Аль-АхзабДжуз 21 · Страница 420

Аль-Ахзаб 33:19

Союзники · Джуз 21 · Страница 420

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

поскольку они скупы по отношению к вам. Когда ими овладевает страх, ты видишь, как они смотрят на тебя. Их глаза вращаются, словно у того, кто теряет сознание перед смертью. Когда же страх проходит, они обижают вас острыми языками, скупясь на добро. Они не уверовали, и Аллах сделал тщетными их деяния. Это для Аллаха было легко.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 33:16–20

﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الفِرارُ﴾ خِطابُ تَوْبِيخٍ وإعْلامٍ أنَّ الفِرارَ لا يُنْجِي مِنَ القَدَرِ، وأنَّهُ تَنْقَطِعُ أعْمارُهم في يَسِيرِهِمْ مِنَ المُدَّةِ، واليَسِيرُ مُدَّةُ الآجالِ. قالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ، أيْ: ﴿إنْ فَرَرْتُمْ مِنَ المَوْتِ﴾ أوِ القَتْلِ، لا يَنْفَعُكُمُ الفِرارُ؛ لِأنَّ مَجِيءَ الأجَلِ لا بُدَّ مِنهُ. وإذا هُنا تَقَدَّمَها حَرْفُ عَطْفٍ، فَلا يَتَحَتَّمُ إعْمالُها، بَلْ يَجُوزُ، ولِذَلِكَ قَرَأ بَعْضُهم: ”وإذًا لا يَلْبَثُوا خِلافَكَ“ في سُورَةِ الإسْراءِ، بِحَذْفِ النُّونِ. ومَعْنى خِلافَكَ: أيْ: بَعْدَ فِراقِهِمْ إيّاكَ. و(قَلِيلًا) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: تَمْتِيعًا قَلِيلًا، أوْ لِزَمانٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: زَمانًا قَلِيلًا. ومَرَّ بَعْضُ المَرْوانِيَّةِ عَلى حائِطٍ مائِلٍ فَأسْرَعَ، فَتُلِيَتْ لَهُ هَذِهِ الآيَةُ، فَقالَ: ذَلِكَ القَلِيلُ نَطْلُبُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿لا تُمَتَّعُونَ﴾ بِتاءِ الخِطابِ؛ وقُرِئَ: بِياءِ الغَيْبَةِ. و(مَن ذا) اسْتِفْهامٌ، رُكِّبَتْ ذا مَعَ مَن وفِيهِ مَعْنى النَّفْيِ، أيْ: لا أحَدَ يَعْصِمُكم مِنَ اللَّهِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: كَيْفَ جُعِلَتِ الرَّحْمَةُ قَرِينَةَ السُّوءِ في العِصْمَةِ، ولا عِصْمَةَ إلّا مِنَ السُّوءِ ؟ قُلْتُ: مَعْناهُ أوْ يُصِيبُكم بِسُوءٍ إنْ أرادَ بِكم رَحْمَةً، فاخْتُصِرَ الكَلامُ وأُجْرِيَ مَجْرى قَوْلِهِ:

؎مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحًا

أوْ حَمْلُ الثّانِي عَلى الأوَّلِ لِما في العِصْمَةِ مِن مَعْنى المَنعِ. انْتَهى.

أمّا الوَجْهُ الأوَّلُ فَفِيهِ حَذْفُ جُمْلَةٍ لا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلى حَذْفِها، والثّانِي هو الوَجْهُ، لا سِيَّما إذا قُدِّرَ مُضافٌ مَحْذُوفٌ، أيْ: يَمْنَعُكم مِن مُرادِ اللَّهِ. والقائِلُونَ لِإخْوانِهِمْ كانُوا، أيِ: المُنافِقُونَ، يُثَبِّطُونَ إخْوانَهم مِن ساكِنِي المَدِينَةِ مِن أنْصارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُونَ: ما مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ إلّا أكَلَةَ رَأْسٍ، ولَوْ كانُوا لَحْمًا لالتَهَمَهم أبُو سُفْيانَ، فَخَلُّوهم. وقِيلَ: هُمُ اليَهُودُ، كانُوا يَقُولُونَ لِأهْلِ المَدِينَةِ: تَعالَوْا إلَيْنا وكُونُوا مَعَنا. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: انْصَرَفَ رَجُلٌ مِن عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَوْمَ الأحْزابِ، فَوَجَدَ شَقِيقُهُ عِنْدَهُ سَوِيقٌ ونَبِيذٌ، فَقالَ: أنْتَ هاهُنا ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الرِّماحِ والسُّيُوفِ ؟ فَقالَ: هَلُمَّ إلَيْهِ، فَقَدْ أُحِيطَ بِكَ وبِصاحِبِكَ. والَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لا يَسْتَقْبِلُها مُحَمَّدٌ أبَدًا، فَقالَ: كَذَبْتَ والَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، ولَأُخْبِرَنَّهُ بِأمْرِكَ. فَذَهَبَ لِيُخْبِرَهُ، فَوَجَدَ جِبْرِيلُ قَدْ نَزَلَ بِهَذِهِ الآيَةِ. وقالَ ابْنُ السّائِبِ: هي في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، ومُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ، ومَن رَجَعَ مِنَ المُنافِقِينَ مِنَ الخَنْدَقِ إلى المَدِينَةِ. فَإذا جاءَهُمُ المُنافِقُ قالُوا لَهُ: ويْحَكَ اجْلِسْ ولا تَخْرُجْ، ويَكْتُبُونَ إلى إخْوانِهِمْ في العَسْكَرِ أنِ ائْتُونا فَإنّا نَنْتَظِرُكم. وكانُوا لا يَأْتُونَ العَسْكَرَ إلّا أنْ يَجِدُوا بُدًّا مِن إتْيانِهِ، فَيَأْتُونَ لِيَرى النّاسُ وُجُوهَهم، فَإذا غُفِلَ عَنْهم عادُوا إلى المَدِينَةِ، فَنَزَلَتْ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ (p-٢٢٠)فِي (هَلُمَّ) في أواخِرِ الأنْعامِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهَلُمُّوا إلَيْنا، أيْ: قَرِّبُوا أنْفُسَكم إلَيْنا، قالَ: وهو صَوْتٌ سُمِّيَ بِهِ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ مِثْلُ: احْضُرْ واقْرُبْ. انْتَهى.

