Аль-АхзабДжуз 22 · Страница 423

Аль-Ахзаб 33:38

Союзники · Джуз 22 · Страница 423

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨

На Пророке нет греха в том, что предписал для него Аллах. Таково было установление Аллаха для тех, которые жили прежде. Веление Аллаха является решением предопределенным.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 33:38

﴿ما كانَ عَلى النَّبِيِّ مِن حَرَجٍ﴾ أيْ ما صَحَّ وما اِسْتَقامَ في الحِكْمَةِ أنْ يَكُونَ لَهُ حَرَجٌ ﴿فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ أيْ قَسَمَ لَهُ ﷺ وقَدَّرَ، مِن قَوْلِهِمْ: فَرَضَ لَهُ في الدِّيوانِ كَذا، ومِنهُ فُرُوضُ العَساكِرِ لِما يَقْطَعُهُ السُّلْطانُ لَهم ويَرْسُمُ بِهِ، وقالَ قَتادَةُ: أيْ فِيما أحَلَّ لَهُ، وقالَ الحَسَنُ: فِيما خَصَّهُ بِهِ مِن صِحَّةِ

صفحة 27

النِّكاحِ بِلا صَداقٍ، وقالَ الضَّحّاكُ: مِنَ الزِّيادَةِ عَلى الأرْبَعِ.

﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ أيْ سَنَّ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ سُنَّةً، فَهو مَصْدَرٌ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ مِن لَفْظِهِ، والجُمْلَةُ مُؤَكِّدَةٌ لِما قَبْلَها مِن نَفْيِ الحَرَجِ، وذَهَبَ الزَّمَخْشَرِيُّ إلى أنَّهُ اِسْمٌ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ المَصْدَرِ كَقَوْلِهِمْ: تُرْبًا وجَنْدَلًا أيْ رَغْمًا وهَوانًا وخَيْبَةً، وكَأنَّهُ لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ مَصْدَرِيَّتُهُ، وقِيلَ: مَنصُوبٌ بِتَقْدِيرِ (اِلْزَمْ) ونَحْوِهِ.

قالَ اِبْنُ عَطِيَّةَ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ نَصْبًا عَلى الإغْراءِ كَأنَّهُ قِيلَ: فَعَلَيْهِ سُنَّةَ اللَّهِ، وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ لَيْسَ بِجَيِّدٍ لِأنَّ عامِلَ الِاسْمِ في الإغْراءِ لا يَجُوزُ حَذْفُهُ، وأيْضًا تَقْدِيرُ فَعَلَيْهِ سُنَّةَ اللَّهِ بِضَمِيرِ الغائِبِ لا يَجُوزُ إذْ لا يُغْرى غائِبٌ، وقَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ رَجُلًا لَيْسَنِي مُؤَوَّلٌ وهو مَعَ ذَلِكَ نادِرٌ، واعْتُرِضَ بِأنَّ قَوْلَهُ: لِأنَّ عامِلَ الِاسْمِ في الإغْراءِ لا يَجُوزُ حَذْفُهُ، مَمْنُوعٌ، وهو خِلافُ ما يُفْهَمُ مِن كُتُبِ النَّحْوِ وبِأنَّ ما ذَكَرَهُ في أمْرِ إغْراءِ الغائِبِ مُسَلَّمٌ، لَكِنْ يُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ هاهُنا كَما لا يَخْفى، ثُمَّ قِيلَ: إنَّ ظاهِرَ كَلامِ اِبْنِ عَطِيَّةَ يُشْعِرُ بِأنَّ النَّصْبَ بِتَقْدِيرِ اِلْزَمْ قَسِيمٌ لِلنَّصْبِ عَلى الإغْراءِ ولَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هو قِسْمٌ مِنهُ، اه فَتَدَبَّرْ.

﴿فِي الَّذِينَ خَلَوْا﴾ أيْ مَضَوْا ﴿مِن قَبْلُ﴾ أيْ مِن قَبْلِكَ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَيْثُ لَمْ يُحَرِّجُ جَلَّ شَأْنُهُ عَلَيْهِمْ في الإقْدامِ عَلى ما أحَلَّ لَهم ووَسَّعَ عَلَيْهِمْ في بابِ النِّكاحِ وغَيْرِهِ وقَدْ كانَتْ تَحْتَهُمُ المَهائِرُ والسَّرارِي وكانَتْ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِائَةُ اِمْرَأةٍ وثَلاثُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ ولِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثُمِائَةِ اِمْرَأةٍ وسَبْعُمِائَةِ سُرِّيَّةٍ.

وأخْرَجَ اِبْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ أنَّهُ كانَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ألْفُ اِمْرَأةٍ، والظّاهِرُ أنَّهُ عَنى بِالمَرْأةِ ما يُقابِلُ السُّرِّيَّةَ، ويُحْتَمَلُ أنَّهُ أرادَ بِها الأعَمَّ فَيُوافَقْ ما قَبْلَهُ.

يُرْوى أنَّ اليَهُودَ قاتَلَهُمُ اللَّهُ تَعالى عابُوهُ وحاشاهُ مِنَ العَيْبِ ﷺ بِكَثْرَةِ النِّكاحِ وكَثْرَةِ الأزْواجِ فَرَدَّ اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ﴾ الآيَةَ.

وقِيلَ: إنَّهُ جَلَّ وعَلا أشارَ بِذَلِكَ إلى ما وقَعَ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن تَزَوُّجِهِ اِمْرَأةَ أُورِيا. وأخْرَجَ ذَلِكَ اِبْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ عَنِ اِبْنِ جُرَيْجٍ، واسْمُ تِلْكَ المَرْأةِ عِنْدَهُ ألِيسِيَةُ وهَذا مِمّا لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، والقِصَّةُ عِنْدَ المُحَقِّقِينَ لا أصْلَ لَها.

﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ أيْ عَنْ قَدَرٍ أوْ ذا قَدَرٍ ووَصْفُهُ بِمَقْدُورٍ نَحْوَ وصْفِ الظِّلِّ بِالظَّلِيلِ واللَّيْلِ بِالألْيَلِ في قَوْلِهِمْ ظِلٌّ ظَلِيلٌ ولَيْلٌ ألْيَلُ في قَصْدِ التَّأْكِيدِ، والمُرادُ بِالقَدَرِ عِنْدَ جَمْعِ المَعْنى المَشْهُورِ لِلْقَضاءِ وهو الإرادَةُ الأزَلِيَّةُ المُتَعَلِّقَةُ بِالأشْياءِ عَلى ما هي عَلَيْهِ، وجُوِّزَ كَوْنُهُ بِالمَعْنى المَشْهُورِ لَهُ وهو إيجادُ الأشْياءِ عَلى قَدْرٍ مَخْصُوصٍ وكَمِّيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ مِن وُجُوهِ المُصْلِحَةِ وغَيْرِها، والمَعْنى الأوَّلُ أظْهَرُ، والقَضاءُ والقَدَرُ يُسْتَعْمَلُ كُلٌّ مِنهُما بِمَعْنى الآخَرِ وفُسِّرَ الأمْرُ بِنَحْوِ ما فُسِّرَ بِهِ فِيما سَبَقَ. وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِهِ الأمْرُ الَّذِي هو واحِدُ الأوامِرِ مِن غَيْرِ تَأْوِيلٍ ويُرادُ أنَّ اِتِّباعَ أمْرِ اللَّهِ تَعالى المُنَزَّلِ عَلى أنْبِيائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ والعَمَلَ بِمُوجِبِهِ لازِمٌ مَقْضِيٌّ في نَفْسِهِ أوْ هو كالمَقْضِيِّ في لُزُومِ اِتِّباعِهِ، ولا يَخْفى تَكَلُّفُهُ، وظاهِرُ كَلامِ الإمامِ اِخْتِيارُ أنَّ الأمْرَ واحِدُ الأُمُورِ، وفَرَّقَ بَيْنَ القَضاءِ والقَدَرِ بِما لَمْ نَقِفْ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ فَقالَ ما حاصِلُهُ: القَضاءُ ما يَكُونُ مَقْصُودًا لَهُ تَعالى في الأصْلِ، والقَدَرُ ما يَكُونُ تابِعًا، والخَيْرُ كُلُّهُ بِقَضاءٍ وما في العالَمِ مِنَ الضَّرَرِ بِقَدَرٍ كالزِّنا والقَتْلِ، ثُمَّ بَنى عَلى ذَلِكَ لَطِيفَةً وهو أنَّهُ لَمّا قالَ سُبْحانَهُ: ﴿زَوَّجْناكَها﴾ ذَيَّلَهُ بِ (أمْرًا مَفْعُولًا) لِكَوْنِهِ مَقْصُودًا أصْلِيًّا وخَيْرًا مَقْضِيًّا، ولَمّا قالَ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ في الَّذِينَ خَلَوْا﴾ إشارَةً إلى قِصَّةِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ حَيْثُ اُفْتُتِنَ بِاِمْرَأةِ أُورِيا قالَ سُبْحانَهُ: ﴿قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ لِكَوْنِ الِافْتِتانِ شَرًّا غَيْرَ مَقْصُودٍ أصْلِيٍّ مِن خَلْقِ المُكَلَّفِ، وفِيهِ ما فِيهِ، والجُمْلَةُ اِعْتِراضُ وسَطٍ بَيْنِ المَوْصُولَيْنِ

صفحة 28

الجارِيَيْنِ مَجْرى الواحِدِ لِلْمُسارَعَةِ إلى تَقْرِيرِ نَفْيِ الحَرَجِ وتَحْقِيقِهِ.

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 423

Аль-АхзабДжуз 22 · Страница 423

33:36

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦

Для верующего мужчины и верующей женщины нет выбора при принятии ими решения, если Аллах и Его Посланник уже приняли решение. А кто ослушается Аллаха и Его Посланника, тот впал в очевидное заблуждение.

33:37

وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧

Вот ты сказал тому, кому Аллах оказал милость и кому ты сам оказал милость (Зейду, сыну Харисы): «Удержи свою жену при себе и побойся Аллаха». Ты скрыл в своей душе то, что Аллах сделает явным, и ты опасался людей, хотя Аллах больше заслуживает того, чтобы ты опасался Его. Когда же Зейд удовлетворил с ней свое желание (вступил с ней в половую близость или развелся с ней), Мы женили тебя на ней, чтобы верующие не испытывали никакого стеснения в отношении жен своих приемных сыновей после того, как те удовлетворят с ними свое желание. Веление Аллаха обязательно исполняется!

33:38

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨

На Пророке нет греха в том, что предписал для него Аллах. Таково было установление Аллаха для тех, которые жили прежде. Веление Аллаха является решением предопределенным.

33:39

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩

Они передали послания Аллаха и боялись Его и не боялись никого, кроме Аллаха. Довольно того, что Аллах ведет счет.

33:40

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠

Мухаммад - не отец кого-либо из ваших мужей, а Посланник Аллаха и печать пророков (или последний из пророков). Аллах знает о всякой вещи.

33:41

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١

О те, которые уверовали! Поминайте Аллаха многократно

33:42

وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢

и славьте Его утром и перед закатом.

33:43

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣

Он - Тот, Кто благословляет вас, и Его ангелы также благословляют вас, чтобы вывести вас из мраков к свету. Он милосерден к верующим.

Аль-АлусиТафсир · 33:38

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English