Аль-АхзабДжуз 21 · Страница 418

Аль-Ахзаб 33:4

Союзники · Джуз 21 · Страница 418

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤

Аллах не даровал человеку двух сердец в одном теле. Он не сделал вашими матерями тех ваших жен, которых вы объявляете запретными для себя, и не сделал ваших приемных сыновей вашими сыновьями. Это - всего лишь слова из ваших уст. Аллах же глаголет истину и наставляет на прямой путь.

Тафсир · на арабском

Аш-Шинкити

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 33:4

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾ .

فِي هَذِهِ الحَرْفِ أرْبَعُ قِراءاتٍ سَبْعِيَّةٍ: قَرَأهُ عاصِمٌ وحْدَهُ: تُظاهِرُونَ بِضَمِّ التّاءِ وتَخْفِيفِ الظّاءِ بَعْدَها ألِفٌ فَهاءٌ مَكْسُورَةٌ مُخَفَّفَةٌ، وقَرَأهُ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: (تَظاهَرُونَ) بِفَتْحِ التّاءِ بَعْدَها ظاءٌ مَفْتُوحَةٌ مُخَفَّفَةٌ، فَألِفٌ فَهاءٌ مَفْتُوحَةٌ مُخَفَّفَةٌ، وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ وحْدَهُ كَقِراءَةِ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ، إلّا أنَّ ابْنَ عامِرٍ يُشَدِّدُ الظّاءَ، وهُما يُخَفِّفانِها. وقَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: (تَظَّهَّرُونَ) بِفَتْحِ التّاءِ بَعْدَها ظاءٌ فَهاءٌ مَفْتُوحَتانِ مُشَدَّدَتانِ بِدُونِ ألِفٍ، فَقَوْلُهُ تَعالى: تُظاهِرُونَ، عَلى قِراءَةِ عاصِمٍ مُضارِعُ ظاهَرَ بِوَزْنِ فاعَلَ، وعَلى قِراءَةِ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ، فَهو مُضارِعُ تَظاهَرَ بِوَزْنِ تَفاعَلَ حُذِفَتْ فِيهِ إحْدى التّاءَيْنِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ في ”الخُلاصَةِ“:

؎وَما بِتاءَيْنِ ابْتَدى قَدْ يُقْتَصَرْ فِيهِ عَلى تا كَتَبَيَّنِ العِبَرْ

فالأصْلُ عَلى قِراءَةِ الأخَوَيْنِ تَتَظاهَرُونَ، فَحُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ. وعَلى قِراءَةِ ابْنِ عامِرٍ، فَهو مُضارِعُ تَظاهَرَ أيْضًا، كَقِراءَةِ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ، إلّا أنَّ إحْدى التّاءَيْنِ أُدْغِمَتْ في الظّاءِ ولَمْ تُحْذَفْ، وماضِيهِ اظّاهَرَ كَـ ادّارَكَ [النمل: ٦٦]، و اثّاقَلْتُمْ [التوبة: ٣٨]، و ادّارَأْتُمْ [البقرة: ٧٢]، بِمَعْنى تَدارَكَ، إلَخْ.

(p-١٨٩)وَعَلى قِراءَةِ نافِعٍ وابْنِ كَثِيرٍ وأبِي عَمْرٍو، فَهو مُضارِعُ تَظَهَّرَ عَلى وزْنِ تَفَعَّلَ، وأصْلُهُ تَتَظَهَّرُونَ بِتاءَيْنِ، فَأُدْغِمَتْ إحْدى التّاءَيْنِ في الظّاءِ، وماضِيهِ: اظَّهَّرْ، نَحْوَ: اطَّيَّرْنا [النمل: ٤٧] وازَّيَّنَتْ [يونس: ٢٤]، بِمَعْنى: تَطَيَّرْنا، وتَزَيَّنَتْ؛ كَما قَدَّمْنا إيضاحَهُ في سُورَةِ ”طه“، في الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا هي تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ﴾ [الأعراف: ١١٧]، فَعُلِمَ مِمّا ذَكَرْنا أنَّ قَوْلَهم ظاهَرَ مِنِ امْرَأتِهِ، وتَظاهَرَ مِنها، وتَظَهَّرَ مِنها كُلُّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وهو أنْ يَقُولَ لَها: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، يَعْنِي: أنَّها حَرامٌ عَلَيْهِ، وكانُوا يُطَلِّقُونَ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ في الجاهِلِيَّةِ.

وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا في قَوْلِهِ هُنا: ﴿وَما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾، أنَّ مَن قالَ لِامْرَأتِهِ: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، لا تَكُونُ أُمًّا لَهُ بِذَلِكَ، ولَمْ يَزِدْ هُنا عَلى ذَلِكَ، ولَكِنَّهُ جَلَّ وعَلا أوْضَحَ هَذا في سُورَةِ ”المُجادَلَةِ“، فَبَيَّنَ أنَّ أزْواجَهُمُ اللّائِي ظاهَرُوا مِنهُنَّ لَسْنَ أُمَّهاتِهِمْ، وأنَّ أُمَّهاتِهِمْ هُنَّ النِّساءُ الّاتِي ولَدْنَهم خاصَّةً دُونَ غَيْرِهِنَّ، وأنَّ قَوْلَهم: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، مُنْكَرٌ مِنَ القَوْلِ وزُورٌ.

وَقَدْ بَيَّنَ الكَفّارَةَ اللّازِمَةَ في ذَلِكَ عِنْدَ العَوْدِ، وذَلِكَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنكم مِن نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّائِي ولَدْنَهم وإنَّهم لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وزُورًا وإنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا ذَلِكم تُوعَظُونَ بِهِ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا فَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَإطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ [المجادلة: ٢ - ٤] .

فَقَوْلُهُ تَعالى في آيَةِ ”الأحْزابِ“ هَذِهِ: ﴿وَما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾، كَقَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ ”المُجادَلَةِ“: ﴿الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنكم مِن نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّائِي ولَدْنَهُمْ﴾، وقَدْ رَأيْتَ ما في سُورَةِ ”المُجادَلَةِ“، مِنَ الزِّيادَةِ والإيضاحِ لِما تَضَمَّنَتْهُ آيَةُ ”الأحْزابِ“ هَذِهِ.

* *

مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ

المَسْألَةُ الأُولى: قَدْ عَلِمْتَ مِنَ القُرْآنِ أنَّ الإقْدامَ عَلى الظِّهارِ مِنَ الزَّوْجَةِ حَرامٌ حُرْمَةٌ شَدِيدَةٌ؛ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنَّهم لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ القَوْلِ وزُورًا﴾، فَما صَرَّحَ (p-١٩٠)اللَّهُ تَعالى بِأنَّهُ مُنْكَرٌ وزُورٌ فَحُرْمَتُهُ شَدِيدَةٌ كَما تَرى. وبَيَّنَ كَوْنَهُ كَذِبًا وزُورًا بِقَوْلِهِ: ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّائِي ولَدْنَهُمْ﴾، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾ .

وَأشارَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾، أنَّ مَن صَدَرَ مِنهُ مُنْكَرُ الظِّهارِ وزُورُهُ، إنْ تابَ إلى اللَّهِ مِن ذَلِكَ تَوْبَةً نَصُوحًا غَفَرَ لَهُ ذَلِكَ المُنْكَرَ والزُّورَ وعَفا عَنْهُ، فَسُبْحانُهُ ما أكْرَمَهُ وما أحْلَمَهُ.

* *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في بَيانِ العَوْدِ الَّذِي رَتَّبَ اللَّهُ عَلَيْهِ الكَفّارَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾، وإزالَةِ إشْكالٍ في الآيَةِ.

اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المَسْألَةَ قَدْ بَيَّنّاها في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“، وسَنَذْكُرُ هُنا كَلامَنا المَذْكُورَ فِيهِ تَتْمِيمًا لِلْفائِدَةِ.

