Ар-РумДжуз 21 · Страница 404

Ар-Рум 30:5

Римляне · Джуз 21 · Страница 404

بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥

помощи Аллаха. Он помогает, кому пожелает. Он - Могущественный, Милосердный.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 30:1–16

(p-١٦٠)سُورَةُ الرُّومِ مَكِّيَّةٌ

﷽

﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ وهو العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا في أنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما إلّا بِالحَقِّ وأجَلٍ مُسَمًّى وإنَّ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ﴾ ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وأثارُوا الأرْضَ وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها وجاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهم ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوءى أنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وكانُوا بِها يَسْتَهْزِءُونَ﴾ ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهم مِن شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ﴾ ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ ﴿وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ فَأُولَئِكَ في العَذابِ مُحْضَرُونَ﴾ .

(p-١٦١)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وغَيْرُهُ، بِلا خِلافٍ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: إلّا قَوْلَهُ: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ﴾ [الروم: ١٧] . وسَبَبُ نُزُولِها أنَّ كِسْرى بَعَثَ جَيْشًا إلى الرُّومِ، وأمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا، واخْتَلَفَ النَّقَلَةُ في اسْمِهِ؛ فَسارَ إلَيْهِمْ بِأهْلِ فارِسَ، وظَفِرَ وقَتَلَ وخَرَّبَ وقَطَعَ زَيْتُونَهم، وكانَ التِقاؤُهم بِأذْرِعاتٍ وبُصْرى، وكانَ قَدْ بَعَثَ قَيْصَرُ رَجُلًا أمِيرًا عَلى الرُّومِ. وقالَ مُجاهِدٌ: التَقَتْ بِالجَزِيرَةِ. وقالَ السُّدِّيُّ: بِأرْضِ الأُرْدُنِّ وفِلَسْطِينَ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ لِكَوْنِهِمْ مَعَ الرُّومِ أهْلِ الكِتابِ، وفَرِحَ بِذَلِكَ المُشْرِكُونَ لِكَوْنِهِمْ مَعَ المَجُوسِ لَيْسُوا بِأهْلِ كِتابٍ. وأخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أنَّ الرُّومَ ﴿سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ﴾ .

ونَزَلَتْ أوائِلُ الرُّومِ، فَصاحَ أبُو بَكْرٍ بِها في نَواحِي مَكَّةَ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ . فَقالَ ناسٌ مِن مُشْرِكِي قُرَيْشٍ: زَعَمَ صاحِبُكَ أنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فارِسًا في بِضْعِ سِنِينَ، أفَلا نُراهِنُكَ عَلى ذَلِكَ ؟ فَقالَ: بَلى، وذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهانِ. فاتَّفَقُوا أنْ جَعَلُوا بِضْعَ سِنِينَ وثَلاثَ قَلائِصَ، وأخْبَرَ أبُو بَكْرٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ فَقالَ: «هَلّا اخْتَطَبْتَ ؟ فارْجِعْ فَزِدْهم في الأجَلِ والرِّهانِ» . فَجَعَلُوا القَلائِصَ مِائَةً، والأجْلَ تِسْعَةَ أعْوامٍ. فَظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ في السَّنَةِ السّابِعَةِ، وكانَ مِمَّنْ راهَنَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ. فَلَمّا أرادَ أبُو بَكْرٍ الهِجْرَةَ، طَلَبَ مِنهُ أُبَيٌّ كَفِيلًا بِالخَطَرِ إنْ غَلَبَتْ، فَكَفَلَ بِهِ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ. فَلَمّا أرادَ أُبَيٌّ الخُرُوجَ إلى أُحُدٍ، طَلَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالكَفِيلِ، فَأعْطاهُ كَفِيلًا وماتَ أُبَيٌّ مِن جُرْحٍ جَرَحَهُ النَّبِيُّ ﷺ . وظَهَرَ الرُّومُ عَلى فارِسَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةَ. وقِيلَ: كانَ النَّصْرُ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْفَرِيقَيْنِ، فَأخَذَ أبُو بَكْرٍ الخَطَرَ مِن ذُرِّيَّةِ أُبَيٍّ، وجاءَ بِهِ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ لَهُ: «تَصَدَّقْ بِهِ» .

