Аль-Ахзаб 33:35
Союзники · Джуз 22 · Страница 422
إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا ٣٥
Воистину, для мусульман и мусульманок, верующих мужчин и верующих женщин, покорных мужчин и покорных женщин, правдивых мужчин и правдивых женщин, терпеливых мужчин и терпеливых женщин, смиренных мужчин и смиренных женщин, подающих милостыню мужчин и подающих милостыню женщин, постящихся мужчин и постящихся женщин, хранящих целомудрие мужчин и хранящих целомудрие женщин и часто поминающих Аллаха мужчин и женщин, Аллах уготовил прощение и великую награду.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 33:35
﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ والقانِتِينَ والقانِتاتِ والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ والصّابِرِينَ والصّابِراتِ والخاشِعِينَ والخاشِعاتِ والمُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ والصّائِمِينَ والصّائِماتِ والحافِظِينَ فُرُوجَهم والحافِظاتِ والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ أعَدَّ اللَّهُ لَهم مَغْفِرَةً وأجْرًا عَظِيمًا﴾ يَجُوزُ أنَّ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ وتَعْمَلْ صالِحًا نُؤْتِها أجْرَها مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣١] بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿لَسْتُنَّ كَأحَدٍ مِنَ النِّساءِ﴾ [الأحزاب: ٣٢]
صفحة ٢٠
يُثِيرُ في نُفُوسِ المُسْلِماتِ أنْ يَسْألْنَ: أهُنَّ مَأْجُوراتٌ عَلى ما يَعْمَلْنَ مِنَ الحَسَناتِ ؟ وأهُنَّ مَأْمُوراتٌ بِمِثْلِ ما أُمِرَتْ بِهِ أزْواجُ النَّبِيِّ ﷺ ؟ أمْ تِلْكَ خَصائِصُ لِنِساءِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ؟ فَكانَ في هَذِهِ الآيَةِ ما هو جَوابٌ لِهَذا السُّؤالِ عَلى عادَةِ القُرْآنِ فِيما إذا ذَكَرَ مَأْمُوراتٍ يُعْقِبُها بِالتَّذْكِيرِ بِحالِ أمْثالِها أوْ بِحالِ أضْدادِها.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا ورَدَ بِمُناسَبَةِ ما ذُكِرَ مِن فَضائِلِ أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ .
ورَوى ابْنُ جَرِيرٍ، والواحِدِيُّ عَنْ قَتادَةَ أنَّ نِساءً دَخَلْنَ عَلى أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَ: قَدْ ذَكَرَكُنَّ اللَّهُ في القُرْآنِ ولَمْ يَذْكُرْنا بِشَيْءٍ ولَوْ كانَ فِينا خَيْرٌ لَذَكَرَنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.
ورَوى التِّرْمِذِيُّ، والطَّبَرانِيُّ «أنَّ أُمَّ عُمارَةَ الأنْصارِيَّةَ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَتْ: ما أرى النِّساءَ يُذْكَرْنَ بِشَيْءٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» وقالَ الواحِدِيُّ: قالَ مُقاتِلٌ بَلَغَنِي «أنَّ أسْماءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ لَمّا رَجَعَتْ مِنَ الحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِها جَعْفَرَ بْنِ أبِي طالِبٍ دَخَلَتْ عَلى نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَتْ: هَلْ نَزَلَ فِينا شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ ؟ قِيلَ: لا، فَأتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النِّساءَ لَفي خَيْبَةٍ وخَسارٍ. قالَ: ومِمَّ ذَلِكَ ؟ قالَتْ: لِأنَّهُنَّ لا يُذْكَرْنَ بِالخَيْرِ كَما تُذْكَرُ الرِّجالُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ» .
