Аль-АхзабДжуз 22 · Страница 424

Аль-Ахзаб 33:46

Союзники · Джуз 22 · Страница 424

وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦

призывающим к Аллаху с Его дозволения, и освещающим светочем.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 33:45–46

صفحة ٥٢

﴿يا أيُّها النَّبِيءُ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ وسِراجًا مُنِيرًا﴾

هَذا النِّداءُ الثّالِثُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَإنَّ اللَّهَ لَمّا أبْلَغَهُ بِالنِّداءِ الأوَّلِ ما هو مُتَعَلِّقٌ بِذاتِهِ، وبِالنِداءِ الثّانِي ما هو مُتَعَلِّقٌ بِأزْواجِهِ وما تَخَلَّلَ ذَلِكَ مِنَ التَّكْلِيفِ والتَّذْكِيرِ، ناداهُ بِأوْصافٍ أوْدَعَها سُبْحانَهُ فِيهِ لِلتَّنْوِيهِ بِشَأْنِهِ وزِيادَةِ رِفْعَةِ مِقْدارِهِ وبَيَّنَ لَهُ أرْكانَ رِسالَتِهِ، فَهَذا الغَرَضُ هو وصْفُ تَعَلُّقاتِ رِسالَتِهِ بِأحْوالِ أُمَّتِهِ وأحْوالِ الأُمَمِ السّالِفَةِ.

وذُكِرَ لَهُ هُنا خَمْسَةُ أوْصافٍ هي: شاهَدٌ. ومُبَشِّرٌ. ونَذِيرٌ. وداعٍ إلى اللَّهِ. وسِراجٌ مُنِيرٌ. فَهَذِهِ الأوْصافُ يَنْطَوِي إلَيْها وتَنْطَوِي عَلى مَجامِعِ الرِّسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ فَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَيْها مِن بَيْنِ أوْصافِهِ الكَثِيرَةِ.

والشّاهِدُ: المُخْبِرُ عَنْ حُجَّةِ المُدَّعِي المُحِقِّ ودَفْعِ دَعْوى المُبْطِلِ، فالرَّسُولُ ﷺ شاهِدٌ بِصِحَّةِ ما هو صَحِيحٌ مِنَ الشَّرائِعِ وبَقاءِ ما هو صالِحٌ لِلْبَقاءِ مِنها، ويَشْهَدُ بِبُطْلانِ ما أُلْصِقَ بِها وبِنَسْخِ ما لا يَنْبَغِي بَقاؤُهُ مِن أحْكامِها بِما أخْبَرَ عَنْهم في القُرْآنِ والسُّنَّةِ، قالَ تَعالى مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتابِ ومُهَيْمِنًا عَلَيْهِ. وفي حَدِيثِ الحَشْرِ «يَسْألُ كُلَّ رَسُولٍ هو بَلَّغَ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ اللَّهُ: مَن يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ» . . الحَدِيثَ. .

ومُحَمَّدٌ ﷺ شاهِدٌ أيْضًا عَلى أُمَّتِهِ بِمُراقَبَةِ جَرْيِهِمْ عَلى الشَّرِيعَةِ في حَياتِهِ وشاهِدٌ عَلَيْهِمْ في عَرَصاتِ القِيامَةِ، قالَ تَعالى ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] فَهو شاهِدٌ عَلى المُسْتَجِيبِينَ لِدَعْوَتِهِ وعَلى المَعْرِضِينَ عَنْها، وعَلى مَنِ اسْتَجابَ لِلدَّعْوَةِ ثُمَّ بَدَّلَ. وفي حَدِيثِ الحَوْضِ «لِيَرِدَنَّ عَلَيَّ ناسٌ مِن أصْحابِي الحَوْضَ حَتّى إذا رَأيْتُهم وعَرَفْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي فَأقُولُ: يا رَبِّ أُصَيْحابِي أُصَيْحابِي. فَيُقالُ لِي: إنَّكَ لا تَدْرِي ما أحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأقُولُ تَبًّا وسُحْقًا لِمَن أحْدَثَ بَعْدِي» يَعْنِي: أحْدَثُوا الكُفْرَ وهم أهْلُ الرِّدَّةِ كَما في بَعْضِ رِواياتِ الحَدِيثِ «إنَّهم لَمْ يَزالُوا مُرْتَدِّينَ عَلى أعْقابِهِمْ مُنْذُ فارَقْتَهم» . فَلا جَرَمَ كانَ وصْفُ الشّاهِدِ أشْمَلَ هَذِهِ الأوْصافِ لِلرَّسُولِ ﷺ بِوَصْفِ كَوْنِهِ رَسُولًا لِهَذِهِ الأمَةِ، وبِوَصْفِ كَوْنِهِ خاتَمًا لِلشَّرائِعِ ومُتَمِّمًا لِمُرادِ اللَّهِ مِن بِعْثَةِ الرُّسُلِ.

