Ар-Рум 30:53
Римляне · Джуз 21 · Страница 410
وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣
Ты не выведешь слепых из их заблуждения. Ты можешь заставить слышать только тех, которые веруют в Наши знамения, будучи мусульманами.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 30:52–53
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ تَعْلِيلٌ لِما يُفْهَمُ مِنَ الكَلامِ السّابِقِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَحْزَنْ لِعَدَمِ اهْتِدائِهِمْ بِتَذْكِيرِكَ فَإنَّكَ إلَخْ، وفي الكَشْفِ: اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ كَلامٌ سَبَقَ مُقَرِّرٌ لِما فُهِمَ
صفحة 55
مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلا إلى قَوْمِهِمْ﴾ [الرُّومُ: 47] الآيَةَ، لِدِلالَتِهِ عَلى أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَنْتَقِمُ مِنَ المُكَذِّبِينَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ويَنْصُرُ مُتابِعِيهِ، فَذَكَرَ فِيهِ مِنَ البَيِّناتِ ما أُجْمِلَ هُنالِكَ، مِمّا يَدُلُّ عَلى القُدْرَةِ والحِكْمَةِ والرَّحْمَةِ، واخْتِيرَ مِنَ الأدِلَّةِ ما يَجْمَعُ الثَّلاثَةَ، وفِيهِ ما يُرْشِدُ إلى تَحْقِيقِ طَرَفَيِ الإيمانِ أعْنِي المَبْدَأ والمَعادَ، وصَرَّحَ بِكُفْرانِهِمْ بِالنِّعْمَةِ وذَمِّهِمْ في الحالاتِ الثَّلاثِ، لِأنَّ ذَلِكَ مِمّا يَعْرِفُهُ أهْلُ الفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ، ويَتَخَلَّقُ بِهِ، وأُدْمِجَ فِيهِ دِلالَتُهُ عَلى المَعادِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ ولَمّا فَرَغَ مِن حَدِيثِ ذَمِّهِمْ بَنى عَلى هَذا المُدْمَجِ، وما دَلَّ عَلَيْهِ سِياقُ الكَلامِ مِن تَمادِيهِمْ في الضَّلالَةِ مِثْلَ هَذِهِ البَيِّناتِ الَّتِي لا أتَمَّ مِنها في الدِّلالَةِ، فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَهم مُسْلِمُونَ﴾ وفِيهِ أنَّهم إذًا لا مَحالَةَ مِنَ الَّذِينَ يَنْتَقِمُ مِنهُمْ، وأنَّكَ وأشْياعَكَ مِنَ المَنصُورِينَ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ اهـ، فَتَأمَّلْهُ مَعَ ما ذَكَرْنا.
وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في هَذِهِ الجُمْلَةِ خالِيَةً عَنِ الفاءِ في سُورَةِ النَّمْلِ، وكَذا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿وما أنْتَ بِهادِ العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ إلا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ بَيْدَ أنّا نَذْكُرُ هُنا ما ذَكَرَهُ الأجِلَّةُ في سَماعِ المَوْتى وفاءً بِما وعَدْنا هُنالِكَ، فَنَقُولُ ومِنَ اللَّهِ تَعالى التَّوْفِيقُ: نُقِلَ عَنِ العَلّامَةِ ابْنِ الهُمامِ أنَّهُ قالَ: أكْثَرُ مَشايِخِنا عَلى أنَّ المَيِّتَ لا يَسْمَعُ اسْتِدْلالًا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ ونَحْوِها، يَعْنِي مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما أنْتَ بِمُسْمِعٍ مَن في القُبُورِ﴾ [فاطِرٌ: 22]، ولِذا لَمْ يَقُولُوا بِتَلْقِينِ القَبْرِ، وقالُوا: لَوْ حَلَفَ لا يُكَلِّمُ فُلانًا فَكَلَّمَهُ مَيِّتًا لا يَحْنَثُ، وحَكى السَّفارِينِيُّ في البُحُورِ الزّاخِرَةِ أنَّ عائِشَةَ ذَهَبَتْ إلى نَفْيِ سَماعِ المَوْتى، ووافَقَها طائِفَةٌ مِنَ العُلَماءِ عَلى ذَلِكَ، ورَجَّحَهُ القاضِي أبُو يَعْلى مِن أكابِرِ أصْحابِنا - يَعْنِي الحَنابِلَةَ - في كِتابِهِ الجامِعِ الكَبِيرِ، واحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ ونَحْوِهِ، وذَهَبَتْ طَوائِفُ مِن أهْلِ العِلْمِ إلى سَماعِهِمْ في الجُمْلَةِ.
وقالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: إنَّ الأكْثَرِينَ عَلى ذَلِكَ، وهو اخْتِيارُ ابْنِ جَرِيرٍ والطَّبَرِيِّ، وكَذا ذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وغَيْرُهُ، واحْتَجُّوا بِما في الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: ««لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ وظَهَرَ عَلَيْهِمْ - يَعْنِي مُشْرِكِي قُرَيْشٍ - رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أمَرَ بِبِضْعَةٍ وعِشْرِينَ رَجُلًا، وفي رِوايَةٍ: أرْبَعٍ وعِشْرِينَ رَجُلًا مِن صَنادِيدِ قُرَيْشٍ، فَأُلْقُوا في طَوًى أيْ بِئْرٍ مِن أطْواءِ بَدْرٍ، وأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ناداهُمْ: يا أبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ، يا أُمَيَّةُ بْنَ خَلَفٍ، يا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، ألَيْسَ قَدْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا، فَإنِّي قَدْ وجَدْتُ ما وعَدَ رَبِّي حَقًّا؟ فَقالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما تُكَلِّمُ مِن أجْسادٍ لا أرْواحَ لَها، فَقالَ: والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، ما أنْتُمْ بِأسْمَعَ لِما أقُولُ مِنهُمْ،» زادَ في رِوايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ أنَسٍ ««ولَكِنَّهم لا يَقْدِرُونَ أنْ يُجِيبُوا»»
وبِما أخْرَجَهُ أبُو الشَّيْخِ مِن مُرْسَلِ عُبَيْدِ بْنِ مَرْزُوقٍ قالَ: ««كانَتِ امْرَأةٌ بِالمَدِينَةِ تَقُمُّ المَسْجِدَ فَماتَتْ، فَلَمْ يَعْلَمْ بِها النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَمَرَّ عَلى قَبْرِها، فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ما هَذا القَبْرُ؟ فَقالُوا: أُمُّ مِحْجَنٍ، قالَ: الَّتِي كانَتْ تَقُمُّ المَسْجِدَ؟ قالُوا: نَعَمْ، فَصَفَّ النّاسَ فَصَلّى عَلَيْها، فَقالَ ﷺ: أيُّ العَمَلِ وجَدْتِ أفْضَلَ؟ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أتَسْمَعُ؟ قالَ: ما أنْتُمْ بِأسْمَعَ مِنها، فَذَكَرَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أنَّها أجابَتْهُ، قَمُّ المَسْجِدِ»»
وبِما رَواهُ البَيْهَقِيُّ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ وغَيْرُهُما عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقَفَ عَلى مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وعَلى أصْحابِهِ حِينَ رَجَعَ مِن أُحُدٍ فَقالَ: «أشْهَدُ أنَّكم أحْياءٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى فَزُورُوهُمْ، وسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أحَدٌ إلّا رَدُّوا عَلَيْهِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ»»
وبِما أخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ، وقالَ عَبْدُ الحَقِّ الإشْبِيلِيُّ: إسْنادُهُ صَحِيحٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مَرْفُوعًا: ««ما مِن أحَدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ أخِيهِ المُؤْمِنِ
صفحة 56
كانَ يَعْرِفُهُ في الدُّنْيا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إلّا عَرَفَهُ ورَدَّ عَلَيْهِ»»
وبِما أخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى قالَ: ««الرُّوحُ بِيَدِ مَلَكٍ يَمْشِي بِهِ مَعَ الجِنازَةِ، يَقُولُ لَهُ: أتَسْمَعُ ما يُقالُ لَكَ؟ فَإذا بَلَغَ حُفْرَتَهُ دَفَنَهُ مَعَهُ»»
وبِما في الصَّحِيحَيْنِ مِن قَوْلِهِ ﷺ: ««إنَّ العَبْدَ إذا وُضِعَ في قَبْرِهِ وتَوَلّى عَنْهُ أصْحابُهُ أنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعالِهِمْ»»
وأجابُوا عَنِ الآيَةِ فَقالَ السُّهَيْلِيُّ:
إنَّها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أفَأنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أوْ تَهْدِي العُمْيَ﴾ أيْ إنَّ اللَّهَ تَعالى هو الَّذِي يُسْمِعُ ويَهْدِي.
وقالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: إنَّ مَعْناها لا تُسْمِعُهم إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ تَعالى، أوْ لا تُسْمِعُهم سَماعًا يَنْفَعُهُمْ، وقَدْ يُنْفى الشَّيْءُ لِانْتِفاءِ فائِدَتِهِ وثَمَرَتِهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الجِنِّ والإنْسِ لَهم قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها ولَهم أعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها﴾ [الأعْرافُ: 279] الآيَةَ، وهَذا التَّأْوِيلُ يَجُوزُ أنْ يُعْتَبَرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ﴾ ويَكُونُ نُكْتَةُ العُدُولِ عَنْ - فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا الصُّمَّ - إلى ما في النَّظْمِ الجَلِيلِ العِنايَةُ بِنَفْيِ الإسْماعِ، ويَجُوزُ أنْ لا يُعْتَبَرَ فِيهِ، ويَبْقى الكَلامُ عَلى ظاهِرِهِ، ويَكُونُ نُكْتَةُ العُدُولِ الإشارَةَ إلى أنْ لا ( تُسْمِعُ ) في كُلٍّ مِنَ الجُمْلَتَيْنِ بِمَعْنًى.
