Аль-Ахзаб 33:50
Союзники · Джуз 22 · Страница 424
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
О Пророк! Мы сделали для тебя дозволенными твоих жен, которым ты уплатил их вознаграждение, и невольниц, которыми овладела твоя десница и которыми Аллах одарил тебя, а также дочерей твоих дядей со стороны отца, дочерей твоих теток со стороны отца, дочерей твоих дядей со стороны матери, дочерей твоих теток со стороны матери, которые переселились вместе с тобой, а также любую верующую женщину, которая подарит себя Пророку, если Пророк захочет жениться на ней. Последнее дозволено только тебе, но не другим верующим. Мы знаем, что Мы предписали им относительно их жен и невольниц, которыми овладели их десницы. Тебе сделаны исключения для того, чтобы ты не испытывал никакого стеснения. Аллах - Прощающий, Милосердный.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 33:49–52
(p-٢٣٩)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ المُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكم عَلَيْهِنَّ مِن عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾ ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وبَناتِ عَمِّكَ وبَناتِ عَمّاتِكَ وبَناتِ خالِكَ وبَناتِ خالاتِكَ اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وامْرَأةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إنْ أرادَ النَّبِيُّ أنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ في أزْواجِهِمْ وما مَلَكَتْ أيْمانُهم لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ واللَّهُ يَعْلَمُ ما في قُلُوبِكم وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾ ﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِن بَعْدُ ولا أنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِن أزْواجٍ ولَوْ أعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إلّا ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾ .
لَمّا ذَكَرَ تَعالى قِصَّةَ زَيْدٍ وزَيْنَبَ وتَطْلِيقَهُ إيّاها، وكانَتْ مَدْخُولًا بِها، واعْتَدَّتْ، وخَطَبَها الرَّسُولُ، عَلَيْهِ السَّلامُ، بَعْدَ انْقِضاءٍ عِدَّتِها، بَيَّنَ حالَ مَن طُلِّقَتْ قَبْلَ المَسِيسِ، وأنَّها لا عِدَّةَ عَلَيْها.
ومَعْنى ﴿نَكَحْتُمُ﴾ عَقَدْتُمْ عَلَيْهِنَّ. وسُمِّيَ العَقْدُ نِكاحًا لِأنَّهُ سَبَبٌ إلَيْهِ، كَما سُمِّيَتِ الخَمْرُ إثْمًا لِأنَّها سَبَبٌ لَهُ. قالُوا: ولَفْظُ النِّكاحِ في كِتابِ اللَّهِ لَمْ يَرِدْ إلّا في العَقْدِ، وهو مِن آدابِ القُرْآنِ؛ كَما كَنّى عَنِ الوَطْءِ بِالمُماسَّةِ والمُلامَسَةِ والقُرْبانِ والتَّغَشِّي والإتْيانِ، قِيلَ: إلّا في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] فَإنَّهُ بِمَعْنى الوَطْءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ في البَقَرَةِ. والكِتابِيّاتُ، وإنْ شارَكَتِ المُؤْمِناتِ في هَذا الحُكْمِ، فَتَخْصِيصُ المُؤْمِناتِ بِالذِّكْرِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْبَغِي أنْ يَتَخَيَّرَ لِنُطْفَتِهِ إلّا المُؤْمِنَةَ. وفائِدَةُ المَجِيءِ بِثُمَّ، وإنْ كانَ الحُكْمُ ثابِتًا، إنْ تَزَوَّجَتْ وطُلِّقَتْ عَلى الفَوْرِ، ولِمَن تَأخَّرَ طَلاقُها. