Аль-Ахзаб 33:23
Союзники · Джуз 21 · Страница 421
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Среди верующих есть мужи, которые верны завету, который они заключили с Аллахом. Среди них есть такие, которые уже выполнили свои обязательства (или умерли), и такие, которые еще ожидают, но никак не изменяют своему завету.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 33:7–23
قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهم﴾ العامِلُ في الظَّرْفِ مَحْذُوفٌ أيْ: واذْكُرْ، كَأنَّهُ قالَ: يا أيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ واذْكُرْ أنَّ اللَّهَ أخَذَ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ.
قالَ قَتادَةُ: أخَذَ اللَّهُ المِيثاقَ عَلى النَّبِيِّينَ خُصُوصًا أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا ويَتَّبِعَ بَعْضُهم بَعْضًا.
وقالَ مُقاتِلٌ: أخَذَ مِيثاقَهم عَلى أنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ، ويَدْعُوا إلى عِبادَةِ اللَّهِ، وأنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا، وأنْ يَنْصَحُوا لِقَوْمِهِمْ.
والمِيثاقُ هو اليَمِينُ، وقِيلَ: هو الإقْرارُ بِاللَّهِ، والأوَّلُ أوْلى، وقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ.
ثُمَّ خَصَّصَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ النَّبِيِّينَ بِالذِّكْرِ بَعْدَ التَّعْمِيمِ الشّامِلِ لَهم ولِغَيْرِهِمْ، فَقالَ: ﴿ومِنكَ ومِن نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ ووَجْهُ تَخْصِيصِهِمْ بِالذِّكْرِ الإعْلامُ بِأنَّ لَهم مَزِيدَ شَرَفٍ وفَضْلٍ لِكَوْنِهِمْ مِن أصْحابِ الشَّرائِعِ المَشْهُورَةِ ومِن أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ، وتَقْدِيمُ ذِكْرِ نَبِيِّنا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مَعَ تَأخُّرِ زَمانِهِ فِيهِ مِنَ التَّشْرِيفِ لَهُ والتَّعْظِيمِ ما لا يَخْفى.
قالَ الزَّجّاجُ: وأخَذَ المِيثاقَ حَيْثُ أُخْرِجُوا مِن صُلْبِ آدَمَ كالذَّرِّ.
ثُمَّ أكَّدَ ما أخَذَهُ عَلى النَّبِيِّينَ مِنَ المِيثاقِ بِتَكْرِيرِ ذِكْرِهِ ووَصْفِهِ بِالغِلَظِ، فَقالَ: ﴿وأخَذْنا مِنهم مِيثاقًا غَلِيظًا﴾ أيْ: عَهْدًا شَدِيدًا عَلى الوَفاءِ بِما حَمَلُوا وما أخَذَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَدْ أخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المِيثاقَ مَرَّتَيْنِ، فَأخَذَ عَلَيْهِمْ في المَرَّةِ الأُولى مُجَرَّدَ المِيثاقِ بِدُونِ تَغْلِيظٍ ولا تَشْدِيدٍ، ثُمَّ أخَذَهُ عَلَيْهِمْ ثانِيًا مُغَلَّظًا مُشَدَّدًا، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١] .
واللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْألَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لامَ كَيْ أيْ: لِكَيْ يَسْألَ الصّادِقِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ عَنْ صِدْقِهِمْ في تَبْلِيغِ الرِّسالَةِ إلى قَوْمِهِمْ، وفي هَذا وعِيدٌ لِغَيْرِهِمْ، لِأنَّهم إذا كانُوا يَسْألُونَ عَنْ ذَلِكَ فَكَيْفَ غَيْرُهم.
وقِيلَ: لِيَسْألَ الأنْبِياءَ عَمّا أجابَهم بِهِ قَوْمُهم كَما في قَوْلِهِ: ﴿فَلَنَسْألَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إلَيْهِمْ ولَنَسْألَنَّ المُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٦] ويَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ أيْ: فَعَلَ ذَلِكَ لِيَسْألَ، ﴿وأعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا ألِيمًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ما دَلَّ عَلَيْهِ لِيَسْألَ الصّادِقِينَ إذِ التَّقْدِيرُ: أثابَ الصّادِقِينَ وأعَدَّ لِلْكافِرِينَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى أخَذْنا؛ لِأنَّ المَعْنى: أكَّدَ عَلى الأنْبِياءِ الدَّعْوَةَ إلى دِينِهِ لِيُثِيبَ المُؤْمِنِينَ وأعَدَّ لِلْكافِرِينَ.