وقالَ الذّاهِبُونَ إلى عَدَمِ سَماعِهِمُ: الأصْلُ عَدَمُ التَّأْوِيلِ، والتَّمَسُّكُ بِالظّاهِرِ إلى أنْ يَتَحَقَّقَ ما يَقْتَضِي خِلافَهُ، وأجابُوا عَنْ كَثِيرٍ مِمّا اسْتَدَلَّ بِهِ الآخَرُونَ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ ما وقَعَ في حَدِيثِ أبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُعْجِزَةً لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وهو مُرادُ مَن قالَ: إنَّهُ مِن خُصُوصِيّاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهي مِن خَوارِقِ العادَةِ، والكَلامُ في مُوافِقِها وهو الَّذِي نُفِيَ في آيَةِ ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ ونَحْوِها.
وفِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ««ما أنْتُمْ بِأسْمَعَ لِما أقُولُ مِنهُمْ»»
دُونَ ما أنْتُمْ بِأسْمَعَ لِما يُقالُ ونَحْوِهِ مِنهُمْ، تَأْيِيدُ ما لِذَلِكَ، وحَدِيثُ أبِي الشَّيْخِ مُرْسَلٌ وحُكْمُ الِاسْتِدْلالِ بِهِ مَعْرُوفٌ، عَلى أنَّ احْتِمالَ الخُصُوصِيَّةِ قائِمٌ فِيهِ أيْضًا: وفي صَحِيحِ البُخارِيِّ قالَ قَتادَةُ: أحْياهُمُ اللَّهُ تَعالى يَعْنِي أهْلَ الطَّوى، حَتّى أسْمَعَهم قَوْلَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَوْبِيخًا وتَصْغِيرًا ونِقْمَةً وحَسْرَةً ونَدَمًا، ويُؤَيِّدُ ما أخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: ««وقَفَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى قَلِيبِ بَدْرٍ، فَقالَ: هَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَكم رَبُّكم حَقًّا؟ ثُمَّ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: إنَّهُمُ الآنَ يَسْمَعُونَ ما أقُولُ»»
حَيْثُ قَيَّدَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ سَماعَهم بِالآنَ، وإذا قُلْنا بِأنَّ المَيِّتَ يُسْألُ سَبْعَةَ أيّامٍ في قَبْرِهِ مُؤْمِنًا كانَ أوْ مُنافِقًا أوْ كافِرًا، وإنَّهُ حِينَ السُّؤالِ تُعادُ إلَيْهِ رُوحُهُ، كانَ لَكَ أنْ تَقُولَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ خِطابُ أهْلِ القَلِيبِ حِينَ إعادَةِ أرْواحِهِمْ إلى أبْدانِهِمْ لِلسُّؤالِ، فَإنَّهُ كَما في حَدِيثٍ أخْرَجَهُ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ كانَ في اليَوْمِ الثّالِثِ مِن قَتْلِهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ خِطابُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأُمِّ مِحْجَنٍ كانَ وقْتَ السُّؤالِ، بِأنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَبْلَ مُضِيِّ سَبْعَةِ أيّامٍ عَلَيْها، وعَلَيْهِ لا يَكُونُ سَماعُهم مِنَ المُتَنازَعِ فِيهِ، لِأنَّهم حِينَ سَمِعُوا أحْياءً لا مَوْتى، ويَرُدُّ عَلى هَذا «أنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ قالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ما تُكَلِّمُ مِن أجْسادٍ لا أرْواحَ لَها؟ ولَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، بَلْ قالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَهُ: «ما أنْتُمْ بِأسْمَعَ لِما أقُولُ مِنهُمْ»»
Страница 410
30:51
وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١
Если Мы пошлем ветер, и они увидят, как она (нива) пожелтела, то после этого они будут неблагодарны.
30:52
فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢
Воистину, ты не заставишь слышать мертвецов и не заставишь глухих услышать призыв, когда они обращаются вспять.
30:53
وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣
Ты не выведешь слепых из их заблуждения. Ты можешь заставить слышать только тех, которые веруют в Наши знамения, будучи мусульманами.
30:54
۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤
Аллах - Тот, Кто создает вас из слабости (создает вас из капли или создает вас слабыми). После слабости Он наделяет вас силой, а потом заменяет ее слабостью и сединой. Он творит, что пожелает, ибо Он - Знающий, Всемогущий.
30:55
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥
В тот день, когда наступит Час, грешники станут клясться, что они пробыли на земле или в могилах всего лишь один час. Таким же образом они были отвращены от истины!
30:56
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦
А те, кому дарованы знание и вера, скажут: «В соответствии с предписанием Аллаха вы пробыли там до Дня воскресения. Это и есть День воскресения, но вы не знали этого».
30:57
فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧
В тот день беззаконникам не принесут пользы их извинения (или оправдания), и от них не потребуют покаяния.
30:58
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨
Мы уже привели людям в этом Коране любые притчи. Если ты явишь им знамение, то неверующие непременно скажут: «Вы - всего лишь приверженцы лжи».
30:59
كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩
Так Аллах запечатывает сердца тех, которые не обладают знанием.
30:60
فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠
Будь же терпелив, ведь обещание Аллаха истинно. И пусть те, которые лишены убежденности, не находят тебя легковесным (не отвращают тебя от религии).