صفحة ٥٣

والمُبَشِّرُ: المُخْبِرُ بِالبُشْرى والبِشارَةِ. وهي الحادِثُ المُسِرُّ لِمَن يُخْبَرُ بِهِ والوَعْدُ بِالعَطِيَّةِ، والنَّبِيُّ ﷺ مُبَشِّرٌ لِأهْلِ الإيمانِ والمُطِيعِينَ بِمَراتِبِ فَوْزِهِمْ. وقَدْ تَضَمَّنَ هَذا الوَصْفُ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ الشَّرِيعَةُ مِنَ الدُّعاءِ إلى الخَيْرِ مِنَ الأوامِرِ وهو قِسْمُ الِامْتِثالِ مِن قِسْمَيِ التَّقْوى، فَإنَّ التَّقْوى امْتِثالُ المَأْمُوراتِ واجْتِنابُ المَنهِيّاتِ، والمَأْمُوراتُ مُتَضَمِّنَةٌ المَصالِحَ فَهي مُقْتَضِيَةٌ بِشارَةَ فاعِلِيها بِحُسْنِ الحالِ في العاجِلِ والآجِلِ.

وقُدِّمَتِ البِشارَةُ عَلى النِّذارَةِ لِأنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَ عَلَيْهِ التَّبْشِيرُ؛ لِأنَّهُ رَحْمَةٌ لِلْعالَمِينَ، ولِكَثْرَةِ عَدَدِ المُؤْمِنِينَ في أُمَّتِهِ.

والنَّذِيرُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الإنْذارِ وهو الإخْبارُ بِحُلُولِ حادِثٍ مُسِيءٍ أوْ قُرْبِ حُلُولِهِ، والنَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مُنْذِرٌ لِلَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ دِينِهِ مِن كافِرِينَ بِهِ ومِن أهْلِ العِصْيانِ بِمُتَفاوِتِ مُؤاخَذَتِهِمْ عَلى عَمَلِهِمْ.

وانْتَصَبَ (شاهِدًا) عَلى الحالِ مِن كافِ الخِطابِ وهي حالٌ مُقَدَّرَةٌ، أيْ أرْسَلْناكَ مُقَدَّرًا أنْ تَكُونَ شاهِدًا عَلى الرُّسُلِ والأُمَمِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ. ومَثَّلَ سِيبَوَيْهِ لِلْحالِ المُقَدَّرَةِ بِقَوْلِهِ: مُرِرْتُ بِرَجُلٍ مَعَهُ صَقْرٌ صائِدًا بِهِ.

وجِيءَ في جانِبِ النِّذارَةِ بِصِيغَةِ فَعِيلٍ دُونَ اسْمِ الفاعِلِ لِإرَداةِ الِاسْمِ فَإنَّ النَّذِيرَ في كَلامِهِمُ اسْمٌ لِلْمُخْبِرِ بِحُلُولِ العَدُوِّ بِدِيارِ القَوْمِ. ومِنَ الأمْثالِ: أنا النَّذِيرُ العُرْيانُ، أيِ الآتِي بِخَبَرِ حُلُولِ العَدُوِّ بِدِيارِ القَوْمِ. والمُرادُ بِالعُرْيانِ أنَّهُ يَنْزِعُ عَنْهُ قَمِيصَهُ لِيُشِيرَ بِهِ مِن مَكانٍ مُرْتَفِعٍ فَيَراهُ مَن لا يَسْمَعُ نِداءَهُ، فالوَصْفُ بِنَذِيرٍ تَمْثِيلٌ بِحالِ نَذِيرِ القَوْمِ كَما قالَ ﴿إنْ هو إلّا نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبإ: ٤٦] لِلْإيماءِ إلى تَحْقِيقِ ما أنْذَرَهم بِهِ حَتّى كَأنَّهُ قَدْ حَلَّ بِهِمْ، وكَأنَّ المُخْبِرَ عَنْهُ مُخْبِرٌ عَنْ أمْرٍ قَدْ وقَعَ؛ وهَذا لا يُؤَدِّيهِ إلّا اسْمُ النَّذِيرِ، ولِذَلِكَ كَثُرَ في القُرْآنِ الوَصْفُ بِالنَّذِيرِ وقَلَّ الوَصْفُ بِمُنْذِرٍ. وفي الصَّحِيحِ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿وأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤] خَرَجَ حَتّى صَعَدَ الصَّفا فَنادى يا صَباحاهْ (كَلِمَةٌ يُنادِي بِها مَن يَطْلُبُ النَّجْدَةَ) فاجْتَمَعُوا إلَيْهِ فَقالَ: «أرَأيْتُمْ إنَّ أخْبَرَتْكم أنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِن سَفْحِ هَذا الجَبَلِ أكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ ؟ قالُوا: نَعَمْ. قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ» . فَهَذا يُشِيرُ إلى تَمْثِيلِ الحالَةِ الَّتِي اسْتَخْلَصَها بِقَوْلِهِ (فَإنِّي نَذِيرٌ

