Ар-РумДжуз 21 · Страница 410

Ар-Рум 30:55

Римляне · Джуз 21 · Страница 410

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥

В тот день, когда наступит Час, грешники станут клясться, что они пробыли на земле или в могилах всего лишь один час. Таким же образом они были отвращены от истины!

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 30:54–60

﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم مِن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وهو العَلِيمُ القَدِيرُ﴾ ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ المُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذَلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ﴾ ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ والإيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ في كِتابِ اللَّهِ إلى يَوْمِ البَعْثِ فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ ولَكِنَّكم كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهم ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ولَئِنْ جِئْتَهم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ أنْتُمْ إلّا مُبْطِلُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ .

لَمّا ذَكَرَ دَلائِلَ الآفاقِ، ذَكَرَ شَيْئًا مِن دَلائِلِ الأنْفُسِ، وجَعَلَ الخَلْقَ مِن ضَعْفٍ، لِكَثْرَةِ ضَعْفِ الإنْسانِ أوَّلَ نَشْأتِهِ وطُفُولِيَّتِهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿خُلِقَ الإنْسانُ مِن عَجَلٍ﴾ [الأنبياء: ٣٧] . والقُوَّةُ الَّتِي تَلَتِ الضَّعْفَ، هي رَعْرَعَتُهُ ونَماؤُهُ وقُوَّتُهُ إلى فَصْلِ الِاكْتِهالِ. والضَّعْفُ الَّذِي بَعْدَ القُوَّةِ هو حالُ الشَّيْخُوخَةِ والهَرَمِ. وقِيلَ: ﴿مِن ضَعْفٍ﴾ مِنَ النُّطْفَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] . والتَّرْدادُ في هَذِهِ الهَيْئاتِ شاهِدٌ بِقُدْرَةِ الصّانِعِ وعِلْمِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِضَمِّ الضّادِ في (ضُعْفٍ) مَعًا؛ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ: بِفَتْحِها فِيهِما، وهي قِراءَةُ عَبْدِ اللَّهِ وأبِيرَجاءٍ. ورُوِيَ عَنْ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ والجَحْدَرِيِّ والضَّحّاكِ: الضَّمُّ والفَتْحُ في الثّانِي. وقَرَأ عِيسى: بِضَمَّتَيْنِ فِيهِما. والظّاهِرُ أنَّ الضَّعْفَ والقُوَّةَ هُما بِالنِّسْبَةِ إلى ما عَدا البَدَنِ مِن ذَلِكَ، وإنَّ الضَّمَّ والفَتْحَ بِمَعْنًى واحِدٍ في ضَعْفٍ. وقالَ كَثِيرٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ: الضَّمُّ في البَدَنِ، والفَتْحُ في العَقْلِ. (ما لَبِثُوا) هو جَوابٌ، وهو عَلى المَعْنى، إذْ لَوْ حَكى قَوْلَهم، كانَ يَكُونُ التَّرْكِيبُ: ما لَبِثْنا غَيْرَ ساعَةٍ، أيْ: ما أقامُوا تَحْتَ التُّرابِ غَيْرَ ساعَةٍ، وما لَبِثُوا في الدُّنْيا: اسْتَقَلُّوها لِما عايَنُوا مِنَ الآخِرَةِ، أوْ فِيما بَيْنَ فَناءِ الدُّنْيا إلى البَعْثِ، وإخْبارُهم بِذَلِكَ هو عَلى جِهَةِ التَّسَوُّرِ والتَّقَوُّلِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أوْ عَلى جِهَةِ النِّسْيانِ، أوِ الكَذِبِ. (يُؤْفَكُونَ) أيْ: يُصْرَفُونَ عَنْ قَوْلِ الحَقِّ والنُّطْقِ بِالصِّدْقِ.

﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ هُمُ المَلائِكَةُ والأنْبِياءُ والمُؤْمِنُونَ.

﴿فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ فِيما وعَدَ بِهِ في كِتابِهِ مِنَ الحَشْرِ والبَعْثِ والعِلْمِ يَعُمُّ الإيمانَ وغَيْرَهُ، ولَكِنْ نَصَّ عَلى هَذا الخاصِّ تَشْرِيفًا وتَنْبِيهًا عَلى مَحَلِّهِ مِنَ العِلْمِ. وقِيلَ: ﴿فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ، وقِيلَ: في عِلْمِهِ، وقِيلَ: في حُكْمِهِ. وقَرَأ الحَسَنُ: ”البَعَثِ“، بِفَتْحِ العَيْنِ فِيهِما، وقُرِئَ: بِكَسْرِها، وهو اسْمٌ، والمَفْتُوحُ مَصْدَرٌ. وقالَ قَتادَةُ: هو عَلى التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، تَقْدِيرُهُ: أُوتُوا العِلْمَ في كِتابِ اللَّهِ والإيمانَ.

﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾ وعَلى هَذا تَكُونُ في بِمَعْنى الباءِ، أيِ: العِلْمُ بِكِتابِ اللَّهِ، ولَعَلَّ هَذا القَوْلَ لا يَصِحُّ عَنْ قَتادَةَ، فَإنَّ فِيهِ تَفْكِيكًا لِلنَّظْمِ، لا يَسُوغُ في كَلامٍ غَيْرِ فَصِيحٍ، فَكَيْفَ يَسُوغُ في كَلامِ اللَّهِ ؟ وكانَ قَتادَةُ مَوْصُوفًا بِعِلْمِ العَرَبِيَّةِ، فَلا يَصْدُرُ عَنْهُ مِثْلُ هَذا القَوْلِ. والفاءُ في: ﴿فَهَذا يَوْمُ البَعْثِ﴾ (p-١٨١)عاطِفَةٌ لِهَذِهِ الجُمْلَةِ المَقُولَةِ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها، وهي: ﴿لَقَدْ لَبِثْتُمْ﴾ اعْتَقَبَها في الذِّكْرِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: ما هَذِهِ الفاءُ وما حَقِيقَتُها ؟ قُلْتُ: هي الَّتِي في قَوْلِهِ:

؎فَقَدْ جِئْنا خُراسانا

وحَقِيقَتُها أنَّها جَوابُ شَرْطٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ الكَلامُ، كَأنَّهُ قالَ: إنْ صَحَّ ما قُلْتُمْ مِن أنَّ أقْصى ما يُرادُ بِنا قُلْنا القُفُولَ: قَدْ جِئْنا خُراسانا، وإذا أمْكَنَ جَعْلُ الفاءِ عاطِفَةً، لَمْ يُتَكَلَّفْ إضْمارُ شَرْطٍ، وجَعْلُ الفاءِ جَوابًا لِذَلِكَ الشَّرْطِ المَحْذُوفِ: لا تَعْلَمُونَ لِتَفْرِيطِكم في طَلَبِ الحَقِّ واتِّباعِهِ. وقِيلَ: لا تَعْلَمُونَ البَعْثَ ولا تُعَرَّفُونَ بِهِ، فَصارَ مَصِيرُكم إلى النّارِ، فَتَطْلُبُونَ التَّأْخِيرَ. (فَيَوْمَئِذٍ) أيْ: يَوْمَ إذْ يَقَعُ ذَلِكَ مِن إقْسامِ الكُفّارِ وقَوْلِ أُولِي العِلْمِ لَهم. وقَرَأ الكُوفِيُّونَ: (لا يَنْفَعُ) بِالياءِ هُنا وفي الطُّوَلِ، ووافَقَهم نافِعٌ في الطُّوَلِ؛ وباقِي السَّبْعَةِ بِتاءِ التَّأْنِيثِ.

﴿ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِن قَوْلِكَ: اسْتَعْتَبَنِي فُلانٌ فَأعْتَبْتُهُ: أيِ: اسْتَرْضانِي فَأرْضَيْتُهُ، وذَلِكَ إذا كانَ جانِيًا عَلَيْهِ، وحَقِيقَتُهُ: أعْتَبْتَهُ: أزَلْتُ عَتَبَهُ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ:

؎غَضِبَتْ تَمِيمٌ أنْ يَقَتَّلَ عامِرٌ ∗∗∗ يَوْمَ النِّسارِ فَأُعْتِبُوا بِالصَّيْلَمِ

