Ар-РумДжуз 21 · Страница 410

Ар-Рум 30:60

Римляне · Джуз 21 · Страница 410

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

Будь же терпелив, ведь обещание Аллаха истинно. И пусть те, которые лишены убежденности, не находят тебя легковесным (не отвращают тебя от религии).

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 30:60

﴿فاصْبِرْ﴾ أيْ إذا عَلِمْتَ حالَهُمْ، وطَبَعَ اللَّهُ تَعالى عَلى قُلُوبِهِمْ فاصْبِرْ عَلى مَكارِهِهِمْ مِنَ الأقْوالِ الباطِلَةِ والأفْعالِ السَّيِّئَةِ، ﴿إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ وقَدْ وعَدَكَ عَزَّ وجَلَّ بِالنُّصْرَةِ وإظْهارِ الدِّينِ وإعْلاءِ كَلِمَةِ الحَقِّ، ولا بُدَّ مِن إنْجازِهِ والوَفاءِ بِهِ لا مَحالَةَ، ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ لا يَحْمِلَنَّكَ عَلى الخِفَّةِ والقَلَقِ، ﴿الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ بِما تَتْلُو عَلَيْهِمْ مِنَ الآياتِ البَيِّنَةِ بِتَكْذِيبِهِمْ إيّاها، وإيذائِهِمْ لَكَ بِأباطِيلِهِمُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها قَوْلُهُمْ: ﴿إنْ أنْتُمْ إلا مُبْطِلُونَ﴾ فَإنَّهم شاكُّونَ ضالُّونَ ولا يُسْتَبْدَعُ أمْثالُ ذَلِكَ مِنهُمْ، وقِيلَ: أيْ لا يُوقِنُونَ بِأنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ، وهو كَما تَرى، والحَمْلُ وإنْ كانَ لِغَيْرِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَكِنَّ النَّهْيَ راجِعٌ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَهو مِن بابِ لا أرَيَنَّكَ ها هُنا، وقَدْ مَرَّ تَحْقِيقُهُ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: لا تَخِفَّ لَهم جَزَعًا، وفي الآيَةِ مِن إرْشادِهِ تَعالى لِنَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وتَعْلِيمِهِ سُبْحانَهُ لَهُ كَيْفَ يَتَلَقّى المَكارِهَ بِصَدْرٍ رَحِيبٍ ما لا يَخْفى.

وقَرَأ ابْنُ أبِي إسْحاقَ ويَعْقُوبُ: «ولا يَسْتَحِقَّنَّكَ» بِحاءٍ مُهْمَلَةٍ وقافٍ مِنَ الِاسْتِحْقاقِ، والمَعْنى لا يَفْتِنَنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ، ويَكُونُوا أحَقَّ بِكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ عَلى أنَّهُ مَجازٌ عَنْ ذَلِكَ، لِأنَّ مَن فَتَنَ أحَدًا اسْتَمالَهُ إلَيْهِ حَتّى يَكُونَ أحَقَّ بِهِ مِن غَيْرِهِ، والنَّهْيُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ راجِعٌ إلى أُمَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ دُونَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِمَكانِ العِصْمَةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظائِرُ ذَلِكَ، وما لِلْعُلَماءِ مِنَ الكَلامِ فِيها.

وقَرَأ الجُمْهُورُ بِتَشْدِيدِ النُّونِ، وخَفَّفَها ابْنُ أبِي عَبْلَةَ، ويَعْقُوبُ، ومِن لَطِيفِ ما يُرْوى ما أخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ: أنَّ رَجُلًا مِنَ الخَوارِجِ ناداهُ وهو في صَلاةِ الفَجْرِ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِن الخاسِرِينَ﴾ فَأجابَهُ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ وهو في الصَّلاةِ: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ

صفحة 63

حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾

ولا بِدْعَ في هَذا الجَوابِ مِن بابِ مَدِينَةِ العِلْمِ وأخِي رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

