Аль-Ахзаб 33:5
Союзники · Джуз 21 · Страница 418
ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥
Зовите их (приемных детей) по именам их отцов. Это более справедливо перед Аллахом. Если же вы не знаете их отцов, то они являются вашими братьями по вере и вашими близкими. Не будет на вас греха, если вы совершите ошибку, если только вы не вознамерились совершить такое в сердце. Аллах - Прощающий, Милосердный.
Тафсир · на арабском
Ибн Ашур
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 33:5
﴿ادْعُوهم لِآبائِهِمْ هو أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ بِالشُّرُوعِ في المَقْصُودِ مِنَ التَّشْرِيعِ لِإبْطالِ التَّبَنِّي وتَفْصِيلٌ لِما يَحِقُّ أنْ يُجْرِيَهُ المُسْلِمُونَ في شَأْنِهِ.
وهَذا الأمْرُ إيجابٌ أُبْطِلَ بِهِ ادِّعاءُ المُتَبَنِّي مُتَبَنّاهُ ابْنًا لَهُ. والمُرادُ بِالدُّعاءِ النَّسَبُ.
والمُرادُ مِن دَعَوْتِهِمْ بِآبائِهِمْ تُرَتُّبُ آثارِ ذَلِكَ، وهي أنَّهم أبْناءُ آبائِهِمْ لا أبْناءُ مَن تَبَنّاهم.
واللّامُ في لِآبائِهِمْ لامُ الِانْتِسابِ، وأصْلُها لامُ الِاسْتِحْقاقِ. يُقالُ: فُلانٌ لِفُلانٍ، أيْ هو ابْنُهُ، أيْ يَنْتَسِبُ لَهُ، ومِنهُ قَوْلُهم: فُلانٌ لِرِشْدَةٍ وفُلانٌ لِغَيَّةٍ، أيْ نَسَبَهُ لَها، أيْ مِن نِكاحٍ أوْ مِن زِنًى، وقالَ النّابِغَةُ:
لَئِنْ
كانَ لِلْقَبْرَيْنِ قَبْرٌ بِجِلِّقٍ وقَبْرٌ بِصَيْداءَ الَّذِي عِنْدَ حارِبِ
أيْ مِن أبْناءِ صاحِبَيِ القَبْرَيْنِ. وقالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدٍ يَمْدَحُ المَلِكَ الحارِثَ:
فَلَسْتَ لِإنْسِيٍّ ولَكِنْ لِمَلْأكٍ ∗∗∗ تَنَزَّلَ مِن جَوِّ السَّماءِ يُصَوِّبُ
وفِي حَدِيثِ أبِي قَتادَةَ («صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حامِلًا أُمامَةَ ابْنَةَ بِنْتِهِ زَيْنَبَ ولِأبِي العاصِ بْنِ رَبِيعَةَ» ) فَكانَتِ اللّامُ مُغْنِيَةً عَنْ أنْ يَقُولَ وابْنَةَ
أبِي العاصِ.
وضَمِيرُ هو أقْسَطُ عائِدٌ إلى المَصْدَرِ المَفْهُومِ مِن فِعْلِ ﴿ادْعُوهم لِآبائِهِمْ﴾ أيِ الدُّعاءَ لِلْآباءِ.
وجُمْلَةُ ﴿هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ كَأنَّ سائِلًا قالَ: لِماذا لا نَدْعُوهم
صفحة ٢٦٢
لِلَّذِينَ تَبَنَّوْهم ؟ فَأُجِيبَ بِبَيانِ أنَّ ذَلِكَ القِسْطُ؛ فاسْمُ التَّفْضِيلِ مَسْلُوبُ المُفاضَلَةِ، أيْ هو قِسْطٌ كامِلٌ وغَيْرُهُ جَوْرٌ عَلى الآباءِ الحَقِّ والأدْعِياءِ، لِأنَّ فِيهِ إضاعَةَ أنْسابِهِمُ الحَقِّ. والغَرَضُ مِن هَذا الِاسْتِئْنافِ تَقْرِيرُ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿وما جَعَلَ أدْعِياءَكم أبْناءَكم ذَلِكم قَوْلُكم بِأفْواهِكم واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهو يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤] لِتَعْلَمَ عِنايَةَ اللَّهِ تَعالى: بِإبْطالِ أحْكامِ الجاهِلِيَّةِ في التَّبَنِّي، ولِتَطْمَئِنَ نُفُوسُ المُسْلِمِينَ مِنَ المُتَبَنِّينَ والأدْعِياءِ ومَن يَتَعَلَّقُ بِهِمْ بِقَبُولِ هَذا التَّشْرِيعِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِمْ إذْ يَنْزِعُ مِنهم إلْفًا ألِفُوهُ.