فالمَقْصُودُ مِن أصْحابِ هَذِهِ الأوْصافِ المَذْكُورَةِ النِّساءُ، وأمّا ذِكْرُ الرِّجالِ فَلِلْإشارَةِ إلى أنَّ الصِّنْفَيْنِ في هَذِهِ الشَّرائِعِ سَواءٌ لِيَعْلَمُوا أنَّ الشَّرِيعَةَ لا تَخْتَصُّ بِالرِّجالِ لا كَما كانَ مُعْظَمُ شَرِيعَةِ التَّوْراةِ خاصًّا بِالرِّجالِ إلّا الأحْكامَ الَّتِي لا تُتَصَوَّرُ في غَيْرِ النِّساءِ، فَشَرِيعَةُ الإسْلامِ بِعَكْسِ ذَلِكَ، الأصْلُ في شَرائِعِها أنْ تَعُمَّ الرِّجالَ والنِّساءَ إلّا ما نُصَّ عَلى تَخْصِيصِهِ بِأحَدِ الصِّنْفَيْنِ، ولَعَلَّ بِهَذِهِ الآيَةِ وأمْثالِها تَقَرَّرَ أصْلُ التَّسْوِيَةِ فَأغْنى عَنِ التَّنْبِيهِ عَلَيْهِ في مُعْظَمِ أقْوالِ القُرْآنِ والسُّنَّةِ، ولَعَلَّ هَذا هو
صفحة ٢١
وجْهُ تِعْدادِ الصِّفاتِ المَذْكُورَةِ لِئَلّا يُتَوَهَّمُ التَّسْوِيَةُ في خُصُوصِ صِفَةٍ واحِدَةٍ.
وسُلِكَ مَسْلَكُ الإطْنابِ في تِعْدادِ الأوْصافِ لِأنَّ المَقامَ لِزِيادَةِ البَيانِ لِاخْتِلافِ أفْهامِ النّاسِ في ذَلِكَ، عَلى أنَّ في هَذا التِّعْدادِ إيماءً إلى أُصُولِ التَّشْرِيعِ كَما سَنُبَيِّنُهُ في آخِرِ تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ.
وبِهَذِهِ الآثارِ يَظْهَرُ اتِّصالُ هَذِهِ الآياتِ بِالَّتِي قَبْلَها.
وبِهِ يَظْهَرُ وجْهُ تَأْكِيدِ هَذا الخَبَرِ بِحَرْفِ (إنَّ) لِدَفْعِ شَكِّ مَن شَكَّ في هَذا الحُكْمِ مِنَ النِّساءِ.
والمُرادُ بِـ ﴿المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ مَنِ اتَّصَفَ بِهَذا المَعْنى المَعْرُوفِ شَرَعًا. والإسْلامُ بِالمَعْنى الشَّرْعِيِّ هو شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وإقامُ الصَّلاةِ وإيتاءُ الزَّكاةِ وصَوْمُ رَمَضانَ وحِجُّ البَيْتِ، ولا يَعْتَبِرُ إسْلامًا إلّا مَعَ الإيمانِ. وذِكْرُ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بَعْدَهُ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ الإيمانَ هو الأصْلُ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] في البَقَرَةِ.
﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾: أصْحابُ القُنُوتِ وهو الطّاعَةُ لِلَّهِ وعِبادَتُهُ، وتَقَدَّمَ آنِفًا ﴿ومَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [الأحزاب: ٣١] .
﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ﴾: مَن حَصَلَ مِنهم صِدْقُ القَوْلِ وهو ضِدُّ الكَذِبِ والصِّدْقُ كُلُّهُ حَسَنٌ، والكَذِبُ لا خَيْرَ فِيهِ إلّا لِضَرُورَةٍ. وشَمَلَ ذَلِكَ الوَفاءَ بِما يُلْتَزَمُ بِهِ مِن أُمُورِ الدِّيانَةِ كالوَفاءِ بِالعَهْدِ والوَفاءِ بِالنَّذْرِ، وتَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ [البقرة: ١٧٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
وبِـ الصّابِرِينَ والصّابِراتِ: أهْلُ الصَّبْرِ. والصَّبْرُ مَحْمُودٌ في ذاتِهِ لِدَلالَتِهِ عَلى قُوَّةِ العَزِيمَةِ، ولَكِنَّ المَقْصُودَ هُنا هو تَحَمُّلُ المَشاقِّ في أُمُورِ الدِّينِ وتَحَمُّلُ المَكارِهِ في
صفحة ٢٢
الذَّبِّ عَنِ الحَوْزَةِ الإسْلامِيَّةِ، وتَقَدَّمَ مُسْتَوْفًى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] آخِرُ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.
وبِ - الخاشِعِينَ والخاشِعاتِ: أهْلُ الخُشُوعِ، وهو الخُضُوعُ لِلَّهِ والخَوْفُ مِنهُ وهو يَرْجِعُ إلى مَعْنى الإخْلاصِ بِالقَلْبِ فِيما يَعْمَلُهُ المُكَلَّفُ. ومُطابَقَةُ ذَلِكَ لِما يَظْهَرُ مِن آثارِهِ عَلى صاحِبِهِ. والمُرادُ: الخُشُوعُ لِلَّهِ بِالقَلْبِ والجَوارِحِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنَّها لَكَبِيرَةٌ إلّا عَلى الخاشِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
وبِـ المُتَصَدِّقِينَ والمُتَصَدِّقاتِ: مَن يَبْذُلُ الصَّدَقَةَ مِن مالِهِ لِلْفُقَراءِ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿إلّا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ [النساء: ١١٤] في سُورَةِ النِّساءِ. وفائِدَةُ ذَلِكَ لِلْأُمَّةِ عَظِيمَةٌ.