* * *

هَذا ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ إلى آخِرِهِ، قِيلَ: الألِفُ إشارَةٌ إلى أُلْفَةِ طَبْعِ المُؤْمِنِينَ، واللّامُ إلى لُؤْمِ طَبْعِ الكافِرِينَ، والمِيمُ إلى مَغْفِرَةِ رَبِّ العالَمِينَ جَلَّ شَأْنُهُ، والرُّومُ إشارَةٌ إلى القَلْبِ، وفارِسُ المُشارُ إلَيْهِمْ بِالضَّمِيرِ النّائِبِ عَنِ الفاعِلِ إشارَةٌ إلى النَّفْسِ، والمُؤْمِنُونَ إشارَةٌ إلى الرُّوحِ والسِّرِّ والعَقْلِ، فَفي الآيَةِ إشارَةٌ إلى أنَّ حالَ أهْلِ الطَّلَبِ يَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الأوْقاتِ فَيَغْلِبُ فارِسُ النَّفْسُ رُومَ القَلْبِ تارَةً، ويَغْلِبُ رُومُ القَلْبُ فارِسَ النَّفْسَ بِتَأْيِيدِ اللَّهِ تَعالى ونَصْرِهِ سُبْحانَهُ تارَةً أُخْرى، وذَلِكَ في بِضْعِ سِنِينَ أيّامِ الطَّلَبِ، ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ الرُّوحُ والسِّرُّ والعَقْلُ، وعَلى هَذا المِنهاجِ سَلَكَ النَّيْسابُورِيُّ: ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى حالِ المَحْجُوبِينَ ووُقُوفِهِمْ عَلى ظَواهِرِ الأشْياءِ، وما مِن شَيْءٍ إلّا لَهُ ظاهِرٌ، وهو ما تُدْرِكُهُ الحَواسُّ الظّاهِرَةُ مِنهُ، وباطِنٌ وهو ما يُدْرِكُهُ العَقْلُ بِإحْدى طُرُقِ الإدْراكِ مِن وُجُوهِ الحِكْمَةِ فِيهِ، ومِنهُ ما هو وراءَ طَوْرِ العَقْلِ، وهو ما يَحْصُلُ بِواسِطَةِ الفَيْضِ الإلَهِيِّ وتَهْذِيبِ النَّفْسِ أتَمَّ تَهْذِيبٍ، وهو وإنْ لَمْ يَكُنْ مِن مُسْتَنْبَطاتِ العَقْلِ إلّا أنَّ العَقْلَ يَقْبَلُهُ، ولَيْسَ مَعْنى أنَّهُ ما وراءَ طَوْرِ العَقْلِ أنَّ العَقْلَ يُحِيلُهُ ولا يَقْبَلُهُ كَما يُتَوَهَّمُ، ومِمّا ذَكَرْنا يُعْلَمُ أنَّ الباطِنَ لا يَجِبُ أنْ يُتَوَصَّلَ إلَيْهِ بِالظّاهِرِ، بَلْ قَدْ يُحَصَّلُ لا بِواسِطَتِهِ، وذَلِكَ أعْلى قَدْرًا مِن حُصُولِهِ بِها، فَقَوْلُ مَن يَقُولُ: إنَّهُ لا يُمْكِنُ الوُصُولُ إلى الباطِنِ إلّا بِالعُبُورِ عَلى الظّاهِرِ لا يَخْلُو عَنْ بَحْثٍ، ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ أيْ يُسَرُّونَ بِالسَّماعِ في رَوْضَةِ الشُّهُودِ، وذَلِكَ غِذاءُ أرْواحِهِمْ ونَعِيمُها، وأعْلى أنْواعِ السَّماعِ في هَذِهِ النَّشْأةِ عِنْدَ السّادَةِ الصُّوفِيَّةِ ما يَكُونُ مِنَ الحَضْرَةِ الإلَهِيَّةِ بِالأرْواحِ القُدْسِيَّةِ، والأسْماعِ المَلَكُوتِيَّةِ، وهَذِهِ الأسْماعُ لَمْ يُفارِقْها سَماعُ ﴿ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ [الأعْرافُ: 172]، واشْتُهِرَ عِنْدَهُمُ السَّماعُ في سَماعِ الأصْواتِ الحَسَنَةِ، وسَماعِ الأشْياءِ المُحَرِّكَةِ لِما غَلَبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الأحْوالِ مِنَ الخَوْفِ، والرَّجاءِ، والحُبِّ، والتَّعْظِيمِ، وذَلِكَ كَسَماعِ القُرْآنِ، والوَعْظِ، والدُّفِّ، والشَّبّابَةِ، والأوْتارِ، والمِزْمارِ، والحُداءِ، والنَّشِيدِ، وفي ذَلِكَ المَمْدُوحُ والمَذْمُومُ. وفي قَواعِدِ عِزِّ الدِّينِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ الكُبْرى تَفْصِيلُ الكَلامِ في ذَلِكَ عَلى أتَمِّ وجْهٍ، وسَنَذْكُرُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا ما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ، واللَّهُ تَعالى هو المُوَفِّقُ لِلصَّوابِ، ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾ إلَخْ، فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ يَنْبَغِي اسْتِغْراقُ الأوْقاتِ في تَنْزِيهِ اللَّهِ سُبْحانَهُ والثَّناءِ عَلَيْهِ جَلَّ وعَلا بِما هو سُبْحانَهُ وتَعالى أهْلُهُ، فَإنَّ ذَلِكَ رَوْضَةُ هَذِهِ النَّشْأةِ، وفي الأثَرِ: «(أنَّ حِلَقَ الذِّكْرِ رِياضُ الجَنَّةِ)،» ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتِ مِنَ الحَيَّ﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الفَرْعَ لا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ كَأصْلِهِ:

