Аль-Ахзаб 33:31
Союзники · Джуз 22 · Страница 422
۞ وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا نُّؤۡتِهَآ أَجۡرَهَا مَرَّتَيۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقٗا كَرِيمٗا ٣١
А ту из вас, которая будет покорна Аллаху и Его Посланнику и будет поступать праведно, Мы одарим двойным вознаграждением, и Мы приготовили для нее щедрый удел.
Тафсир · на арабском
Аль-Касими
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 33:31–33
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣١ - ٣٣] ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ وأعْتَدْنا لَها رِزْقًا كَرِيمًا﴾ ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢] ﴿وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى وأقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] .
﴿ومَن يَقْنُتْ﴾ أيْ: يَدُمْ مُطِيعًا: ﴿مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ أيْ: في إتْيانِ الواجِباتِ، وتَرْكِ المُحَرَّماتِ والمَكْرُوهاتِ: ﴿وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ أيْ: مَرَّةً عَلى الطّاعَةِ والتَّقْوى، وأُخْرى عَلى طَلَبِهِنَّ رِضا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، بِحُسْنِ الخُلُقِ، وطِيبِ المُعاشَرَةِ، والقَناعَةِ: ﴿وأعْتَدْنا لَها﴾ أيْ: زِيادَةً عَلى أجْرِها المُضاعَفِ في الجَنَّةِ، أوْ فِيها، وفي الدُّنْيا: ﴿رِزْقًا كَرِيمًا﴾ أيْ: حَسَنًا مُرْضِيًا: ﴿يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ إنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ﴾ [الأحزاب: ٣٢] أيْ: عِنْدَ مُخاطَبَةِ النّاسِ؛ أيْ: فَلا تُجِبْنَ بِقَوْلِكُنَّ لَيِّنًا خَنْثًا، مِثْلَ كَلامِ المُرِيباتِ والمُومِساتِ: ﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي في قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾ [الأحزاب: ٣٢] أيْ: رِيبَةٌ وفُجُورٌ: ﴿وقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٣٢] أيْ: بَعِيدًا مِن طَمَعِ المُرِيبِ بِجِدٍّ وخُشُونَةٍ، مِن غَيْرِ تَخْنِيثٍ، أوْ قَوْلًا حَسَنًا مَعَ كَوْنِهِ خَشِنًا.
﴿وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣] أيِ: اسْكُنَّ ولا تَخْرُجْنَ مِنها. مِن (وقَرَ يَقِرُ وقارًا)، إذا سَكَنَ. أوْ مِن (قَرَّ (p-٤٨٤٩)يَقِرُّ مِن بابِ ضَرَبَ)، حُذِفَتِ الأُولى مِن رائَيِ (اقْرَرْنَ)، ونُقِلَتْ كَسْرَتُها إلى القافِ، فاسْتَغْنى عَنْ هَمْزَةِ الوَصْلِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ نافِعٍ وعاصِمٍ بِالفَتْحِ، مِن (قَرِرْتُ أقَرُّ)، مِن بابِ عَلِمَ. وهي لُغَةٌ قَلِيلَةٌ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ [الأحزاب: ٣٣] أيْ: تَبَرُّجَ النِّساءِ أيّامَ جاهِلِيَّةِ الكُفْرِ الأُولى؛ إذْ لا دِينَ يَمْنَعُهم ولا أدَبَ يَزَعُهُمْ، والتَّبَرُّجُ، فُسِّرَ بِالتَّبَخْتُرِ والتَّكَسُّرِ في المَشْيِ، وبِإظْهارِ الزِّينَةِ وما يُسْتَدْعى بِهِ شَهْوَةُ الرَّجُلِ، وبِلِبْسِ رَقِيقِ الثِّيابِ الَّتِي لا تُوارِي جَسَدَها، وبِإبْداءِ مَحاسِنِ الجِيدِ والقَلائِدِ والقُرْطِ، وكُلُّ ذَلِكَ مِمّا يَشْمَلُهُ النَّهْيُ؛ لِما فِيهِ مِنَ المَفْسَدَةِ والتَّعَرُّضِ لِكَبِيرَةٍ.
