Аль-АхзабДжуз 21 · Страница 418

Аль-Ахзаб 33:1

Союзники · Джуз 21 · Страница 418

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١

О Пророк! Бойся Аллаха и не повинуйся неверующим и лицемерам. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

Тафсир · на арабском

Аль-Бикаи

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 33:1

(p-٢٧٣)سُورَةُ الأحْزابِ

مَقْصُودُها الحَثُّ عَلى الصِّدْقِ في الإخْلاصِ في التَّوَجُّهِ إلى الخالِقِ مِن [غَيْرِ] مُراعاةٍ بِوَجْهٍ ما لِلْخَلائِقِ، لِأنَّهُ عَلِيمٌ بِما يُصْلِحُهُمْ، حَكِيمٌ فِيما يَفْعَلُهُ فَهو يُعْلِي مَن يَشاءُ وإنْ كانَ ضَعِيفًا، ويُرْدِي مَن يُرِيدُ وإنْ كانَ قَوِيًّا، فَلا يَهْتَمَّنَّ الماضِي لِأمْرِهِ بِرَجاءٍ لِأحَدٍ مِنهم في بِرِّهِ ولا خَوْفٍ مِنهُ في عَظِيمِ شَرِّهِ وخِفِيِّ مَكْرِهِ، واسْمُها واضِحٌ في ذَلِكَ بِتَأمُّلِ القِصَّةِ الَّتِي أشارَ إلَيْها ودَلَّ عَلَيْها بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي مَهْما أرادَ كانَ الرَّحْمَن الَّذِي سَرَتْ رَحْمَتُهُ خِلالَ الوُجُودِ، فَشَمَلَتْ كُلَّ مَوْجُودٍ، بِالكَرَمِ والجُودِ الرَّحِيم لِمَن تَوَكَّلَ عَلَيْهِ بِالعَطْفِ إلَيْهِ.