وأمّا الصّائِمُونَ والصّائِماتُ فَظاهَرٌ ما في الصِّيامِ مِن تَخَلُّقٍ بِرِياضَةِ النَّفْسِ لِطاعَةِ اللَّهِ إذْ يَتْرُكُ المَرْءُ ما هو جِبِلِّيٌّ مِنَ الشَّهْوَةِ تَقَرُّبًا إلى اللَّهِ، أيْ بُرْهانًا عَلى أنَّ رِضى اللَّهِ عَنْهُ ألَذُّ مِن أشَدِّ اللَّذّاتِ مُلازَمَةً لَهُ.
وأمّا حِفْظُ الفُرُوجِ فَلِأنَّ شَهْوَةَ الفَرْجِ شَهْوَةٌ جِبِلِّيَّةٌ وهي في الرَّجُلِ أشَدُّ، وقَدْ أثْنى اللَّهُ عَلى الأنْبِياءِ بِذَلِكَ فَقالَ في يَحْيى ﴿وحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩] وقالَ في مَرْيَمَ ﴿الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها﴾ [التحريم: ١٢]، وهَذا الحِفْظُ لَهُ حُدُودٌ سَنَّتْها الشَّرِيعَةُ، فالمُرادُ: حِفْظُ الفُرُوجِ عَلى أنْ تُسْتَعْمَلَ فِيما نُهِيَ عَنْهُ شَرْعًا، ولَيْسَ المُرادُ: حِفْظَها عَنِ الِاسْتِعْمالِ أصْلًا وهو الرَّهْبَنَةُ فَإنَّ الرَّهْبَنَةَ مَدْحُوضَةٌ في الإسْلامِ بِأدِلَّةٍ مُتَواتِرَةِ المَعْنى.
وأمّا الذّاكِرُونَ والذّاكِراتُ فَهو وصْفٌ صالِحٌ لِأنْ يَكُونَ مِنَ الذِّكْرِ بِكَسْرِ الذّالِ وهو ذِكْرُ اللِّسانِ كالَّذِي في قَوْلِهِ ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] وقَوْلِهِ في الحَدِيثِ «ومَن ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي»، ومِنَ الذُّكْرِ بِضَمِّها كَما تَقَدَّمَ آنِفًا في قَوْلِهِ ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى في بِيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٤]، والَّذِي في قَوْلِهِ ﴿ذَكَرُوا اللَّهَ فاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٣٥] .
ومَفْعُولُ ﴿والحافِظاتِ﴾ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾، وكَذَلِكَ مَفْعُولُ ﴿والذّاكِراتِ﴾ .
وقَدِ اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الخِصالُ العَشْرُ عَلى جَوامِعِ فُصُولِ الشَّرِيعَةِ كُلِّها.
صفحة ٢٣
فالإسْلامُ يَجْمَعُ قَواعِدَ الدِّينِ الخَمْسَ المَفْرُوضَةَ الَّتِي هي أعْمالٌ، والإيمانُ يَجْمَعُ الِاعْتِقاداتِ القَلْبِيَّةَ المَفْرُوضَةَ وهو شَرْطُ أعْمالِ الإسْلامِ كُلِّها، قالَ تَعالى ﴿ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البلد: ١٧] .
والقُنُوتُ يَجْمَعُ الطّاعاتِ كُلَّها مَفْرُوضَها ومَسْنُونَها، وتَرْكَ المَنهِيّاتِ والإقْلاعَ عَنْها مِمَّنْ هو مُرْتَكِبُها، وهو مَعْنى التَّوْبَةِ، فالقُنُوتُ هو تَمامُ الطّاعَةِ، فَهو خَيْرٌ مُساوٍ لِلتَّقْوى. فَهَذِهِ جَوامِعُ شَرائِعِ المُكَلَّفِينَ في أنْفُسِهِمْ.