فَفِي ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ“، ما نَصُّهُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾، لا يَخْفى أنَّ تَرْتِيبَهُ تَعالى الكَفّارَةَ بِالعِتْقِ عَلى الظِّهارِ والعَوْدِ مَعًا يُفْهَمُ مِنهُ أنَّ الكَفّارَةَ لا تَلْزَمُ إلّا بِالظِّهارِ والعَوْدِ مَعًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ صَرِيحٌ في أنَّ التَّكْفِيرَ يَلْزَمُ كَوْنَهُ مِن قَبْلِ العَوْدِ إلى المَسِيسِ.

اعْلَمْ أوَّلًا: أنَّ ما رَجَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِن قَوْلِ داوُدَ الظّاهِرِيِّ، وحَكّاهُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ والفَرّاءِ وفِرْقَةٍ مِن أهْلِ الكَلامِ، وقالَ بِهِ شُعْبَةُ: مِن أنَّ مَعْنى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا﴾ هو عَوْدُهم إلى لَفْظِ الظِّهارِ، فَيُكَرِّرُونَهُ مَرَّةً أُخْرى قَوْلٌ باطِلٌ، بِدَلِيلِ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْتَفْصِلِ المَرْأةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِيها آيَةُ الظِّهارِ، هَلْ كَرَّرَ زَوْجُها صِيغَةَ الظِّهارِ أوْ لا ؟ وتَرَكَ الِاسْتِفْصالَ يَنْزِلُ مَنزِلَةَ العُمُومِ في الأقْوالِ، كَما تَقَدَّمَ مِرارًا.

والتَّحْقِيقُ: أنَّ الكَفّارَةَ ومَنعَ الجِماعِ قَبْلَها، لا يُشْتَرَطُ فِيهِما تَكْرِيرُ صِيغَةِ الظِّهارِ، وما زَعَمَهُ بَعْضُهم أيْضًا مِن أنَّ الكَلامَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، وتَقْدِيرُهُ: ﴿والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾، سالِمِينَ مِنَ الإثْمِ بِسَبَبِ الكَفّارَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ أيْضًا، لِما تَقَرَّرَ في الأُصُولِ مِن وُجُوبِ الحَمْلِ عَلى بَقاءِ التَّرْتِيبِ، إلّا لِدَلِيلٍ. وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِ صاحِبِ ”مَراقِي السُّعُودِ“:

؎كَذاكَ تَرِيبٌ لِإيجابِ العَمَلْ بِما لَهُ الرُّجْحانُ مِمّا يُحْتَمَلْ

(p-١٩١)وَسَنَذْكُرُ إنْ شاءَ اللَّهُ الجَوابَ عَنْ هَذا الإشْكالِ عَلى مَذاهِبِ الأئِمَّةِ الأرْبَعَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - وأرْضاهم.

فَنَقُولُ وبِاللَّهِ تَعالى نَسْتَعِينُ: مَعْنى العَوْدِ عِنْدَ مالِكٍ فِيهِ قَوْلانِ، تُؤُوِّلَتِ المُدَوَّنَةُ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنهُما، وكِلاهُما مُرَجَّحٌ.

الأوَّلُ: أنَّهُ العَزْمُ عَلى الجِماعِ فَقَطْ.

الثّانِي: أنَّهُ العَزْمُ عَلى الجِماعِ وإمْساكِ الزَّوْجَةِ مَعًا، وعَلى كِلا القَوْلَيْنِ فَلا إشْكالَ في الآيَةِ.

لِأنَّ المَعْنى حِينَئِذٍ: والَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِن نِسائِهِمْ، ثُمَّ يَعْزِمُونَ عَلى الجِماعِ أوْ عَلَيْهِ مَعَ الإمْساكِ، فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا فَلا مُنافاةَ بَيْنَ العَزْمِ عَلى الجِماعِ، أوْ عَلَيْهِ مَعَ الإمْساكِ، وبَيْنَ الإعْتاقِ قَبْلَ المَسِيسِ.

