Аль-Ахзаб 33:53
Союзники · Джуз 22 · Страница 425
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
О те, которые уверовали! Не входите в дома Пророка, если только вас не пригласят на трапезу, но не дожидайтесь ее приготовления (не приходите заранее). Если же вас пригласят, то входите, а когда поедите, то расходитесь и не усаживайтесь для разговоров. Этим вы причиняете неудобство Пророку. Он стыдится вас, но Аллах не стыдится истины. Если вы просите у них (жен Пророка) какую-либо утварь, то просите у них через завесу. Так будет чище для ваших сердец и их сердец. Вам не подобает ни обижать Посланника Аллаха, ни жениться на его женах после его смерти. Воистину, это является великим грехом перед Аллахом.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 33:53–58
(p-٢٤٦)﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكم إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ ولَكِنْ إذا دُعِيتُمْ فادْخُلُوا فَإذا طَعِمْتُمْ فانْتَشِرُوا ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إنَّ ذَلِكم كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكم واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ وإذا سَألْتُمُوهُنَّ مَتاعًا فاسْألُوهُنَّ مِن وراءِ حِجابٍ ذَلِكم أطْهَرُ لِقُلُوبِكم وقُلُوبِهِنَّ وما كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا إنَّ ذَلِكم كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ ﴿إنْ تُبْدُوا شَيْئًا أوْ تُخْفُوهُ فَإنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ في آبائِهِنَّ ولا أبْنائِهِنَّ ولا إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ إخْوانِهِنَّ ولا أبْناءِ أخَواتِهِنَّ ولا نِسائِهِنَّ ولا ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ واتَّقِينَ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ وأعَدَّ لَهم عَذابًا مُهِينًا﴾ ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ ما اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ .
فِي الصَّحِيحَيْنِ، أنَّهُ ﷺ لَمّا تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، دَعا القَوْمَ فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَأخَذَ كَأنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمّا رَأى ذَلِكَ قامَ، وقامَ مِنَ القَوْمِ مَن قامَ، وقَعَدَ ثَلاثَةٌ، فَجاءَ فَدَخَلَ، فَإذا القَوْمُ جُلُوسٌ، فَرَجَعَ وأنَّهم قامُوا فانْطَلَقُوا، وجِئْتُ فَأخْبَرْتُهُ أنَّهم قَدِ انْطَلَقُوا، فَجاءَ حَتّى دَخَلَ، وذَهَبْتُ أدْخُلُ، فَألْقى الحِجابَ بَيْنِي وبَيْنَهُ، وأُنْزِلَ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ ناسٌ يَتَحَيَّنُونَ طَعامَهُ، عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِ قَبْلَ الطَّعامِ إلى أنْ يُدْرِكَ، ثُمَّ يَأْكُلُونَ ولا يَخْرُجُونَ، وكانَ يَتَأذّى بِهِمْ، فَنَزَلَتْ. وأمّا سَبَبُ الحِجابِ، فَعُمَرُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ نِساءَكَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ البارُّ والفاجِرُ، فَلَوْ أمَرْتَهُنَّ أنْ يَحْتَجِبْنَ، فَنَزَلَتْ. وقالَ مُجاهِدٌ: طَعِمَ مَعَهُ بَعْضُ أصْحابِهِ، ومَعَهم عائِشَةُ، فَمَسَّتْ يَدُ رَجُلٍ مِنهم يَدَ عائِشَةَ، فَكَرِهَ ذَلِكَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجابِ.