كَيْفَ جَعَلَهم غِضابًا. ثُمَّ قالَ: فَأُعْتِبُوا: أيْ: أُزِيلَ غَضَبُهم، والغَضَبُ في مَعْنى العَتَبِ، والمَعْنى: لا يُقالُ لَهم أرْضُوا رَبَّكم بِتَوْبَةٍ وطاعَةٍ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاليَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هم يُسْتَعْتَبُونَ﴾ [الجاثية: ٣٥] . (فَإنْ قُلْتَ) كَيْفَ جُعِلُوا غَيْرَ مُسْتَعْتَبِينَ في بَعْضِ الآياتِ، وغَيْرَ مُعْتَبِينَ في بَعْضِها ؟ وقَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هم مِنَ المُعْتَبِينَ﴾ [فصلت: ٢٤] ؟ قُلْتُ: أمّا كَوْنُهم غَيْرَ مُسْتَعْتَبِينَ، فَهَذا مَعْناهُ؛ وأمّا كَوْنُهم غَيْرَ مُعْتَبِينَ، فَمَعْناهُ أنَّهم غَيْرُ راضِينَ بِما هم فِيهِ؛ فَشَبَّهَتْ حالَهم بِحالِ قَوْمٍ جُنِيَ عَلَيْهِمْ، فَهم عاتِبُونَ عَلى الجانِي، غَيْرُ راضِينَ مِنهُ. فَإنْ يَسْتَعْتِبُوا اللَّهَ: أيْ: يَسْألُوهُ إزالَةَ ما هم فِيهِ، فَما هم مِنَ المُجابِينَ إلى إزالَتِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هَذا إخْبارٌ عَنْ هَوْلِ يَوْمِ القِيامَةِ، وشِدَّةِ أحْوالِهِ عَلى الكَفَرَةِ في أنَّهم لا يَنْفَعُهُمُ الِاعْتِذارُ، ولا يُعْطُونَ عُتْبى، وهو الرِّضا. و(يُسْتَعْتَبُونَ) بِمَعْنى: يَعْتِبُونَ، كَما تَقُولُ: يَمْلِكُ ويُسْتَمْلَكُ. والبابُ في اسْتَفْعَلَ أنَّهُ طَلَبُ الشَّيْءِ ولَيْسَ هَذا مِنهُ؛ لِأنَّ المَعْنى لا يَفْسُدُ إذا كانَ المَفْهُومُ مِنهُ: ولا يُطْلَبُ مِنهم عُتْبى. انْتَهى. فَيَكُونُ اسْتَفْعَلَ في هَذا بِمَعْنى الفِعْلِ المُجَرَّدِ، وهو عَتَبَ، أيْ: هم مِنَ الإهْمالِ وعَدَمِ الِالتِفاتِ إلَيْهِمْ بِمَنزِلَةِ مَن لا يُؤَهَّلُ لِلْعَتَبِ. وقَدْ قِيلَ: لا يُعاتَبُونَ عَلى سَيِّئاتِهِمْ، بَلْ يُعاقَبُونَ. وقِيلَ: لا يَطْلُبُ لَهُمُ العُتْبى. وقِيلَ: لا يُلْتَمَسُ مِنهم عَمَلٌ وطاعَةٌ، ولَكِنْ ضَرْبَنا إشارَةً إلى إزالَةِ الأعْذارِ والإتْيانِ بِما فَوْقَ الكِفايَةِ مِنَ الإنْذارِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وصَفْنا لَهم كُلَّ صِفَةٍ كَأنَّها مَثَلٌ في غَرابَتِها، وقَصَصْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ قِصَّةٍ عَجِيبَةِ الشَّأْنِ، كَصِفَةِ المَبْعُوثِينَ يَوْمَ القِيامَةِ، وما يُقالُ لَهم، وما لا يَقَعُ مِنِ اعْتِذارِهِمْ، ولا يُسْمَعُ مِنِ اسْتِعْتابِهِمْ، ولَكِنَّهم لِقَسْوَةِ قُلُوبِهِمْ ومَجِّ أسْماعِهِمْ حَدِيثَ الآخِرَةِ، إذا جِئْتَهم بِآيَةٍ مِن آياتِ القُرْآنِ قالُوا: أجِئْتَنا بِزُورٍ باطِلٍ ؟ انْتَهى. و(أنْتُمْ) خِطابٌ لِلرَّسُولِ والمُؤْمِنِينَ، أيْ:: تُبْطِلُونَ في دَعْواكُمُ الحَشْرَ والجَزاءَ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وفي تَوْحِيدِ الخِطابِ بِقَوْلِ: ﴿ولَئِنْ جِئْتَهُمْ﴾ والجَمْعُ في قَوْلِهِ: (إنْ أنْتُمْ) لَطِيفَةٌ، وهي: أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قالَ: ﴿ولَئِنْ جِئْتَهُمْ﴾ بِكُلِّ آيَةٍ جاءَتْ بِها الرُّسُلُ، فَيُمْكِنُ أنْ يُجاوِبُوهُ بِقَوْلِهِ: أنْتُمْ كُلُّكم أيُّها المُدَّعُونَ الرِّسالَةَ مُبْطِلُونَ.

﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ﴾: أيْ مِثْلَ هَذا الطَّبْعِ يَطْبَعُ اللَّهُ، أيْ يَخْتِمُ عَلى قُلُوبِ الجَهَلَةِ الَّذِينَ قَدْ خَتَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الكُفْرَ في الأزَلِ، وأسْنَدَ الطَّبْعَ إلى ذاتِهِ تَعالى، إذْ هو فاعِلُ ذَلِكَ ومُقَدِّرُهُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَعْنى طَبَعَ اللَّهُ: صَنَعَ الألْطافَ الَّتِي يَشْرَحُ لَها الصُّدُورَ حَتّى تَقْبَلَ الحَقَّ، ثُمَّ قالَ: فَكَأنَّهُ كَذَلِكَ تَصْدَأُ القُلُوبُ وتَقْسُو قُلُوبُ الجَهَلَةِ حَتّى يُسَمُّوا المُحِقِّينَ مُبْطِلِينَ، وهم أعْرَفُ خَلْقِ اللَّهِ في تِلْكَ الصِّفَةِ. انْتَهى، وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ. ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى بِالصَّبْرِ عَلى عَداوَتِهِمْ، وقَوّاهُ بِتَحَقُّقِ الوَعْدِ أنَّهُ لا بُدَّ مِن إنْجازِهِ والوَفاءِ بِهِ، ونَهاهُ عَنِ الِاهْتِزازِ بِكَلامِهِمْ والتَّحَرُّكِ، فَإنَّهم لا يَقِينَ لَهم ولا بَصِيرَةَ. وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ، ويَعْقُوبُ: (p-١٨٢)ولا يَسْتَحِقَّنَّكَ: بِحاءٍ مُهْمَلَةٍ وقافٍ، مِنَ الِاسْتِحْقاقِ؛ والجُمْهُورُ: بِخاءٍ مُعْجَمَةٍ وفاءٍ، مِنَ الِاسْتِخْفافِ؛ وسَكَّنَ النُّونَ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ ويَعْقُوبُ، والمَعْنى: لا يَفْتِنُنَّكَ ويَكُونُوا أحَقَّ بِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ.

* *

سُورَةُ لُقْمانَ مَكِّيَّةٌ

مُفْرَداتُ سُورَةِ لُقْمانَ

لُقْمانُ: اسْمُ عَلَمٍ، فَإنْ كانَ أعْجَمِيًّا فَمَنعُهُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ، وإنْ كانَ عَرَبِيًّا فَمَنعُهُ لِلْعَلَمِيَّةِ وزِيادَةِ الألِفِ والنُّونِ، ويَكُونُ مُشْتَقًّا مِنَ اللَّقْمِ مُرْتَجَلًا، إذْ لا يُعْلَمُ لَهُ وضْعٌ في النَّكِراتِ. صَعَّرَ: مُشَدَّدُ العَيْنِ، لُغَةُبَنِي تَمِيمٍ. قالَ شاعِرُهم:

؎وكُنّا إذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ أقَمْنا لَهُ مِن مَيْلِهِ فَتَقَوَّما

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 410

Ар-РумДжуз 21 · Страница 410

30:51

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

Если Мы пошлем ветер, и они увидят, как она (нива) пожелтела, то после этого они будут неблагодарны.

30:52

فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢

Воистину, ты не заставишь слышать мертвецов и не заставишь глухих услышать призыв, когда они обращаются вспять.

30:53

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣

Ты не выведешь слепых из их заблуждения. Ты можешь заставить слышать только тех, которые веруют в Наши знамения, будучи мусульманами.

30:54

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤

Аллах - Тот, Кто создает вас из слабости (создает вас из капли или создает вас слабыми). После слабости Он наделяет вас силой, а потом заменяет ее слабостью и сединой. Он творит, что пожелает, ибо Он - Знающий, Всемогущий.

30:55

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥

В тот день, когда наступит Час, грешники станут клясться, что они пробыли на земле или в могилах всего лишь один час. Таким же образом они были отвращены от истины!

30:56

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦

А те, кому дарованы знание и вера, скажут: «В соответствии с предписанием Аллаха вы пробыли там до Дня воскресения. Это и есть День воскресения, но вы не знали этого».

30:57

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧

В тот день беззаконникам не принесут пользы их извинения (или оправдания), и от них не потребуют покаяния.

30:58

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨

Мы уже привели людям в этом Коране любые притчи. Если ты явишь им знамение, то неверующие непременно скажут: «Вы - всего лишь приверженцы лжи».

30:59

كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩

Так Аллах запечатывает сердца тех, которые не обладают знанием.

30:60

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

Будь же терпелив, ведь обещание Аллаха истинно. И пусть те, которые лишены убежденности, не находят тебя легковесным (не отвращают тебя от религии).

Абу ХайянТафсир · 30:55

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English