فائِدَةٌ:
قِيلَ: "الأُولى" بِمَعْنى القَدِيمَةِ مُطْلَقًا مِن غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِزَمَنٍ. فَيَسْتَدِلُّ بِذَلِكَ لِمَن قالَ: إنَّ الأوَّلَ لا يَسْتَلْزِمُ ثانِيًا. قالَ في (الإكْلِيلِ): وهو الأصَحُّ عِنْدَ العُلَماءِ. فَلَوْ قالَ: أوَّلُ ولَدٍ تَلِدِينَهُ فَأنْتِ طالِقٌ، لَمْ يَحْتَجْ إلى أنْ تَلِدَ ثانِيًا. انْتَهى.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأُولى هي القَدِيمَةُ الَّتِي يُقالُ لَها الجاهِلِيَّةُ الجُهَلاءُ، مِنَ الزَّمَنِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ إبْراهِيمُ، أوْ ما قَبْلَهُ، إلى زَمَنِ عِيسى. والجاهِلِيَّةُ ما بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِما. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجاهِلِيَّةُ الأُولى جاهِلِيَّةَ الكُفْرِ قَبْلَ الإسْلامِ، والجاهِلِيَّةُ الأُخْرى جاهِلِيَّةُ الفُسُوقِ والفُجُورِ في الإسْلامِ، ويُعَضِّدُهُ ما رُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِأبِي ذَرٍّ، لَمّا عَيَّرَ رَجُلًا بِأُمِّهِ وكانَتْ أعْجَمِيَّةً: «إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جاهِلِيَّةٌ»» .
والمَعْنى نَهْيُهُنَّ عَنْ إحْداثِ جاهِلِيَّةٍ في الإسْلامِ، تُشْبِهُ جاهِلِيَّةَ الكُفْرِ قَبْلَهُ: ﴿وأقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأطِعْنَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٣٣] أيْ: بِمُوافَقَةِ أمْرِهِما ونَهْيِهِما. ثُمَّ أشارَ إلى أنَّ مُخالَفَتَهُما رِجْسٌ لا يُناسِبُ فَضْلَ أهْلِ البَيْتِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] أيْ: ما أمَرَكُنَّ ونَهاكُنَّ، ووَعَظَكُنَّ، إلّا خِيفَةَ مُقارَفَةِ المَآثِمِ، والحِرْصَ عَلى التَّصَوُّنِ عَنْها بِالتَّقْوى. فالجُمْلَةُ تَعْلِيلِيَّةٌ لِأمْرِهِنَّ ونَهْيِهِنَّ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِئْنافِ.
(p-٤٨٥٠)قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: اسْتَعارَ لِلذُّنُوبِ (الرِّجْسَ)، ولِلتَّقْوى (الطُّهْرَ)؛ لِأنَّ عِرْضَ المُقْتَرِفِ لِلْمُقَبَّحاتِ يَتَلَوَّثُ بِها ويَتَدَنَّسُ كَما يَتَلَوَّثُ بَدَنُهُ بِالأرْجاسِ، وأمّا المُحْسِناتُ فالعِرْضُ مَعَها نَقِيٌّ مَصُونٌ كالثَّوْبِ الطّاهِرِ. وفي هَذِهِ الِاسْتِعارَةِ ما يُنَفِّرُ أُولِي الألْبابِ عَمّا كَرِهَهُ اللَّهُ لِعِبادِهِ ونَهاهم عَنْهُ، ويُرَغِّبُهم فِيما رَضِيَهُ لَهم وأمَرَهم بِهِ. و: ﴿أهْلَ البَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣] نُصِبَ عَلى النِّداءِ، أوْ عَلى المَدْحِ. والمُرادُ بِهِمْ مَن حَواهم بَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا نَصٌّ في دُخُولِ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ في أهْلِ البَيْتِ هَهُنا، لِأنَّهُنَّ سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ، وسَبَبُ النُّزُولِ داخِلٌ فِيهِ قَوْلًا واحِدًا، إمّا وحْدَهُ عَلى قَوْلٍ، أوْ مَعَ غَيْرِهِ عَلى الصَّحِيحِ. وأمّا قَوْلُ عِكْرِمَةَ، إنَّها نَزَلَتْ في نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً، ومَن شاءَ باهَلْتُهُ في ذَلِكَ، فَإنْ كانَ المُرادُ أنَّهُنَّ كُنَّ سَبَبَ النُّزُولِ دُونَ غَيْرِهِنَّ، فَصَحِيحٌ. وإنْ أُرِيدَ أنَّهُنَّ المُرادُ فَقَطْ دُونَ غَيْرِهِنَّ، فَفي هَذا نَظَرٌ؛ فَإنَّهُ قَدْ ورَدَتْ أحادِيثُ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ أعَمُّ مِن ذَلِكَ، وأنَّهُ ﷺ جَمَعَ عَلِيًّا وفاطِمَةَ والحَسَنَ والحُسَيْنَ، ثُمَّ جَلَّلَهم بِكِساءٍ كانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: ««هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ»» .