ولَمّا كانَ نُزُولُ الآيَةِ في شَيْءٍ خاصٍّ وقَعَ لِلصَّحابَةِ، لَمْ يَدُلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ دُخُولُ بُيُوتِ النَّبِيِّ ﷺ إلّا إنْ كانَ عَنْ إذْنٍ ﴿إلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ﴾ لا يَجُوزُ دُخُولُ بُيُوتِهِ، عَلَيْهِ السَّلامُ، إلّا بِإذْنٍ، سَواءٌ كانَ لِطَعامٍ أمْ لِغَيْرِهِ. وأيْضًا فَإذا كانَ النَّهْيُ إلّا بِإذْنٍ إلى طَعامٍ، وهو ما تَمَسُّ الحاجَةُ إلَيْهِ لِجِهَةِ الأوْلى. و(بُيُوتَ) جَمْعٌ، وإنْ كانَتِ الواقِعَةُ في بَيْتٍ واحِدٍ خاصٍّ يَعُمُّ جَمِيعَ بُيُوتِهِ. و﴿إلّا أنْ يُؤْذَنَ﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿إلّا أنْ يُؤْذَنَ﴾ في مَعْنى الظَّرْفِ تَقْدِيرُهُ: وقْتَ أنْ يُؤْذَنَ لَكم، و﴿غَيْرَ ناظِرِينَ﴾ حالٌ مِن (لا تَدْخُلُوا) أوْقَعَ الِاسْتِثْناءَ عَلى الوَقْتِ والحالِ مَعًا، كَأنَّهُ قِيلَ: لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إلّا وقْتَ الإذْنِ، ولا تَدْخُلُوها إلّا غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ. انْتَهى. فَقَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ يُؤْذَنَ﴾ في مَعْنى الظَّرْفِ وتَقْدِيرُهُ: وقْتَ أنْ يُؤْذَنَ لَكم، وأنَّهُ أوْقَعَ الِاسْتِثْناءَ عَلى الوَقْتِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، وقَدْ نَصُّوا عَلى أنَّ ”أنِ“ المَصْدَرِيَّةَ لا تَكُونُ في مَعْنى الظَّرْفِ. تَقُولُ: أجِيئُكَ صِياحَ الدِّيكِ وقُدُومَ الحاجِّ، ولا يَجُوزُ: أجِيئُكَ أنْ يَصِيحَ الدِّيكُ ولا أنْ يَقْدِمَ الحاجُّ. وإمّا أنَّ الِاسْتِثْناءَ وقَعَ عَلى الوَقْتِ والحالِ مَعًا، فَلا يَجُوزُ عَلى مَذْهَبِ الجُمْهُورِ، ولا يَقَعُ بَعْدُ إلّا في الِاسْتِثْناءِ إلّا المُسْتَثْنى، أوِ المُسْتَثْنى مِنهُ، أوْ صِفَةُ المُسْتَثْنى مِنهُ: وأجازَ الأخْفَشُ والكِسائِيُّ ذَلِكَ في الحالِ، أجازا: ما ذَهَبَ القَوْمُ إلّا يَوْمَ الجُمْعَةِ راحِلِينَ عَنّا، فَيَجُوزُ ما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في الحالِ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ فَلا يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ ظَرْفًا؛ لِأنَّهُ يَكُونُ التَّقْدِيرُ: إلّا بِأنْ يُؤْذَنَ لَكم، فَتَكُونُ الباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ، كَقَوْلِهِ: ﴿فَأخْرَجْنا بِهِ مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ [الأعراف: ٥٧] أوْ لِلْحالِ، أيْ: مَصْحُوبِينَ بِالإذْنِ. وأمّا ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ﴾ كَما قَرَّرَ في قَوْلِهِ: (بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ) . أرْسَلْناهم بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ، دَلَّ عَلَيْهِ (لا تَدْخُلُوا) كَما دَلَّ عَلَيْهِ أرْسَلْناهم قَوْلُهُ: (وما أرْسَلْنا) . ومَعْنى ﴿غَيْرَ ناظِرِينَ﴾ فَحالٌ، والعامِلُ فِيهِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: ادْخُلُوا بِالإذْنِ غَيْرَ ناظِرِينَ. كَما قَرَّرَ في قَوْلِهِ: (بِالبَيِّناتِ والزُّبُرِ) أيْ: غَيْرَ مُنْتَظِرِينَ وقْتَهُ، أيْ: وقْتَ اسْتِوائِهِ وتَهْيِئَتِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (غَيْرَ) بِالنَّصْبِ عَلى الحالِ؛ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: بِالكَسْرِ، صِفَةً لِطَعامٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ولَيْسَ بِالوَجْهِ؛ لِأنَّهُ جَرى عَلى غَيْرِ مَن هو لَهُ، فَمِن حَقِّ ضَمِيرِ ما هو لَهُ أنْ يَبْرُزَ إلى اللَّفْظِ، فَيُقالُ: غَيْرَ ناظِرِينَ إناهُ أنْتُمْ، كَقَوْلِهِ: هِنْدٌ زَيْدٌ ضارَبَتْهُ هي. انْتَهى. وحَذْفُ هَذا الضَّمِيرِ جائِزٌ وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ إذا لَمْ يُلْبِسْ، وأنى الطَّعامِ: إدْراكُهُ، يُقالُ: أنى الطَّعامُ أنًى، كَقَوْلِهِ: قَلاهُ قَلًى، وقِيلَ: وقْتُهُ، أيْ: غَيْرَ ناظِرِينَ ساعَةَ أكْلِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: ﴿إناهُ﴾ مُفْرَدًا؛ والأعْمَشُ: ”إنَآهُ“، بِمَدَّةٍ بَعْدَ النُّونِ. ورَتَّبَ تَعالى الدُّخُولَ عَلى أنْ يُدْعَوْا، فَلا يُقَدِّمُونَ عَلَيْهِ الدُّخُولَ حِينَ يُدْعَوْا، (p-٢٤٧)ثُمَّ أمَرَ بِالِاسْتِثْناءِ إذا طَعِمُوا.
