Лукман 31:7
Лукман · Джуз 21 · Страница 411
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧
Когда ему читают Наши аяты, он надменно отворачивается, словно он даже не слышал их, словно он туг на ухо. Обрадуй же его вестью о мучительных страданиях.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 31:6–11
وهي مَكِّيَّةٌ إلّا ثَلاثَ آياتٍ، وهي قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ﴾ [ لُقْمانَ: ٢٧: ٢٩ ] إلى تَمامِ الآياتِ الثَّلاثِ. قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ فِيما أخْرَجَهُ النَّحّاسُ عَنْهُ وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْهُ أنَّها مَكِّيَّةٌ ولَمْ يَسْتَثْنِ، وحَكى القُرْطُبِيُّ عَنْ قَتادَةَ أنَّها مَكِّيَّةٌ إلّا آيَتَيْنِ.
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ وابْنُ ماجَهْ عَنِ البَراءِ قالَ: «كُنّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - الظُّهْرَ نَسْمَعُ مِنهُ الآيَةَ بَعْدَ الآيَةِ مِن سُورَةِ لُقْمانَ والذّارِياتِ» .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ: ﴿الم تِلْكَ آياتُ الكِتابِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى أمْثالِ فاتِحَةِ هَذِهِ السُّورَةِ ومَحَلِّها مِنَ الإعْرابِ مُسْتَوْفًى فَلا نُعِيدُهُ، وبَيانُ مَرْجِعِ الإشارَةِ أيْضًا.
و" الحَكِيمُ " إمّا أنْ يَكُونَ بِمَعْنى مُفْعِلٍ، أوْ بِمَعْنى فاعِلٍ، أوْ بِمَعْنى ذِي الحِكْمَةِ أوِ الحَكِيمِ قائِلُهُ.
و﴿هُدًى ورَحْمَةً﴾ مَنصُوبانِ عَلى الحالِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى تِلْكَ آياتُ الكِتابِ في حالِ الهِدايَةِ والرَّحْمَةِ، وقَرَأ حَمْزَةُ " ورَحْمَةٌ " بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُما خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ: أيْ: هو هُدًى ورَحْمَةٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونا خَبَرَ تِلْكَ، والمُحْسِنُ العامِلُ لِلْحَسَناتِ، أوْ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ كَأنَّهُ يَراهُ كَما ثَبَتَ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في الصَّحِيحِ لَمّا سَألَهُجِبْرِيلُ عَنِ الإحْسانِ: فَقالَ «أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فَإنَّهُ يَراكَ» .
ثُمَّ بَيَّنَ عَمَلَ المُحْسِنِينَ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤْتُونَ الزَّكاةَ وهم بِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ والمَوْصُولُ في مَحَلِّ جَرٍّ عَلى الوَصْفِ لِلْمُحْسِنِينَ، أوْ في مَحَلِّ رَفْعٍ، أوْ نَصْبٍ عَلى المَدْحِ أوِ القَطْعِ، وخَصَّ هَذِهِ العِباداتِ الثَّلاثَ لِأنَّها عُمْدَةُ العِباداتِ.
﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في أوائِلِ سُورَةِ البَقَرَةِ، والمَعْنى هُنا: أنَّ أُولَئِكَ المُتَّصِفِينَ بِالإحْسانِ وفِعْلِ تِلْكَ الطّاعاتِ الَّتِي هي أُمَّهاتُ العِباداتِ هم عَلى طَرِيقَةِ الهُدى.
وهُمُ الفائِزُونَ بِمَطالِبِهِمُ الظّافِرُونَ بِخَيْرَيِ الدّارَيْنِ.
(p-١١٤٠)﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ مَحَلُّ ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ كَما تَقَدَّمَ بَيانُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، وخَبَرُهُ ﴿مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ ومَن إمّا مَوْصُولَةٌ أوْ مَوْصُوفَةٌ، ولَهْوُ الحَدِيثِ كُلُّ ما يُلْهِي عَنِ الخَيْرِ مِنَ الغِناءِ والمَلاهِي والأحادِيثِ المَكْذُوبَةِ، وكُلُّ ما هو مُنْكَرٌ، والإضافَةُ بَيانِيَّةٌ.
