Аль-АхзабДжуз 22 · Страница 423

Аль-Ахзаб 33:42

Союзники · Джуз 22 · Страница 423

وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢

и славьте Его утром и перед закатом.

Тафсир · на арабском

Ибн аль-Каййим

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 33:41–43

قال الجوهري: الأصيل: هو الوقت بعد العصر إلى المغرب، وجمعه أصل وآصال وأصائل كأنه أصيلة

قال الشاعر:

؎لَعَمْرِي لأنْتَ البَيْتُ أُكْرِمُ أهْلَهُ ∗∗∗ وأقْعُدُ في أفْيائِهِ بِالأصائِلِ

ويجمع أيضًا على أصلان، مثل بعير وبعران، ثم صغروا الجمع فقالو أصيلان، ثم أبدلوا من النون لامًا فقالوا أصيلال

قال الشاعر:

؎وقفْتُ فيها أُصَيْلالًا أُسائِلُها ∗∗∗ أعيَتْ جَوابًا وما بالربْعِ مِن أحَدِ

(فائِدَة)

من الذّاكِرِينَ من يبتدئ بِذكر اللِّسان وإن كانَ على غَفلَة ثمَّ لا يزال فِيهِ حَتّى يحضر قلبه فيتواطئا على الذّكر ومِنهُم من لا يرى ذَلِك ولا يبتدئ على غَفلَة بل يسكن حَتّى يحضر قلبه فيشرع في الذّكر بِقَلْبِه فَإذا قوي استتبع لِسانه فتواطئا جَمِيعًا فالأول ينْتَقل الذّكر من لِسانه إلى قلبه والثّانِي ينْتَقل من قلبه إلى لِسانه من غير أن يَخْلُو قلبه مِنهُ بل يسكن أولا حَتّى يحس بِظُهُور النّاطِق فِيهِ فَإذا أحس بذلك نطق قلبه ثمَّ انْتقل النُّطْق القلبي إلى الذّكر اللساني ثمَّ يسْتَغْرق في ذَلِك حَتّى يجد كل شَيْء مِنهُ ذاكِرًا وأفضل الذّكر وأنفعه ما واطأ فِيهِ القلب اللِّسان وكانَ من الأذْكار النَّبَوِيَّة وشهد الذاكر مَعانِيه ومقاصده.

[فَصْلٌ مَنزِلَةِ الذِّكْرِ]

وَمِن مَنازِلِ ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ مَنزِلَةُ الذِّكْرِ وهي مَنزِلَةُ القَوْمِ الكُبْرى الَّتِي مِنها يَتَزَوَّدُونَ وفِيها يَتَّجِرُونَ، وإلَيْها دائِمًا يَتَرَدَّدُونَ.

والذِّكْرُ مَنشُورُ الوِلايَةِ الَّذِي مِن أُعْطِيَهُ اتَّصَلَ ومَن مُنِعَهُ عُزِلَ، وهو قُوتُ قُلُوبِ القَوْمِ الَّذِي مَتى فارَقَها صارَتِ الأجْسادُ لَها قُبُورًا، وعِمارَةُ دِيارِهِمُ الَّتِي إذا تَعَطَّلَتْ عَنْهُ صارَتْ بُورًا، وهو سِلاحُهُمُ الَّذِي يُقاتِلُونَ بِهِ قُطّاعَ الطَّرِيقِ، وماؤُهُمُ الَّذِي يُطْفِئُونَ بِهِ التِهابَ الطَّرِيقِ ودَواءُ أسْقامِهِمُ الَّذِي مَتى فارَقَهُمُ انْتَكَسَتْ مِنهُمُ القُلُوبُ، والسَّبَبُ الواصِلُ والعَلاقَةُ الَّتِي كانَتْ بَيْنَهم وبَيْنَ عَلّامِ الغُيُوبِ.

؎إذا مَرِضْنا تَداوِينا بِذِكْرِكُمُ ∗∗∗ فَنَتْرُكُ الذِّكْرَ أحْيانًا فَنَنْتَكِسُ

بِهِ يَسْتَدْفِعُونَ الآفاتِ ويَسْتَكْشِفُونَ الكُرُباتِ وتَهُونُ عَلَيْهِمْ بِهِ المُصِيباتُ، إذا أظَلَّهُمُ البَلاءُ فَإلَيْهِ مَلْجَؤُهُمْ، وإذا نَزَلَتْ بِهِمُ النَّوازِلُ فَإلَيْهِ مَفْزَعَهم. فَهو رِياضُ جَنَّتِهِمُ الَّتِي فِيها يَتَقَلَّبُونَ ورُءُوسُ أمْوالِ سَعادَتِهِمُ الَّتِي بِها يَتَّجِرُونَ. يَدَعُ القَلْبَ الحَزِينَ ضاحِكًا مَسْرُورًا، ويُوصِّلُ الذّاكِرَ إلى المَذْكُورِ، بَلْ يَدَعُ الذّاكِرَ مَذْكُورًا.