﴿ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿ناظِرِينَ﴾ فَهو مَجْرُورٌ أوْ مَعْطُوفٌ عَلى (غَيْرَ) فَهو مَنصُوبٌ، أيْ: لا تَدْخُلُوها لا ناظِرِينَ ولا مُسْتَأْنِسِينَ. وقِيلَ: ثَمَّ حالٌ مَحْذُوفَةٌ، أيْ: لا تَدْخُلُوها أجْمَعِينَ ولا مُسْتَأْنِسِينَ، فَيُعْطَفُ عَلَيْهِ. واللّامُ في ﴿لِحَدِيثٍ﴾ إمّا لامُ العِلَّةِ، نُهُوا أنْ يُطِيلُوا الجُلُوسَ يَسْتَأْنِسُ بَعْضُهم بِبَعْضٍ لِأجْلِ حَدِيثٍ يُحَدِّثُهُ بِهِ، أوِ اللّامُ المُقَوِّيَةُ لِطَلَبِ اسْمِ الفاعِلِ لِلْمَفْعُولِ، فَنُهُوا أنْ يَسْتَأْنِسُوا حَدِيثَ أهْلِ البَيْتِ. واسْتِئْناسُهُ: تَسَمُّعُهُ وتَوَحُّشُهُ.
﴿إنَّ ذَلِكُمْ﴾ أيِ: انْتِظارَكم واسْتِئْناسَكم ﴿يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ﴾ أيْ: مِن إنْهاضِكم مِنَ البُيُوتِ، أوْ مِن إخْراجِكم مِنها بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ﴾ يَعْنِي أنَّ إخْراجَكم حَقٌّ ما يَنْبَغِي أنْ يُسْتَحَيا مِنهُ. ولَمّا كانَ الحَياءُ مِمّا يَمْنَعُ الحَيِيَّ مِن بَعْضِ الأفْعالِ، قِيلَ: ﴿لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ﴾ بِمَعْنى: لا يَمْتَنِعُ، وجاءَ ذَلِكَ عَلى سَبِيلِ المُقابَلَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ﴾ . وعَنْ عائِشَةَ، وابْنِ عَبّاسٍ: حَسْبُكَ في الثُّقَلاءِ، أنَّ اللَّهَ لَمْ يَحْتَمِلْهم. وقُرِئَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَيْنَ يَدَيْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ، فَقالَ: هُنا أدَبٌ أدَّبَ اللَّهُ بِهِ الثُّقَلاءَ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: فَيَسْتَحِي بِكَسْرِ الحاءِ، مُضارِعَ اسْتَحى، وهي لُغَةُ بَنِي تَمِيمٍ. واخْتَلَفُوا ما المَحْذُوفُ، أعَيْنُ الكَلِمَةِ أمْ لامُها ؟ فَإنْ كانَ العَيْنَ فَوَزْنُها يَسْتَفِلُ، وإنْ كانَ اللّامَ فَوَزْنُها يَسْتَفِعُ، والتَّرْجِيحُ مَذْكُورٌ في النَّحْوِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِياءَيْنِ وسُكُونِ الحاءِ، والمَتاعُ عامٌّ في ما يُمْكِنُ أنْ يُطْلَبَ عَلى عُرْفِ السُّكْنى والمُجاوَرَةِ مِنَ المَواعِينِ وسائِرِ المَرافِقِ لِلدِّينِ والدُّنْيا. (ذَلِكم) أيِ: السُّؤالُ مِن وراءِ الحِجابِ (أطْهَرُ) يُرِيدُ مِنَ الخَواطِرِ الَّتِي تَخْطُرُ لِلرِّجالِ في أمْرِ النِّساءِ، والنِّساءِ في أمْرِ الرِّجالِ، إذِ الرُّؤْيَةُ سَبَبُ التَّعَلُّقِ والفِتْنَةِ. ألا تَرى إلى قَوْلِ الشّاعِرِ:
؎والمَرْءُ ما دامَ ذا عَيْنٍ يُقَلِّبُها في أعْيُنِ العِينِ مَوْقُوفٌ عَلى الخَطَرِ
؎يَسُرُّ مُقْلَتَهُ ما ساءَ مُهْجَتَهُ ∗∗∗ لا مَرْحَبًا بِانْتِفاعٍ جاءَ بِالضَّرَرِ
وذُكِرَ أنَّ بَعْضَهم قالَ: أنُنْهى أنْ نُكَلِّمَ بَناتِ عَمِّنا إلّا مِن وراءِ حِجابٍ ؟ لَئِنْ ماتَ مُحَمَّدٌ لَأتَزَوَّجَنَّ فُلانَةَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وبَعْضُ الصَّحابَةِ: وفُلانَةُ عائِشَةُ. وحَكى مَكِّيٌّ عَنْ مَعْمَرٍ أنَّهُ قالَ: هو طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وهَذا عِنْدِي لا يَصِحُّ عَلى طَلْحَةَ فَإنَّ اللَّهَ عَصَمَهُ مِنهُ. وفي التَّحْرِيرِ أنَّهُ طَلْحَةُ، فَنَزَلَتْ: ﴿ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا﴾ فَتابَ وأعْتَقَ رَقَبَةً، وحَمَلَ عَلى عَشَرَةِ أبْعِرَةٍ في سَبِيلِ اللَّهِ، وحَجَّ ماشِيًا.
