Аль-Ахзаб 33:40
Союзники · Джуз 22 · Страница 423
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Мухаммад - не отец кого-либо из ваших мужей, а Посланник Аллаха и печать пророков (или последний из пророков). Аллах знает о всякой вещи.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 33:40
﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ رَدٌّ لِمَنشَأِ خَشْيَتِهِ ﷺ النّاسَ المُعاتَبِ عَلَيْها بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتَخْشى النّاسَ واللَّهُ أحَقُّ أنْ تَخْشاهُ﴾ وهو قَوْلُهُمْ: إنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ تَزَوَّجَ زَوْجَةَ اِبْنِهِ زَيْدٍ بِنَفْيِ كَوْنِ زَيْدٍ اِبْنَهُ الَّذِي يَحْرُمُ نِكاحُ زَوْجَتِهِ عَلَيْهِ ﷺ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ كَما سَتَعْرِفُهُ قَرِيبًا
صفحة 30
إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، والرِّجالُ جَمْعُ رَجُلٍ بِضَمِّ الجِيمِ كَما هو المَشْهُورُ وسُكُونِهِ وهو عَلى ما في القامُوسِ الذَّكَرُ إذا اِحْتَلَمَ وشَبَّ أوْ هو رَجُلٌ ساعَةَ يُولَدُ، وفي بَعْضِ ظَواهِرِ الآياتِ والأخْبارِ ما هو مُؤَيِّدٌ لِلثّانِي نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمّا تَرَكَ الوالِدانِ والأقْرَبُونَ﴾ [اَلنِّساءِ: 7] وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وإنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً﴾ [اَلنِّساءِ: 12] ونَحْوَ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ««فَلِأوْلى رَجُلٍ ذَكَرٍ»».
والبَحْثُ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْضُ أجِلَّةِ المُتَأخِّرِينَ فِيما ذُكِرَ مِنَ الأمْثِلَةِ لا يَدْفَعُ كَوْنَ الظّاهِرِ مِنها ذَلِكَ عِنْدَ المُنْصِفِ، وقَدْ يُذْكَرُ لِتَأْيِيدِ الأوَّلِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والوِلْدانِ﴾ [اَلنِّساءِ: 98] فَإنَّ الرِّجالَ فِيهِ لِلْبالِغِينَ، وفِيهِ بَحْثٌ، نَعَمْ ظاهِرُ كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ -وهُوَ إمامٌ لَهُ قَدَمٌ راسِخَةٌ في اللُّغَةِ وغَيْرِها مِنَ العُلُومِ العَرَبِيَّةِ- يَدُلُّ عَلى أنَّ الرَّجُلَ هو الذَّكَرُ البالِغُ، وأيًّا ما كانَ فَإضافَةُ رِجالٍ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ بِاعْتِبارِ الوِلادِ فَإنْ أُرِيدَ بِالرِّجالِ الذُّكُورُ البالِغُونَ فالمَعْنى ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن أبْنائِكم أيُّها النّاسُ الذُّكُورُ البالِغِينَ الَّذِينَ ولَدْتُمُوهُمْ، وإنْ أُرِيدَ بِهِمُ الذُّكُورُ مُطْلَقًا فالمَعْنى ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن أبْنائِكُمُ الَّذِينَ ولَدْتُمُوهم مُطْلَقًا كِبارًا كانُوا أوْ صِغارًا.