وسَبَبُ ظُهُورِ الرُّومِ، أنَّ كِسْرى بَعَثَ إلى شَهْرَيَزانَ، وهو الَّذِي ولّاهُ عَلى مُحارَبَةِ الرُّومِ، أنِ اقْتُلْ أخاكَ فَرْخانَ لِمَقالَةٍ قالَها، وهي قَوْلُهُ: لَقَدْ رَأيْتُنِي جالِسًا عَلى سَرِيرِ كِسْرى، فَلَمْ يَقْتُلْهُ. فَبَعَثَ إلى فارِسَ أنِّي عَزَلْتُ شَهْرَيَزانَ ووَلَّيْتُ أخاهُ فَرْخانَ، وكَتَبَ إلَيْهِ: إذا ولِيَ، أنْ يَقْتُلَ أخاهُ شَهْرَيَزانَ، فَأرادَ قَتْلَهُ، فَأخْرَجَ لَهُ شَهْرَيَزانَ ثَلاثَ صَحائِفَ مِن كِسْرى يَأْمُرُهُ بِقَتْلِ أخِيهِ فَرْخانَ. قالَ: وراجَعْتُهُ في أمْرِكَ مِرارًا، ثُمَّ تَقْتُلُنِي بِكِتابٍ واحِدٍ ؟ فَرَدَّ المُلْكَ إلى أخِيهِ. وكَتَبَ شَهْرَيَزانَ إلى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ، فَتَعاوَنا عَلى كِسْرى، فَغَلَبَتِ الرُّومُ فارِسَ، وجاءَ الخَبَرُ، فَفَرِحَ المُسْلِمُونَ. وكانَ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ الشّاهِدَةِ بِصِحَّةِ النُّبُوَّةِ، وأنَّ القُرْآنَ مِن عِنْدِ اللَّهِ؛ لِأنَّها إيتاءٌ مِن عِلْمِ الغَيْبِ الَّذِي لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.

وقَرَأ عَلِيٌّ، وأبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، وابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ عُمَرَ، ومُعاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، والحَسَنُ: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ: ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ؛ والجُمْهُورُ: مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾: مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ. وتَأْوِيلُ ذَلِكَ عَلى ما فَسَّرَهُ ابْنُ عِمْرانَ: الرُّومُ غَلَبَتْ عَلى أدْنى رِيفِ الشَّأْمِ، يَعْنِي بِالرِّيفِ: السَّوادَ. وجاءَ كَذَلِكَ عَنْ عُثْمانَ، وتَأوَّلَهُ أبُو حاتِمٍ عَلى أنَّ الرُّومَ غَلَبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَعَزَّ ذَلِكَ عَلى كُفّارِ قُرَيْشٍ، وسُرَّ المُؤْمِنُونَ، وبَشَّرَ اللَّهُ عِبادَهُ بِأنَّهم سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ. انْتَهى. فَيَكُونُ قَدْ أخْبَرَ عَنِ الرُّومِ بِأنَّهم قَدْ غُلِبُوا، وبِأنَّهم سَيَغْلِبُونَ، فَيَكُونُ غَلَبُهم مَرَّتَيْنِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والقِراءَةُ بِضَمِّ الغَيْنِ أصَحُّ. وأجْمَعَ النّاسُ عَلى ﴿سَيَغْلِبُونَ﴾ بِفَتْحِ الياءِ، يُرادُ بِهِ الرُّومُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ ”سَيُغْلِبُونَ“ بِضَمِّ الياءِ، وفي هَذِهِ القِراءَةِ قَلْبُ المَعْنى الَّذِي تَظاهَرَتْ بِهِ الرِّواياتُ. انْتَهى. وقَوْلُهُ: وأجْمَعُوا، لَيْسَ كَذَلِكَ. ألا تَرى أنَّ الَّذِينَ قَرَءُوا ”غَلَبَتْ“ بِفَتْحِ الغَيْنِ هُمُ الَّذِينَ قَرَءُوا (سَيُغْلَبُونَ) بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ اللّامِ، ولَيْسَتْ هَذِهِ مَخْصُوصَةً بِابْنِ عُمَرَ ؟ وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿غَلَبِهِمْ﴾ بِفَتْحِ الغَيْنِ واللّامِ: وعَلِيٌّ، وابْنُ عُمَرَ، ومُعاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ: بِإسْكانِها؛ والقِياسُ عَنِ ابْنِ (p-١٦٢)عُمَرَ: وغِلابِهِمْ، عَلى وزْنِ كِتابٍ. والرُّومُ: طائِفَةٌ مِنَ النَّصارى، وأدْنى الأرْضِ: أقْرَبُها: فَإنْ كانَتِ الواقِعَةُ في أذْرِعاتٍ، فَهي أدْنى الأرْضِ بِالنَّظَرِ إلى مَكَّةَ، وهي الَّتِي ذَكَرَها امْرُؤُ القَيْسِ في قَوْلِهِ:

