Аль-Ахзаб 33:46
Союзники · Джуз 22 · Страница 424
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦
призывающим к Аллаху с Его дозволения, и освещающим светочем.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 33:46
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وأصِيلًا﴾ أيْ إذا ذَكَرْتُمُوهُ فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ ذِكْرُكم إيّاهُ عَلى وجْهِ التَّعْظِيمِ والتَّنْزِيهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ، وهو المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ وقِيلَ المُرادُ مِنهُ الصَّلاةُ وقِيلَ لِلصَّلاةِ تَسْبِيحُهُ بُكْرَةً وأصِيلًا إشارَةً إلى المُداوَمَةِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ مُرِيدَ العُمُومِ قَدْ يَذْكُرُ الطَّرَفَيْنِ ويَفْهَمُ مِنهُما الوَسَطَ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ “ «لَوْ أنَّ أوَّلَكم وآخِرَكم» “ ولَمْ يَذْكُرْ وسَطَكم فَفُهِمَ مِنهُ المُبالَغَةُ في العُمُومِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ يَعْنِي هو يُصَلِّي عَلَيْكم ويَرْحَمُكم وأنْتُمْ لا تَذْكُرُونَهُ فَذَكَرَ صَلاتَهُ تَحْرِيضًا لِلْمُؤْمِنِينَ عَلى الذِّكْرِ والتَّسْبِيحِ. ﴿لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يَعْنِي يَهْدِيَكم بِرَحْمَتِهِ، والصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ رَحْمَةٌ، ومِنَ المَلائِكَةِ اسْتِغْفارٌ، فَقِيلَ: بِأنَّ اللَّفْظَ المُشْتَرَكَ يَجُوزُ اسْتِعْمالُهُ في مَعْنَيَيْهِ مَعًا، وكَذَلِكَ الجَمْعُ بَيْنَ الحَقِيقَةِ والمَجازِ في لَفْظٍ جائِزٍ ويُنْسَبُ هَذا القَوْلُ إلى الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وهو غَيْرُ بَعِيدٍ فَإنْ أُرِيدَ تَقْرِيبُهُ بِحَيْثُ يَصِيرُ في غايَةِ القُرْبِ نَقُولُ: الرَّحْمَةُ والِاسْتِغْفارُ يَشْتَرِكانِ في العِنايَةِ بِحالِ المَرْحُومِ والمُسْتَغْفَرِ لَهُ، والمُرادُ هو القَدْرُ المُشْتَرَكُ فَتَكُونُ الدَّلالَةُ تَضَمُّنِيَّةً لِكَوْنِ العِنايَةِ جُزْءًا مِنهُما. ﴿وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ بِشارَةٌ لِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وإشارَةٌ إلى أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِالسّامِعِينَ وقْتَ الوَحْيِ.
﴿تَحِيَّتُهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وأعَدَّ لَهم أجْرًا كَرِيمًا﴾
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿تَحِيَّتُهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ لَمّا بَيَّنَ اللَّهُ عِنايَتَهُ في الأُولى بَيَّنَ عِنايَتَهُ في الآخِرَةِ وذَكَرَ السَّلامَ لِأنَّهُ هو الدَّلِيلُ عَلى الخَيْراتِ، فَإنَّ مَن لَقِيَ غَيْرَهُ وسَلَّمَ عَلَيْهِ دَلَّ عَلى المُصافاةِ بَيْنَهُما وإنْ لَمْ يُسَلِّمْ دَلَّ عَلى المُنافاةِ، وقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ﴾ أيْ يَوْمَ القِيامَةِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ في دُنْياهُ غَيْرُ مُقْبِلٍ بِكُلِّيَّتِهِ عَلى اللَّهِ، وكَيْفَ وهو حالَةَ نَوْمِهِ غافِلٌ عَنْهُ وفي أكْثَرِ أوْقاتِهِ مَشْغُولٌ بِتَحْصِيلِ رِزْقِهِ، وأمّا في الآخِرَةِ فَلا شُغْلَ لِأحَدٍ يُلْهِيهِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهو حَقِيقَةُ اللِّقاءِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأعَدَّ لَهم أجْرًا كَرِيمًا﴾ لَوْ قالَ قائِلٌ: الإعْدادُ إنَّما يَكُونُ مِمَّنْ لا يَقْدِرُ عِنْدَ الحاجَةِ إلى الشَّيْءِ عَلَيْهِ، وأمّا اللَّهُ تَعالى فَلا حاجَةَ ولا عَجْزَ فَحَيْثُ يَلْقاهُ اللَّهُ يُؤْتِيهِ ما يَرْضى بِهِ وزِيادَةً، فَما مَعْنى الإعْدادِ مِن قَبْلُ ؟ فَنَقُولُ: الإعْدادُ لِلْإكْرامِ لا لِلْحاجَةِ وهَذا كَما أنَّ المَلِكَ إذا قِيلَ لَهُ فُلانٌ واصِلٌ، فَإذا أرادَ إكْرامَهُ يُهَيِّئُ لَهُ بَيْتًا وأنْواعًا مِنَ الإكْرامِ ولا يَقُولُ: بِأنَّهُ إذا وصَلَ نَفْتَحُ بابَ الخِزانَةِ ونُؤْتِيهِ ما يُرْضِيهِ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ لِكَمالِ الإكْرامِ أعَدَّ لِلذّاكِرِ أجْرًا كَرِيمًا والكِرِيمُ قَدْ ذَكَرْناهُ في الرِّزْقِ أيْ أعَدَّ لَهُ أجْرًا يَأْتِيهِ مِن غَيْرِ طَلَبِهِ بِخِلافِ الدُّنْيا فَإنَّهُ يَطْلُبُ الرِّزْقَ ألْفَ مَرَّةٍ ولا يَأْتِيهِ إلّا بِقَدَرٍ.