ولِهَذا المَعْنى الدَّقِيقِ فُرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهم فَإخْوانُكم في الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾، فَجَمَعَ فِيهِ تَأْكِيدًا لِلتَّشْرِيعِ بِعَدَمِ التَّساهُلِ في بَقاءِ ما كانُوا عَلَيْهِ بِعُذْرِ أنَّهم لا يَعْلَمُونَ آباءَ بَعْضِ الأدْعِياءِ، وتَأْنِيسًا لِلنّاسِ أنْ يَعْتاضُوا عَنْ ذَلِكَ الِانْتِسابِ المَكْذُوبِ اتِّصالًا حَقًّا لا يَفُوتُ بِهِ ما في الِانْتِسابِ القَدِيمِ مِنَ الصِّلَةِ، ويَتَجافى بِهِ عَمّا فِيهِ مِنَ المَفْسَدَةِ فَصارُوا يَدْعُونَ سالِمًا مُتَبَنّى أبِي حُذَيْفَةَ: سالِمًا مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ، وغَيْرُهُ، ولَمْ يَشِذَّ عَنْ ذَلِكَ إلّا قَوْلُ النّاسِ لِلْمِقْدادِ بْنِ عَمْرٍو: المِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ، نِسْبَةً لِلْأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ الَّذِي كانَ قَدْ تَبَنّاهُ في الجاهِلِيَّةِ كَما تَقَدَّمَ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَ المِقْدادُ: أنا المِقْدادُ بْنُ عَمْرٍو، ومَعَ ذَلِكَ بَقِيَ الإطْلاقُ عَلَيْهِ ولَمْ يُسْمَعْ فِيمَن مَضى مَن عَصّى مُطْلِقَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ولَوْ كانَ مُتَعَمِّدًا اهـ. وفي قَوْلِ القُرْطُبِيِّ
ولَوْ كانَ مُتَعَمِّدًا، نَظَرٌ، إذْ لا تُمْكِنُ مُعْرِفَةُ تَعَمُّدِ مَن يُطْلِقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ. ولَعَلَّهُ جَرى عَلى ألْسِنَةِ النّاسِ المِقْدادُ بْنُ الأسْوَدِ فَكانَ داخِلًا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ لِأنَّ ما جَرى عَلى الألْسِنَةِ مَظِنَّةُ النِّسْيانِ، والمُؤاخَذَةُ بِالنِّسْيانِ مَرْفُوعَةٌ.
وارْتِفاعُ إخْوانُكم عَلى الإخْبارِ عَنْ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ هو ضَمِيرُ الأدْعِياءِ، أيْ فَهم لا يَعْدُونَ أنْ يُوصَفُوا بِالإخْوانِ في الإسْلامِ إنْ لَمْ يَكُونُوا مَوالِيَ أوْ يُوصَفُوا بِالمَوالِي إنْ كانُوا مَوالِيَ بِالحِلْفِ أوْ بِوِلايَةِ العَتاقَةِ وهَذا اسْتِقْراءٌ تامٌّ. والإخْبارُ بِأنَّهم إخْوانٌ ومَوالٍ كِنايَةً عَنِ الإرْشادِ إلى دَعْوَتِهِمْ بِأحَدِ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ.
والواوُ لِلتَّقْسِيمِ وهي بِمَعْنى (أوْ) فَتَصْلُحُ لِمَعْنى التَّخْيِيرِ، أيْ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا
صفحة ٢٦٣
آباءَهم فادْعُوهم إنْ شِئْتُمْ بِإخْوانٍ وإنْ شِئْتُمُ ادْعُوهم مَوالِيَ إنْ كانُوا كَذَلِكَ. وهَذا تَوْسِعَةٌ عَلى النّاسِ.
وفي لِلظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ، أيْ إخْوانُكم أُخُوَّةً حاصِلَةً بِسَبَبِ الدِّينِ كَما يَجْمَعُ الظَّرْفُ مُحْتَوَياتِهِ، أوْ تُجْعَلُ في لِلتَّعْلِيلِ والتَّسَبُّبِ، أيْ إخْوانُكم بِسَبَبِ الإسْلامِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى: ”﴿فَإذا أُوذِيَ في اللَّهِ﴾ [العنكبوت: ١٠]“، أيْ لِأجْلِ اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] .