صفحة ٥٤

لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ) . وما في (بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ) مِن مَعْنى التَّقْرِيبِ.

وشَمَلَ اسْمُ النَّذِيرِ جَوامِعَ ما في الشَّرِيعَةِ مِنَ النَّواهِي والعُقُوباتِ وهو قِسْمُ الِاجْتِنابِ مِن قِسْمَيِ التَّقْوى فَإنَّ المَنهِيّاتِ مُتَضَمِّنَةٌ مَفاسِدَ فَهي مُقْتَضِيَةٌ تَخْوِيفَ المُقْدِمِينَ عَلى فِعْلِها مِن سُوءِ الحالِ في العاجِلِ والآجِلِ.

والدّاعِي إلى اللَّهِ هو الَّذِي يَدْعُو النّاسَ إلى تَرْكِ عِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ ويَدْعُوهم إلى اتِّباعِ ما يَأْمُرُهم بِهِ اللَّهُ. وأصْلُ دَعاهُ إلى فُلانٍ: أنَّهُ دَعاهُ إلى الحُضُورِ عِنْدَهُ. يُقالُ: ادْعُ فَلانًا إلَيَّ. ولَمّا عُلِمَ أنَّ اللَّهَ تَعالى مُنَزَّهٌ عَنْ جِهَةٍ يَحْضُرُها النّاسُ عِنْدَهُ تَعَيَّنَ أنَّ مَعْنى الدُّعاءِ إلَيْهِ الدُّعاءُ إلى تَرْكِ الِاعْتِرافِ بِغَيْرِهِ كَما يَقُولُونَ: أبُو مُسْلِمٍ الخَرَسانِيُّ يَدْعُو إلى الرِّضى مِن آلِ البَيْتِ فَشَمَلَ هَذا الوَصْفُ أُصُولَ الِاعْتِقادِ في شَرِيعَةِ الإسْلامِ مِمّا يَتَعَلَّقُ بِصِفاتِ اللَّهِ لِأنَّ دَعْوَةَ اللَّهِ دَعْوَةٌ إلى مَعْرِفَتِهِ وما يَتَعَلَّقُ بِصِفاتِ الدُّعاةِ إلَيْهِ مِنَ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ والكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلَيْهِمْ.

وزِيادَةُ (بِإذْنِهِ) لِيُفِيدَ أنَّ اللَّهَ أرْسَلَهُ داعِيًا إلَيْهِ ويَسَّرَ لَهُ الدُّعاءَ إلَيْهِ مَعَ ثِقْلِ أمْرِ هَذا الدُّعاءِ وعِظَمِ خَطَرِهِ وهو ما كانَ اسْتَشْعَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ في مَبْدَأِ الوَحْيِ مِنَ الخَشْيَةِ إلى أنْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ ﴿يا أيُّها المُدَّثِّرُ قُمْ فَأنْذِرْ﴾ [المدثر: ١]، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى لِمُوسى ﴿لا تَخَفْ إنَّكَ أنْتَ الأعْلى﴾ [طه: ٦٨]، فَهَذا إذْنٌ خاصٌّ وهو الإذْنُ بَعْدَ الإحْجامِ المُقْتَضِي لِلتَّيْسِيرِ، فَأطْلَقَ اسْمَ الإذْنِ عَلى التَّيْسِيرِ عَلى وجْهِ المَجازِ المُرْسَلِ. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى خِطابًا لِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿وتُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ بِإذْنِي وإذْ تُخْرِجُ المَوْتى بِإذْنِي﴾ [المائدة: ١١٠] وقَوْلُهُ حِكايَةً عَنْ عِيسى ﴿فَأنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٤٩] .