لَمّا خُتِمَتِ الَّتِي قَبْلَها بِالإعْراضِ عَنِ الكافِرِينَ، وانْتِظارِ ما يَحْكُمُ بِهِ فِيهِمْ رَبُّ العالَمِينَ، بَعْدَ تَحْقِيقِ أنَّ تَنْزِيلَ الكِتابِ مِن عِنْدِ المُدَبِّرِ لِهَذا الخَلْقِ كُلِّهِ، والنَّهْيِ عَنِ الشَّكِّ في لِقائِهِ، افْتَتَحَ هَذِهِ بِالأمْرِ بِأساسِ ذَلِكَ، والنَّهْيِ عَنْ طاعَةِ المُخالِفِينَ مُجاهِرِينَ كانُوا أوْ مُتَساتِرِينَ، والأمْرُ بِاتِّباعِ الوَحْيِ الَّذِي أعْظَمُهُ الكِتابُ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الإعْراضَ إنَّما يَكُونُ (p-٢٧٤)طاعَةً لِلَّهِ مَعَ مُراعاةِ تَقْواهُ فَقالَ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ﴾ عَبَّرَ بِأداةِ التَّوَسُّطِ إيماءً إلى أنَّ وقْتَ نُزُولِ السُّورَةِ - وهو آخِرُ سَنَةِ خَمْسٍ، غَبَّ وقْعَةِ الأحْزابِ - أوْسَطَ مُدَّةِ ما بَعْدَ الهِجْرَةِ إلاحَةً إلى أنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِن أمَدِ كَمالِ النُّصْرَةِ الَّتِي اقْتَضاها وصْفُ النُّبُوَّةِ الدّالُّ عَلى الرَّفْعَةِ إلّا القَلِيلُ وعَبَّرَ بِهِ لِاقْتِضاءِ مَقْصُودِ السُّورَةِ مَقامَ النُّبُوَّةِ الَّذِي هو بَيْنَ الرَّبِّ وعَبْدِهِ في تَقْرِيبِهِ وإعْلائِهِ إلى جَنابِهِ إذا قُرِئَ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإنْ قُرِئَ بِهِ كانَ اللَّحْظُ إلى إنْبائِهِ بِالخَفِيِّ وتَفْصِيلِهِ لِلْجَلِيِّ، وقالَ الحِرالِيُّ في كِتابٍ لَهُ في أُصُولِ الدِّينِ: حَقِيقَةُ النُّبُوَّةِ وُرُودُ غَيْبٍ ظاهِرٍ أيْ مِنَ الحَقِّ بِالوَحْيِ لِخاصٍّ مِنَ الخَلْقِ، خَفِيَ عَنِ العامَّةِ مِنهُمْ، ثُمَّ قَدْ يَخْتَصُّ مَقْصِدُ ذَلِكَ الوارِدِ المُقِيمِ لِذَلِكَ الواحِدِ بِذاتِهِ، فَيَكُونُ نَبِيًّا غَيْرَ رَسُولٍ، وقَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ عِنْدَ تَمامِ أمْرِهِ في ذاتِهِ مَوارِدَ إقامَةِ غَيْرِهِ فَيَصِيرُ رَسُولًا. والرُّتْبَةُ الأُولى كَثِيرَةُ الوُقُوعِ في الخَلْقِ، وهي النُّبُوَّةُ، والثّانِيَةُ قَلِيلَةُ الوُقُوعِ، فالرُّسُلُ مِعْشارُ مِعْشارِ الأنْبِياءِ، ولِلنُّبُوَّةِ اشْتِقاقانِ: أحَدُهُما [مِنَ] النَّبَأِ وهو الخَبَرُ، وذَلِكَ لِمَنِ اصْطُفِيَ مِنَ البَشَرِ لِرُتْبَةِ السَّماعِ والإنْباءِ فَنُبِّئَ ونَبَّأ غَيْرَهُ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ عِنْدَهُ حَقِيقَةُ ما نُبِّئَ بِهِ ولا ما نَبَّأ (p-٢٧٥)فَيَكُونُ حامِلَ عِلْمٍ، والِاشْتِقاقُ الثّانِي مِنَ النُّبُوَّةِ وهي الِارْتِفاعُ والعُلُوُّ، وذَلِكَ لِمَن أعْلى عَنْ رُتْبَةِ النَّبَأِ إلى رُتْبَةِ العِلْمِ. فَكانَ مُطَّلِعًا عَلى عِلْمِ ما ورَدَ عَلَيْهِ مِنَ الغَيْبِ عَلى حَقِيقَتِهِ وكَمالِهِ، فَمَن عَلا عَنِ الحَظِّ المُتَنَزِّلِ العَقْلِيِّ إلى رُتْبَةِ سَماعٍ، كانَ نَبِيئًا بِالهَمْزِ، ومَن عَلا عَنْ ذَلِكَ إلى رُتْبَةِ عِلْمٍ بِحَقِيقَةِ ذَلِكَ كانَ نَبِيًّا غَيْرَ مَهْمُوزٍ، فَآدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَثَلًا في عِلْمِ الأسْماءِ نَبِيٌّ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وفي ما وراءَهُ نَبِيءٌ بِهَمْزٍ، [وكَذَلِكَ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فِيما أُرِيَ مِنَ المَلَكُوتِ نَبِيٌّ غَيْرَ مَهْمُوزٍ وفِيما وراءَهُ نَبِيءٌ بِهَمْزٍ]. انْتَهى. ولَمْ يُنادِهِ سُبْحانَهُ بِاسْمِهِ تَشْرِيفًا لِقَدْرِهِ، وإعْلاءً لِمَحَلِّهِ، وحَيْثُ سَمّاهُ بِاسْمِهِ في الأخْبارِ فَلِلتَّشْرِيفِ مِن جِهَةٍ أُخْرى، وهي تَعْيِينُهُ وتَخْصِيصُهُ إزالَةً لِلَّبْسِ عَنْهُ، وقَطْعًا لِشُبَهِ التَّعَنُّتِ.

ولَمّا ناداهُ سُبْحانَهُ بِهَذا الِاسْمِ الشَّرِيفِ المُقْتَضِي لِلِانْبِساطِ، أمَرَهُ بِالخَوْفِ فَقالَ: ﴿اتَّقِ اللَّهَ﴾ أيْ زِدْ مِنَ التَّقْوى يا أعْلى الخَلائِقِ بِمِقْدارِ ما تَقْدِرُ عَلَيْهِ لِذِي الجَلالِ كُلِّهِ والإكْرامِ، لِئَلّا تَلْتَفِتَ إلى شَيْءٍ سِواهُ، فَإنَّهُ أهْلٌ لِأنْ يُرْهَبَ لِما لَهُ مِن خِلالِ الجَلالِ، والعَظَمَةِ والكَمالِ.