ولَيْسَ في دَعْوَتِهِمْ بِوَصْفِ الأُخُوَّةِ رِيبَةٌ أوِ التِباسٌ مِثْلَ الدَّعْوَةِ بِالبُنُوَّةِ لِأنَّ الدَّعْوَةَ بِالأُخُوَّةِ في أمْثالِهِمْ ظاهِرَةٌ لِأنَّ لِوَصْفِ الأُخُوَّةِ فِيهِمْ تَأْوِيلًا بِإرادَةِ الِاتِّصالِ الدِّينِيِّ بِخِلافِ وصْفِ البُنُوَّةِ فَإنَّما هو ولاءٌ وتَحالُفٌ فالحَقُّ أنْ يُدْعَوْا بِذَلِكَ الوَصْفِ، وفي ذَلِكَ جَبْرٌ لِخَواطِرِ الأدْعِياءِ ومَن تَبَنَّوْهم.
والمُرادُ بِالوَلاءِ في قَوْلِهِ ”ومَوالِيكم“ ولاءُ المُحالَفَةِ لا ولاءُ العِتْقِ، فالمُحالَفَةُ مِثْلَ الأُخُوَّةِ. وهَذِهِ الآيَةُ ناسِخَةٌ لِما كانَ جارِيًا بَيْنَ المُسْلِمِينَ ومِنَ النَّبِيءِ ﷺ مِن دَعْوَةِ المُتَبَنِّينَ إلى الَّذِينَ تَبَنَّوْهم فَهو مِن نَسْخِ السُّنَّةِ الفِعْلِيَّةِ والتَّقْرِيرِيَّةِ بِالقُرْآنِ. وذَلِكَ مُرادُ مَن قالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَسَخَتْ حُكْمَ التَّبَنِّي. قالَ في الكَشّافِ: وفي فَصْلِ هَذِهِ الجُمَلِ ووَصْلِها مِنَ الحُسْنِ والفَصاحَةِ ما لا يَغْبى عَنْ عالَمٍ بِطُرُقِ النَّظْمِ.
وبَيَّنَهُ الطَّيْبِيُّ فَقالَ: يَعْنِي في إخْلاءِ العاطِفِ وإثْباتِهِ مِنَ الجُمَلِ مِن مُفْتَتَحِ السُّورَةِ إلى هُنا. وبَيانُهُ: أنَّ الأوامِرَ والنَّهْيَ في (اتَّقِ - ولا تُطِعْ - واتَّبِعْ - وتَوَكَّلْ)، فَإنَّ الِاسْتِهْلالَ بِقَوْلِهِ (﴿يا أيُّها النَّبِيءُ اتَّقِ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: ١]) دالٌّ عَلى أنَّ الخِطابَ مُشْتَمِلٌ عَلى أمْرٍ مَعْنِيٍّ شَأْنُهُ لائِحٌ مِنهُ الإلْهابُ، ومِن ثَمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ ”ولا تُطِعْ“ كَما يُعْطَفُ الخاصُّ عَلى العامِ، وأرْدَفَ بِهِ النَّهْيَ، ثُمَّ أمَرَ بِالتَّوَكُّلِ تَشْجِيعًا عَلى مُخالَفَةِ أعْداءِ الدِّينِ، ثُمَّ عَقَّبَ كُلًّا مِن تِلْكَ الأوامِرِ بِما يُطابِقُهُ عَلى سَبِيلِ التَّتْمِيمِ، وعَلَّلَ ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ﴾ [الأحزاب: ١] بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الأحزاب: ١] تَتْمِيمًا لِلِارْتِداعِ، وعَلَّلَ قَوْلَهُ ﴿واتَّبِعْ ما يُوحى إلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٢] بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢] تَتْمِيمًا، وذَيَّلَ قَوْلَهُ ﴿وتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ [الأحزاب: ٣] بِقَوْلِهِ ﴿وكَفى بِاللَّهِ وكِيلًا﴾ [الأحزاب: ٣] تَقْرِيرًا
صفحة ٢٦٤
وتَوْكِيدًا عَلى مِنوالِ: فُلانٌ يَنْطِقُ بِالحَقِّ والحَقُّ أبْلَجُ، وفَصَّلَ قَوْلَهُ ﴿ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِن قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] عَلى سَبِيلِ الِاسْتِئْنافِ تَنْبِيهًا عَلى بَعْضٍ مِن أباطِيلِهِمْ. وقَوْلُهُ ﴿ذَلِكم قَوْلُكم بِأفْواهِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤] فَذْلَكَةٌ لِتِلْكَ الأحْوالِ آذَنَتْ بِأنَّها مِنَ البُطْلانِ وحَقِيقٌ بِأنْ يُذَمَّ قائِلُهُ. ووَصَلَ قَوْلَهُ ﴿واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهو يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: ٤] عَلى هَذِهِ الفَذْلَكَةِ بِجامِعِ التَّضادِّ عَلى مِنوالِ ما سَبَقَ في المُحْمَلِ في ”ولا تُطِعْ“ و”اتَّبِعْ“، وفَصَّلَ قَوْلَهُ ﴿ادْعُوهم لِآبائِهِمْ هو أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾، وقَوْلَهُ ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٦]، وهَلُمَّ جَرًّا إلى آخِرِ السُّورَةِ تَفْصِيلًا لِقَوْلِ الحَقِّ والِاهْتِداءِ إلى السَّبِيلِ القَوِيمِ اهـ.