Страница 425
33:51
۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١
Ты можешь по своему желанию отложить посещение любой из них (жен Пророка), и удержать возле себя ту, которую пожелаешь. Если же ты пожелаешь ту, которую ты прежде отстранил, то это не будет для тебя грехом. Это лучше для того, чтобы глаза каждой из них радовались, чтобы они не печалились и были довольны тем, что ты даруешь им. Аллах знает то, что в ваших сердцах, ибо Аллах - Знающий, Выдержанный.
33:52
لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ٥٢
Отныне тебе не дозволено жениться на других женщинах и заменять их другими женами, даже если их красота поразит тебя, но это не относится к невольницам, которыми овладела твоя десница. Аллах наблюдает за всякой вещью.
33:53
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتَ ٱلنَّبِيِّ إِلَّآ أَن يُؤۡذَنَ لَكُمۡ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيۡرَ نَٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَٰكِنۡ إِذَا دُعِيتُمۡ فَٱدۡخُلُواْ فَإِذَا طَعِمۡتُمۡ فَٱنتَشِرُواْ وَلَا مُسۡتَـٔۡنِسِينَ لِحَدِيثٍۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ يُؤۡذِي ٱلنَّبِيَّ فَيَسۡتَحۡيِۦ مِنكُمۡۖ وَٱللَّهُ لَا يَسۡتَحۡيِۦ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ وَإِذَا سَأَلۡتُمُوهُنَّ مَتَٰعٗا فَسۡـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٖۚ ذَٰلِكُمۡ أَطۡهَرُ لِقُلُوبِكُمۡ وَقُلُوبِهِنَّۚ وَمَا كَانَ لَكُمۡ أَن تُؤۡذُواْ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓاْ أَزۡوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦٓ أَبَدًاۚ إِنَّ ذَٰلِكُمۡ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا ٥٣
О те, которые уверовали! Не входите в дома Пророка, если только вас не пригласят на трапезу, но не дожидайтесь ее приготовления (не приходите заранее). Если же вас пригласят, то входите, а когда поедите, то расходитесь и не усаживайтесь для разговоров. Этим вы причиняете неудобство Пророку. Он стыдится вас, но Аллах не стыдится истины. Если вы просите у них (жен Пророка) какую-либо утварь, то просите у них через завесу. Так будет чище для ваших сердец и их сердец. Вам не подобает ни обижать Посланника Аллаха, ни жениться на его женах после его смерти. Воистину, это является великим грехом перед Аллахом.
33:54
إِن تُبۡدُواْ شَيۡـًٔا أَوۡ تُخۡفُوهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ٥٤
Обнаруживаете вы что-либо или скрываете, Аллах все равно знает о каждой вещи.