؎تَنَوَّرْتُها مِن أذْرِعاتِ وأهْلُها بِيَثْرِبَ أدْنى دارِها نَظَرٌ عالٍ

وإنْ كانَتْ بِالجَزِيرَةِ، فَهي أدْنى بِالنَّظَرِ إلى أرْضِ كِسْرى. فَإنْ كانَتْ بِالأُرْدُنِّ، فَهي أدْنى بِالنَّظَرِ إلى أرْضِ الرُّومِ. وقَرَأ الكَلْبِيُّ: ﴿فِي أدْنى الأرْضِ﴾ وتَقَدَّمَ الكَلامُ في مَدْلُولِ البِضْعِ بِاعْتِبارِ القِراءَتَيْنِ. فَفي ”غُلِبَتْ“، بِضَمِّ الغَيْنِ، يَكُونُ مُضافًا لِلْمَفْعُولِ؛ وبِالفَتْحِ، يَكُونُ مُضافًا لِلْفاعِلِ، ويَكُونُ المَعْنى: سَيَغْلِبُهُمُ المُسْلِمُونَ في بِضْعِ سِنِينَ، عِنْدَ انْقِضاءِ هَذِهِ المُدَّةِ الَّتِي هي أقْصى مَدْلُولِ البِضْعِ.

أخَذَ المُسْلِمُونَ في جِهادِ الرُّومِ، وكانَ شَيْخُنا الأُسْتاذُ أبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَحْكِي عَنْ أبِي الحَكَمِ بْنِ بُرْجانَ أنَّهُ اسْتَخْرَجَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ افْتِتاحَ المُسْلِمِينَ بَيْتَ المَقْدِسِ، مُعَيِّنًا زَمانَهُ ويَوْمَهُ، وكانَ إذْ ذاكَ بَيْتُ المَقْدِسِ قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْهِ النَّصارى، وأنَّ ابْنَ بُرْجانَ ماتَ قَبْلَ الوَقْتِ الَّذِي كانَ عَيَّنَهُ لِلْفَتْحِ، وأنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِزَمانٍ افْتَتَحَهُ المُسْلِمُونَ في الوَقْتِ الَّذِي عَيَّنَهُ أبُو الحَكَمِ. وكانَ أبُو جَعْفَرٍ يَعْتَقِدُ في أبِي الحَكَمِ هَذا، أنَّهُ كانَ يَطَّلِعُ عَلى أشْياءَ مِنَ المُغَيَّباتِ يَسْتَخْرِجُها مِن كِتابِ اللَّهِ.