وقَدْ ساقَ ابْنُ كَثِيرٍ طُرُقَ هَذا الحَدِيثِ ومُخْرِجِيهِ، إلّا أنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُصَحِّحاهُ، ولِذا لَمْ يُخَرِّجاهُ، وأمّا ما رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ حَصِينِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««أمّا بَعْدُ، أيُّها النّاسُ! إنَّما أنا بَشَرٌ يُوشِكُ أنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبُ، وأنا تارِكٌ فِيكم ثِقْلَيْنِ: أوَّلُهُما كِتابُ اللَّهِ، فِيهِ الهُدى والنُّورُ، فَخُذُوا بِكِتابِ اللَّهِ، واسْتَمْسِكُوا بِهِ، فَحَثَّ عَلى كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ورَغَّبَ فِيهِ. ثُمَّ قالَ: وأهْلُ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أهْلِ بَيْتِي -قالَها ثَلاثًا-» . فَقالَ لَهُ حُصَيْنٌ: ومَن أهْلُ بَيْتِهِ يا زَيْدُ؟ ألَيْسَ نِساؤُهُ مِن أهْلِ بَيْتِهِ؟ قالَ: نِساؤُهُ مِن أهْلِ بَيْتِهِ. ولَكِنَّ أهْلَ بَيْتِهِ مَن حَرَّمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ. قالَ: ومَن هُمْ؟ قالَ: آلُ عَلِيٍّ، وآلُ عَقِيلٍ، وآلُ جَعْفَرٍ، وآلُ عَبّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ–» (p-٤٨٥١)فَإنَّما مُرادُ زَيْدٍ، آلُهُ الَّذِينَ حَرَّمُوا الصَّدَقَةَ، أوْ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِالأهْلِ الأزْواجَ فَقَطْ، بَلْ هم مَعَ آلِهِ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا احْتِمالٌ أرْجَحُ، جَمْعًا بَيْنَ القُرْآنِ والأحادِيثِ المُتَقَدِّمَةِ، إنْ صَحَّتْ، فَإنَّ في بَعْضِ أسانِيدِها نَظَرًا. انْتَهى.
وقالَ أبُو السُّعُودِ: وهَذِهِ كَما تَرى آيَةٌ بَيِّنَةٌ، وحُجَّةٌ نَيِّرَةٌ، عَلى كَوْنِ نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ مِن أهْلِ بَيْتِهِ، قاضِيَةٌ بِبُطْلانِ رَأْيِ الشِّيعَةِ في تَخْصِيصِهِمْ أهْلِيَّةَ البَيْتِ بِفاطِمَةَ وعَلِيٍّ وابْنَيْهِما رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وأمّا ما تَمَسَّكُوا بِهِ مِن حَدِيثِ الكِساءِ، وتِلاوَتِهِ ﷺ الآيَةَ بَعْدَهُ، فَإنَّما يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِمْ مِن أهْلِ البَيْتِ، لا عَلى أنَّ مَن عَداهم لَيْسُوا كَذَلِكَ، ولَوْ فُرِضَتْ دَلالَتُهُ عَلى ذَلِكَ لَما اعْتُدَّ بِها، لِكَوْنِها في مُقابَلَةِ النَّصِّ. انْتَهى.