وَفِي كُلِّ جارِحَةٍ مِنَ الجَوارِحِ عُبُودِيَّةٌ مُؤَقَّتَةٌ، والذِّكْرُ عُبُودِيَّةُ القَلْبِ واللِّسانِ وهي غَيْرُ مُؤَقَّتَةٍ، بَلْ هم مَأْمُورُونَ بِذِكْرِ مَعْبُودِهِمْ ومَحْبُوبِهِمْ في كُلِّ حالٍ: قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ. فَكَما أنَّ الجَنَّةَ قِيعانٌ وهو غِراسُها، فَكَذَلِكَ القُلُوبُ بُورٌ وخَرابٌ وهو عِمارَتُها وأساسُها.

وَهُوَ جَلاءُ القُلُوبِ وصِقالُها ودَواؤُها إذا غَشِيَها اعْتِلالُها، وكُلَّما ازْدادَ الذّاكِرُ في ذِكْرِهِ اسْتِغْراقًا: ازْدادَ المَذْكُورُ مَحَبَّةً إلى لِقائِهِ واشْتِياقًا، وإذا واطَأ في ذِكْرِهِ قَلْبُهُ لِلِسانِهِ: نَسِيَ في جَنْبِ ذِكْرِهِ كُلَّ شَيْءٍ وحَفِظَ اللَّهُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ وكانَ لَهُ عِوَضًا مِن كُلِّ شَيْءٍ.

بِهِ يَزُولُ الوَقْرُ عَنِ الأسْماعِ والبَكَمُ عَنِ الألْسُنِ وتَنْقَشِعُ الظُّلْمَةُ عَنِ الأبْصارِ. زَيَّنَ اللَّهُ بِهِ ألْسِنَةَ الذّاكِرِينَ كَما زَيَّنَ بِالنُّورِ أبْصارَ النّاظِرِينَ، فاللِّسانُ الغافِلُ: كالعَيْنِ العَمْياءِ والأُذُنِ الصَّمّاءِ واليَدِ الشَّلّاءِ.

وَهُوَ بابُ اللَّهِ الأعْظَمُ المَفْتُوحُ بَيْنَهُ وبَيْنَ عَبْدِهِ ما لَمْ يُغْلِقْهُ العَبْدُ بِغَفْلَتِهِ.

قالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: تَفَقَّدُوا الحَلاوَةَ في ثَلاثَةِ أشْياءَ: في الصَّلاةِ وفي الذِّكْرِ وقِراءَةِ القُرْآنِ، فَإنْ وجَدْتُمْ وإلّا فاعْلَمُوا أنَّ البابَ مُغْلَقٌ.

وَبِالذِّكْرِ: يَصْرُعُ العَبْدُ الشَّيْطانَ كَما يَصْرَعُ الشَّيْطانُ أهْلَ الغَفْلَةِ والنِّسْيانِ.

قالَ بَعْضُ السَّلَفِ: إذا تَمَكَّنَ الذِّكْرُ مِنَ القَلْبِ فَإنْ دَنا مِنهُ الشَّيْطانُ صَرَعَهُ كَما يَصْرَعُ الإنْسانُ إذا دَنا مِنهُ الشَّيْطانُ، فَيَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الشَّياطِينُ فَيَقُولُونَ: ما لِهَذا؟ فَيُقالُ: قَدْ مَسَّهُ الإنْسِيُّ.

وَهُوَ رُوحُ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، فَإذا خَلا العَمَلُ عَنِ الذِّكْرِ كانَ كالجَسَدِ الَّذِي لا رُوحَ فِيهِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

[فَصْلٌ أوْجُهُ الذِّكْرِ في القُرْآنِ]

وَهُوَ في القُرْآنِ عَلى عَشَرَةِ أوْجُهٍ.

الأوَّلُ: الأمْرُ بِهِ مُطْلَقًا ومُقَيَّدًا.

