ЛукманДжуз 21 · Страница 413

Лукман 31:21

Лукман · Джуз 21 · Страница 413

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٢١

Когда им говорят: «Следуйте за тем, что ниспослал Аллах!». - они говорят: «О нет! Мы будем следовать тому, чему следовали наши отцы». А если дьявол позовет их к мучениям в Пламени?

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 31:20–28

(p-١١٤٤)لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن قِصَّةِ لُقْمانَ رَجَعَ إلى تَوْبِيخِ المُشْرِكِينَ وتَبْكِيتِهِمْ وإقامَةِ الحُجَجِ عَلَيْهِمْ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَوْا أنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكم ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْنى تَسْخِيرِها لِلْآدَمِيِّينَ الِانْتِفاعُ بِها. انْتَهى، فَمِن مَخْلُوقاتِ السَّماواتِ المُسَخَّرَةِ لِبَنِي آدَمَ أيِ: الَّتِي يَنْتَفِعُونَ بِها الشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ ونَحْوُ ذَلِكَ.

ومِن جُمْلَةِ ذَلِكَ المَلائِكَةُ فَإنَّهم حَفَظَةٌ لِبَنِي آدَمَ بِأمْرِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -، ومِن مَخْلُوقاتِ الأرْضِ المُسَخَّرَةِ لِبَنِي آدَمَ الأحْجارُ والتُّرابُ والزَّرْعُ والشَّجَرُ والثَّمَرُ والحَيَواناتُ الَّتِي يَنْتَفِعُونَ بِها والعُشْبُ الَّذِي يَرْعَوْنَ فِيهِ دَوابَّهم وغَيْرُ ذَلِكَ مِمّا لا يُحْصى كَثْرَةً، فالمُرادُ بِالتَّسْخِيرِ جَعْلُ المُسَخَّرِ بِحَيْثُ يَنْتَفِعُ بِهِ المُسَخَّرُ لَهُ، سَواءٌ كانَ مُنْقادًا لَهُ وداخِلًا تَحْتَ تَصَرُّفِهِ أمْ لا ﴿وأسْبَغَ عَلَيْكم نِعَمَهُ ظاهِرَةً وباطِنَةً﴾ أيْ: أتَمَّ وأكْمَلَ عَلَيْكم نِعَمَهُ، يُقالُ: سَبَغَتِ النِّعْمَةُ إذا تَمَّتْ وكَمُلَتْ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " أسْبَغَ " بِالسِّينِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ويَحْيى بْنُ عُمارَةَ أصْبَغَ، بِالصّادِ مَكانِ السِّينِ.

والنِّعَمُ جَمْعُ نِعْمَةٍ عَلى قِراءَةِ نافِعٍ وأبِي عَمْرٍو وحَفْصٍ، وقَرَأ الباقُونَ " نِعْمَةً " بِسُكُونِ العَيْنِ عَلى الإفْرادِ والتَّنْوِينِ، اسْمُ جِنْسٍ يُرادُ بِهِ الجَمْعُ ويُدَلُّ بِهِ عَلى الكَثْرَةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها﴾ [إبراهيم: ٣٤] وهي قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ.

والمُرادُ بِالنِّعَمِ الظّاهِرَةِ ما يُدْرَكُ بِالعَقْلِ أوِ الحِسِّ ويَعْرِفُهُ مَن يَتَعَرَّفُهُ، وبِالباطِنَةِ ما لا يُدْرَكُ لِلنّاسِ ويَخْفى عَلَيْهِمْ.

وقِيلَ: الظّاهِرَةُ: الصِّحَّةُ، وكَمالُ الخَلْقِ، والباطِنَةُ المَعْرِفَةُ والعَقْلُ.

وقِيلَ: الظّاهِرَةُ ما يُرى بِالأبْصارِ مِنَ المالِ، والجاهِ، والجَمالِ، وفَعْلِ الطّاعاتِ، والباطِنَةُ ما يَجِدُهُ المَرْءُ في نَفْسِهِ مِنَ العِلْمِ بِاللَّهِ وحُسْنِ اليَقِينِ وما يَدْفَعُهُ اللَّهُ عَنِ البُعْدِ مِنَ الآفاتِ.

وقِيلَ: الظّاهِرَةُ نِعَمُ الدُّنْيا، والباطِنَةُ نِعَمُ الآخِرَةِ.

