Ас-Саджда 32:1
Земной поклон · Джуз 21 · Страница 415
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
Тафсир · на арабском
Ибн Усеймин
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 32:1
أصلًا، وأن القرآن نزل باللسان العربي، واللسان العربي لا (...) أبدًا، وهذا قول مجاهد وهو الصحيح أنه لا معاني لها.
فإن قال قائل: كيف تجزمون بأنه لا معاني لها والنفي يحتاج إلى حجة؟ قلنا: نجزم بذلك؛ لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين، واللسان العربي ليس فيه هذه الحروف الهجائية، هذه الحروف في لسان العرب معناها أنها حروف يكون منها الكلام فقط، ولكن ذكروا أن لهذه الحروف الهجائية لها مغزى، ما هو المغزى؟ هو إظهار عجز هؤلاء المكذبين وأن هذا القرآن من هذه الحروف التي تُكَوِّنُونَ منها كلامكم، ومع ذلك فقد أعجزكم، هو لم يأت بشيء جديد إنما أتى بالحروف التي تُرَكِّبُون كلامكم منها، قال: ويدل لذلك أنك لا تكاد ترى سورة ابْتُدِئَتْ بهذه إلا ويليها ذكر القرآن قال: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [السجدة ١، ٢] القرآن، المراد بالكتاب القرآن، وسُمِّيَ كِتَابًا وهو فعال بمعنى مفعول أي مكتوب، سُمِّيَ كتابًا؛ لأنه كُتِبَ في اللوح المحفوظ وفي الصحف التي بأيدي الملائكة وفي الصحف التي بأيدينا؛ ولهذا سُمِّيَ كتابًا.
قال: (مبتدأ)، أيهما مبتدأ ﴿تَنْزِيلُ﴾ ولَّا ﴿الْكِتَابِ﴾؟ ﴿تَنْزِيلُ﴾؛ لأن الكتاب مضاف إليه ما هو مبتدأ، (مبتدأ ﴿لَا رَيْبَ﴾ شَكَّ ﴿فِيهِ﴾ خبر أول).
﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [السجدة ٢] يعني أن تنزيل الكتاب مؤكد ما فيه ريب، وهل النفي هنا على بابه أو هو نفي بمعنى النهي أي لا ترتابوا فيه؟
قولان؛ فمن العلماء من يقول: إن النفي هنا بمعنى النهي، فمعنى لا ريب فيه أي: لا ترتابوا فيه.
ومن أهل العلم من يقول: إن المراد بالنفي حقيقته، والمعنى أن هذا الكتاب ليس فيه ريب، وإذا لم يكن فيه ريب لزم من ذلك النهي عن الريب؛ لأنه إذا انتفى الريب في القرآن فلا يحل لنا أن نرتاب فيه، وهذا القول أبلغ أن يكون للنفي، ليس فيه ريب سواء ارتاب فيه مَنِ ارتاب أم لم يرتب.
فهو حقيقة لا ريب فيه.
والريب يقول المؤلف: إنه الشك. ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يوجد كلمتان مترادفتان في المعاني، بل لا بد أن يكون هناك فارق، وقالوا: إن الريب شك مع قلق ورِيبة، فليس مطلق الحكم، بل هو شَكٌّ خاص، وهو الذي يكون فيه القلق والارتياب، وكون النفس يكون معها انشغال بخلاف الشك من غير ريب.
وقوله: (﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [السجدة ٢] خبر ثان)، والمعنى تنزيل الكتاب مُؤَكَّد لا ريب فيه تنزيل الكتاب من رب العالمين، وعلى هذا فيكون الخبر الأول جملة أو لا؟ الخبر الأول لا ريب فيه جملة؛ لأن ﴿لَا﴾ نافية للجنس، و﴿رَيْبَ﴾ اسمها، و﴿فِيهِ﴾ خبرها، فهو جملة، والخبر الثاني من رب العالمين شبه جملة؛ لأنه جار ومجرور.
وقوله: ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ رب العالمين الذي خلقهم وملكهم وملك التصرف فيهم، فالربوبية تشمل ثلاثة أشياء: الخلق، والملك، والتدبير.
وقوله: ﴿الْعَالَمِينَ﴾ المراد به ما سوى الله عز وجل، وسُمِّيَ ما سوى الله عالمًا؛ لأنهم علم على خالقهم، فما من شيء إلا فيه آية من آيات الله سبحانه وتعالى تشهد له بالوحدانية والقدرة والعزة وغير ذلك.
وقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يعني أن هذا تنزيل الكتاب من الله لا إشكال فيه، فليس قول محمد ولا قول جبريل ولا قول أحد من الخلق، بل هو من رب العالمين وحده، ويجوز في الإعراب أن نجعل ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ في موضعٍ نصبٍ على الحال، ذلك الكتاب خاليًا من الريب، من أين هو؟ ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ويجوز أن نجعل ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ خبرًا واحدًا، و﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حال من قوله: ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾، (...) أن تجعل الجملتين خبرين أو إحداهما خبرًا والأخرى حالًا.