الثّانِي: النَّهْيُ عَنْ ضِدِّهِ مِنَ الغَفْلَةِ والنِّسْيانِ.

الثّالِثُ: تَعْلِيقُ الفَلاحِ بِاسْتِدامَتِهِ وكَثْرَتِهِ.

الرّابِعُ: الثَّناءُ عَلى أهْلِهِ والإخْبارُ بِما أعَدَّ اللَّهُ لَهم مِنَ الجَنَّةِ والمَغْفِرَةِ.

الخامِسُ: الإخْبارُ عَنْ خُسْرانِ مَن لَها عَنْهُ بِغَيْرِهِ.

السّادِسُ: أنَّهُ سُبْحانَهُ جَعَلَ ذِكْرَهُ لَهم جَزاءً لِذِكْرِهِمْ لَهُ.

السّابِعُ: الإخْبارُ أنَّهُ أكْبَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ.

الثّامِنُ: أنَّهُ جَعَلَهُ خاتِمَةَ الأعْمالِ الصّالِحَةِ كَما كانَ مِفْتاحَها.

التّاسِعُ: الإخْبارُ عَنْ أهْلِهِ بِأنَّهم هم أهْلُ الِانْتِفاعِ بِآياتِهِ وأنَّهم أُولُو الألْبابِ دُونَ غَيْرِهِمْ.

العاشِرُ: أنَّهُ جَعَلَهُ قَرِينَ جَمِيعِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ ورُوحَها، فَمَتى عُدِمَتْهُ كانَتْ كالجَسَدِ بِلا رُوحٍ.

[تَفْصِيلُ أوْجُهِ الذِّكْرِ في القُرْآنِ]

فَصْلٌ في تَفْصِيلِ ذَلِكَ.

١ - أمّا الأوَّلُ: فَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا - وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا - هو الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤١-٤٣] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً﴾ [الأعراف: ٢٠٥].

وَفِيهِ قَوْلانِ، أحَدُهُما: في سِرِّكَ وقَلْبِكَ، والثّانِي: بِلِسانِكَ بِحَيْثُ تُسْمِعُ نَفْسَكَ.

٢ - وأمّا النَّهْيُ عَنْ ضِدِّهِ: فَكَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَكُونُوا كالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأنْساهم أنْفُسَهُمْ﴾ [الحشر: ١٩].

٣ - وأمّا تَعْلِيقُ الفَلاحِ بِالإكْثارِ مِنهُ: فَكَقَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠].

٤ - وأمّا الثَّناءُ عَلى أهْلِهِ وحُسْنُ جَزائِهِمْ: فَكَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ أعَدَّ اللَّهُ لَهم مَغْفِرَةً وأجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥].

٥ - وأمّا خُسْرانُ مَن لَها عَنْهُ فَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكم أمْوالُكم ولا أوْلادُكم عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ [المنافقون: ٩].

٦ - وأمّا جَعْلُ ذِكْرِهِ لَهم جَزاءً لِذِكْرِهِمْ لَهُ فَكَقَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُونِي أذْكُرْكم واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: ١٥٢].

٧ - وأمّا الإخْبارُ عَنْهُ بِأنَّهُ أكْبَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ فَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ وأقِمِ الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكَرِ ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] وفِيها أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أكْبَرُ مِن كُلِّ شَيْءٍ فَهو أفْضَلُ الطّاعاتِ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ بِالطّاعاتِ كُلِّها: إقامَةُ ذِكْرِهِ فَهو سِرُّ الطّاعاتِ ورُوحُها.

الثّانِي: أنَّ المَعْنى: أنَّكم إذا ذَكَرْتُمُوهُ ذَكَرَكم فَكانَ ذِكْرُهُ لَكم أكْبَرَ مِن ذِكْرِكم لَهُ. فَعَلى هَذا: المَصْدَرُ مُضافٌ إلى الفاعِلِ، وعَلى الأوَّلِ: مُضافٌ إلى المَذْكُورِ.

الثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: ولَذِكْرُ اللَّهِ أكْبَرُ مِن أنْ يَبْقى مَعَهُ فاحِشَةٌ ومُنْكَرٌ، بَلْ إذا تَمَّ الذِّكْرُ: مَحَقَ كُلَّ خَطِيئَةٍ ومَعْصِيَةٍ. هَذا ما ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ.

وَسَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: مَعْنى الآيَةِ: أنَّ في الصَّلاةِ فائِدَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ إحْداهُما: نَهْيُها عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكِرِ، والثّانِيَةُ: اشْتِمالُها عَلى ذِكْرِ اللَّهِ وتَضَمُّنِها لَهُ ولَما تَضَمَّنَتْهُ مِن ذِكْرِ اللَّهِ أعْظَمُ مِن نَهْيِها عَنِ الفَحْشاءِ والمُنْكِرِ.

٨ - وأمّا خَتْمُ الأعْمالِ الصّالِحَةِ بِهِ: فَكَما خُتِمَ بِهِ عَمَلُ الصِّيامِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكم ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ [البقرة: ١٨٥].

وَخُتِمَ بِهِ الحَجُّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكم فاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكم آباءَكم أوْ أشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠].

وَخُتِمَ بِهِ الصَّلاةُ كَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣] وخُتِمَ بِهِ الجُمُعَةُ كَقَوْلِهِ: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فانْتَشِرُوا في الأرْضِ وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ واذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكم تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ١٠]

وَلِهَذا كانَ خاتِمَةَ الحَياةِ الدُّنْيا، وإذا كانَ آخِرَ كَلامِ العَبْدِ أدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ.

٩ - وأمّا اخْتِصاصُ الذّاكِرِينَ بِالِانْتِفاعِ بِآياتِهِ وهم أُولُو الألْبابِ والعُقُولِ فَكَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الألْبابِ - الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩٠-١٩١]

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн аль-Каййим · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 423

Аль-АхзабДжуз 22 · Страница 423

33:36

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦

Для верующего мужчины и верующей женщины нет выбора при принятии ими решения, если Аллах и Его Посланник уже приняли решение. А кто ослушается Аллаха и Его Посланника, тот впал в очевидное заблуждение.

33:37

وَإِذۡ تَقُولُ لِلَّذِيٓ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ وَأَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِ أَمۡسِكۡ عَلَيۡكَ زَوۡجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخۡفِي فِي نَفۡسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبۡدِيهِ وَتَخۡشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَىٰهُۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيۡدٞ مِّنۡهَا وَطَرٗا زَوَّجۡنَٰكَهَا لِكَيۡ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ حَرَجٞ فِيٓ أَزۡوَٰجِ أَدۡعِيَآئِهِمۡ إِذَا قَضَوۡاْ مِنۡهُنَّ وَطَرٗاۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولٗا ٣٧

Вот ты сказал тому, кому Аллах оказал милость и кому ты сам оказал милость (Зейду, сыну Харисы): «Удержи свою жену при себе и побойся Аллаха». Ты скрыл в своей душе то, что Аллах сделает явным, и ты опасался людей, хотя Аллах больше заслуживает того, чтобы ты опасался Его. Когда же Зейд удовлетворил с ней свое желание (вступил с ней в половую близость или развелся с ней), Мы женили тебя на ней, чтобы верующие не испытывали никакого стеснения в отношении жен своих приемных сыновей после того, как те удовлетворят с ними свое желание. Веление Аллаха обязательно исполняется!

33:38

مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا ٣٨

На Пророке нет греха в том, что предписал для него Аллах. Таково было установление Аллаха для тех, которые жили прежде. Веление Аллаха является решением предопределенным.

33:39

ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا ٣٩

Они передали послания Аллаха и боялись Его и не боялись никого, кроме Аллаха. Довольно того, что Аллах ведет счет.

33:40

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ مِّن رِّجَالِكُمۡ وَلَٰكِن رَّسُولَ ٱللَّهِ وَخَاتَمَ ٱلنَّبِيِّـۧنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٤٠

Мухаммад - не отец кого-либо из ваших мужей, а Посланник Аллаха и печать пророков (или последний из пророков). Аллах знает о всякой вещи.

33:41

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١

О те, которые уверовали! Поминайте Аллаха многократно

33:42

وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٤٢

и славьте Его утром и перед закатом.

33:43

هُوَ ٱلَّذِي يُصَلِّي عَلَيۡكُمۡ وَمَلَٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَكَانَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَحِيمٗا ٤٣

Он - Тот, Кто благословляет вас, и Его ангелы также благословляют вас, чтобы вывести вас из мраков к свету. Он милосерден к верующим.

Ибн аль-КаййимТафсир · 33:42

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English