وقِيلَ: المُرادُ شِراءُ القَيْناتِ المُغَنِّياتِ والمُغَنِّينَ، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ: ومَن يَشْتَرِي أهْلَ لَهْوِ الحَدِيثِ.
قالَ الحَسَنُ: لَهْوُ الحَدِيثِ المَعازِفُ والغِناءُ.
ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: هو الكُفْرُ والشِّرْكُ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: إنَّ أوْلى ما قِيلَ: في هَذا البابِ هو تَفْسِيرُ لَهْوِ الحَدِيثِ بِالغِناءِ، قالَ: وهو قَوْلُ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ، واللّامُ في ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ لِلتَّعْلِيلِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ بِضَمِّ الياءِ مِن " لِيُضِلَّ " أيْ: لِيُضِلَّ غَيْرَهُ عَنْ طَرِيقِ الهُدى ومَنهَجِ الحَقِّ، وإذا أضَلَّ غَيْرَهُ فَقَدْ ضَلَّ في نَفْسِهِ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ ووَرْشٌ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ بِفَتْحِ الياءِ أيْ: لِيَضِلَّ هو في نَفْسِهِ.
قالَ الزَّجّاجُ: مَن قَرَأ بِضَمِّ الياءِ، فَمَعْناهُ لِيُضِلَّ غَيْرَهُ، فَإذا أضَلَّ غَيْرَهُ فَقَدْ ضَلَّ هو، ومَن قَرَأ بِفَتْحِ الياءِ فَمَعْناهُ لِيَصِيرَ أمْرُهُ إلى الضَّلالِ، وهو وإنْ لَمْ يَكُنْ يَشْتَرِي لِلضَّلالَةِ، فَإنَّهُ يَصِيرُ أمْرُهُ إلى ذَلِكَ، فَأفادَ هَذا التَّعْلِيلُ أنَّهُ إنَّما يَسْتَحِقُّ الذَّمَّ مَنِ اشْتَرى لَهْوَ الحَدِيثِ لِهَذا المَقْصِدِ، ويُؤَيِّدُ هَذا سَبَبُ نُزُولِ الآيَةِ وسَيَأْتِي.
قالَ القُرْطُبِيُّ: قَدْ أجْمَعَ عُلَماءُ الأمْصارِ عَلى كَراهَةِ الغِناءِ والمَنعِ مِنهُ.
وإنَّما فارَقَ الجَماعَةَ إبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وعَبْدُ اللَّهِ العَنْبَرِيُّ.
قالَ القاضِي أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أنْ يَسْمَعَ غِناءَ جارِيَتِهِ إذْ لَيْسَ شَيْءٌ مِنها عَلَيْهِ حَرامٌ لا مِن ظاهِرِها ولا مِن باطِنِها، فَكَيْفَ يُمْنَعُ مِنَ التَّلَذُّذِ بِصَوْتِها ؟
قُلْتُ: قَدْ جَمَعْتُ رِسالَةً مُشْتَمِلَةً عَلى أقْوالِ أهْلِ العِلْمِ في الغِناءِ وما اسْتَدَلَّ بِهِ المُحَلِّلُونَ لَهُ والمُحَرِّمُونَ لَهُ، وحَقَّقْتُ هَذا المَقامَ بِما لا يَحْتاجُ مَن نَظَرَ فِيها وتَدَبَّرَ مَعانِيَها إلى النَّظَرِ في غَيْرِها، وسَمَّيْتُها [ إبْطالُ دَعْوى الإجْماعِ، عَلى تَحْرِيمِ مُطْلَقِ السَّماعِ ] فَمَن أحَبَّ تَحْقِيقَ المَقامِ كَما يَنْبَغِي فَلْيَرْجِعْ إلَيْها.