والأبُ حَقِيقَةٌ لُغَوِيَّةٌ في الوالِدِ عَلى ما يُفْهَمُ مِن كَلامِ كَثِيرٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ، والمُرادُ بِالأُبُوَّةِ المَنفِيَّةِ هُنا الأُبُوَّةُ الحَقِيقِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ الَّتِي يَتَرَتَّبُ عَلَيْها أحْكامُ الأُبُوَّةِ الحَقِيقِيَّةِ اللُّغَوِيَّةِ مِنَ الإرْثِ ووُجُوبِ النَّفَقَةِ وحُرْمَةِ المُصاهَرَةِ سَواءٌ كانَتْ بِالوِلادَةِ أوْ بِالرِّضاعِ أوْ بِتَبَنِّي مَن يُولَدُ مِثْلُهُ لِمِثْلِهِ وهو مَجْهُولُ النِّسَبِ فَحَيْثُ نُفِيَ كَوْنُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أبا أحَدٍ مِن رِجالِهِمْ بِأيِّ طَرِيقٍ كانَتِ الأُبُوَّةُ، ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ زَيْدًا أحَدٌ مِن رِجالِهِمْ تَحَقَّقَ نَفْيُ كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أبًا لَهُ مُطْلَقًا، أمّا كَوْنُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ أبًا لَهُ بِالوِلادَةِ فَمِمّا لا نِزاعَ فِيهِ ولَمْ يَتَوَهَّمْ أحَدٌ خِلافَهُ، ومِثْلُهُ كَوْنُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَيْسَ أبًا لَهُ بِالرِّضاعِ، وأمّا كَوْنُهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَيْسَ أبًا لَهُ بِالتَّبَنِّي مَعَ تَحَقُّقِ تَبَنِّيهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَلِأنَّ الأُبُوَّةَ بِالتَّبَنِّي الَّتِي نُفِيَتْ إنَّما هي الأُبُوَّةُ الحَقِيقِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ وما كانَ مِنَ التَّبَنِّي لا يَسْتَتْبِعُها لِتَوَقُّفِها شَرْعًا عَلى شَرائِطَ، مِنها كَوْنُ المُتَبَنِّي مَجْهُولَ النِّسَبِ وذَلِكَ مُنْتَفٍ في زَيْدٍ فَقَدْ كانَ مَعْرُوفَ النِّسَبِ فِيما بَيْنَهُمْ، وقَدْ تَقَدَّمَ لَكَ أنَّهُ اِبْنُ حارِثَةَ، وتَعْمِيمُ نَفِيِ أُبُوَّتِهِ ﷺ لِأحَدٍ مِن رِجالِهِمْ بِحَيْثُ شَمِلَ نَفْيُ الأُبُوَّةِ بِالوِلادَةِ الأُبُوَّةَ بِالرِّضاعِ والأُبُوَّةَ بِالتَّبَنِّي مَعَ أنَّهُ لا كَلامَ في اِنْتِفاءِ الأُولَيَيْنِ، وإنَّما الكَلامُ في اِنْتِفاءِ الأخِيرَةِ فَقَطْ إذْ هي الَّتِي يَزْعُمُها مَن يَقُولُ: تَزَوَّجَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ زَوْجَةَ اِبْنِهِ لِلْمُبالَغَةِ في نَفْيِ الأُبُوَّةِ بِالتَّبَنِّي الَّتِي زَعَمُوا تَرَتُّبَ أحْكامِ الأُبُوَّةِ الحَقِيقِيَّةِ عَلَيْها بِنَظْمِ ما خَفِيَ في سِلْكِ ما لا خَفاءَ فِيهِ أصْلًا.
ولَعَلَّ هَذا هو السِّرُّ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِن رِجالِكُمْ﴾ دُونَ ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِنَ الرِّجالِ أوْ ما كانَ مُحَمَّدٌ أبا أحَدٍ مِنكُمْ، ولَعَلَّهُ لِهَذا أيْضًا صَرَّحَ بِنَفْيِ أُبُوَّتِهِ ﷺ لِأحَدٍ مِن رِجالِهِمْ لِيُعْلَمَ مِنهُ نَفْيُ بُنُوَّةِ أحَدٍ مِن رِجالِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ولَمْ يَعْكِسِ الحالَ بِأنْ يُصَرِّحَ بِنَفْيِ بُنُوَّةِ أحَدٍ مِن رِجالِهِمْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِيُعْلَمَ نَفْيُ أُبُوَّتِهِ ﷺ لِأحَدٍ مِن رِجالِهِمْ، ويُؤْتى بِما بَعْدُ عَلى وجْهٍ يَنْتَظِمُ مَعَ ما قَبْلُ وبِحَمْلِ الأُبُوَّةِ المَنفِيَّةِ عَلى الأُبُوَّةِ الحَقِيقِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ يَنْحَلُّ إشْكالٌ في الآيَةِ وهو أنَّ سِياقَها لِنَفْيِ أُبُوَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِزَيْدٍ لِيُرَدَّ بِهِ عَلى مَن يَعْتَرِضُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ بِتَزَوُّجِهِ مُطَلَّقَتَهُ، فَإنْ أُرِيدَ بِالأُبُوَّةِ الأُبُوَّةُ الحَقِيقِيَّةُ اللُّغَوِيَّةُ وهي ما يَكُونُ بِالوِلادَةِ لَمْ تُلائِمِ السِّياقَ ولَمْ يَحْصُلْ بِها الرَّدُّ المَذْكُورُ مَعَ أنَّهُ هو المَقْصُودُ إذْ لَمْ يَكُنْ أحَدٌ يَزْعُمُ ويَتَوَهَّمُ أنَّهُ ﷺ كانَ أبا زَيْدٍ بِالوِلادَةِ، وإنْ أُرِيدَ بِها الأُبُوَّةُ المَجازِيَّةُ الَّتِي تُحَقَّقُ بِالتَّبَنِّي ونَحْوِهِ فَنَفْيُها غَيْرُ صَحِيحٍ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ
صفحة 31
أبًا لِزَيْدٍ مَجازًا لِتَبَنِّيهِ إيّاهُ ولَمْ يَزَلْ زَيْدٌ يُدْعى بِابْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ حَتّى نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ادْعُوهم لآبائِهِمْ﴾ [اَلْأحْزابِ: 5] فَدَعَوْهُ حِينَئِذٍ بِابْنِ حارِثَةَ، ووَجْهُ اِنْحِلالِهِ بِما ذَكَرْنا مِن أنَّ المُرادَ بِالأُبُوَّةِ الأُبُوَّةُ الحَقِيقِيَّةُ الشَّرْعِيَّةُ أنَّ هَذِهِ الأُبُوَّةَ تَكُونُ بِالوِلادَةِ وبِالرِّضاعِ وبِالتَّبَنِّي بِشَرْطِهِ وهي بِأنْواعِها غَيْرُ مُتَحَقِّقَةٍ في زَيْدٍ، أمّا عَدَمُ تَحَقُّقِها بِالنَّوْعَيْنِ الأوَّلَيْنِ فَظاهِرٌ، وأمّا عَدَمُ تَحَقُّقِها بِالنَّوْعِ الأخِيرِ فَلِأنَّ التَّبَنِّيَ وإنْ وقَعَ إلّا أنَّ شَرْطَهُ الَّذِي بِهِ يَسْتَتْبِعُ الأُبُوَّةَ الحَقِيقِيَّةَ الشَّرْعِيَّةَ مَفْقُودٌ كَما عَلِمْتَ، وبِجَعْلِ إضافَةِ الرِّجالِ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ بِاعْتِبارِ الوِلادَةِ يَنْدَفِعُ اِسْتِشْكالُ النَّفْيِ المَذْكُورِ بِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قَدْ وُلِدَ لَهُ عِدَّةُ ذُكُورٍ فَكَيْفَ يَصِحُّ النَّفْيُ لِأنَّ مَن وُلِدَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَيْسَ مُضافًا لِلْمُخاطِبِينَ بِاعْتِبارِ الوِلادَةِ بَلْ هو مُضافٌ إلَيْهِ ﷺ بِاعْتِبارِهِ، ومَن خَصَّ الرِّجالَ بِالبالِغِينَ قالَ: لا يَنْتَقِضُ العُمُومُ بِذَلِكَ لِأنَّ جَمِيعَ مَن وُلِدَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ماتَ صَغِيرًا ولَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الرِّجالِ، وقِيلَ: لا إشْكالَ في ذَلِكَ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَكُنْ لَهُ اِبْنٌ يَوْمَ نُزُولِ الآيَةِ لِأنَّ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ نَزَلَتْ عَلى ما نُقِلَ عَنِ اِبْنِ الأثِيرِ في تارِيخِ الكامِلِ السَّنَةَ الخامِسَةَ مِنَ الهِجْرَةِ مِنَ الهِجْرَةِ، وفِيها تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِزَيْنَبَ، ومَن وُلِدَ لَهُ ﷺ مِنَ الذُّكُورِ مِمَّنْ عَدا إبْراهِيمَ فَإنَّما وُلِدَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ وتُوُفِّيَ فِيها، وإبْراهِيمُ وإنْ وُلِدَ بِالمَدِينَةِ لَكِنْ وُلِدَ السَّنَةَ الثّامِنَةَ مِنَ الهِجْرَةِ فَلَمْ يَكُنْ مَوْلُودًا يَوْمَ النُّزُولِ بَلْ بَعْدَهُ، وهو كَما تَرى.
