Аль-АхзабДжуз 21 · Страница 421

Аль-Ахзаб 33:29

Союзники · Джуз 21 · Страница 421

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩

Но если вы желаете Аллаха, Его Посланника и Последнюю жизнь, то Аллах приготовил творящим добро среди вас великую награду».

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 33:28–34

قَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِأزْواجِكَ﴾ قِيلَ: هَذِهِ الآيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِمَعْنى ما تَقَدَّمَها مِن المَنعِ مِن إيذاءِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، وكانَ قَدْ تَأذّى بِبَعْضِ الزَّوْجاتِ.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ أزْواجَ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - سَألْنَهُ شَيْئًا مِن عَرَضِ الدُّنْيا وطَلَبْنَ مِنهُ الزِّيادَةَ في النَّفَقَةِ وآذَيْنَهُ بِغَيْرَةِ بَعْضِهِنَّ عَلى بَعْضٍ، فَآلى رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِنهُنَّ شَهْرًا، وأنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ هَذِهِ، وكُنْ يَوْمئِذٍ تِسْعًا: عائِشَةَ وحَفْصَةَ وأُمَّ سَلَمَةَ وأُمَّ حَبِيبَةَ وسَوْدَةَ هَؤُلاءِ مِن نِساءِ قُرَيْشٍ وصَفِيَّةَ الخَيْبَرِيَّةَ ومَيْمُونَةَ الهِلالِيَّةَ، وزَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الأسَدِيَّةَ، وجُوَيْرِيَّةَ بِنْتَ الحارِثِ المُصْطَلَقِيَّةَ.

ومَعْنى ﴿الحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها﴾ سَعَتُها ونَضارَتُها ورَفاهِيَتُها والتَّنَعُّمُ فِيها ﴿فَتَعالَيْنَ﴾ أيْ: أقْبِلْنَ إلَيَّ ﴿أُمَتِّعْكُنَّ﴾ بِالجَزْمِ جَوابًا لِلْأمْرِ أيْ: أُعْطِكُنَّ المُتْعَةَ " و" كَذا أُسَرِّحْكُنَّ بِالجَزْمِ أيْ: أُطَلِّقْكُنَّ وبِالجَزْمِ في الفِعْلَيْنِ قَرَأ الجُمْهُورُ، وقَرَأ حُمَيْدٌ الخَرّازُ بِالرَّفْعِ في الفِعْلَيْنِ عَلى الِاسْتِئْنافِ، والمُرادُ بِالسَّراحِ الجَمِيلِ: هو الواقِعُ مِن غَيْرِ ضِرارٍ عَلى مُقْتَضى السُّنَّةِ.

وقِيلَ: إنَّ جَزْمَ الفِعْلَيْنِ عَلى أنَّهُما جَوابُ الشَّرْطِ، وعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿فَتَعالَيْنَ﴾ اعْتِراضًا بَيْنَ الشَّرْطِ والجَزاءِ.

﴿وإنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ والدّارَ الآخِرَةَ﴾ (p-١١٦٦)أيِ: الجَنَّةَ ونَعِيمَها ﴿فَإنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنكُنَّ﴾ أيِ: اللّائِي عَمِلْنَ عَمَلًا صالِحًا أجْرًا عَظِيمًا لا يُمْكِنُ وصْفُهُ، ولا يُقادَرُ قَدْرُهُ وذَلِكَ بِسَبَبِ إحْسانِهِنَّ، وبِمُقابَلَةِ صالِحِ عَمَلِهِنَّ.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في كَيْفِيَّةِ تَخْيِيرِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أزْواجَهُ عَلى قَوْلَيْنِ: القَوْلُ الأوَّلُ أنَّهُ خَيَّرَهُنَّ بِإذْنِ اللَّهِ في البَقاءِ عَلى الزَّوْجِيَّةِ أوِ الطَّلاقِ فاخْتَرْنَ البَقاءَ، وبِهَذا قالَتْ عائِشَةُ ومُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ والشَّعْبِيُّ والزُّهْرِيُّ ورَبِيعَةُ.

والقَوْلُ الثّانِي أنَّهُ إنَّما خَيَّرَهُنَّ بَيْنَ الدُّنْيا فَيُفارِقُهُنَّ، وبَيْنَ الآخِرَةِ فَيُمْسِكُهُنَّ ولَمْ يُخَيِّرْهُنَّ في الطَّلاقِ، وبِهَذا قالَ عَلِيٌّ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، والرّاجِحُ الأوَّلُ.