والصِّدْقُ يَجْمَعُ كُلَّ عَمَلٍ هو مِن مُوافَقَةِ القَوْلِ والفِعْلِ لِلْواقِعِ في القَضاءِ والشَّهادَةِ والعُقُودِ والِالتِزاماتِ وفي المُعامَلاتِ بِالوَفاءِ بِها وتَرْكِ الخِيانَةِ، ومُطابَقَةِ الظّاهِرِ لِلْباطِنِ في المَراتِبِ كُلِّها. ومِنَ الصِّدْقِ صِدْقُ الأفْعالِ.
والصَّبْرُ جامِعٌ لِما يَخْتَصُّ بِتَحَمُّلِ المَشاقِّ مِنَ الأعْمالِ كالجِهادِ والحِسْبَةِ في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ومُناصَحَةِ المُسْلِمِينَ وتَحَمُّلِ الأذى في اللَّهِ، وهو خُلُقٌ عَظِيمٌ هو مِفْتاحُ أبْوابِ مَحامِدِ الأخْلاقِ والآدابِ والإنْصافِ مِنَ النَّفْسِ.
والخُشُوعُ: الإخْلاصُ بِالقَلْبِ والظّاهِرِ، وهو الِانْقِيادُ وتَجَنُّبُ المَعاصِي. ويَدْخُلُ في الإحْسانِ وهو المُفَسَّرُ في حَدِيثِ جِبْرِيلَ «أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ فَإنَّهُ يَراكَ» . ويَدْخُلُ تَحْتَ ذَلِكَ جَمِيعُ القُرَبِ والنَّوافِلِ فَإنَّها مِن آثارِ الخُشُوعِ، ويَدْخُلُ فِيهِ التَّوْبَةُ مِمّا اقْتَرَفَهُ المَرْءُ مِنَ الكَبائِرِ إذْ لا يَتَحَقَّقُ الخُشُوعُ بِدُونِها.
والتَّصَدُّقُ يَحْتَوِي جَمِيعَ أنْواعِ الصَّدَقاتِ والعَطِيّاتِ وبَذْلِ المَعْرُوفِ والإرْفاقِ.
والصَّوْمُ: عِبادَةٌ عَظِيمَةٌ فَلِذَلِكَ خُصِّصَتْ بِالذِّكْرِ مِعَ أنَّ الفَرْضَ مِنهُ مَشْمُولٌ لِلْإسْلامِ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ ويَفِي صَوْمَ النّافِلَةِ، فالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الصَّوْمِ تَنْوِيهٌ بِهِ. وفي الحَدِيثِ قالَ تَعالى: «الصَّوْمُ لِي وأنا أجْزِي بِهِ» .
Страница 422
33:31
۞ وَمَن يَقۡنُتۡ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا نُّؤۡتِهَآ أَجۡرَهَا مَرَّتَيۡنِ وَأَعۡتَدۡنَا لَهَا رِزۡقٗا كَرِيمٗا ٣١
А ту из вас, которая будет покорна Аллаху и Его Посланнику и будет поступать праведно, Мы одарим двойным вознаграждением, и Мы приготовили для нее щедрый удел.
33:32
يَٰنِسَآءَ ٱلنَّبِيِّ لَسۡتُنَّ كَأَحَدٖ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِنِ ٱتَّقَيۡتُنَّۚ فَلَا تَخۡضَعۡنَ بِٱلۡقَوۡلِ فَيَطۡمَعَ ٱلَّذِي فِي قَلۡبِهِۦ مَرَضٞ وَقُلۡنَ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا ٣٢
О жены Пророка! Вы не таковы, как любая другая женщина. Если вы богобоязненны, то не проявляйте нежности в речах, дабы не возжелал вас тот, чье сердце поражено недугом, а говорите достойным образом.
33:33
وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ٣٣
Оставайтесь в своих домах, не наряжайтесь так, как наряжались во времена первого невежества, совершайте намаз, раздавайте закят и повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику. О обитатели дома, Аллах желает лишь избавить вас от скверны и очистить вас полностью.
33:34
وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ٣٤
И поминайте то, что читается в ваших домах из аятов Аллаха и мудрости. Воистину, Аллах - Проницательный (или Добрый), Ведающий.
33:35
إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا ٣٥
Воистину, для мусульман и мусульманок, верующих мужчин и верующих женщин, покорных мужчин и покорных женщин, правдивых мужчин и правдивых женщин, терпеливых мужчин и терпеливых женщин, смиренных мужчин и смиренных женщин, подающих милостыню мужчин и подающих милостыню женщин, постящихся мужчин и постящихся женщин, хранящих целомудрие мужчин и хранящих целомудрие женщин и часто поминающих Аллаха мужчин и женщин, Аллах уготовил прощение и великую награду.