وكَما اِسْتَشْكَلَ النَّفْيُ بِما ذُكِرَ اِسْتَشْكَلَ بِالحَسَنِ والحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما فَقَدْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ أبًا لَهُما حَقِيقَةً شَرْعِيَّةً، ولَمْ يَرْتَضِ بَعْضُهم هُنا الجَوابَ بِخُرُوجِهِما بِالإضافَةِ لِأنَّ لَهُما نِسْبَةً إلى المُخاطِبِينَ بِاعْتِبارِ الوِلادَةِ لِدُخُولِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ فِيهِمْ وهُما ولَداهُ، وارْتَضاهُ آخَرُ بِناءً عَلى أنَّ الإضافَةَ لِلِاخْتِصاصِ بِاعْتِبارِ الوِلادَةِ ولا اِخْتِصاصَ لِلْحَسَنَيْنِ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم بِاعْتِبارِها لَمّا أنَّهُما ولَدا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أيْضًا لَكِنْ بِالواسِطَةِ، فَإنْ قُبِلَ هَذا فَذاكَ وإلّا فالجَوابُ، أمّا ما قِيلَ مِن أنَّ المُرادَ بِالرِّجالِ البالِغُونَ ولَمْ يَكُونا رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما يَوْمَ النُّزُولِ كَذَلِكَ فَإنَّ الحَسَنَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وُلِدَ السَّنَةَ الثّالِثَةَ مِنَ الهِجْرَةِ، والحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وُلِدَ السَّنَةَ الرّابِعَةَ مِنها لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِن شَعْبانَ وقَدْ عَلِقَتْ بِهِ أُمُّهُ عَقِبَ وِلادَةِ أخِيهِ بِخَمْسِينَ لَيْلَةً أوْ أقَلَّ وكانَ النُّزُولُ بَعْدَ وِلادَتِهِما عَلى ما سَمِعْتَ آنِفًا، وأمّا ما قِيلَ مِن أنَّ المُرادَ بِالأبِ في الآيَةِ الأبُ الصُّلْبُ ومَعْلُومٌ أنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ أباهُما كَذَلِكَ فَتَدَبَّرْ.
Страница 423
33:36
وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦
Для верующего мужчины и верующей женщины нет выбора при принятии ими решения, если Аллах и Его Посланник уже приняли решение. А кто ослушается Аллаха и Его Посланника, тот впал в очевидное заблуждение.
33:37
وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧
Вот ты сказал тому, кому Аллах оказал милость и кому ты сам оказал милость (Зейду, сыну Харисы): «Удержи свою жену при себе и побойся Аллаха». Ты скрыл в своей душе то, что Аллах сделает явным, и ты опасался людей, хотя Аллах больше заслуживает того, чтобы ты опасался Его. Когда же Зейд удовлетворил с ней свое желание (вступил с ней в половую близость или развелся с ней), Мы женили тебя на ней, чтобы верующие не испытывали никакого стеснения в отношении жен своих приемных сыновей после того, как те удовлетворят с ними свое желание. Веление Аллаха обязательно исполняется!
33:38
مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨
На Пророке нет греха в том, что предписал для него Аллах. Таково было установление Аллаха для тех, которые жили прежде. Веление Аллаха является решением предопределенным.
33:39
ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩
Они передали послания Аллаха и боялись Его и не боялись никого, кроме Аллаха. Довольно того, что Аллах ведет счет.
33:40
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠
Мухаммад - не отец кого-либо из ваших мужей, а Посланник Аллаха и печать пророков (или последний из пророков). Аллах знает о всякой вещи.
33:41
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١
О те, которые уверовали! Поминайте Аллаха многократно
33:42
وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢
и славьте Его утром и перед закатом.
33:43
هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣
Он - Тот, Кто благословляет вас, и Его ангелы также благословляют вас, чтобы вывести вас из мраков к свету. Он милосерден к верующим.