وعلى كل حال فمعنى الآية الكريمة أن تنزيل الكتاب أمر لا شك فيه وأنه من رب العالمين أيضًا لا شك فيه.
وعندي أن أحسن ما يقال في الإعراب أن نجعل تنزيل الكتاب من رب العالمين، و﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ هي الحال، تنزيل الكتاب من رب العالمين لا من غيره، و﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ يكون حالًا.
ثم قال: (﴿أَمْ﴾ بل ﴿يَقُولُونَ افْتَرَاهُ﴾ [السجدة ٣] محمد). ﴿أَمْ﴾ يقول المؤلف: إنها بمعنى (بل)، إذن فهي للإضراب الانتقالي وليست للإضراب الإبطالي؛ لأنها لم تُبْطِل ما سبقها، ولكنها مع ذلك مُضَمَّنة معنى (بل) والهمزة، وأصلًا هم يقولون: بل أيقولون افتراه؟ والاستفهام في هذه الآية للإنكار بدليل قوله: لا، يعني أنه ليس مفترى.
والافتراء معناه.. ويش معنى الافتراء؟ الكذب فمعنى ﴿افْتَرَاهُ﴾ أي: كذب بادعائه أنه من عند الله.
ثم قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ﴾ [السجدة ٣] ﴿بَلْ﴾ هنا، ويش (...)؟ للإضراب الإبطالي.
قال: بل هو أي القرآن أو الكتاب كما عبر الله به ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾، بل هو الحق أي الثابت الذي لا يتزلزل، وهو الحق المشتمل على كل خير.
وقوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ جار ومجرور حال من قوله: ﴿هُوَ﴾ يعني: حال كونه من ربك، وتأمل في الآية الأولى قال: ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [السجدة ٢]، وهنا قال: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾؛ لأن الذي اتُّهِم بالافتراء مَنْ؟ الرسول ﷺ، فأراد الله تعالى أن يبين أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يفتري الكذب؛ لأن له ربوبية خاصة وهي قوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ فالربوبية هنا ربوبية خاصة، ثم بين الله الحكمة من ذلك في قوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ إلى آخره [السجدة: ٣].
(...) من رب العالمين، وهنا قال: من ربك (...)، ما هي الحكمة في اختلاف التعبير بين قوله: ﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقوله: ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾؟
الحكمة هو أنه لَمَّا أراد أن يخبر عن القرآن من حيث هو قرآن بَيَّن أنه نازل من رب العالمين الذي يعتمد هؤلاء (...) فينزل عليه الكتاب؛ لأنه لما كان رب العالمين وجب على جميع العالمين أن يقبلوا هذا؛ لأنه من ربهم.
أما في الثاني ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ فلأنه لما نُسِب الرسول عليه الصلاة والسلام إلى الكذب في هذا القرآن ذكر الله تعالى ربوبيته الخاصة ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ إشارة إلى أنه رسول الله؛ لأن منزل القرآن مَنْ؟ هو ربه الذي (...) فيربه ربوبية خاصة، عرفتم الآن؟ ففي الأول من حيث وَصْفِ القرآن بأنه قرآن قال: تنزيل من رب العالمين، وفي الثاني (...) ﴿بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ [السجدة ٣] الذي يربك ربوبية خاصة فأنت رسوله.
ثم قال تعالى: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ [السجدة ٣] لتنذر (...) محذوف تقديره (...)، ولكن في المسألة نظر (...) مفعولًا به ففيه نظر، ولكن لا شك أن التقدير به؛ لأنه هو آلة الإنذار التي ينذر به أي بسببه، ولكن المفعول الثاني محذوف غير التقدير الذي ذكره المؤلف؛ لتنذر به قومًا العذاب، وإنما اخترت ذلك؛ لأن قوله: ﴿فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ﴾ [فصلت ١٣] فبين الله تعالى في آية أخرى ما هو المنذر به.
(﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ ما نافية) ﴿أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾.
﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ﴾ يقول المؤلف: إن ﴿مَا﴾ نافية، وقوله تعالى في سورة يس: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ﴾ [يس ٦]، وهذا الذي قَرَّره المؤلف أن (ما) نافية هو الصواب في إعرابها، وإن كان بعضهم ذكر أنها اسم موصول أي: لتنذر قومًا الذي أتاهم من النُّذُرِ قبلك؛ يعني: تنذرهم العذاب، وعلى هذا الرأي تكون (ما) اسمًا موصولًا وهو المفعول الثاني لـ(تُنْذِر)، لكن الذي مشى عليه المؤلف أصوب أن (ما) نافية.
فالخلاصة في إعراب (ما) قولان:
أحدهما: أنها نافية فيكون معنى الآية الكريمة: لتنذر قومًا لم يأتهم نذير قبلك.
والقول الثاني: أن (ما) اسم موصول؛ أي: لتنذر قومًا الذي أتاهم من النُّذُرِ قبلك.
والصواب الأول. والعرب لم يرسل إليهم رسول بعد إسماعيل إلا محمد ﷺ؛ ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ»[[أخرجه أحمد (١٧١٥٠)، والحاكم واللفظ له (٣٥٦٦) من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه.]] في قوله: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ﴾ [البقرة ١٢٩] إلى آخره.