ومَحَلُّ قَوْلِهِ: ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ النَّصْبُ عَلى الحالِ أيْ: حالَ كَوْنِهِ غَيْرَ عالِمٍ بِحالِ ما يَشْتَرِيهِ، أوْ بِحالِ ما يَنْفَعُ مِنَ التِّجارَةِ وما يَضُرُّ، فَلِهَذا اسْتَبْدَلَ بِالخَيْرِ ما هو شَرٌّ مَحْضٌ ﴿ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِرَفْعِ يَتَّخِذُها عَطْفًا عَلى يَشْتَرِي فَهو مِن جُمْلَةِ الصِّلَةِ، وقِيلَ: الرَّفْعُ عَلى الِاسْتِئْنافِ، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في يَتَّخِذُها يَعُودُ إلى الآياتِ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُها، والأوَّلُ أوْلى.
وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ، والأعْمَشُ " ويَتَّخِذَها " بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى يُضِلَّ، والضَّمِيرُ المَنصُوبُ راجِعٌ إلى السَّبِيلِ، فَتَكُونُ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ مِن جُمْلَةِ التَّعْلِيلِ لِلتَّحْرِيمِ، والمَعْنى: أنَّهُ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِلْإضْلالِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ واتِّخاذِ السَّبِيلِ هُزُوًا أيْ: مَهْزُوءًا بِهِ، والسَّبِيلُ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ إلى مَن.
والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْناها كَما أنَّ الإفْرادَ في الفِعْلَيْنِ بِاعْتِبارِ لَفْظِها، والعَذابُ المُهِينُ: هو الشَّدِيدُ الَّذِي يَصِيرُ بِهِ مَن وقَعَ عَلَيْهِ مَهِينًا.
﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ أيْ: وإذا تُتْلى آياتُ القُرْآنِ عَلى هَذا المُسْتَهْزِئِ ﴿ولّى مُسْتَكْبِرًا﴾ أيْ: أعْرَضَ عَنْها حالَ كَوْنِهِ مُبالِغًا في التَّكَبُّرِ، وجُمْلَةُ ﴿كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ: أيْ كَأنَّ ذَلِكَ المُعْرِضَ المُسْتَكْبِرَ لَمْ يَسْمَعْها مَعَ أنَّهُ قَدْ سَمِعَها، ولَكِنْ أشْبَهَتْ حالُهُ حالَ مَن لَمْ يَسْمَعْ، وجُمْلَةُ ﴿كَأنَّ في أُذُنَيْهِ وقْرًا﴾ حالٌ ثانِيَةٌ، أوْ بَدَلٌ مِنَ الَّتِي قَبْلَها، أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِ يَسْمَعُها، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً، والوَقْرُ الثِّقْلُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ، وفِيهِ مُبالَغَةٌ في إعْراضِ ذَلِكَ المَعْرَضِ ﴿فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ أيْ: أخْبِرْهُ بِأنَّ لَهُ العَذابَ البَلِيغَ في الألَمِ.
ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - حالَ مَن يُعْرِضُ عَنِ الآياتِ بَيَّنَ حالَ مَن يُقْبِلُ عَلَيْها، فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ أيْ: آمَنُوا بِاللَّهِ وبِآياتِهِ ولَمْ يُعْرِضُوا عَنْها بَلْ قَبِلُوها وعَمِلُوا بِها ﴿لَهم جَنّاتُ النَّعِيمِ﴾ أيْ: نَعِيمُ الجَنّاتِ فَعَكَسَهُ لِلْمُبالَغَةِ، جَعَلَ لَهم جَنّاتِ النَّعِيمِ كَما جَعَلَ لِلْفَرِيقِ الأوَّلِ العَذابَ المُهِينَ.
وانْتِصابُ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ عَلى الحالِ وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ " خالِدُونَ فِيها " عَلى أنَّهُ خَبَرٌ ثانٍ لِأنَّ ﴿وعْدَ اللَّهِ حَقًّا﴾ هُما مُصْدَرانِ الأوَّلُ مُؤَكِّدٌ لِنَفْسِهِ أيْ: وعَدَ اللَّهُ وعْدًا، والثّانِي مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ، وهو مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الأُولى وتَقْدِيرُهُ حَقَّ ذَلِكَ حَقًّا.
