Ас-Саджда 32:21
Земной поклон · Джуз 21 · Страница 417
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١
Но помимо величайших мучений Мы непременно дадим им вкусить меньшие мучения, чтобы они могли вернуться на прямой путь.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 32:12–22
(p-١١٥١)قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ المُرادُ بِالمُجْرِمِينَ هُمُ القائِلُونَ أئِذا ضَلَلْنا، والخِطابُ هُنا لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، أوْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .
ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمُجْرِمِينَ كُلُّ مُجْرِمٍ ويَدْخُلُ فِيهِ أُولَئِكَ القائِلُونَ دُخُولًا أوَّلِيًّا، ومَعْنى ﴿ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ مُطَأْطِئُوها حَياءً ونَدَمًا عَلى ما فَرَطَ مِنهم في الدُّنْيا مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ والعِصْيانِ لَهُ، ومَعْنى عِنْدَ رَبِّهِمْ: عِنْدَ مُحاسَبَتِهِ لَهم.
قالَ الزَّجّاجُ: والمُخاطَبَةُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مُخاطَبَةٌ لِأُمَّتِهِ، فالمَعْنى: ولَوْ تَرى يا مُحَمَّدُ مُنْكِرِي البَعْثِ يَوْمَ القِيامَةِ لَرَأيْتَ العَجَبَ ﴿رَبَّنا أبْصَرْنا وسَمِعْنا﴾ أيْ: يَقُولُونَ: رَبَّنا أبْصَرْنا الآنَ ما كُنّا نُكَذِّبُ بِهِ وسَمِعْنا ما كُنّا نُنْكِرُهُ، وقِيلَ: أبْصَرْنا صِدْقَ وعِيدِكم وسَمْعِنا تَصْدِيقَ رُسُلِكَ، فَهَؤُلاءِ أبْصَرُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعُهُمُ البَصَرُ، وسَمِعُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعُهُمُ السَّمْعُ ﴿فارْجِعْنا﴾ إلى الدُّنْيا نَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا كَما أمَرْتَنا ﴿إنّا مُوقِنُونَ﴾ أيْ: مُصَدِّقُونَ، وقِيلَ: مُصَدِّقُونَ بِالَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وصَفُوا أنْفُسَهم بِالإيقانِ الآنَ طَمَعًا فِيما طَلَبُوهُ مِن إرْجاعِهِمْ إلى الدُّنْيا، وأنّى لَهم ذَلِكَ فَقَدْ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللَّهِ فَإنَّهم ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٨] وقِيلَ: مَعْنى ﴿إنّا مُوقِنُونَ﴾ إنَّها قَدْ زالَتْ عَنْهُمُ الشُّكُوكُ الَّتِي كانَتْ تُخالِطُهم في الدُّنْيا لَمّا رَأوْا وسَمِعُوا ما سَمِعُوا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْنى ﴿أبْصَرْنا وسَمِعْنا﴾ صِرْنا مِمَّنْ يَسْمَعُ ويُبْصِرُ فَلا يَحْتاجُ إلى تَقْدِيرِ مَفْعُولٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ صالِحًا مَفْعُولًا لِ " نَعْمَلْ " كَما يَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ أيْ: لَرَأيْتَ أمْرًا فَظِيعًا وهَوْلًا هائِلًا.
﴿ولَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها﴾ هَذا رَدٌّ عَلَيْهِمْ لَمّا طَلَبُوا الرَّجْعَةَ أيْ: لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسِ هُداها فَهَدَيْنا النّاسَ جَمِيعًا فَلَمْ يَكْفُرْ مِنهم أحَدٌ.