وقوله: ﴿مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ﴾ إذا قال قائل: ما وجه الفائدة في وصف هؤلاء القوم بكونهم لم يأتهم نذير من قبل؟
الفائدة في ذلك أمران:
الأمر الأول: بيان شدة حاجتهم إلى الرسول عليه الصلاة والسلام؛ لأنهم في غاية ما يكون من ضرورة إلى بعثته.
والثاني: بيان مِنَّة الله عليهم بهذا الرسول عليه الصلاة والسلام؛ حيث إنه هو الرسول الذي أتاهم ولم يأتهم نذير من قبله.
وقوله: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ يكثر في القرآن الكريم مثل هذا التعبير ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فهل هي للرجاء أم للتوقع؟
قال بعضهم: إنها للرجاء، ولكن باعتبار حال المخاطب لا باعتبار حال المتكلم، لماذا لا باعتبار حال المتكلم؟ لأن الله تعالى ما (...) خلقه؛ لأن الرجاء هو الطمع في نيل ما يعسر إدراكه، قد لا يتعذر لكنه يؤمل إلا أن فيه نوع من (...)، والرب عز وجل لا يمكن أن يكون بهذا الوصف فيكون ترجيًّا باعتبار حال المخاطب.
وقلنا: إن (لعل) للتعليل، وكون الله تعالى يجعل الشيء علة لشيء هل فيه نقص؟ لا، بل هو من كماله سبحانه وتعالى أن يقرن الأشياء بأسبابها. يَرِد على هذا -هذا القول- يرد عليه أن العلة ملازمة للمعلول، فإذا قال هنا: ﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ لزم أن يهتدوا، هذا معه علة، فالعلة ملازمة للمعلول، لَمَّا زعم هذا النذير يلزم اتباعه.
فالجواب على ذلك أن يقال: إن العلة علتان: علة باعثة، وعلة غائية؛ والعلة الباعثة موجبة وغير موجبة، وهذه كقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات ٥٦]، مع أنهم ما يعبدونه ما يعبدون الله كلهم.
وكقوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء ٦٤]، ومعلوم أن كثيرًا من الرسل عُصُوا ما أطيعوا، يكون هنا العلة الباعثة غير الموجبة؛ يعني أن الحكمة من هذا هو هذا، ثم قد تحصل وقد لا تحصل، ومثَّلُوا لذلك بقوله: بَرَيْتُ القلمَ لأكتب به أو لهذه الغاية، ولكن هل يلزم أن تَكْتُبَ ولَّا لا؟ قد تكتب وقد لا تكتب.
﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ الاهتداء هنا يشمل هداية الدلالة وهداية التوفيق؛ فإن الرسول عليه الصلاة والسلام جاء بهداية الدلالة، والتوفيق بيد الله عز وجل، ولا توفيق إلا بعد علم.
(﴿لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ﴾ بإنذارك)، ثم قال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [السجدة ٤] ﴿اللَّهُ﴾ مبتدأ، و﴿الَّذِي﴾ اسم موصول خبر، و﴿خَلَقَ﴾ بمعنى أوجد بتقدير ونظام، وأن الخلق في الأصل في اللغة التقدير كما في قول الشاعر:
وَلَأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ ∗∗∗ وَبَعْضُ النَّاسِ يَخْلُقُ ثُمَّ لَايَفْرِي
Страница 415
سورة السجدة
Ас-Саджда
Земной поклон · мекканская · 30 аятов
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
32:1
الٓمٓ ١
Алиф. Лам. Мим.
32:2
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَا رَيۡبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٢
Это Писание, в котором нет сомнения, ниспослано Господом миров.
32:3
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ٣
Или же они скажут: «Он измыслил его»? Нет, оно является истиной от твоего Господа, чтобы ты предостерег людей, к которым до тебя не приходил предостерегающий увещеватель, - быть может, они последуют прямым путем.
32:4
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا شَفِيعٍۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ٤
Аллах - Тот, Кто создал небеса и землю и то, что между ними, за шесть дней, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Нет для вас, помимо Него, ни покровителя, ни заступника. Неужели вы не помяните назидание?
32:5
يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ ٥
Он управляет делами с неба до земли, а затем они опять восходят к Нему в течение дня, который продолжается тысячу лет по тому, как вы считаете.
32:6
ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٦
Таков Ведающий сокровенное и явное, Могущественный, Милосердный,
32:7
ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ ٧
Который превосходно создал все, что сотворил, и начал создавать человека из глины,
32:8
ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٨
затем создал его потомство из капли презренной жидкости,
32:9
ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٩
затем придал ему соразмерный облик, вдохнул в него от Своего духа и даровал вам слух, зрение и сердца. Но как мала ваша благодарность!
32:10
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ ١٠
Они говорят: «Неужели после того, как мы затеряемся в земле, мы возродимся в новом творении?». Но они не веруют во встречу со своим Господом.
32:11
۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ١١
Скажи: «Ангел смерти, которому вы поручены, умертвит вас, а затем вы будете возвращены к своему Господу».