وقِيلَ: الظّاهِرَةُ الإسْلامُ والجَمالُ، والباطِنَةُ ما سَتَرَهُ اللَّهُ عَلى العَبْدِ مِنَ الأعْمالِ السَّيِّئَةِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللَّهِ﴾ أيْ: في شَأْنِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - في تَوْحِيدِهِ وصِفاتِهِ مُكابَرَةً وعِنادًا بَعْدَ ظُهُورِ الحَقِّ لَهُ وقِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِ، ولِهَذا قالَ: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ مِن عَقْلٍ ولا نَقْلٍ ﴿ولا هُدًى﴾ يَهْتَدِي بِهِ إلى طَرِيقِ الصَّوابِ ﴿ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ أنْزَلَهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ -، بَلْ مُجَرَّدُ تَعَنُّتٍ ومَحْضُ عِنادٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ أيْ: إذا قِيلَ لِهَؤُلاءِ المُجادِلِينَ، والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْنى مَن، اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنَ الكِتابِ تَمَسَّكُوا بِمُجَرَّدِ التَّقْلِيدِ البَحْتِ، و﴿قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا﴾ فَنَعْبُدَ ما كانُوا يَعْبُدُونَهُ مِنَ الأصْنامِ، ونَمْشِي في الطَّرِيقِ الَّتِي كانُوا يَمْشُونَ بِها في دِينِهِمْ، ثُمَّ قالَ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِفْهامِ لِلِاسْتِبْعادِ والتَّبْكِيتِ ﴿أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهم إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾ أيْ: يَدْعُو آباءَهُمُ الَّذِينَ اقْتَدَوْا بِهِمْ في دِينِهِمْ أيْ: يَتْبَعُونَهم في الشِّرْكِ، ولَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوهم فِيما هم عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ أنَّهُ يَدْعُو هَؤُلاءِ الأتْباعَ إلى عَذابِ السَّعِيرِ، لِأنَّهُ زَيَّنَ لَهُمُ اتِّباعَ آبائِهِمْ والتَّدَيُّنَ بِدِينِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ أنَّهُ يَدْعُو جَمِيعَ التّابِعِينَ والمَتْبُوعِينَ إلى العَذابِ، فَدُعاؤُهُ لِلْمَتْبُوعِينَ بِتَزْيِينِهِ لَهُمُ الشِّرْكَ، ودُعاؤُهُ لِلتّابِعِينَ بِتَزْيِينِهِ لَهم دِينَ آبائِهِمْ، وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أيْ: يَدْعُوهم فَيَتَّبِعُونَهم، ومَحَلُّ الجُمْلَةِ النَّصْبُ عَلى الحالِ.

وما أقْبَحَ التَّقْلِيدَ، وأكْثَرَ ضَرَرَهُ عَلى صاحِبِهِ، وأوْخَمَ عاقِبَتَهُ، وأشْأمَ عائِدَتَهُ عَلى مَن وقَعَ فِيهِ.

فَإنَّ الدّاعِيَ لَهُ إلى ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ كَمَن يُرِيدُ أنْ يَذُودَ الفِراشَ عَنْ لَهَبِ النّارِ لِئَلّا تَحْتَرِقَ، فَتَأْبى ذَلِكَ وتَتَهافَتُ في نارِ الحَرِيقِ وعَذابِ السَّعِيرِ.

﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللَّهِ﴾ أيْ: يُفَوِّضُ إلَيْهِ أمْرَهُ، ويُخْلِصُ لَهُ عِبادَتَهُ ويُقْبِلُ عَلَيْهِ بِكُلِّيَّتِهِ ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾ في أعْمالِهِ؛ لِأنَّ العِبادَةَ مِن غَيْرِ إحْسانٍ لَها ولا مَعْرِفَةٍ بِما يَحْتاجُ إلَيْهِ فِيها لا تَقَعُ بِالمَوْقِعِ الَّذِي تَقَعُ بِهِ عِبادَةُ المُحْسِنِينَ.

وقَدْ صَحَّ عَنِ الصّادِقِ المَصْدُوقِ لَمّا سَألَهُ جِبْرِيلُ عَنِ الإحْسانِ أنَّهُ قالَ لَهُ «أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فَإنَّهُ يَراكَ»، ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ أيِ: اعْتَصَمَ بِالعَهْدِ الأوْثَقِ وتَعَلَّقَ بِهِ، وهو تَمْثِيلٌ لِحالِ مَن أسْلَمَ وجْهَهُ إلى اللَّهِ بِحالِ مَن أرادَ أنْ يَتَرَقّى إلى شاهِقِ جَبَلٍ، فَتَمَسَّكَ بِأوْثَقِ عُرى حَبْلٍ مُتَدَلٍّ مِنهُ ﴿وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ أيْ: مَصِيرُها إلَيْهِ لا إلى غَيْرِهِ.

وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، والسُّلَمِيُّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ " ومَن يُسَلِّمْ " بِالتَّشْدِيدِ قالَ النَّحّاسُ: والتَّخْفِيفُ في هَذا أعْرَفُ كَما قالَ - عَزَّ وجَلَّ - ﴿فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ٢٠] .

﴿ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ أيْ: لا تَحْزَنْ لِذَلِكَ، فَإنَّ كُفْرَهُ لا يَضُرُّكَ، بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - حالَ الكافِرِينَ بَعْدَ فَراغِهِ مِن بَيانِ حالِ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ تَوَعَّدَهم بِقَوْلِهِ: ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهم فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ أيْ: نُخْبِرُهم بِقَبائِحِ أعْمالِهِمْ ونُجازِيهِمْ عَلَيْها ﴿إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ: بِما تُسِرُّهُ صُدُورُهم لا تَخْفى عَلَيْهِ مِن ذَلِكَ خافِيَةٌ فالسِّرُّ عِنْدَهُ كالعَلانِيَةِ.

﴿نُمَتِّعُهم قَلِيلًا﴾ أيْ: نُبْقِيهِمْ في الدُّنْيا مُدَّةً قَلِيلَةً يَتَمَتَّعُونَ بِها. فَإنَّ النَّعِيمَ الزّائِلَ هو أقَلُّ قَلِيلٍ بِالنِّسْبَةِ إلى النَّعِيمِ الدّائِمِ.

وانْتِصابُ قَلِيلًا عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: تَمْتِيعًا قَلِيلًا ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهم إلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾ أيْ: نُلْجِئُهم إلى عَذابِ النّارِ. فَإنَّهُ لا أثْقَلَ مِنهُ عَلى مَن وقَعَ فِيهِ وأُصِيبَ بِهِ، فَلِهَذا اسْتُعِيرَ لَهُ الغِلَظُ.

﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ أيْ: يَعْتَرِفُونَ بِاللَّهِ خالِقِ ذَلِكَ لِوُضُوحِ الأمْرِ فِيهِ عِنْدَهم. وهَذا اعْتِرافٌ مِنهم بِما يَدُلُّ عَلى التَّوْحِيدِ وبُطْلانِ الشِّرْكِ ولِهَذا قالَ: ﴿قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ أيْ: قُلْ يا مُحَمَّدُ الحَمْدُ (p-١١٤٥)لِلَّهِ عَلى اعْتِرافِكم، فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ غَيْرَهُ وتَجْعَلُونَهُ شَرِيكًا لَهُ ؟ أوِ المَعْنى: فَقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ عَلى ما هَدانا لَهُ مِن دِينِهِ ولا حَمْدَ لِغَيْرِهِ، ثُمَّ أضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: لا يَنْظُرُونَ ولا يَتَدَبَّرُونَ حَتّى يَعْلَمُوا أنَّ خالِقَ هَذِهِ الأشْياءِ هو الَّذِي تَجِبُ لَهُ العِبادَةُ دُونَ غَيْرِهِ.

﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مُلْكًا وخَلْقًا فَلا يَسْتَحِقُّ العِبادَةَ غَيْرُهُ ﴿إنَّ اللَّهَ هو الغَنِيُّ﴾ عَنْ غَيْرِهِ الحَمِيدُ أيِ: المُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ أوِ المَحْمُودُ مِن عِبادِهِ بِلِسانِ المَقالِ أوْ بِلِسانِ الحالِ.