بَقِيَ أنَّ الشِّيعَةَ، تَمَسَّكُوا بِالآيَةِ أيْضًا عَلى عِصْمَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وإمامَتِهِ دُونَ غَيْرِهِ. قالَ ابْنُ المُطَهِّرِ الحُلِيِّ مِنهُمْ: وفي هَذِهِ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى العِصْمَةِ مَعَ التَّأْكِيدِ بِلَفْظِ: "إنَّما" وإدْخالِ اللّامِ في الخَبَرِ، والِاخْتِصاصُ في الخِطابِ بِقَوْلِهِ: ﴿ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] وغَيْرَهم لَيْسَ بِمَعْصُومٍ إلَخْ. وأجابَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ في (مِنهاجِ السُّنَّةِ) بِقَوْلِهِ: لَيْسَ في هَذا دَلالَةٌ عَلى عِصْمَتِهِمْ ولا إمامَتِهِمْ. وتَحْقِيقُ ذَلِكَ في مَقامَيْنِ:
أحَدُهُما- أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] كَقَوْلِهِ: ﴿ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكم مِن حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦] وكَقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وكَقَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكم ويَهْدِيَكم سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكم ويَتُوبَ عَلَيْكم واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النساء: ٢٦] ﴿واللَّهُ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكم ويُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٢٧] فَإنَّ إرادَةَ اللَّهِ في هَذِهِ الآياتِ مُتَضَمِّنَةٌ لِمَحَبَّةِ اللَّهِ لِذَلِكَ المُرادِ ورِضاهُ بِهِ، وأنَّهُ شَرَعُهُ (p-٤٨٥٢)لِلْمُؤْمِنِينَ وأمَرَهم بِهِ، لَيْسَ في ذَلِكَ أنَّهُ خَلَقَ هَذا المُرادَ، ولا أنَّهُ قَضاهُ وقَدَّرَهُ، ولا أنَّهُ يَكُونُ لا مَحالَةَ، والدَّلِيلُ عَلى ذَلِكَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ قالَ: ««اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي، فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تَطْهِيرًا»» فَطَلَبَ مِنَ اللَّهِ لَهم إذْهابَ الرِّجْسِ والتَّطْهِيرِ، فَلَوْ كانَتِ الآيَةُ تَتَضَمَّنُ إخْبارَ اللَّهِ بِأنَّهُ قَدْ أذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهَّرَهُمْ، ولَمْ يَحْتَجْ إلى الطَّلَبِ والدُّعاءِ.
Страница 422
33:31
۞ وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا نُّؤۡتِهَآ أَجۡرَهَا مَرَّتَيۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقٗا كَرِيمٗا ٣١
А ту из вас, которая будет покорна Аллаху и Его Посланнику и будет поступать праведно, Мы одарим двойным вознаграждением, и Мы приготовили для нее щедрый удел.
33:32
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٣٢
О жены Пророка! Вы не таковы, как любая другая женщина. Если вы богобоязненны, то не проявляйте нежности в речах, дабы не возжелал вас тот, чье сердце поражено недугом, а говорите достойным образом.
33:33
وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ٣٣
Оставайтесь в своих домах, не наряжайтесь так, как наряжались во времена первого невежества, совершайте намаз, раздавайте закят и повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику. О обитатели дома, Аллах желает лишь избавить вас от скверны и очистить вас полностью.
33:34
وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ٣٤
И поминайте то, что читается в ваших домах из аятов Аллаха и мудрости. Воистину, Аллах - Проницательный (или Добрый), Ведающий.
33:35
إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا ٣٥
Воистину, для мусульман и мусульманок, верующих мужчин и верующих женщин, покорных мужчин и покорных женщин, правдивых мужчин и правдивых женщин, терпеливых мужчин и терпеливых женщин, смиренных мужчин и смиренных женщин, подающих милостыню мужчин и подающих милостыню женщин, постящихся мужчин и постящихся женщин, хранящих целомудрие мужчин и хранящих целомудрие женщин и часто поминающих Аллаха мужчин и женщин, Аллах уготовил прощение и великую награду.