ولَمّا وجَّهَ إلَيْهِ الأمْرَ بِخَشْيَةِ الوَلِيِّ الوَدُودِ، أتْبَعَهُ النَّهْيَ عَنِ الِالتِفاتِ (p-٢٧٦)نَحْوَ العَدُوِّ والحَسُودِ. فَقالَ: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ أيِ المُمانِعِينَ ﴿والمُنافِقِينَ﴾ أيِ المُصانِعَيْنِ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَيْكَ الخالِقُ فِيهِ بِأمْرٍ وإنْ لاحَ لائِحُ خَوْفٍ أوْ بَرَقَ بارِقُ رَجاءٍ، ولا سِيَّما سُؤالُنا في شَيْءٍ مِمّا يَقْتَرِحُونَهُ رَجاءَ إيمانِهِمْ مِثْلَ أنْ تُعَيِّنَ لَهم وقْتَ السّاعَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيها الفَتْحُ، فَإنَّهم إنَّما يَطْلُبُونَ ذَلِكَ اسْتِهْزاءً، قالَ أبُو حَيّانَ: وسَبَبُ نُزُولِها أنَّهُ رُوِيَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا قَدِمَ المَدِينَةَ كانَ يُحِبُّ إسْلامَ اليَهُودِ، فَتابَعَهُ ناسٌ مِنهم عَلى النِّفاقِ، وكانَ يُلِينُ لَهم جانِبَهُ، وكانُوا يُظْهِرُونَ النَّصائِحَ مِن طُرُقِ المُخادَعَةِ، فَنَزَلَتْ تَحْذِيرًا لَهُ مِنهُمْ،» وتَنْبِيهًا عَلى عَداوَتِهِمْ - انْتَهى ثُمَّ عَلَّلَ الأمْرَ والنَّهْيَ بِما يُزِيلُ الهُمُومَ ويُوجِبُ الإقْبالَ عَلَيْهِما واللُّزُومَ، فَقالَ مُلَوِّحًا إلى أنْ لَهم أغْوارًا في مَكْرِهِمْ رُبَّما خَفِيَتْ عَلَيْهِ ﷺ، وأكَّدَ تَرْغِيبًا في الإقْبالِ عَلى مَعْلُولِهِ بِغايَةِ الِاهْتِمامِ: ﴿إنَّ اللَّهَ﴾ أيْ بِعَظِيمِ كَمالِهِ وعِزِّ جَلالِهِ ﴿كانَ﴾ أزَلًا وأبَدًا ﴿عَلِيمًا﴾ شامِلَ العِلْمِ ﴿حَكِيمًا﴾ بالِغَ الحِكْمَةِ فَهو لَمْ يَأْمُرْكَ بِأمْرٍ إلّا وقَدْ عَلِمَ ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ، وأحْكَمَ إصْلاحَ الحالِ فِيهِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Бикаи · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 418

Аль-АхзабДжуз 21 · Страница 418

سورة الأحزاب

Аль-Ахзаб

Союзники · мединская · 73 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

33:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١

О Пророк! Бойся Аллаха и не повинуйся неверующим и лицемерам. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

33:2

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢

Следуй тому, что внушается тебе в откровении от твоего Господа. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.

33:3

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣

Уповай на Аллаха, и довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!

33:4

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤

Аллах не даровал человеку двух сердец в одном теле. Он не сделал вашими матерями тех ваших жен, которых вы объявляете запретными для себя, и не сделал ваших приемных сыновей вашими сыновьями. Это - всего лишь слова из ваших уст. Аллах же глаголет истину и наставляет на прямой путь.

33:5

ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥

Зовите их (приемных детей) по именам их отцов. Это более справедливо перед Аллахом. Если же вы не знаете их отцов, то они являются вашими братьями по вере и вашими близкими. Не будет на вас греха, если вы совершите ошибку, если только вы не вознамерились совершить такое в сердце. Аллах - Прощающий, Милосердный.

33:6

ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦

Пророк ближе к верующим, чем они сами, а его жены - их матери. В соответствии с предписанием Аллаха, кровные родственники ближе друг к другу, чем верующие и мухаджиры, если только вы не сделаете добро своим друзьям. Так было записано в Писании (Хранимой скрижали).

Аль-БикаиТафсир · 33:1

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English