واخْتَلَفُوا أيْضًا في المُخَيَّرَةِ إذا اخْتارَتْ زَوْجَها هَلْ يُحْسَبُ مُجَرَّدُ ذَلِكَ التَّخْيِيرِ عَلى الزَّوْجِ طَلْقَةً أمْ لا ؟ فَذَهَبَ الجُمْهُورُ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ إلى أنَّهُ لا يَكُونُ مَعَ اخْتِيارِ المَرْأةِ لِزَوْجِها طَلاقًا لا واحِدَةً ولا أكْثَرَ.

وقالَ عَلِيٌّ وزَيْدُ بْنُ ثابِتٍ: إنِ اخْتارَتْ زَوْجَها فَواحِدَةٌ بائِنَةٌ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ واللَّيْثُ: وحَكاهُ الخَطّابِيُّ والنَّقّاشُ عَنْ مالِكٍ.

والرّاجِحُ الأوَّلُ لِحَدِيثِ عائِشَةَ الثّابِتِ في الصَّحِيحَيْنِ «قالَتْ: خَيَّرَنا رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فاخْتَرْناهُ فَلَمْ يَعُدَّهُ طَلاقًا» ولا وجْهَ لِجَعْلِ مُجَرَّدِ التَّخْيِيرِ طَلاقًا، ودَعْوى أنَّهُ كِنايَةٌ مِن كِناياتِ الطَّلاقِ مَدْفُوعَةٌ بِأنَّ المُخَيَّرَ لَمْ يَرِدِ الفُرْقَةَ لِمُجَرَّدِ التَّخْيِيرِ، بَلْ أرادَ تَفْوِيضَ المَرْأةِ وجَعْلَ أمْرِها بِيَدِها، فَإنِ اخْتارَتِ البَقاءَ بَقِيَتْ عَلى ما كانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الزَّوْجِيَّةِ، وإنِ اخْتارَتِ الفُرْقَةَ صارَتْ مُطَلَّقَةً.

واخْتَلَفُوا في اخْتِيارِها لِنَفْسِها هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً أوْ بائِنَةً.

فَقالَ بِالأوَّلِ عُمَرُ، وابْنُ مَسْعُودٍ، وابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ أبِي لَيْلى، والثَّوْرِيُّ، والشّافِعِيُّ، وقالَ بِالثّانِي عَلِيٌّ وأبُو حَنِيفَةَ وأصْحابُهُ، ورُوِيَ عَنْ مالِكٍ.

والرّاجِحُ الأوَّلُ، لِأنَّهُ يَبْعُدُ كُلَّ البُعْدِ أنْ يُطَلِّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - نِساءَهُ عَلى خِلافِ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، وقَدْ أمَرَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ أنَّها إذا اخْتارَتْ نَفْسَها فَثَلاثُ طَلْقاتٍ، ولَيْسَ لِهَذا القَوْلِ وجْهٌ.

وقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أنَّها إذا اخْتارَتْ نَفْسَها فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وإذا اخْتارَتْ زَوْجَها فَواحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ.

ثُمَّ لَمّا اخْتارَ نِساءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - رَسُولَ اللَّهِ أنْزَلَ فِيهِنَّ هَذِهِ الآياتِ تَكْرِمَةً لَهُنَّ وتَعْظِيمًا لِحَقِّهِنَّ، فَقالَ: ﴿يانِساءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ أيْ: ظاهِرَةِ القُبْحِ واضِحَةِ الفُحْشِ، وقَدْ عَصَمَهُنَّ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وبَرَّأهُنَّ وطَهَّرَهُنَّ ﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ أيْ: يُعَذِّبْهُنَّ مِثْلَيْ عَذابِ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّساءِ إذا أتَيْنَ بِمِثْلِ تِلْكَ الفاحِشَةِ، وذَلِكَ لِشَرَفِهِنَّ وعُلُوِّ دَرَجَتِهِنَّ وارْتِفاعِ مَنزِلَتِهِنَّ.

وقَدْ ثَبَتَ في هَذِهِ الشَّرِيعَةِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ أنَّ تَضاعُفَ الشَّرَفِ وارْتِفاعَ الدَّرَجاتِ يُوجِبُ لِصاحِبِهِ إذا عَصى تَضاعُفَ العُقُوباتِ.

وقَرَأ أبُو عَمْرٍو " يُضَعَّفْ " عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وفَرَّقَ هو وأبُو عُبَيْدٍ بَيْنَ يُضاعَفْ فَقالا: يَكُونُ يُضاعَفْ ويُضَعَّفْ، فَقالا: يَكُونُ يُضاعَفْ ثَلاثَةَ عَذاباتٍ ويُضَعَّفْ عَذابَيْنِ.