وقِيلَ: إنَّهُ قَدْ حُذِفَ مِنَ الثّانِي ما أُثْبِتَ مُقابِلُهُ في الأوَّلِ، ومِنَ الأوَّلِ ما أُثْبِتَ مُقابِلُهُ في الثّانِي، والتَّقْدِيرُ: لِيَسْألَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ فَأثابَهم، ويَسْألَ الكافِرِينَ عَمّا أجابُوا بِهِ رُسُلَهم وأعَدَّ لَهم عَذابًا ألِيمًا.
وقِيلَ: إنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلى المُقَدَّرِ عامِلًا في لِيَسْألَ كَما ذَكَرْنا، ويَجُوزَ أنْ يَكُونَ الكَلامُ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْألَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ وتَكُونَ جُمْلَةُ ﴿وأعَدَّ لَهُمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةً لِبَيانِ ما أعَدَّهُ لِلْكُفّارِ.
﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكم﴾ هَذا تَحْقِيقٌ لِما سَبَقَ مِنَ الأمْرِ بِتَقْوى اللَّهِ بِحَيْثُ لا يَبْقى مَعَها خَوْفٌ مِن أحَدٍ وقَوْلُهُ عَلَيْكم مُتَعَلِّقٌ بِالنِّعْمَةِ إنْ كانَتْ مَصْدَرًا أوْ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ أيْ: كائِنَةً عَلَيْكم، ومَعْنى ﴿إذْ جاءَتْكم جُنُودٌ﴾ حِينَ جاءَتْكم جُنُودٌ، وهو ظَرْفٌ لِلنِّعْمَةِ، أوْ لِلْمُقَدَّرِ عامِلًا في عَلَيْكم، أوْ لِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ، والمُرادُ بِالجُنُودِ: جُنُودُ الأحْزابِ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وغَزَوْهُ إلى المَدِينَةِ، وهي الغَزْوَةُ المُسَمّاةُ " غَزْوَةَ الخَنْدَقِ " وهم: أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ (p-١١٥٩)بِقُرَيْشٍ ومَن مَعَهم مِنَ الألْفافِ، وعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الفَزارِيُّ ومَن مَعَهُ مِن قَوْمِهِ غَطَفانَ وبَنُو قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، فَضايَقُوا المُسْلِمِينَ مُضايَقَةً شَدِيدَةً كَما وصَفَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - في هَذِهِ الآياتِ، وكانَتْ هَذِهِ الغَزْوَةُ في شَوّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الهِجْرَةِ. قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ، وقالَ ابْنُ وهْبٍ، وابْنُ القاسِمِ عَنْ مالِكٍ: كانَتْ في سَنَةِ أرْبَعٍ.
وقَدْ بَسَطَ أهْلُ السِّيَرِ في هَذِهِ الوَقْعَةِ ما هو مَعْرُوفٌ فَلا نُطِيلُ بِذِكْرِها ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى جاءَتْكم.
قالَ مُجاهِدٌ: هي الصَّبا، أُرْسِلَتْ عَلى الأحْزابِ يَوْمَ الخَنْدَقِ حَتّى ألْقَتْ قُدُورَهم ونَزَعَتْ فَساطِيطَهم، ويَدُلُّ عَلى هَذا ما ثَبَتَ عَنْهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن قَوْلِهِ «نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُّورِ»، والمُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿وجُنُودًا لَمْ تَرَوْها﴾ المَلائِكَةُ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةَ فَقَلَعَتِ الأوْتادَ، وقَطَعَتْ أطْنابَ الفَساطِيطِ، وأطْفَأتِ النِّيرانَ، وأكْفَأتِ القُدُورَ، وجالَتِ الخَيْلُ بَعْضُها في بَعْضٍ، وأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّعْبَ، وكَثُرَ تَكْبِيرُ المَلائِكَةِ في جَوانِبِ العَسْكَرِ حَتّى كانَ سَيِّدُ كُلِّ قَوْمٍ يَقُولُ لِقَوْمِهِ: يا بَنِي فُلانٍ هَلُمَّ إلَيَّ، فَإذا اجْتَمَعُوا قالَ لَهم: النَّجاءَ النَّجاءَ ! .