وقَوْلُهُ: ﴿تَحِيَّتُهم يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ﴾ مُناسِبٌ لِحالِهِمْ لِأنَّهم لَمّا ذَكَرُوا اللَّهَ في دُنْياهم حَصَلَ لَهم مَعْرِفَةٌ، ولَمّا سَبَّحُوهُ تَأكَّدَتِ المَعْرِفَةُ حَيْثُ عَرَفُوهُ كَما يَنْبَغِي بِصِفاتِ الجَلالِ ونُعُوتِ الكَمالِ واللَّهُ يَعْلَمُ حالَهم في الدُّنْيا فَأحْسَنَ إلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ وقالَ: ﴿وكانَ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾
صفحة ١٨٧
والمُتَعارِفانِ إذا التَقَيا وكانَ أحَدُهُما شَفِيقًا بِالآخَرِ والآخَرُ مُعَظِّمًا لَهُ غايَةَ التَّعْظِيمِ لا يَتَحَقَّقُ بَيْنَهُما إلّا السَّلامُ وأنْواعُ الإكْرامِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ وسِراجًا مُنِيرًا﴾ قَدْ ذَكَرْنا أنَّ السُّورَةَ فِيها تَأْدِيبٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن رَبِّهِ فَقَوْلُهُ في ابْتِدائِها: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ﴾ إشارَةٌ إلى ما يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَعَ رَبِّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِأزْواجِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَعَ أهْلِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿ياأيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَعَ عامَّةِ الخَلْقِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿شاهِدًا﴾ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:
أحَدُها: أنَّهُ شاهِدٌ عَلى الخَلْقِ يَوْمَ القِيامَةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] وعَلى هَذا فالنَّبِيُّ بُعِثَ شاهِدًا أيْ مُتَحَمِّلًا لِلشَّهادَةِ ويَكُونُ في الآخِرَةِ شَهِيدًا أيْ مُؤَدِّيًا لِما تَحَمَّلَهُ.
ثانِيها: أنَّهُ شاهِدٌ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وعَلى هَذا لَطِيفَةٌ وهو أنَّ اللَّهَ جَعَلَ النَّبِيَّ شاهِدًا عَلى الوَحْدانِيَّةِ، والشّاهِدُ لا يَكُونُ مُدَّعِيًا، فاللَّهُ تَعالى لَمْ يَجْعَلِ النَّبِيَّ في مَسْألَةِ الوَحْدانِيَّةِ مُدَّعِيًا لَها لِأنَّ المُدَّعِيَ مَن يَقُولُ شَيْئًا عَلى خِلافِ الظّاهِرِ، والوَحْدانِيَّةُ أظْهَرُ مِنَ الشَّمْسِ، والنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ ادَّعى النُّبُوَّةَ فَجَعَلَ اللَّهُ نَفْسَهُ شاهِدًا لَهُ في مُجازاةِ كَوْنِهِ شاهِدًا لِلَّهِ فَقالَ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ .
وثالِثُها: أنَّهُ شاهِدٌ في الدُّنْيا بِأحْوالِ الآخِرَةِ مِنَ الجَنَّةِ والنّارِ والمِيزانِ والصِّراطِ، وشاهِدٌ في الآخِرَةِ بِأحْوالِ الدُّنْيا بِالطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ والصَّلاحِ والفَسادِ.
وقَوْلُهُ: ﴿ومُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ ﴿وداعِيًا﴾ فِيهِ تَرْتِيبٌ حَسَنٌ وذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ أُرْسِلَ شاهِدًا بِقَوْلِهِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ ويُرَغِّبُ في ذَلِكَ بِالبِشارَةِ، فَإنْ لَمْ يَكْفِ ذَلِكَ يُرْهِبْ بِالإنْذارِ ثُمَّ لا يَكْتَفِي بِقَوْلِهِمْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ بَلْ يَدْعُوهم إلى سَبِيلِ اللَّهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ﴾ [النحل: ١٢٥]، وقَوْلُهُ: ﴿وسِراجًا مُنِيرًا﴾ أيْ مُبَرْهِنًا عَلى ما يَقُولُ مُظْهِرًا لَهُ بِأوْضَحِ الحُجَجِ وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِالحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ﴾ [النحل: ١٢٥] .
وفِيهِ لَطائِفُ.