﴿لِلَّهِ الأمْرُ﴾ أيْ: إنْفاذُ الأحْكامِ وتَصْرِيفُها عَلى ما يُرِيدُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾ بِضَمِّهِما: أيْ: مِن قَبْلِ غَلَبَةِ الرُّومِ ومِن بَعْدِها. ولَمّا كانا مُضافَيْنِ إلى مَعْرِفَةٍ، وحُذِفَتْ بُنِيا عَلى الضَّمِّ، والكَلامُ عَلى ذَلِكَ مَذْكُورٌ في عِلْمِ النَّحْوِ. وقَرَأ أبُو السِّماكِ، والجَحْدَرِيُّ، وعَوْنٌ العُقَيْلِيُّ: ﴿مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾، بِالكَسْرِ والتَّنْوِينِ فِيهِما. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: عَلى الجَرِّ مِن غَيْرِ تَقْدِيرِ مُضافٍ إلَيْهِ واقْتِطاعِهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: قَبْلًا وبَعْدًا، بِمَعْنى أوَّلًا وآخِرًا. انْتَهى. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ومِنَ العَرَبِ مَن يَقُولُ: ﴿مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ﴾، بِالخَفْضِ والتَّنْوِينِ. قالَ الفَرّاءُ: ويَجُوزُ تَرْكُ التَّنْوِينِ، فَيَبْقى كَما هو في الإضافَةِ، وإنْ حُذِفَ المُضافُ. انْتَهى. وأنْكَرَ النَّحّاسُ ما قالَهُ الفَرّاءُ ورَدَّهُ، وقالَ لِلْفَرّاءِ في كِتابِهِ: في القُرْآنِ أشْياءٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الغَلَطِ، مِنها: أنَّهُ زَعَمَ أنَّهُ يَجُوزُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ، وإنَّما يَجُوزُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ عَلى أنَّهُما نَكِرَتانِ، والمَعْنى: مِن مُتَقَدِّمٍ ومِن مُتَأخِّرٍ. وحَكى الكِسائِيُّ عَنْ بَعْضِ بَنِي أسَدٍ: لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلٍ ومِن بَعْدُ: الأوَّلُ مَخْفُوضٌ مُنَوَّنٌ، والثّانِي مَضْمُومٌ بِلا تَنْوِينٍ. والظّاهِرُ أنَّ يَوْمَئِذٍ ظَرْفٌ ﴿يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ وعَلى هَذا المَعْنى فَسَّرَهُ المُفَسِّرُونَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 404

Аль-АнкабутДжуз 21 · Страница 404

29:64

وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤

Мирская жизнь - всего лишь потеха и игра, а Последняя обитель - это настоящая жизнь. Если бы они только знали это!

29:65

فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥

Когда они садятся на корабль, то взывают к Аллаху, очищая перед Ним свою веру. Когда же Он спасает их и выводит на сушу, они тотчас начинают приобщать сотоварищей.

29:66

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦

Это происходит для того, чтобы они проявили неблагодарность за то, чем Мы их одарили, и могли попользоваться благами, но скоро они узнают.

29:67

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧

Неужели они не видят, что Мы сделали Мекку безопасным святилищем, тогда как вокруг них людей хватают? Неужели они веруют в ложь и не веруют в милость Аллаха?

29:68

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

Кто может быть несправедливее того, кто возводит навет на Аллаха или считает ложью истину, которая явилась к нему? Разве не в Геенне будет обитель неверующих?

29:69

وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩

А тех, которые сражаются ради Нас, Мы непременно поведем Нашими путями. Воистину, Аллах - с творящими добро!

سورة الروم

Ар-Рум

Римляне · мекканская · 60 аятов

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

30:1

الٓمٓ ١

Алиф. Лам. Мим.

30:2

غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢

Повержены римляне

30:3

فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣

в самой низкой (или ближайшей) земле. Но после своего поражения они одержат верх

30:4

فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤

через несколько (от трех до десяти) лет. Аллах принимал решения до этого и будет принимать их после этого. В тот день верующие возрадуются

30:5

بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥

помощи Аллаха. Он помогает, кому пожелает. Он - Могущественный, Милосердный.

Абу ХайянТафсир · 30:5

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English