﴿وكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ تَعْمَلُونَ بِالفَوْقِيَّةِ أيْ: بِما تَعْمَلُونَ أيْ: أيُّها المُسْلِمُونَ مِن تَرْتِيبِ الحَرْبِ، وحَفْرِ الخَنْدَقِ، واسْتِنْصارِكم بِهِ، وتَوَكُّلِكم عَلَيْهِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالتَّحْتِيَّةِ أيْ: بِما يَعْمَلُهُ الكُفّارُ مِنَ العِنادِ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ، والتَّحَزُّبِ عَلى المُسْلِمِينَ واجْتِماعِهِمْ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ جِهَةٍ.
﴿إذْ جاءُوكم مِن فَوْقِكُمْ﴾ إذْ هَذِهِ وما بَعْدَها بَدَلٌ مِن إذِ الأُولى، والعامِلُ في هَذِهِ هو العامِلُ في تِلْكَ، وقِيلَ: مَنصُوبَةٌ بِمَحْذُوفٍ هو اذْكُرْ، ومَعْنى مِن فَوْقِكم مِن أعْلى الوادِي، وهو مِن جِهَةِ المَشْرِقِ، والَّذِينَ جاءُوا مِن هَذِهِ الجِهَةِ هم غَطَفانُ وسَيِّدُهم عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، وهَوازِنُ وسَيِّدُهم عَوْفُ بْنُ مالِكٍ، وأهْلُ نَجْدٍ وسَيِّدُهم طُلَيْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الأسَدِيُّ، وانْضَمَّ إلَيْهِمْ عَوْفُ بْنُ مالِكٍ وبَنُو النَّضِيرِ، ومَعْنى ﴿ومِن أسْفَلَ مِنكُمْ﴾ مِن أسْفَلِ الوادِي مِن جِهَةِ المَغْرِبِ مِن ناحِيَةِ مَكَّةَ، وهم قُرَيْشٌ ومَن مَعَهم مِنَ الأحابِيشِ، وسَيِّدُهم أبُو سُفْيانَ بْنُ حَرْبٍ، وجاءَ أبُو الأعْوَرِ السُّلَمِيُّ ومَعَهُ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ اليَهُودِيُّ في يَهُودِ بَنِي قُرَيْظَةَ مِن وجْهِ الخَنْدَقِ، ومَعَهم عامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ، وجُمْلَةُ ﴿وإذْ زاغَتِ الأبْصارُ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما قَبْلَها أيْ: مالَتْ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَمْ تَنْظُرْ إلّا إلى عَدُوِّها مُقْبِلًا مِن كُلِّ جانِبٍ، وقِيلَ: شَخَصَتْ دَهَشًا مِن فَرْطِ الهَوْلِ والحَيْرَةِ ﴿وبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ﴾ جَمْعُ حَنْجَرَةٍ، وهي جَوْفُ الحُلْقُومِ أيِ: ارْتَفَعَتِ القُلُوبُ عَنْ مَكانِها، ووَصَلَتْ مِنَ الفَزَعِ والخَوْفِ إلى الحَناجِرِ، فَلَوْلا أنَّهُ ضاقَ الحُلْقُومُ عَنْها وهو الَّذِي نِهايَتُهُ الحَنْجَرَةُ لَخَرَجَتْ، كَذا قالَ قَتادَةُ.
وقِيلَ: هو عَلى طَرِيقِ المُبالَغَةِ المَعْهُودَةِ في كَلامِ العَرَبِ وإنْ لَمْ تَرْتَفِعِ القُلُوبُ إلى ذَلِكَ المَكانِ ولا خَرَجَتْ عَنْ مَوْضِعِها، ولَكِنَّهُ مَثَلٌ في اضْطِرابِها وجُبْنِها.
