْنى: ظَهَرَ الفَسادُ في جَمِيعِ الأقْطارِ الواقِعَةِ في البَرِّ والواقِعَةِ في الجَزائِرِ والشُّطُوطِ، ويَكُونُ الباءُ في قَوْلِهِ ﴿بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ، ويَكُونُ اللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ لامَ العاقِبَةِ، والمَعْنى: فَأذَقْناهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا، فَجُعِلَتْ لامُ العاقِبَةِ في مَوْضِعِ الفاءِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] أيْ فَأذَقْنا الَّذِينَ أشْرَكُوا بَعْضَ ما اسْتَحَقُّوهُ مِنَ العَذابِ لِشِرْكِهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ العالَمَ عَلى نِظامٍ مُحْكَمٍ مُلائِمٍ صالِحٍ لِلنّاسِ فَأحْدَثَ الإنْسانُ فِيهِ أعْمالًا سَيِّئَةً مُفْسِدَةً، فَكانَتْ وشائِجَ لِأمْثالِها:

وهَلْ يُنْبِتُ الخَطِّيَّ إلّا وشِيجُهُ

صفحة ١١٢

فَأخَذَ الِاخْتِلالُ يَتَطَرَّقُ إلى نِظامِ العالَمِ قالَ تَعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ [التين: ٤] وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ مَحْمَلُ الباءِ ومَحْمَلُ اللّامِ مِثْلُ مَحْمَلِهِما عَلى الوَجْهِ الرّابِعِ.

وأُطْلِقَ الظُّهُورُ عَلى حُدُوثِ حادِثٍ لَمْ يَكُنْ، فَشَبَّهَ ذَلِكَ الحُدُوثَ بَعْدَ العَدَمِ بِظُهُورِ الشَّيْءِ الَّذِي كانَ مُخْتَفِيًا.

ومَحْمَلُ صِيغَةِ فِعْلِ ظَهَرَ عَلى حَقِيقَتِها مِنَ المُضِيِّ يَقْتَضِي أنَّ الفَسادَ حَصَلَ وأنَّهُ لَيْسَ بِمُسْتَقْبَلٍ، فَيَكُونُ إشارَةً إلى فَسادٍ مُشاهَدٍ أوْ مُحَقَّقِ الوُقُوعِ بِالأخْبارِ المُتَواتِرَةِ. وقَدْ تُحْمَلُ صِيغَةُ الماضِي عَلى مَعْنى تَوَقُّعِ حُصُولِ الفَسادِ والإنْذارِ بِهِ فَكَأنَّهُ قَدْ وقَعَ عَلى طَرِيقَةِ ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ [النحل: ١] .

وأيًّا ما كانَ الفَسادُ مِن مَعْهُودٍ أوْ شامِلٍ، فالمَقْصُودُ أنَّ حُلُولَهُ بِالنّاسِ بِقُدْرَةِ اللَّهِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ وأنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ أسْبابَهُ تَقْدِيرًا خاصًّا لِيُجازِيَ مَن يَغْضَبُ عَلَيْهِمْ عَلى سُوءِ أفْعالِهِمْ.

وهُوَ المُرادُ بِما كَسَبَتْ أيْدِيهِمْ لِأنَّ إسْنادَ الكَسْبِ إلى الأيْدِي جَرى مَجْرى المَثَلِ في فِعْلِ الشَّرِّ والسُّوءِ مِنَ الأعْمالِ كُلِّها، دُونَ خُصُوصِ ما يَعْمَلُ مِنها بِالأيْدِي لِأنَّ ما يَكْسِبُهُ النّاسُ يَكُونُ بِالجَوارِحِ الظّاهِرَةِ كُلِّها، وبِالحَواسِّ الباطِنَةِ مِنَ العَقائِدِ الضّالَّةِ والأدْواءِ النَّفْسِيَّةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 408

Ар-РумДжуз 21 · Страница 408

30:33

وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣

Когда людей касается зло, они начинают взывать к своему Господу, обращаясь к Нему с раскаянием. А затем, когда Он дает им вкусить милость от Него, часть из них начинает приобщать сотоварищей к своему Господу,

30:34

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤

Это происходит для того, чтобы они проявили неблагодарность за то, чем Мы их одарили. Пользуйтесь благами, и скоро вы узнаете.

30:35

أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥

Разве Мы ниспослали им доказательство, которое говорило бы им о тех, кого они приобщают в сотоварищи к Нему?

30:36

وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦

Когда Мы даем людям вкусить милость, они радуются ей. Когда же зло постигает их за то, что приготовили их руки, они тотчас приходят в отчаяние.

30:37

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧

Разве они не видят, что Аллах увеличивает или ограничивает удел, кому пожелает? Воистину, в этом - знамения для людей верующих.

30:38

فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨

Отдавай родственнику то, что ему полагается по праву, а также бедняку и путнику. Это лучше для тех, кто стремится к Лику Аллаха. Именно они являются преуспевшими.

30:39

وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩

Дары, которые вы преподносите, чтобы приумножить их за счет чужого богатства, не приумножатся у Аллаха. Приумножен для вас будет закят, который вы раздаете, стремясь к Лику Аллаха.

30:40

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠

Аллах - Тот, Кто создал вас, а потом одарил пропитанием. Потом Он умертвит вас, а потом оживит. Есть ли среди тех, кого вы приобщаете в сотоварищи, тот, кто совершал бы что-либо из этого? Пречист Он и превыше тех, кого вы приобщаете в сотоварищи!

30:41

ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١

Зло появляется на суше и на море по причине того, что совершают людские руки, чтобы они вкусили часть того, что они натворили, и чтобы они вернулись на прямой путь.

Ибн АшурТафсир · 30:41

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English