والمَعْنى: أنَّ وعْدَهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ ولا خُلْفَ فِيهِ ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ الَّذِي لا يَغْلِبُهُ غالِبٌ ﴿الحَكِيمُ﴾ في كُلِّ أفْعالِهِ وأقْوالِهِ.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - عِزَّتَهُ وحِكْمَتْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ العَمَدُ جَمْعُ عِمادٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيهِ في سُورَةِ الرَّعْدِ، وتَرَوْنَها في مَحَلِّ جَرِّ صِفَةٍ لِعَمَدٍ فَيُمْكِنُ أنْ تَكُونَ ثَمَّ عَمَدٌ، ولَكِنْ لا تُرى.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: ولا عَمَدَ البَتَّةَ.
قالَ النَّحّاسُ: وسَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ سُلَيْمانَ يَقُولُ: الأوْلى أنْ يَكُونَ مُسْتَأْنَفًا أيْ: ولا عَمَدَ ثَمَّ ﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ﴾ أيْ: جِبالًا ثَوابِتَ ﴿أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى العِلَّةِ أيْ: كَراهَةَ أنْ تَمِيدَ بِكم، والكُوفِيُّونَ يُقَدِّرُونَهُ لِئَلّا تَمِيدَ، والمَعْنى: أنَّها خُلِقَتْ وجَعَلَها مُسْتَقِرَّةً ثابِتَةً لا تَتَحَرَّكُ بِجِبالٍ جَعَلَها عَلَيْها وأرْساها عَلى ظَهْرِها ﴿وبَثَّ فِيها مِن كُلِّ دابَّةٍ﴾ أيْ: مِن كُلِّ نَوْعٍ مِن أنْواعِ الدَّوابِّ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى البَثِّ ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ أيْ: أنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَطَرًا فَأنْبَتْنا فِيها بِسَبَبِ إنْزالِهِ مِن كُلِّ زَوْجٍ أيْ: مِن كُلِّ صِنْفٍ، ووَصَفَهُ بِكَوْنِهِ كَرِيمًا لِحُسْنِ لَوْنِهِ وكَثْرَةِ مَنافِعِهِ.
وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِذَلِكَ النّاسُ، فالكَرِيمُ مِنهم مَن يَصِيرُ إلى الجَنَّةِ، واللَّئِيمُ مَن يَصِيرُ إلى النّارِ. قالَهُ الشَّعْبِيُّ وغَيْرُهُ، والأوَّلُ أوْلى.
Страница 411
سورة لقمان
Лукман
Лукман · мекканская · 34 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
31:1
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
31:2
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
Это - аяты мудрого Писания,
31:3
هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّلۡمُحۡسِنِينَ ٣
верное руководство и милость для творящих добро,
31:4
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
которые совершают намаз, выплачивают закят и убеждены в Последней жизни.
31:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Они следуют верному руководству от их Господа, и они являются преуспевшими.
31:6
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٦
Среди людей есть такой, который покупает потешные речи (песни и музыку), чтобы сбивать других с пути Аллаха без всякого знания, и высмеивает их (знамения Аллаха). Таким уготованы унизительные мучения.
31:7
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧
Когда ему читают Наши аяты, он надменно отворачивается, словно он даже не слышал их, словно он туг на ухо. Обрадуй же его вестью о мучительных страданиях.
31:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ ٨
Воистину, тем, которые уверовали и совершали праведные деяния, уготованы Сады блаженства.
31:9
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩
Они пребудут в них вечно согласно истинному обещанию Аллаха. Он - Могущественный, Мудрый.
31:10
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ١٠
Он создал небеса без опор, которые бы вы могли увидеть, воздвиг на земле незыблемые горы, чтобы она не колебалась вместе с вами, и расселил на ней всяких животных. Мы ниспослали с неба воду и взрастили там всякие благородные виды.
31:11
هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ١١
Таково творение Аллаха! Так покажите Мне, что сотворили все остальные. О нет! Беззаконники находятся в очевидном заблуждении.