ثُمَّ لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - أنَّ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ أتْبَعَهُ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّ لَهُ وراءَ ذَلِكَ ما لا يُحِيطُ بِهِ عَدَدٌ ولا يُحْصَرُ بِحَدٍّ فَقالَ: ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ أيْ: لَوْ أنَّ جَمِيعَ ما في الأرْضِ مِنَ الشَّجَرِ أقْلامٌ، ووَحَّدَ الشَّجَرَةَ لِما تَقَرَّرَ في عِلْمِ المَعانِي أنَّ اسْتِغْراقَ المُفْرَدِ أشْمَلُ، فَكَأنَّهُ قالَ: كُلُّ شَجَرَةٍ شَجَرَةٍ حَتّى لا يَبْقى مِن جِنْسِ الشَّجَرِ واحِدَةٌ إلّا وقَدْ بُرِيَتْ أقْلامًا، وجَمَعَ الأقْلامَ لِقَصْدِ التَّكْثِيرِ أيْ: لَوْ أنْ يَعُدَّ كُلَّ شَجَرَةٍ مِنَ الشَّجَرِ أقْلامًا، قالَ أبُو حَيّانَ: وهو مِن وُقُوعِ المُفْرَدِ مَوْقِعَ الجَمْعِ، والنَّكِرَةِ مَوْقِعَ المَعْرِفَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ﴾ [البقرة: ١٠٦]، ثُمَّ قالَ - سُبْحانُهُ - ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ أيْ: يَمُدُّهُ مِن بَعْدِ نَفادِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " والبَحْرُ " بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، و" يَمُدُّهُ " خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ الحالِ أيْ: والحالُ أنَّ البَحْرَ المُحِيطَ مَعَ سِعَتِهِ يَمُدُّهُ السَّبْعَةُ الأبْحُرِ مَدًّا لا يَنْقَطِعُ، كَذا قالَ سِيبَوَيْهِ.

وقالَ المُبَرِّدُ: إنَّ البَحْرَ مُرْتَفِعٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ تَقْدِيرُهُ ولَوْ ثَبَتَ البَحْرُ حالَ كَوْنِهِ تَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ، وقِيلَ: هو مُرْتَفِعٌ بِالعَطْفِ عَلى أنَّ، وما في حَيِّزِها.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ أبِي إسْحاقَ " والبَحْرَ " بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى اسْمِ أنَّ، أوْ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ يُفَسِّرُهُ يَمُدُّهُ.

وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ، والحَسَنُ يُمِدُّهُ بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ وكَسْرِ المِيمِ، مِن أمَدَّ.

وقَرَأ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ والبَحْرُ " مِدادُهُ " وجَوابُ لَوْ ﴿ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ﴾ أيْ: كَلِماتُهُ الَّتِي هي عِبارَةٌ عَنْ مَعْلُوماتِهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 413

ЛукманДжуз 21 · Страница 413

31:20

أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٢٠

Неужели вы не видите, что Аллах подчинил вам то, что на небесах, и то, что на земле, и одарил вас сполна Своими явными и незримыми благами? Но среди людей находится такой, который спорит об Аллахе, не имея ни знания, ни верного руководства, ни озаряющего Писания.

31:21

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٢١

Когда им говорят: «Следуйте за тем, что ниспослал Аллах!». - они говорят: «О нет! Мы будем следовать тому, чему следовали наши отцы». А если дьявол позовет их к мучениям в Пламени?

31:22

۞ وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٢٢

Кто подчинил свой лик Аллаху, будучи творящим добро, тот ухватился за надежную рукоять, а решение всех дел - за Аллахом.

31:23

وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحۡزُنكَ كُفۡرُهُۥٓۚ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٣

А если кто не уверовал, то пусть его неверие не печалит тебя. Им предстоит вернутся к Нам, и Мы поведаем им о том, что они совершили. Воистину, Аллах знает о том, что в груди.

31:24

نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٢٤

Мы позволим им пользоваться благами недолгое время, а потом принудим к страшным мучениям.

31:25

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٥

Если ты спросишь их: «Кто сотворил небеса и землю?». - они непременно скажут: «Аллах». Скажи: «Хвала Аллаху!». Но большинство их не знает.

31:26

لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٦

Аллаху принадлежит то, что на небесах и на земле. Воистину, Аллах - Богатый, Достохвальный.

31:27

وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٧

Если бы все деревья земли стали письменными тростями, а за морем чернил находилось еще семь морей, то не исчерпались бы Слова Аллаха. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.

31:28

مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ٢٨

Сотворение и воскрешение ваше подобно сотворению и воскрешению одного человека. Воистину, Аллах - Слышащий, Видящий.

Перевод: Эльмир Кулиев · Текст и вёрстка: Quran Foundation · Шрифты мусхафа: Комплекс короля Фахда (через Quran Foundation) · Конфиденциальность

Аш-ШауканиТафсир · 31:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English