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: نَفى التَّوَهُّمَ عَمَّنْ عَسى يَتَوَهَّمُ تَفاوُتَ الحُكْمِ بَيْنَ أنْ يُطَلِّقَها، وهي قَرِيبَةُ العَهْدِ مِنَ النِّكاحِ، وبَيْنَ أنْ يَبْعُدَ عَهْدُها بِالنِّكاحِ، وتَتَراخى بِها المُدَّةُ في حِيالَةِ الزَّوْجِ ثُمَّ يُطَلِّقُها. انْتَهى. واسْتَعْمَلَ صِلَةً لِمَن: عَسى، وهو لا يَجُوزُ، أوْ لُوحِظَ في ذَلِكَ الغالِبُ، فَإنَّ مَن أقْدَمَ عَلى العَقْدِ عَلى امْرَأةٍ، إنَّما يَكُونُ ذَلِكَ (p-٢٤٠)لِرَغْبَةٍ، فَيَبْعُدُ أنْ يُطَلِّقَها عَلى الفَوْرِ؛ لِأنَّ الطَّلاقَ مُشْعِرٌ بِعَدَمِ الرَّغْبَةِ، فَلا بُدَّ أنْ يَتَخَلَّلَ بَيْنَ العَقْدِ والطَّلاقِ مُهْلَةٌ يَظْهَرُ فِيها لِلزَّوْجِ نَأْيُهُ عَنِ المَرْأةِ، وأنَّ المَصْلَحَةَ في ذَلِكَ لَهُ. والظّاهِرُ أنَّ الطَّلاقَ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ العَقْدِ، ولا يَصِحُّ طَلاقُ مَن لَمْ يُعْقَدْ عَلَيْها عَيْنَها أوْ قَبِيلَتَها أوِ البَلَدَ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ. وقالَتْ طائِفَةٌ كَبِيرَةٌ مِنهم مالِكٌ: يَصِحُّ ذَلِكَ. والظّاهِرُ أنَّ المَسِيسَ هُنا كِنايَةٌ عَنِ الجِماعِ، وأنَّهُ إذا خَلا بِها ثُمَّ طَلَّقَها، لا يَعْقِدُ. وعِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ وأصْحابِهِ: حُكْمُ الخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ حُكْمُ المَسِيسِ. والظّاهِرُ أنَّ المُطَلَّقَةَ رَجْعِيَّةً، إذا راجَعَها زَوْجُها قَبْلَ أنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُها، ثُمَّ فارَقَها قَبْلَ أنْ يَمَسَّها، لا تَتِمُّ عِدَّتُها مِنَ الطَّلْقَةِ الأُولى، ولا تَسْتَقْبِلُ عِدَّةً؛ لِأنَّها مُطَلَّقَةٌ قَبْلَ الدُّخُولِ، وبِهِ قالَ داوُدُ. وقالَ عَطاءٌ وجَماعَةٌ: تَمْضِي في عِدَّتِها عَنْ طَلاقِها الأوَّلِ، وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ. وقالَ مالِكٌ: لا تَبْنِي عَلى العِدَّةِ مِنَ الطَّلاقِ الأوَّلِ، وتَسْتَأْنِفُ العِدَّةَ مِن يَوْمِ طَلَّقَها الطَّلاقَ الثّانِيَ، وهو قَوْلُ فُقَهاءِ جُمْهُورِ الأمْصارِ. والظّاهِرُ أيْضًا أنَّها لَوْ كانَتْ بائِنًا غَيْرَ مَبْتُوتَةٍ، فَتَزَوَّجَها في العِدَّةِ ثُمَّ طَلَّقَها قَبْلَ الدُّخُولِ، كالرَّجْعِيَّةِ في قَوْلِ داوُدَ، لَيْسَ عَلَيْها عِدَّةٌ، لا بَقِيَّةُ عِدَّةِ الطَّلاقِ الأوَّلِ ولا اسْتِئْنافُ عِدَّةِ الثّانِي، ولَها نِصْفُ المَهْرِ. وقالَ الحَسَنُ، وعَطاءٌ، وعِكْرِمَةُ، وابْنُ شِهابٍ، ومالِكٌ، والشّافِعِيُّ، وعُثْمانُ البَتِّيُّ، وزُفَرُ: لَها نِصْفُ الصَّداقِ، وتُتِمُّ بَقِيَّةَ العِدَّةِ الأُولى. وقالَ الثَّوْرِيُّ، والأوْزاعِيُّ، وأبُو حَنِيفَةَ، وأبُو يُونُسَ: لَها مَهْرٌ كامِلٌ لِلنِّكاحِ الثّانِي، وعِدَّةٌ مُسْتَقْبَلَةٌ، جَعَلُوها في حُكْمِ المَدْخُولِ بِها، لِاعْتِدادِها مِن مِائَةٍ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿تَعْتَدُّونَها﴾ بِتَشْدِيدِ الدّالِ: افْتَعَلَ مِنَ العَدِّ، أيْ: تَسْتَوْفُونَ عَدَدَها، مِن قَوْلِكَ: عَدَّ الدَّراهِمَ فاعْتَدَّها، أيِ: اسْتَوْفى عَدَدَها؛ نَحْوَ قَوْلِكَ: كِلْتُهُ واكْتالَهُ، وزِنْتُهُ فاتَّزَنْتُهُ. وعَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وغَيْرِهِ مِن أهْلِ مَكَّةَ: بِتَخْفِيفِ الدّالِ، ونَقَلَها عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ابْنُ خالَوَيْهِ وأبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ورُوِيَ عَنْ أبِي بَرْزَةَ، عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ: بِتَخْفِيفِ الدّالِ مِنَ العُدْوانِ، كَأنَّهُ قالَ: فَما لَكم عِدَّةٌ تَلْزَمُونَها عُدْوانًا وظُلْمًا لَهُنَّ، والقِراءَةُ الأُولى أشْهَرُ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ، وتَخْفِيفُ الدّالِ وهْمٌ مِن أبِي بَرْزَةَ. انْتَهى. ولَيْسَ بِوَهْمٍ، إذْ قَدْ نَقَلَها عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ابْنُ خالَوَيْهِ وأبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ في (كِتابِ اللَّوامِحِ في شَواذِّ القِراءاتِ) ونَقَلَها الرّازِيُّ المَذْكُورُ عَنْ أهْلِ مَكَّةَ وقالَ: هو مِنَ الِاعْتِدادِ لا مَحالَةَ، لَكِنَّهم كَرِهُوا التَّضْعِيفَ فَخَفَّفُوهُ. فَإنْ جُعِلَتْ مِنَ الِاعْتِداءِ الَّذِي هو الظُّلْمُ ضُعِّفَ؛ لِأنَّ الِاعْتِداءَ يَتَعَدّى بِعَلى. انْتَهى. وإذا كانَ يَتَعَدّى بِعَلى، فَيَجُوزُ أنْ لا يَحْذِفَ عَلى، ويَصِلُ الفِعْلُ إلى الضَّمِيرِ، نَحْوَ قَوْلِهِ:
؎تَحِنُّ فَتُبْدِي ما بِها مِن صَبابَةٍ وأُخْفِي الَّذِي لَوْلا الأسى لَقَضانِي
أيْ: لَقَضى عَلَيَّ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقُرِئَ: تَعْتَدُونَها مُخَفَّفًا، أيْ: تَعْتَدُونَ فِيها، كَقَوْلِهِ: ويَوْمًا شَهِدْناهُ. والمُرادُ بِالِاعْتِداءِ ما في قَوْلِهِ: ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا. انْتَهى. ويَعْنِي أنَّهُ اتَّصَلَ بِالفِعْلِ لَمّا حُذِفَ حَرْفُ الجَرِّ وصَّلَ الفِعْلَ إلى ضَمِيرِ العِدَّةِ، كَقَوْلِهِ:
؎ويَوْمًا شَهِدْناهُ سُلَيْمًا وعامِرًا
أيْ: شَهِدْنا فِيهِ. وأمّا عَلى تَقْدِيرِ ”عَلى“، فالمَعْنى: تَعْتَدُونَ عَلَيْهِنَّ فِيها. وقَرَأ الحَسَنُ: بِإسْكانِ العَيْنِ كَغَيْرِهِ، وتَشْدِيدِ الدّالِ جَمْعًا بَيْنَ السّاكِنَيْنِ. وقَوْلُهُ: (فَما لَكم) يَدُلُّ عَلى أنَّ العِدَّةَ حَقُّ الزَّوْجِ فِيها غالِبٌ، وإنْ كانَتْ لا تَسْقُطُ بِإسْقاطِهِ، لِما فِيهِ مِن حَقِّ اللَّهِ تَعالى. والظّاهِرُ أنَّ مَن طُلِّقَتْ قَبْلَ المَسِيسِ لَها المُتْعَةُ مُطْلَقًا، سَواءٌ كانَتْ مَمْدُودَةً أمْ مَفْرُوضًا لَها. وقِيلَ: يَخْتَصُّ هَذا الحُكْمُ بِمَن لا مُسَمًّى لَها. والظّاهِرُ أنَّ الأمْرَ في ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾ لِلْوُجُوبِ، وقِيلَ: لِلنَّدْبِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ مُشَبَّعًا في المُتْعَةِ في البَقَرَةِ. والسَّراحُ الجَمِيلُ: هو كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ دُونَ أذًى ولا مَنعِ واجِبٍ. وقِيلَ: أنْ لا يُطالِبَها بِما آتاها. ولَمّا بَيَّنَ تَعالى بَعْضَ أحْكامِ أنْكِحَةِ المُؤْمِنِينَ، أتْبَعَهُ بِذِكْرِ طَرَفٍ مِن نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ . والأُجُورُ: المُهُورُ؛ لِأنَّهُ أجْرٌ عَلى (p-٢٤١)الِاسْتِمْتاعِ بِالبِضْعِ وغَيْرِهِ مِمّا يَجُوزُ بِهِ الِاسْتِمْتاعُ. وفي وصْفِهِنَّ بِـ ﴿اللّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ اللَّهَ اخْتارَ لِنَبِيِّهِ الأفْضَلَ والأوْلى؛ لِأنَّ إيتاءَ المَهْرِ أوْلى وأفْضَلُ مِن