قالَ النَّحّاسُ: في مَعْنى هَذا قَوْلانِ: أحَدُهُما أنَّهُ في الدُّنْيا، والآخَرُ أنَّهُ في الآخِرَةِ أيْ: ولَوْ شِئْنا لَرَدَدْناهم إلى الدُّنْيا ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ وجُمْلَةُ ﴿ولَوْ شِئْنا﴾ مُقَدَّرَةٌ بِقَوْلٍ مَعْطُوفٍ عَلى المُقَدَّرِ قَبْلَ قَوْلِهِ أبْصَرْنا أيْ: ونَقُولُ لَوْ شِئْنا، ومَعْنى ﴿ولَكِنْ حَقَّ القَوْلُ مِنِّي﴾ أيْ: نَفَذَ قَضائِي وقَدَرِي وسَبَقَتْ كَلِمَتِي ﴿لَأمْلَأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ هَذا هو القَوْلُ الَّذِي وجَبَ مِنَ اللَّهِ وحَقَّ عَلى عِبادِهِ ونَفَذَ فِيهِ قَضاؤُهُ، فَكانَ مُقْتَضى هَذا القَوْلِ أنَّهُ لا يُعْطِي كُلَّ نَفْسٍ هُداها، وإنَّما قَضى عَلَيْهِمْ بِهَذا، لِأنَّهُ - سُبْحانَهُ - قَدْ عَلِمَ أنَّهم مِن أهْلِ الشَّقاوَةِ، وأنَّهم مِمَّنْ يَخْتارُ الضَّلالَةَ عَلى الهُدى.
والفاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالذَّوْقِ عَلى ما قَبْلَهُ، والباءُ في ﴿بِما نَسِيتُمْ﴾ لِلسَّبَبِيَّةِ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ تَعْذِيبَهم لَيْسَ لِمُجَرَّدِ سَبْقِ القَوْلِ المُتَقَدَّمِ، بَلْ بِذاكَ وهَذا.
واخْتُلِفَ في النِّسْيانِ المَذْكُورِ هُنا، فَقِيلَ: هو النِّسْيانُ الحَقِيقِيُّ، وهو الَّذِي يَزُولُ عِنْدَهُ الذِّكْرُ، وقِيلَ: هو التَّرْكُ، والمَعْنى عَلى الأوَّلِ: أنَّهم لَمْ يَعْمَلُوا لِذَلِكَ اليَوْمِ، فَكانُوا كالنّاسِينَ لَهُ الَّذِينَ لا يَذْكُرُونَهُ.
وعَلى الثّانِي لا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ قَبْلَ " لِقاءَ " أيْ: ذُوقُوا بِسَبَبِ تَرْكِكم لِما أمَرْتُكم بِهِ عَذابَ لِقاءِ يَوْمِكم هَذا، ورَجَّحَ الثّانِي المُبَرِّدُ وأنْشَدَ:
؎كَأنَّهُ خارِجٌ مِن جَنْبِ صَفْحَتِهِ سَفُّودُ شُرْبٍ نَسَوْهُ عِنْدَ مُفْتَأدِ
أيْ: تَرَكُوهُ، وكَذا قالَ الضَّحّاكُ ويَحْيى بْنُ سَلّامٍ: إنَّ النِّسْيانَ هُنا بِمَعْنى التَّرْكِ.
قالَ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ: والمَعْنى: بِما تَرَكْتُمُ الإيمانَ بِالبَعْثِ في هَذا اليَوْمِ تَرَكْناكم مِنَ الخَيْرِ، وكَذا قالَ السُّدِّيُّ، وقالَ مُجاهِدٌ: تَرَكْناكم في العَذابِ.
وقالَ مُقاتِلٌ: إذا دَخَلُوا النّارَ، قالَتْ لَهُمُ الخَزَنَةُ: ذُوقُوا العَذابَ بِما نَسِيتُمْ، واسْتَعارَ الذَّوْقَ لِلْإحْساسِ، ومِنهُ قَوْلُ طُفَيْلٍ:
؎فَذُوقُوا كَما ذُقْنا غَداةَ مَحَجَّةٍ ∗∗∗ مِنَ الغَيْظِ في أكْبادِنا والتَّحَوُّبِ
وقَوْلُهُ: ﴿وذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تَكْرِيرٌ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ أيْ: ذُوقُوا العَذابَ الدّائِمَ الَّذِي لا يَنْقَطِعُ أبَدًا بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَهُ في الدُّنْيا مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي.