إنَّما الوَرْدُ مِنَ الشَّوْكِ ولا يَنْبُتُ النَّرْجِسُ إلّا مِن بَصَلِ

﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْها﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الِاشْتِراكَ في الجِنْسِيَّةِ مِن أسْبابِ الأُلْفَةِ، إنَّ الطُّيُورَ عَلى أشْباهِها تَقَعُ، ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَمْ يُكْرِهْ أحَدًا عَلى ما هو عَلَيْهِ، إنْ حَقًّا، وإنْ باطِلًا، وإنَّما وقَعَ التَّعاشُقُ بَيْنَ النُّفُوسِ بِحَسَبِ اسْتِعْدادِها، وما هي عَلَيْهِ، فَأعْطى سُبْحانَهُ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ كُلَّ عاشِقٍ مَعْشُوقَهُ الَّذِي هامَ بِهِ قَلْبُ اسْتِعْدادِهِ، وصارَ حُبُّهُ مِلْءَ فُؤادِهِ، وهَذا

صفحة 64

سِرُّ الفَرَحِ، وما ألْطَفَ ما قالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ:

تَعَلَّقَ رُوحِي رُوحَها قَبْلَ خَلْقِنا ∗∗∗ ومِن قَبْلِ ما كُنّا نِطافًا وفي المَهْدِ

فَزادَ كَما زِدْنا فَأصْبَحَ نامِيًا ∗∗∗ ولَيْسَ إذا مُتْنا بِمُنْفَصِمِ العِقْدِ