والَّذِي عَلَيْهِ النَّحْوِيُّونَ أنَّ هَلُمَّ لَيْسَ صَوْتًا، وإنَّما هو مُرَكَّبٌ مُخْتَلَفٌ في أصْلِ تَرْكِيبِهِ؛ فَقِيلَ: هو مُرَكَّبٌ مِن ها الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ ولُمَّ، وهو مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ. وقِيلَ: مِن هَلْ وأمْ، والكَلامُ عَلى تَرْجِيحِ المُخْتارِ مِنهُما مَذْكُورٌ في النَّحْوِ. وأمّا قَوْلُهُ: سُمِّيَ بِهِ فِعْلٌ مُتَعَدٍّ، ولِذَلِكَ قُدِّرَ ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ أيْ: قَرِّبُوا أنْفُسَكم إلَيْنا؛ والنَّحْوِيُّونَ: أنَّهُ مُتَعَدٍّ ولازِمٌ؛ فالمُتَعَدِّي كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ﴾ [الأنعام: ١٥٠] أيْ: أحْضِرُوا شُهَداءَكم، واللّازِمُ كَقَوْلِهِ: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ وأقْبِلُوا إلَيْنا.

﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ﴾ أيِ: القِتالَ (إلّا قَلِيلًا) . يَخْرُجُونَ مَعَ المُؤْمِنِينَ، يُوهِمُونَهم أنَّهم مَعَهم، ولا نَراهم يُقاتِلُونَ إلّا شَيْئًا قَلِيلًا إذا اضْطُرُّوا إلَيْهِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ما قاتَلُوا إلّا قَلِيلًا﴾ . وقِلَّتُهُ إمّا لِقِصَرِ زَمانِهِ، وإمّا لِقِلَّةِ عِقابِهِ، وإنَّهُ رِياءٌ وتَلْمِيعٌ لا تَحْقِيقٌ.

﴿أشِحَّةً﴾ جَمْعُ شَحِيحٍ، وهو البَخِيلُ، وهو جَمْعٌ لا يَنْقاسُ، وقِياسُهُ في الصِّفَةِ المُضَعَّفَةِ العَيْنِ واللّامِ فُعَلاءُ نَحْوَ: خَلِيلٍ وأخِلّاءٍ؛ فالقِياسُ أشِحّاءٌ، وهو مَسْمُوعٌ أيْضًا، ومُتَعَلِّقُ الشُّحِّ بِأنْفُسِهِمْ، أوْ بِأحْوالِهِمْ، أوْ بِأمْوالِهِمْ في النَّفَقاتِ في سَبِيلِ اللَّهِ، أوْ بِالغَنِيمَةِ عِنْدَ القَسْمِ، أقْوالٌ. والصَّوابُ: أنْ يَعُمَّ شُحُّهم كُلَّ ما فِيهِ مَنفَعَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ في وقْتِ الحَرْبِ، أضِنّاءَ بِكم، يَتَرَفْرَفُونَ عَلَيْكم، كَما يَفْعَلُ الرَّجُلُ بِالذّابِّ عَنِ المُناضِلِ دُونَهُ عِنْدَ الخَوْفِ.

﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ في تِلْكَ الحالَةِ، كَما يَنْظُرُ المَغْشِيُّ عَلَيْهِ مِن مُعالَجَةِ سَكَراتِ المَوْتِ، حَذَرًا وخَوَرًا ولَواذًا، فَإذا ذَهَبَ الخَوْفُ وحِيزَتِ الغَنائِمُ ووَقَعَتِ القِسْمَةُ، نَقَلُوا ذَلِكَ الشُّحَّ وتِلْكَ الضِّنَّةَ والرَّفْرَفَةَ عَلَيْكم إلى الخَيْرِ، وهو المالُ والغَنِيمَةُ وسُوءُ تِلْكَ الحالَةِ الأوْلى، واجْتَرَءُوا عَلَيْكم وضَرَبُوكم بِألْسِنَتِهِمْ، وقالُوا: وفِّرُوا قِسْمَتَنا، فَإنّا قَدْ شاهَدْناكم وقاتَلْنا مَعَكم، وبِمَكانِنا غَلَبْتُمْ عَدُوَّكم، وبِنا نُصِرْتُمْ عَلَيْهِمْ. انْتَهى. وهو تَكْثِيرٌ وتَحْمِيلٌ لِلَّفْظِ ما لا يَحْتَمِلُهُ كَعادَتِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿أشِحَّةً﴾ بِالنَّصْبِ. قالَ الفَرّاءُ: عَلى الذَّمِّ، وأجازَ نَصْبَهُ عَلى الحالِ، والعامِلُ يُعَوِّقُونَ. وقالَ الطَّبَرِيُّ: حالٌ مِن ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ . وقالَ الزَّجّاجُ: حالٌ مِن (ولا يَأْتُونَ)؛ وقِيلَ: حالٌ مِن ﴿المُعَوِّقِينَ﴾؛ وقِيلَ: مِنَ (القائِلِينَ) ورَدَ القَوْلانِ بِأنَّ فِيهِما تَفْرِيقًا بَيْنَ المَوْصُولِ وما هو مِن تَمامِ صِلَتِهِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ﴿أشِحَّةً﴾، بِالرَّفْعِ عَلى إضْمارِ مُبْتَدَأٍ، أيْ: هم أشِحَّةٌ.

﴿فَإذا جاءَ الخَوْفُ﴾ مِنَ العَدُوِّ، وتُوُقِّعَ أنْ يُسْتَأْصَلَ أهْلُ المَدِينَةِ، لاذَ هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ بِكَ يَنْظُرُونَ نَظَرَ الهَلُوعِ المُخْتَلِطِ النَّظَرِ، الَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ. و﴿تَدُورُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: دائِرَةٌ أعْيُنُهم.

﴿كالَّذِي﴾ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وهو مَصْدَرٌ مُشَبَّهٌ، أيْ: دَوَرانًا كَدَوَرانِ عَيْنِ الَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ. فَبَعْدَ الكافِ مَحْذُوفانِ وهُما: دَوْرانٌ وعَيْنٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِمَصْدَرٍ مِن (يَنْظُرُونَ إلَيْكَ) نَظَرًا كَنَظَرِ الَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ. وقِيلَ: إذا جاءَ الخَوْفُ مِنَ القِتالِ، وظَهَرَ المُسْلِمُونَ عَلى أعْدائِهِمْ ﴿رَأيْتَهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ تَدُورُ أعْيُنُهُمْ﴾ في رُءُوسِهِمْ، وتَجُولُ وتَضْطَرِبُ رَجاءَ أنْ يَلُوحَ لَهم. قالَ قَتادَةُ: بَسَطُوا ألْسِنَتَهم فِيكم. قالَ يَزِيدُ بْنُ رُومانَ: في أذى المُؤْمِنِينَ وسَبِّهِمْ وتَنْقِيصِ الشَّرْعِ. وقالَ قَتادَةُ: في طَلَبِ العَطاءِ مِنَ الغَنِيمَةِ، والإلْحافِ في المَسْألَةِ. وقِيلَ: السَّلْقُ في مُخادَعَةِ المُؤْمِنِينَ بِما يُرْضِيهِمْ مِنَ القَوْلِ عَلى جِهَةِ المُصانَعَةِ والمُجامَلَةِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ بِالسِّينِ؛ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِالصّادِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: ﴿أشِحَّةً﴾ بِالرَّفْعِ، أيْ: هم أشِحَّةٌ؛ والجُمْهُورُ: بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ مِن ﴿سَلَقُوكُمْ﴾ وعَلى الخَبَرِ يَدُلُّ عَلى عُمُومِ الشُّحِّ في قَوْلِهِ أوَّلًا: ﴿أشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ . وقِيلَ: في هَذا: أشِحَّةً عَلى مالِ الغَنائِمِ. وقِيلَ: عَلى مالِهِمُ الَّذِي يُنْفِقُونَهُ. وقِيلَ: عَلى الرَّسُولِ ﷺ بِظَفَرِهِ.

﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ إشارَةٌ إلى المُنافِقِينَ: أيْ: لَمْ يَكُنْ لَهم قَطُّ إيمانٌ. والإحْباطُ: عَدَمُ قَبُولِ أعْمالِهِمْ، فَكانَتْ كالمُحْبَطَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: هَلْ يَثْبُتُ لِلْمُنافِقِ عَمَلٌ حَتّى يَرِدَ عَلَيْهِ الإحْباطُ ؟ قُلْتُ: لا، ولَكِنْ تَعْلِيمٌ لِمَن عَسى يَظُنُّ أنَّ الإيمانَ بِاللِّسانِ إيمانٌ، وإنْ لَمْ يُواطِئْهُ القَلْبُ؛ وأنَّ ما يَعْمَلُهُ المُنافِقُ (p-٢٢١)مِنَ الأعْمالِ يُجْزى عَلَيْهِ. فَبَيَّنَ أنَّ إيمانَهُ لَيْسَ بِإيمانٍ، وأنَّ كُلَّ عَمَلٍ يُوجَدُ مِنهُ باطِلٌ. انْتَهى، وفي كَلامِهِ اسْتِعْمالُ عَسى صِلَةً لِمَن، وهو لا يَجُوزُ. وقالَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أبِيهِ: نَزَلَتْ في رَجُلٍ بَدْرِيٍّ، نافَقَ بَعْدَ ذَلِكَ ووَقَعَ في هَذِهِ المَعانِي، فَأحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ في بَدْرٍ وغَيْرِها. وكانَ ذَلِكَ، أيِ: الإحْباطُ، أوْ حالُهم مِن شُحِّهِمْ ونَظَرِهِمْ، يَسِيرًا لا يُبالى بِهِ، ولا لَهُ أثَرٌ في دَفْعِ خَيْرٍ، ولا عَلَيْهِ شَرٌّ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ مَعْناهُ: أنَّ أعْمالَهم حَقِيقَةٌ بِالإحْباطِ، تَدْعُو إلَيْهِ الدَّواعِي، ولا يُصْرَفُ عَنْهُ صارِفٌ. انْتَهى، وهي ألْفاظُ المُعْتَزِلَةِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 420

Аль-АхзабДжуз 21 · Страница 420

33:16

قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا ١٦

Скажи: «Бегство не принесет вам пользы, если вы пытаетесь сбежать от смерти или гибели. В этом случае вы будете пользоваться благами лишь недолго».

33:17

قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٧

Скажи: «Кто защитит вас от Аллаха, если Он пожелает вам зла? А если Он пожелает оказать вам милость?». Они не найдут для себя вместо Аллаха ни покровителя, ни помощника.

33:18

۞ قَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلۡمُعَوِّقِينَ مِنكُمۡ وَٱلۡقَآئِلِينَ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ هَلُمَّ إِلَيۡنَاۖ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلۡبَأۡسَ إِلَّا قَلِيلًا ١٨

Аллах знает тех из вас, которые отвращают людей от участия в войне, и тех, которые говорят своим братьям: «Идите к нам!». Они принимают в войне ничтожное участие,

33:19

أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ فَأَحۡبَطَ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ١٩

поскольку они скупы по отношению к вам. Когда ими овладевает страх, ты видишь, как они смотрят на тебя. Их глаза вращаются, словно у того, кто теряет сознание перед смертью. Когда же страх проходит, они обижают вас острыми языками, скупясь на добро. Они не уверовали, и Аллах сделал тщетными их деяния. Это для Аллаха было легко.

33:20

يَحۡسَبُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ لَمۡ يَذۡهَبُواْۖ وَإِن يَأۡتِ ٱلۡأَحۡزَابُ يَوَدُّواْ لَوۡ أَنَّهُم بَادُونَ فِي ٱلۡأَعۡرَابِ يَسۡـَٔلُونَ عَنۡ أَنۢبَآئِكُمۡۖ وَلَوۡ كَانُواْ فِيكُم مَّا قَٰتَلُوٓاْ إِلَّا قَلِيلٗا ٢٠

Они полагают, что союзники не ушли. Если бы союзники пришли, то они захотели бы кочевать среди бедуинов и расспрашивать о вас. Будь они вместе с вами, то они бы не сражались, разве что немного.

33:21

لَّقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا ٢١

В Посланнике Аллаха был прекрасный пример для вас, для тех, кто надеется на Аллаха и Последний день и премного поминает Аллаха.

33:22

وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُواْ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا ٢٢

Когда верующие увидели союзников, они сказали: «Это - то, что обещали нам Аллах и Его Посланник. Аллах и Его Посланник сказали правду». Это приумножило в них лишь веру и покорность.

Абу ХайянТафсир · 33:19

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English