تَأْخِيرِهِ، لِيَتَفَصّى الزَّوْجُ عَنْ عُهْدَةِ الدِّينِ وشَغْلِ ذِمَّتِهِ بِهِ، ولِأنَّ تَأْخِيرَهُ يَقْتَضِي أنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِها مَجّانًا دُونَ عِوَضٍ تَسَلَّمَتْهُ، والتَّعْجِيلُ كانَ سُنَّةَ السَّلَفِ، لا يُعْرَفُ مِنهم غَيْرُهُ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ، عَلَيْهِ السَّلامُ، لِبَعْضِ الصَّحابَةِ حِينَ شَكا حالَةَ التَّزَوُّجِ: «فَأيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةَ» ؟ وكَذَلِكَ تَخْصِيصُ ما مَلَكَتْ يَمِينُهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِمّا أفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ﴾ لِأنَّها إذا كانَتْ مَسْبِيَّةً، فَمَلَكَها مِمّا غَنَّمَهُ اللَّهُ مِن أهْلِ دارِ الحَرْبِ كانَتْ أحَلَّ وأطْيَبَ مِمّا تُشْتَرى مِنَ الجَلَبِ. فَما سُبِيَ مِن دارِ الحَرْبِ قِيلَ فِيهِ سَبْيٌ طَيِّبَةٌ، ومِمَّنْ لَهُ عَهْدٌ قِيلَ فِيهِ سَبْيٌ خَبِيثَةٌ، وفَيْءُ اللَّهِ لا يُطْلَقُ إلّا عَلى الطَّيِّبِ دُونَ الخَبِيثِ.
Страница 424
33:44
تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا ٤٤
В тот день, когда они встретят Его, их приветствием будет слово: «Мир!». Он уготовил для них щедрую награду.
33:45
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٤٥
О Пророк! Мы отправили тебя свидетелем, добрым вестником и предостерегающим увещевателем,
33:46
وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا ٤٦
призывающим к Аллаху с Его дозволения, и освещающим светочем.
33:47
وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا ٤٧
Сообщи же верующим благую весть о том, что для них у Аллаха есть великая милость.
33:48
وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَدَعۡ أَذَىٰهُمۡ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٤٨
Не подчиняйся неверующим и лицемерам, оставь причиняемые ими страдания и уповай на Аллаха. Довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!
33:49
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا ٤٩
О те, которые уверовали! Если вы вступаете в брак с верующими женщинами, а затем объявляете им развод до того, как вы коснулись их, то они не обязаны перед вами выжидать срок. Одарите их и отпустите их красиво.
33:50
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
О Пророк! Мы сделали для тебя дозволенными твоих жен, которым ты уплатил их вознаграждение, и невольниц, которыми овладела твоя десница и которыми Аллах одарил тебя, а также дочерей твоих дядей со стороны отца, дочерей твоих теток со стороны отца, дочерей твоих дядей со стороны матери, дочерей твоих теток со стороны матери, которые переселились вместе с тобой, а также любую верующую женщину, которая подарит себя Пророку, если Пророк захочет жениться на ней. Последнее дозволено только тебе, но не другим верующим. Мы знаем, что Мы предписали им относительно их жен и невольниц, которыми овладели их десницы. Тебе сделаны исключения для того, чтобы ты не испытывал никакого стеснения. Аллах - Прощающий, Милосердный.