إحْداها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ﴾ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ وشاهِدًا بِإذْنِهِ ومُبَشِّرًا، وعِنْدَ الدُّعاءِ قالَ: وداعِيًا بِإذْنِهِ، وذَلِكَ لِأنَّ مَن يَقُولُ عَنْ مَلِكٍ إنَّهُ مَلِكُ الدُّنْيا لا غَيْرُهُ لا يَحْتاجُ فِيهِ إلى إذْنٍ مِنهُ فَإنَّهُ وصَفَهُ بِما فِيهِ، وكَذَلِكَ إذا قالَ مَن يُطِيعُهُ يَسْعَدُ، ومَن يَعْصِيهِ يَشْقى يَكُونُ مُبَشِّرًا ونَذِيرًا ولا يَحْتاجُ إلى إذْنٍ مِنَ المَلِكِ في ذَلِكَ، وأمّا إذا قالَ: تَعالَوْا إلى سِماطِهِ، واحْضُرُوا عَلى خِوانِهِ يَحْتاجُ فِيهِ إلى إذْنِهِ فَقالَ تَعالى: ﴿وداعِيًا إلى اللَّهِ بِإذْنِهِ﴾ .
ووَجْهٌ آخَرُ وهو أنَّ النَّبِيَّ يَقُولُ: إنِّي أدْعُو إلى اللَّهِ والوَلِيُّ يَدْعُو إلى اللَّهِ، والأوَّلُ لا إذْنَ لَهُ فِيهِ مِن أحَدٍ، والثّانِي مَأْذُونٌ مِن جِهَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف: ١٠٨] وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: “ «رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقالَتِي فَأدّاها كَما سَمِعَها» “ والنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ هو المَأْذُونُ مِنَ اللَّهِ في الدُّعاءِ إلَيْهِ مِن غَيْرِ واسِطَةٍ.
اللَّطِيفَةُ الثّانِيَةُ: قالَ في حَقِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿وسِراجًا﴾ ولَمْ يَقُلْ إنَّهُ شَمْسٌ مَعَ أنَّهُ أشَدُّ إضاءَةً مِنَ السِّراجِ لِفَوائِدَ مِنها: أنَّ الشَّمْسَ نُورُها لا يُؤْخَذُ مِنهُ شَيْءٌ والسِّراجُ يُؤْخَذُ مِنهُ أنْوارٌ كَثِيرَةٌ، فَإذا انْطَفَأ الأوَّلُ يَبْقى الَّذِي أُخِذَ مِنهُ، وكَذَلِكَ إنْ غابَ والنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ كَذَلِكَ، إذْ كَلُّ صَحابِيٍّ أخَذَ مِنهُ نُورَ الهِدايَةِ كَما قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: “ «أصْحابِي كالنُّجُومِ بِأيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ» “ وفي الخَبَرِ لَطِيفَةٌ وإنْ كانَتْ لَيْسَتْ مِنَ التَّفْسِيرِ، ولَكِنَّ الكَلامَ يَجُرُّ الكَلامَ وهي أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَجْعَلْ أصْحابَهُ كالسُّرُجِ وجَعَلَهم كالنُّجُومِ؛ لِأنَّ النَّجْمَ لا يُؤْخَذُ مِنهُ نُورٌ بَلْ لَهُ في نَفْسِهِ نُورٌ إذا غَرَبَ هو لا يَبْقى نُورٌ مُسْتَفادٌ مِنهُ، وكَذَلِكَ الصَّحابِيُّ إذا ماتَ فالتّابِعِيُّ يَسْتَنِيرُ بِنُورِ النَّبِيِّ
صفحة ١٨٨
Страница 424
33:44
تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
В тот день, когда они встретят Его, их приветствием будет слово: «Мир!». Он уготовил для них щедрую награду.
33:45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥
О Пророк! Мы отправили тебя свидетелем, добрым вестником и предостерегающим увещевателем,
33:46
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦
призывающим к Аллаху с Его дозволения, и освещающим светочем.
33:47
وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧
Сообщи же верующим благую весть о том, что для них у Аллаха есть великая милость.
33:48
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨
Не подчиняйся неверующим и лицемерам, оставь причиняемые ими страдания и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!
33:49
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
О те, которые уверовали! Если вы вступаете в брак с верующими женщинами, а затем объявляете им развод до того, как вы коснулись их, то они не обязаны перед вами выжидать срок. Одарите их и отпустите их красиво.
33:50
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
О Пророк! Мы сделали для тебя дозволенными твоих жен, которым ты уплатил их вознаграждение, и невольниц, которыми овладела твоя десница и которыми Аллах одарил тебя, а также дочерей твоих дядей со стороны отца, дочерей твоих теток со стороны отца, дочерей твоих дядей со стороны матери, дочерей твоих теток со стороны матери, которые переселились вместе с тобой, а также любую верующую женщину, которая подарит себя Пророку, если Пророк захочет жениться на ней. Последнее дозволено только тебе, но не другим верующим. Мы знаем, что Мы предписали им относительно их жен и невольниц, которыми овладели их десницы. Тебе сделаны исключения для того, чтобы ты не испытывал никакого стеснения. Аллах - Прощающий, Милосердный.