قالَ النَّحّاسُ: هَذِهِ التَّفْرِقَةُ الَّتِي جاءَ بِها لا يَعْرِفُها أحَدٌ مِن أهْلِ اللُّغَةِ، والمَعْنى في يُضاعَفْ ويُضَعَّفْ واحِدٌ أيْ: يُجْعَلُ ضِعْفَيْنِ وهَكَذا ضَعَّفَ ما قالاهُ ابْنُ جَرِيرٍ ﴿وكانَ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ لا يَتَعاظَمُهُ ولا يَصْعُبُ عَلَيْهِ.

﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ يَقْنُتْ بِالتَّحْتِيَّةِ، وكَذا قَرَءُوا: ﴿يَأْتِ مِنكُنَّ﴾ حَمْلًا عَلى لَفْظِ مِن في المَوْضِعَيْنِ، وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ ويَعْقُوبُ، وابْنُ عامِرٍ في رِوايَةٍ وأبُو جَعْفَرٍ بِالفَوْقِيَّةِ حَمْلًا عَلى المَعْنى، ومَعْنى " مَن يَقْنُتْ " مَن يُطِعْ، وكَذا اخْتَلَفَ القُرّاءُ في مُبَيِّنَةٍ، فَمِنهم مَن قَرَأها بِالكَسْرِ ومِنهم مَن قَرَأها بِفَتْحِ الياءِ كَما تَقَدَّمَ في النِّساءِ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ " نَضْعُفْ " بِالنُّونِ ونَصْبِ " العَذابَ " وقُرِئَ " نُضاعِفْ " بِكَسْرِ العَيْنِ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ ﴿نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِالتَّحْتِيَّةِ، وكَذا قَرَأ " يَعْمَلْ " بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ " تَعْمَلْ " بِالفَوْقِيَّةِ، و" نُؤْتِ " بِالنُّونِ، ومَعْنى إتْيانِهِنَّ الأجْرَ مَرَّتَيْنِ أنَّهُ يَكُونُ لَهُنَّ مِنَ الأجْرِ عَلى الطّاعَةِ مِثْلا ما يَسْتَحِقُّهُ غَيْرُهُنَّ مِنَ النِّساءِ إذا فَعَلْنَ تِلْكَ الطّاعَةِ.

وفِي هَذا دَلِيلٌ قَوِيٌّ عَلى أنَّ مَعْنى ﴿يُضاعَفْ لَها العَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ أنَّهُ يَكُونُ العَذابُ مَرَّتَيْنِ لا ثَلاثًا، لِأنَّ المُرادَ إظْهارُ شَرَفِهِنَّ ومَزِيَّتِهِنَّ في الطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ بِكَوْنِ حَسَنَتِهِنَّ كَحَسَنَتَيْنِ، وسَيِّئَتِهِنَّ كَسَيِّئَتَيْنِ، ولَوْ كانَتْ سَيِّئَتُهُنَّ كَثَلاثِ سَيِّئاتٍ لَمْ يُناسِبْ ذَلِكَ كَوْنُ حَسَنَتِهِنَّ كَحَسَنَتَيْنِ، فَإنَّ اللَّهَ أعْدَلُ مِن أنْ يُضاعِفَ العُقُوبَةَ عَلَيْهِنَّ مُضاعَفَةً تَزِيدُ عَلى مُضاعَفَةِ أجْرِهِنَّ ﴿وأعْتَدْنا لَها﴾ زِيادَةً عَلى الأجْرِ مَرَّتَيْنِ ﴿رِزْقًا كَرِيمًا﴾ .

قالَ المُفَسِّرُونَ: الرِّزْقُ الكَرِيمُ هو نَعِيمُ الجَنَّةِ، حَكى ذَلِكَ عَنْهُمُ النَّحّاسُ.

ثُمَّ أظْهَرَ - سُبْحانَهُ - فَضِيلَتَهُنَّ عَلى سائِرِ النِّساءِ تَصْرِيحًا.

فَقالَ: ﴿يانِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: لَمْ يَقُلْ كَواحِدَةٍ مِنَ النِّساءِ، لِأنَّ أحَدًا نَفْيٌ عامٌّ لِلْمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ والواحِدِ والجَماعَةِ.

وقَدْ يُقالُ: عَلى ما لَيْسَ بِآدَمِيٍّ كَما يُقالُ: لَيْسَ فِيها أحَدٌ لا شاةٌ ولا بَعِيرٌ.