وَغايَةُ ما يَلْزَمُ عَلى هَذا القَوْلِ حَذْفُ الإرادَةِ، وهو واقِعٌ في القُرْآنِ؛ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ [المائدة: ٦]، أيْ: أرَدْتُمُ القِيامَ إلَيْها، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإذا قَرَأْتَ القُرْآنَ﴾ [النحل: ٩٨]، أيْ: أرَدْتَ قِراءَتَهُ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ [النحل: ٩٨] .

وَمَعْنى العَوْدِ عِنْدَ الشّافِعِيِّ: أنْ يُمْسِكَها بَعْدَ المُظاهَرَةِ زَمانًا يُمْكِنُهُ أنْ يُطَلِّقَها فِيهِ فَلا يُطَلِّقُ، وعَلَيْهِ فَلا إشْكالَ في الآيَةِ أيْضًا؛ لِأنَّ إمْساكَهُ إيّاها الزَّمَنَ المَذْكُورَ لا يُنافِي التَّكْفِيرَ قَبْلَ المَسِيسِ، كَما هو واضِحٌ.

وَمَعْنى العَوْدِ عِنْدَ أحْمَدَ: هو أنْ يَعُودَ إلى الجِماعِ أوْ يَعْزِمَ عَلَيْهِ. أمّا العَزْمُ، فَقَدْ بَيَّنّا أنَّهُ لا إشْكالَ في الآيَةِ عَلى القَوْلِ بِهِ، وأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّهُ الجِماعُ.

فالجَوابُ: أنَّهُ إنْ ظاهَرَ وجامَعَ قَبْلَ التَّكْفِيرِ يَلْزَمُهُ الكَفُّ عَنِ المَسِيسِ مَرَّةً أُخْرى حَتّى يُكَفِّرَ، ولا يَلْزَمُ مِن هَذا جَوازُ الجِماعِ الأوَّلِ قَبْلَ التَّكْفِيرِ؛ لِأنَّ الآيَةَ عَلى هَذا القَوْلِ، إنَّما بَيَّنَتْ حُكْمَ ما إذا وقَعَ الجِماعُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ، وأنَّهُ وُجُوبُ التَّكْفِيرِ قَبْلَ مَسِيسٍ آخَرَ، وأمّا الإقْدامُ عَلى المَسِيسِ الأوَّلِ فَحُرْمَتُهُ مَعْلُومَةٌ مِن عُمُومِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَتَماسّا﴾ .

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шинкити · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 418

Аль-АхзабДжуз 21 · Страница 418

سورة الأحزاب

Аль-Ахзаб

Союзники · мединская · 73 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

33:1

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١

О Пророк! Бойся Аллаха и не повинуйся неверующим и лицемерам. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.

33:2

وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢

Следуй тому, что внушается тебе в откровении от твоего Господа. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.

33:3

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣

Уповай на Аллаха, и довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!

33:4

مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤

Аллах не даровал человеку двух сердец в одном теле. Он не сделал вашими матерями тех ваших жен, которых вы объявляете запретными для себя, и не сделал ваших приемных сыновей вашими сыновьями. Это - всего лишь слова из ваших уст. Аллах же глаголет истину и наставляет на прямой путь.

33:5

ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥

Зовите их (приемных детей) по именам их отцов. Это более справедливо перед Аллахом. Если же вы не знаете их отцов, то они являются вашими братьями по вере и вашими близкими. Не будет на вас греха, если вы совершите ошибку, если только вы не вознамерились совершить такое в сердце. Аллах - Прощающий, Милосердный.

33:6

ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦

Пророк ближе к верующим, чем они сами, а его жены - их матери. В соответствии с предписанием Аллаха, кровные родственники ближе друг к другу, чем верующие и мухаджиры, если только вы не сделаете добро своим друзьям. Так было записано в Писании (Хранимой скрижали).

Аш-ШинкитиТафсир · 33:4

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English