ولَكِنَّهُ باقٍ عَلى كُلِّ حادِثٍ ∗∗∗ وزائِرُنا في ظُلْمَةِ القَبْرِ واللَّحْدِ

﴿وإذا مَسَّ النّاسَ﴾ الآيَةُ فِيها إشارَةٌ إلى أنَّ طَبِيعَةَ الإنْسانِ مَمْزُوجَةٌ مِن هِدايَةِ الرُّوحِ وإطاعَتِها، ومِن ضَلالِ النَّفْسِ وعِصْيانِها، فالنّاسُ إذا أظَلَّتْهُمُ المِحْنَةُ ونالَتْهُمُ الفِتْنَةُ ومَسَّتْهُمُ البَلِيَّةُ وانْكَسَرَتْ نُفُوسُهم وسَكَنَتْ دَواعِيها وتَخَصَّلَتْ أرْواحُهم عَنْ أسْرِ ظُلْمَةِ شَهَواتِها رَجَعَتْ أرْواحُهم إلى الحَضْرَةِ ووافَقَتْها النُّفُوسُ عَلى خِلافِ طِباعِها، فَدَعَوْا رَبَّهم مُنِيبِينَ إلَيْهِ، فَإذا جادَ سُبْحانَهُ عَلَيْهِمْ بِكَشْفِ ما نالَهُمْ، ونَظَرَ جَلَّ وعَلا بِاللُّطْفِ فِيما أصابَهُمْ، عادَ مِنهم مَن تَمَرَّدَ إلى عادَتِهِ المَذْمُومَةِ وطَبِيعَتِهِ الدَّنِيَّةِ المَشْئُومَةِ، ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ إلَخْ، فِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ الشُّرُورَ لَيْسَتْ مُرادَّةً لِذاتِها، بَلْ هي كَبَطِّ الجُرْحِ وقَطْعِ الأُصْبُعِ الَّتِي فِيها آكِلَةٌ، ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ﴾ فِيهِ إشارَةٌ لِأهْلِ الوِراثَةِ المُحَمَّدِيَّةِ أهْلِ الإرْشادِ بِأنْ يَصْبِرُوا عَلى مَكارِهِ المُنْكِرِينَ المَحْجُوبِينَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ بِصِدْقِ أحْوالِهِمْ، ولِذا يَسْتَخِفُّونَ بِهِمْ، ويَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ بِنَظَرِ الحَقارَةِ، ويُعَيِّرُونَهم ويُنْكِرُونَ عَلَيْهِمْ، فِيما يَقُولُونَ ويَفْعَلُونَ، نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَجْعَلَنا مِنَ المُوقِنِينَ، وأنْ يَحْفَظَنا وأوْلادَنا وإخْوانَنا مِنَ الأمْراضِ القَلْبِيَّةِ والقالَبِيَّةِ بِحُرْمَةِ نَبِيِّهِ الأمِينِ صَلّى اللَّهُ تَعالى وسَلَّمَ عَلَيْهِ، وعَلى آلِهِ وصَحْبِهِ أجْمَعِينَ.

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 410

Ар-РумДжуз 21 · Страница 410

30:51

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

Если Мы пошлем ветер, и они увидят, как она (нива) пожелтела, то после этого они будут неблагодарны.

30:52

فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢

Воистину, ты не заставишь слышать мертвецов и не заставишь глухих услышать призыв, когда они обращаются вспять.

30:53

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣

Ты не выведешь слепых из их заблуждения. Ты можешь заставить слышать только тех, которые веруют в Наши знамения, будучи мусульманами.

30:54

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤

Аллах - Тот, Кто создает вас из слабости (создает вас из капли или создает вас слабыми). После слабости Он наделяет вас силой, а потом заменяет ее слабостью и сединой. Он творит, что пожелает, ибо Он - Знающий, Всемогущий.

30:55

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥

В тот день, когда наступит Час, грешники станут клясться, что они пробыли на земле или в могилах всего лишь один час. Таким же образом они были отвращены от истины!

30:56

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦

А те, кому дарованы знание и вера, скажут: «В соответствии с предписанием Аллаха вы пробыли там до Дня воскресения. Это и есть День воскресения, но вы не знали этого».

30:57

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧

В тот день беззаконникам не принесут пользы их извинения (или оправдания), и от них не потребуют покаяния.

30:58

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨

Мы уже привели людям в этом Коране любые притчи. Если ты явишь им знамение, то неверующие непременно скажут: «Вы - всего лишь приверженцы лжи».

30:59

كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩

Так Аллах запечатывает сердца тех, которые не обладают знанием.

30:60

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

Будь же терпелив, ведь обещание Аллаха истинно. И пусть те, которые лишены убежденности, не находят тебя легковесным (не отвращают тебя от религии).

Аль-АлусиТафсир · 30:60

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English