قالَ الفَرّاءُ: والمَعْنى أنَّهم جَبُنُوا وجَزِعَ أكْثَرُهم، وسَبِيلُ الجَبانِ إذا اشْتَدَّ خَوْفُهُ أنْ تَنْتَفِخَ رِئَتُهُ، فَإذا انْتَفَخَتِ الرِّئَةُ ارْتَفَعَ القَلْبُ إلى الحَنْجَرَةِ، ولِهَذا يُقالُ: لِلْجَبانِ: انْتَفَخَ سَحَرُهُ ﴿وتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَ﴾ أيِ: الظُّنُونَ المُخْتَلِفَةَ، فَبَعْضُهم ظَنَّ النَّصْرَ ورَجا الظَّفَرَ، وبَعْضُهم ظَنَّ خِلافَ ذَلِكَ.
وقالَ الحَسَنُ: ظَنَّ المُنافِقُونَ أنَّهُ يُسْتَأْصَلُ مُحَمَّدٌ وأصْحابُهُ، وظَنَّ المُؤْمِنُونَ أنَّهُ يُنْصَرُ.
وقِيلَ: الآيَةُ خِطابٌ لِلْمُنافِقِينَ، والأوْلى ما قالَهُ الحَسَنُ فَيَكُونُ الخِطابُ لِمَن أظْهَرَ الإسْلامَ عَلى الإطْلاقِ أعَمَّ مِن أنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا في الواقِعِ أوْ مُنافِقًا.
واخْتَلَفَ القُرّاءُ في هَذِهِ الألِفِ في الظَّنُونا: فَأثْبَتَها وصْلًا ووَقْفًا نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ أبِي عَمْرٍو والكِسائِيِّ، وتَمَسَّكُوا بِخَطِّ المُصْحَفِ العُثْمانِيِّ وجَمِيعِ المَصاحِفِ في جَمِيعِ البُلْدانِ فَإنَّ الألِفَ فِيها كُلِّها ثابِتَةٌ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ إلّا أنَّهُ قالَ: لا يَنْبَغِي لِلْقارِئِ أنْ يُدْرِجَ القِراءَةَ بَعْدَهُنَّ بَلْ يَقِفُ عَلَيْهِنَّ، وتَمَسَّكُوا أيْضًا بِما في أشْعارِ العَرَبِ مِن مِثْلِ هَذا.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ والجَحْدَرِيُّ، ويَعْقُوبُ بِحَذْفِها في الوَصْلِ والوَقْفِ مَعًا، وقالُوا: هي مِن زِياداتِ الخَطِّ فَكُتِبَتْ كَذَلِكَ، ولا يَنْبَغِي النُّطْقُ بِها.
وأمّا في الشِّعْرِ فَهو يَجُوزُ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ ما لا يَجُوزُ في غَيْرِهِ.
Страница 421
33:23
مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣
Среди верующих есть мужи, которые верны завету, который они заключили с Аллахом. Среди них есть такие, которые уже выполнили свои обязательства (или умерли), и такие, которые еще ожидают, но никак не изменяют своему завету.
33:24
لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤
Это происходит для того, чтобы Аллах воздал правдивым за их правдивость и наказал лицемеров, если Он пожелает этого, или принял их покаяния. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.
33:25
وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥
Аллах вернул неверующих в ярости (или по причине их ярости), и они не обрели добра. Аллах избавил верующих от сражения. Аллах - Всесильный, Могущественный.
33:26
وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦
Он вывел из крепостей тех людей Писания, которые помогали им (союзникам), и вселил в их сердца страх. Одну часть их вы убили, а другую взяли в плен.
33:27
وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧
Он дал вам в наследство их землю, их дома, их имущество и землю, на которую вы даже не ступали. Аллах способен на всякую вещь.
33:28
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨
О Пророк! Скажи своим женам: «Если вы желаете мирской жизни и ее украшений, то придите, и я наделю вас благами и отпущу красиво.
33:29
وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩
Но если вы желаете Аллаха, Его Посланника и Последнюю жизнь, то Аллах приготовил творящим добро среди вас великую награду».
33:30
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠
О жены Пророка! Если кто из вас совершит явную мерзость, то ее мучения будут удвоены. Это для Аллаха легко.