* * *
﴿ولَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكم وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ادْعُوهم لِآبائِهِمْ لِأنَّ الأمْرَ فِيها لِلْوُجُوبِ فَهو نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ لِتَحْرِيمِهِ كَأنَّهُ قِيلَ: ولا تَدْعُوهم لِلَّذِينَ تَبَنَّوْهم إلّا خَطَأً.
والجُناحُ: الإثْمُ، وهو صَرِيحٌ في أنَّ الأمْرَ في قَوْلِهِ ادْعُوهم لِآبائِهِمْ أمْرُ وُجُوبٍ.
ومَعْنى فِيما أخْطَأْتُمْ بِهِ ما يَجْرِي عَلى الألْسِنَةِ خارِجًا مَخْرَجَ الغالِبِ فِيما اعْتادُوهُ أنْ يَقُولُوا: فُلانُ بْنُ فُلانٍ لِلدَّعِيِّ ومُتَبَنِّيهِ، ولِذَلِكَ قابَلَهُ بِقَوْلِهِ ولَكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكم أيْ ما تَعَمَّدَتْهُ عَقائِدُكم بِالقَصْدِ والإرادَةِ إلَيْهِ.
وبِهَذا تَقَرَّرَ إبْطالُ حُكْمِ التَّبَنِّي وأنْ لا يَقُولَ أحَدٌ لِدَعِيِّهِ: هو ابْنِي، ولا يَقُولَ: تَبَنَّيْتُ فُلانًا، ولَوْ قالَهُ أحَدٌ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ أثَرٌ ولا يُعْتَبَرُ وصِيَّةً وإنَّما يُعْتَبَرُ قَوْلُ الرَّجُلِ: أنْزَلْتُ فُلانًا مَنزِلَةَ ابْنٍ لِي يَرِثُ ما يَرِثُهُ ابْنِي. وهَذا هو المُسَمّى بِالتَّنْزِيلِ وهو خارِجٌ مَخْرَجَ الوَصِيَّةِ بِمَنابِ وارِثٍ إذا حَمَّلَهُ ثُلُثَ المَيِّتِ. وأمّا إذا قالَ لِمَن لَيْسَ بِابْنِهِ: هو ابْنِي، عَلى مَعْنى الِاسْتِلْحاقِ فَيَجْرِي عَلى حُكْمِهِ إنْ كانَ المَنسُوبُ مَجْهُولَ النَّسَبِ ولَمْ يَكُنِ النّاسِبُ مُرِيدًا التَّطَلُّفَ والتَّقْرِيبَ. وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ وأصْحابِهِ مَن قالَ: هو ابْنِي، وكانَ أصْغَرَ مِنَ القائِلِ وكانَ مَجْهُولَ النَّسَبِ سِنًّا ثَبَتَ
صفحة ٢٦٥
Страница 418
سورة الأحزاب
Аль-Ахзаб
Союзники · мединская · 73 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
33:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١
О Пророк! Бойся Аллаха и не повинуйся неверующим и лицемерам. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.
33:2
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢
Следуй тому, что внушается тебе в откровении от твоего Господа. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.
33:3
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣
Уповай на Аллаха, и довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!
33:4
مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤
Аллах не даровал человеку двух сердец в одном теле. Он не сделал вашими матерями тех ваших жен, которых вы объявляете запретными для себя, и не сделал ваших приемных сыновей вашими сыновьями. Это - всего лишь слова из ваших уст. Аллах же глаголет истину и наставляет на прямой путь.
33:5
ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥
Зовите их (приемных детей) по именам их отцов. Это более справедливо перед Аллахом. Если же вы не знаете их отцов, то они являются вашими братьями по вере и вашими близкими. Не будет на вас греха, если вы совершите ошибку, если только вы не вознамерились совершить такое в сердце. Аллах - Прощающий, Милосердный.
33:6
ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦
Пророк ближе к верующим, чем они сами, а его жены - их матери. В соответствии с предписанием Аллаха, кровные родственники ближе друг к другу, чем верующие и мухаджиры, если только вы не сделаете добро своим друзьям. Так было записано в Писании (Хранимой скрижали).