وقَوْلُهُ ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ بِطَرِيقَةِ الحالِيَّةِ وهو طَرِيقٌ جَمِيلٌ، أيْ أرْسَلْناكَ كالسِّراجِ المُنِيرِ في الهِدايَةِ الواضِحَةِ الَّتِي لا لَبْسَ فِيها والَّتِي لا تَتْرُكُ لِلْباطِلِ شُبْهَةً إلّا فَضَحَتْها وأوْقَفَتِ النّاسَ عَلى دَخائِلِها، كَما يُضِيءُ السِّراجُ الوَقّادُ ظُلْمَةَ المَكانِ. وهَذا الوَصْفُ يَشْمَلُ ما جاءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ البَيانِ وإيضاحِ الِاسْتِدْلالِ وانْقِشاعِ ما كانَ قَبْلَهُ مِنَ الأدْيانِ مِن مَسالِكٍ لِلتَّبْدِيلِ والتَّحْرِيفِ فَشَمَلَ ما في الشَّرِيعَةِ مِن أُصُولِ الِاسْتِنْباطِ والتَّفَقُّهِ في الدِّينِ والعِلْمِ، فَإنَّ العِلْمَ يُشَبَّهُ

صفحة ٥٥

بِالنُّورِ فَناسَبَهُ السِّراجُ المُنِيرُ. وهَذا وصْفٌ شامِلٌ لِجَمِيعِ الأوْصافِ الَّتِي وُصِفَ بِها آنِفًا فَهو كالفَذْلَكَةِ وكالتَّذْيِيلِ.

ووُصِفَ السِّراجُ بِـ (مُنِيرًا) مَعَ أنَّ الإنارَةَ مِن لَوازِمِ السِّراجِ؛ هو كَوَصْفِ الشَّيْءِ بِالوَصْفِ المُشْتَقِّ مِن لَفْظِهِ في قَوْلِهِ: شِعْرُ شاعِرٍ، ولَيْلٌ ألْيَلُ لِإفادَةِ قُوَّةِ مَعْنى الِاسْمِ في المَوْصُوفِ بِهِ الخاصِّ؛ فَإنَّ هُدى النَّبِيِّ ﷺ هو أوْضَحُ الهُدى. وإرْشادُهُ أبْلَغُ إرْشادٍ.

رَوى البُخارِيُّ في كِتابِ التَّفْسِيرِ مِن صَحِيحِهِ في الكَلامِ عَلى سُورَةِ الفَتْحِ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: (إنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي في القُرْآنِ ﴿يا أيُّها النَّبِيءُ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ قالَ في التَّوْراةِ: يا أيُّها النَّبِيءُ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا وحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أنْتَ عَبْدِي ورَسُولِي سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ ولا غَلِيظٍ ولا صَخّابٍ في الأسْواقِ، ولا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ ولَكِنْ يَعْفُو ويَصْفَحُ ( أوْ ويَغْفِرُ) ولَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجاءَ بِأنْ يَقُولُوا لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ويَفْتَحَ (أوْ فَيَفْتَحُ) بِهِ أعْيُنًا عُمْيًا وآذانًا صُمًّا وقُلُوبًا غَلْفاءَ ) اهـ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 424

Аль-АхзабДжуз 22 · Страница 424

33:44

تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤

В тот день, когда они встретят Его, их приветствием будет слово: «Мир!». Он уготовил для них щедрую награду.

33:45

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥

О Пророк! Мы отправили тебя свидетелем, добрым вестником и предостерегающим увещевателем,

33:46

وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦

призывающим к Аллаху с Его дозволения, и освещающим светочем.

33:47

وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧

Сообщи же верующим благую весть о том, что для них у Аллаха есть великая милость.

33:48

وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨

Не подчиняйся неверующим и лицемерам, оставь причиняемые ими страдания и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!

33:49

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩

О те, которые уверовали! Если вы вступаете в брак с верующими женщинами, а затем объявляете им развод до того, как вы коснулись их, то они не обязаны перед вами выжидать срок. Одарите их и отпустите их красиво.

33:50

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠

О Пророк! Мы сделали для тебя дозволенными твоих жен, которым ты уплатил их вознаграждение, и невольниц, которыми овладела твоя десница и которыми Аллах одарил тебя, а также дочерей твоих дядей со стороны отца, дочерей твоих теток со стороны отца, дочерей твоих дядей со стороны матери, дочерей твоих теток со стороны матери, которые переселились вместе с тобой, а также любую верующую женщину, которая подарит себя Пророку, если Пророк захочет жениться на ней. Последнее дозволено только тебе, но не другим верующим. Мы знаем, что Мы предписали им относительно их жен и невольниц, которыми овладели их десницы. Тебе сделаны исключения для того, чтобы ты не испытывал никакого стеснения. Аллах - Прощающий, Милосердный.

Ибн АшурТафсир · 33:46

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English