قالَ الرّازِيُّ في تَفْسِيرِهِ: إنَّ اسْمَ الإشارَةِ في قَوْلِهِ: ﴿بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكم هَذا﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى اللِّقاءِ، وأنْ يَكُونَ إشارَةً إلى اليَوْمِ، وأنْ يَكُونَ إشارَةً إلى العَذابِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ ما يَسْتَحِقُّ الهِدايَةَ إلى الإيمانِ، ومَن لا يَسْتَحِقُّها، والمَعْنى: إنَّما يُصَدِّقُ بِآياتِنا ويَنْتَفِعُ بِها ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّدًا﴾ لا غَيْرُهم مِمَّنْ يُذَكَّرُ بِها أيْ: يُوعَظُ بِها ولا يَتَذَكَّرُ ولا يُؤْمِنُ بِها، ومَعْنى ﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ سَقَطُوا عَلى وُجُوهِهِمْ ساجِدِينَ تَعْظِيمًا لِآياتِ اللَّهِ وخَوْفًا مِن سَطْوَتِهِ وعَذابِهِ ﴿وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ أيْ: نَزَّهُوهُ عَنْ كُلِّ ما لا يَلِيقُ بِهِ مُلْتَبِسِينَ بِحَمْدِهِ عَلى نِعَمِهِ الَّتِي أجَلُّها وأكْمَلُها الهِدايَةُ إلى الإيمانِ، والمَعْنى: قالُوا في سُجُودِهِمْ: سُبْحانَ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ، أوْ سُبْحانَ رَبِّيَ الأعْلى وبِحَمْدِهِ.
وقالَ سُفْيانُ: المَعْنى صَلُّوا حَمْدًا لِرَبِّهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿وهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: حالَ كَوْنِهِمْ خاضِعِينَ لِلَّهِ، مُتَذَلِّلِينَ لَهُ غَيْرَ مُسْتَكْبِرِينَ عَلَيْهِ.
﴿تَتَجافى جُنُوبُهم عَنِ المَضاجِعِ﴾ أيْ: تَرْتَفِعُ وتَنْبُو يُقالُ: جَفى الشَّيْءُ عَنِ الشَّيْءِ وتَجافى عَنْهُ: إذا لَمْ يَلْزَمْهُ ونَبا عَنْهُ، والمَضاجِعُ جَمْعُ المَضْجَعِ، وهو المَوْضِعُ الَّذِي يَضْطَجِعُ فِيهِ.
قالَ الزَّجّاجُ والرُّمّانِيُّ: التَّجافِي والتَّجَفِّي إلى جِهَةِ فَوْقُ، وكَذَلِكَ هو في الصَّفْحِ عَنِ المُخْطِئِ في سَبٍّ ونَحْوِهِ، والجُنُوبُ جَمْعُ جَنْبٍ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: مُتَجافِيَةً جُنُوبُهم عَنْ مَضاجِعِهِمْ، وهُمُ المُتَهَجِّدُونَ في اللَّيْلِ الَّذِينَ يَقُومُونَ لِلصَّلاةِ عَنِ الفِراشِ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ وعَطاءٌ والجُمْهُورُ، والمُرادُ بِالصَّلاةِ صَلاةُ التَّنَفُّلِ بِاللَّيْلِ مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ.
وقالَ قَتادَةُ وعِكْرِمَةُ: هو التَّنَفُّلُ ما (p-١١٥٢)بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ، وقِيلَ: صَلاةُ العِشاءِ فَقَطْ، وهو رِوايَةٌ عَنِ الحَسَنِ وعَطاءٍ.
وقالَ الضَّحّاكُ: صَلاةُ العِشاءِ والصُّبْحِ في جَماعَةٍ، وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يَقُومُونَ لِذِكْرِ اللَّهِ سَواءٌ كانَ في صَلاةٍ أوْ غَيْرِها ﴿يَدْعُونَ رَبَّهم خَوْفًا وطَمَعًا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْضًا مِنَ الضَّمِيرِ الَّذِي في جُنُوبِهِمْ، فَهي حالٌ بَعْدَ حالٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ الأُولى مُسْتَأْنَفَةً لِبَيانِ نَوْعٍ مِن أنْواعِ طاعاتِهِمْ، والمَعْنى: تَتَجافى جُنُوبُهم حالَ كَوْنِهِمْ داعِينَ رَبَّهم خَوْفًا مِن عَذابِهِ وطَمَعًا في رَحْمَتِهِ ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ أيْ: مِنَ الَّذِي رَزَقْناهم أوْ مِن رِزْقِهِمْ، وذَلِكَ الصَّدَقَةُ الواجِبَةُ، وقِيلَ: صَدَقَةُ النَّفْلِ، والأوْلى الحَمْلُ عَلى العُمُومِ، وانْتِصابُ خَوْفًا وطَمَعًا عَلى العِلَّةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرَيْنِ مُنْتَصِبَيْنِ بِمُقَدَّرٍ.
﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهم مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ النَّكِرَةُ في سِياقِ النَّفْيِ تُفِيدُ العُمُومَ أيْ: لا تَعْلَمُ نَفْسٌ مِنَ النُّفُوسِ أيُّ نَفْسٍ كانَتْ ما أخَفاهُ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - لِأُولَئِكَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهم مِمّا تَقَرُّ بِهِ أعْيُنُهم، قَرَأ الجُمْهُورُ " قُرَّةِ " بِالإفْرادِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وأبُو هُرَيْرَةَ وأبُو الدَّرْداءِ " مِن قُرّاتِ " بِالجَمْعِ، وقَرَأ حَمْزَةُ " ما أُخْفِيَ " بِسُكُونِ الياءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ مُضارِعٌ مُسْنَدٌ إلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ -، وقَرَأ الباقُونَ بِفَتْحِها فِعْلًا ماضِيًا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.
وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ " ما نُخْفِي " بِالنُّونِ مَضْمُومَةً، وقَرَأ الأعْمَشُ " يُخْفِي " بِالتَّحْتِيَّةِ مَضْمُومَةً.
قالَ الزَّجّاجُ في مَعْنى قِراءَةِ حَمْزَةَ أيْ: مِنهُ ما أخْفى اللَّهُ لَهم، وهي قِراءَةُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، وما في مَوْضِعِ نَصْبٍ.
ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ فَقالَ: ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أيْ: لِأجْلِ الجَزاءِ بِما كانُوا يَعْمَلُونَهُ في الدُّنْيا أوْ جُوزُوا جَزاءً بِذَلِكَ.
﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ أيْ: لَيْسَ المُؤْمِنُ كالفاسِقِ فَقَدْ ظَهَرَ ما بَيْنَهُما مِنَ التَّفاوُتِ، ولِهَذا قالَ: ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ فَفِيهِ زِيادَةُ تَصْرِيفٍ لِما أفادَهُ الإنْكارُ الَّذِي أفادَهُ الِاسْتِفْهامُ.
Страница 417
32:21
وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَدۡنَىٰ دُونَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡأَكۡبَرِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٢١
Но помимо величайших мучений Мы непременно дадим им вкусить меньшие мучения, чтобы они могли вернуться на прямой путь.
32:22
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ ثُمَّ أَعۡرَضَ عَنۡهَآۚ إِنَّا مِنَ ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُنتَقِمُونَ ٢٢
Кто может быть несправедливее того, кому напомнили об аятах его Господа, после чего он отвернулся от них? Воистину, Мы отомстим грешникам.
32:23
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَلَا تَكُن فِي مِرۡيَةٖ مِّن لِّقَآئِهِۦۖ وَجَعَلۡنَٰهُ هُدٗى لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٣
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, и не сомневайся во встрече с ним (во встрече с Мусой или встрече Мусы с Аллахом). Мы сделали его (Писание) верным руководством для сынов Исраила (Израиля).
32:24
وَجَعَلۡنَا مِنۡهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا لَمَّا صَبَرُواْۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يُوقِنُونَ ٢٤
Мы создали среди них предводителей, которые вели остальных по Нашему повелению прямым путем, поскольку они были терпеливы и убежденно верили в Наши знамения.
32:25
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٢٥
В День воскресения твой Господь рассудит между ними в том, в чем они расходились во мнениях.
32:26
أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ ٢٦
Неужели их не привело на прямой путь то, что Мы погубили до них столько поколений, по жилищам которых они ходят? Воистину, в этом есть знамения. Неужели они не прислушаются?
32:27
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ٢٧
Неужели они не видят, что Мы пригоняем воду к сухой земле и выводим посредством нее посевы, которыми питаются их скот и они сами? Неужели они не видят этого?
32:28
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡفَتۡحُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٢٨
Они говорят: «Когда же свершится этот суд, если вы говорите правду?».
32:29
قُلۡ يَوۡمَ ٱلۡفَتۡحِ لَا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِيمَٰنُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٢٩
Скажи: «В День суда неверующим не принесет пользы их вера, и они не получат отсрочки».
32:30
فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ٣٠
Отвернись от них и подожди, ведь они тоже ждут.