والمَعْنى: لَسْتُنَّ كَجَماعَةٍ واحِدَةٍ مِن جَماعاتِ النِّساءِ في الفَضْلِ والشَّرَفِ.

ثُمَّ قَيَّدَ هَذا الشَّرَفَ العَظِيمَ بِقَيْدٍ فَقالَ: ﴿إنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ فَبَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ هَذِهِ الفَضِيلَةَ لَهُنَّ إنَّما تَكُونُ بِمُلازَمَتِهِنَّ لِلتَّقْوى، لا لِمُجَرَّدِ اتِّصالِهِنَّ بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

وقَدْ وقَعَتْ مِنهُنَّ ولِلَّهِ الحَمْدُ التَّقْوى البَيِّنَةُ، والإيمانُ الخالِصُ، والمَشْيُ عَلى طَرِيقَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في حَياتِهِ وبَعْدَ مَماتِهِ.

وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ ما قَبْلَهُ عَلَيْهِ أيْ: إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ.

وقِيلَ: إنَّ جَوابَهُ ﴿فَلا تَخْضَعْنَ﴾ والأوَّلُ أوْلى.

ومَعْنى ﴿فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ لا تُلِنَّ القَوْلَ عِنْدَ مُخاطَبَةِ النّاسِ كَما تَفْعَلُهُ المُرِيباتُ مِنَ النِّساءِ، فَإنَّهُ يَتَسَبَّبُ عَنْ ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ عَظِيمَةٌ، وهي قَوْلُهُ: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ أيْ: فُجُورٌ وشَكٌّ ونِفاقٌ، وانْتِصابُ يَطْمَعَ لِكَوْنِهِ جَوابَ النَّهْيِ. كَذا قَرَأ الجُمْهُورُ.

وحَكى أبُو حاتِمٍ أنَّ الأعْرَجَ قَرَأ " فَيَطْمِعَ " بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ المِيمِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 421

Аль-АхзабДжуз 21 · Страница 421

33:23

مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ٢٣

Среди верующих есть мужи, которые верны завету, который они заключили с Аллахом. Среди них есть такие, которые уже выполнили свои обязательства (или умерли), и такие, которые еще ожидают, но никак не изменяют своему завету.

33:24

لِّيَجۡزِيَ ٱللَّهُ ٱلصَّٰدِقِينَ بِصِدۡقِهِمۡ وَيُعَذِّبَ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ إِن شَآءَ أَوۡ يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٢٤

Это происходит для того, чтобы Аллах воздал правдивым за их правдивость и наказал лицемеров, если Он пожелает этого, или принял их покаяния. Воистину, Аллах - Прощающий, Милосердный.

33:25

وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيۡظِهِمۡ لَمۡ يَنَالُواْ خَيۡرٗاۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلۡقِتَالَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزٗا ٢٥

Аллах вернул неверующих в ярости (или по причине их ярости), и они не обрели добра. Аллах избавил верующих от сражения. Аллах - Всесильный, Могущественный.

33:26

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَٰهَرُوهُم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن صَيَاصِيهِمۡ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَ فَرِيقٗا تَقۡتُلُونَ وَتَأۡسِرُونَ فَرِيقٗا ٢٦

Он вывел из крепостей тех людей Писания, которые помогали им (союзникам), и вселил в их сердца страх. Одну часть их вы убили, а другую взяли в плен.

33:27

وَأَوۡرَثَكُمۡ أَرۡضَهُمۡ وَدِيَٰرَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُمۡ وَأَرۡضٗا لَّمۡ تَطَـُٔوهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا ٢٧

Он дал вам в наследство их землю, их дома, их имущество и землю, на которую вы даже не ступали. Аллах способен на всякую вещь.

33:28

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيۡنَ أُمَتِّعۡكُنَّ وَأُسَرِّحۡكُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٢٨

О Пророк! Скажи своим женам: «Если вы желаете мирской жизни и ее украшений, то придите, и я наделю вас благами и отпущу красиво.

33:29

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٢٩

Но если вы желаете Аллаха, Его Посланника и Последнюю жизнь, то Аллах приготовил творящим добро среди вас великую награду».

33:30

يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ مَن يَأۡتِ مِنكُنَّ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖ يُضَٰعَفۡ لَهَا ٱلۡعَذَابُ ضِعۡفَيۡنِۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٗا ٣٠

О жены Пророка! Если кто из вас совершит явную мерзость, то ее мучения будут удвоены. Это для Аллаха легко.

Аш-ШауканиТафсир · 33:29

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English