Аль-АхзабДжуз 22 · Страница 426

Аль-Ахзаб 33:56

Союзники · Джуз 22 · Страница 426

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦

Воистину, Аллах и Его ангелы благословляют Пророка. О те, которые уверовали! Благословляйте его и приветствуйте миром.

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 33:56

صفحة ٩٧

”﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيءِ يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾“ أُعْقِبَتْ أحْكامُ مُعامَلَةِ أزْواجِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِالثَّناءِ عَلَيْهِ وتَشْرِيفِ مَقامِهِ إيماءً إلى أنَّ تِلْكَ الأحْكامَ جارِيَةٌ عَلى مُناسَبَةِ عَظَمَةِ مَقامِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، وإلى أنَّ لِأزْواجِهِ مِن ذَلِكَ التَّشْرِيفِ حَظًّا عَظِيمًا.

ولِذَلِكَ كانَتْ صِيغَةُ الصَّلاةِ عَلَيْهِ الَّتِي عَلَّمَها لِلْمُسْلِمِينَ مُشْتَمِلَةً عَلى ذِكْرِ أزْواجِهِ كَما سَيَأْتِي قَرِيبًا، ولِيُجْعَلَ ذَلِكَ تَمْهِيدًا لِأمْرِ المُؤْمِنِينَ بِتَكْرِيرِ ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالثَّناءِ والدُّعاءِ والتَّعْظِيمِ، وذُكِرَ صَلاةُ المَلائِكَةِ مَعَ صَلاةِ اللَّهِ لِيَكُونَ مِثالًا لِصَلاةِ أشْرَفِ المَخْلُوقاتِ عَلى الرَّسُولِ لِتَقْرِيبِ دَرَجَةِ صَلاةِ المُؤْمِنِينَ الَّتِي يُؤْمَرُونَ بِها عَقِبَ ذَلِكَ، والتَّأْكِيدُ لِلِاهْتِمامِ. ومَجِيءُ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِتَقْوِيَةِ الخَبَرِ، وافْتِتاحُها بِاسْمِ الجَلالَةِ لِإدْخالِ المَهابَةِ والتَّعْظِيمِ في هَذا الحُكْمِ، والصَّلاةُ مِنَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكم ومَلائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣] لِأنَّ عَظَمَةَ مَقامِ النَّبِيِّ يَقْتَضِي عَظَمَةَ الصَّلاةِ عَلَيْهِ.

وجُمْلَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ هي المَقْصُودَةُ وما قَبْلَها تَوْطِئَةٌ لَها وتَمْهِيدٌ لِأنَّ اللَّهَ لَمّا حَذَّرَ المُؤْمِنِينَ مِن كُلِّ ما يُؤْذِي الرَّسُولَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - أعْقَبَهُ بِأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ هو أقْصى حَظِّهِمْ مِن مُعامَلَةِ رَسُولِهِمْ أنْ يَتْرُكُوا أذاهُ، بَلْ حَظُّهم أكْبَرُ مِن ذَلِكَ وهو أنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ ويُسَلِّمُوا، وذَلِكَ هو إكْرامُهم لِرَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ رَبِّهِمْ، فَهو يَدُلُّ عَلى وُجُوبِ إكْرامِهِ في أقْوالِهِمْ وأفْعالِهِمْ بِحَضْرَتِهِ بِدَلالَةِ الفَحْوى، فَجُمْلَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِمَنزِلَةِ النَّتِيجَةِ الواقِعَةِ بَعْدَ التَّمْهِيدِ. وجِئَ في صَلاةِ اللَّهِ ومَلائِكَتِهِ بِالمُضارِعِ الدّالِّ عَلى التَّجْدِيدِ والتَّكْرِيرِ لِيَكُونَ أمْرُ المُؤْمِنِينَ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ والتَّسْلِيمِ عَقِبَ ذَلِكَ مُشِيرًا إلى تَكْرِيرِ ذَلِكَ مِنهم أُسْوَةً بِصَلاةِ اللَّهِ ومَلائِكَتِهِ.

والأمْرُ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ مَعْناهُ: إيجادُ الصَّلاةِ، وهي الدُّعاءُ، فالأمْرُ يُئَوَّلُ إلى إيجادِ أقْوالٍ فِيها دُعاءٌ وهو مُجْمَلٌ في الكَيْفِيَّةِ.

والصَّلاةُ: ذِكْرٌ بِخَيْرٍ، وأقْوالٌ تَجْلِبُ الخَيْرَ، فَلا جَرَمَ كانَ الدُّعاءُ هو أشْهَرَ

صفحة ٩٨

مُسَمَّياتِ الصَّلاةِ، فَصَلاةُ اللَّهِ: كَلامُهُ الَّذِي يُقَدِّرُ بِهِ خَيْرًا لِرَسُولِهِ ﷺ لِأنَّ حَقِيقَةَ الدُّعاءِ في جانِبِ اللَّهِ مُعَطَّلٌ لِأنَّ اللَّهَ هو الَّذِي يَدْعُوهُ النّاسُ، وصَلاةُ المَلائِكَةِ والنّاسِ: اسْتِغْفارٌ ودُعاءٌ بِالرَّحَماتِ.

وظاهِرُ الأمْرِ أنَّ الواجِبَ كُلُّ كَلامٍ فِيهِ دُعاءٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ ولَكِنَّ الصَّحابَةَ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ سَألُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كَيْفِيَّةِ هَذِهِ الصَّلاةِ قالُوا: «يا رَسُولَ اللَّهِ هَذا السَّلامُ عَلَيْكَ قَدْ عَلِمْناهُ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ» ؟ يَعْنُونَ أنَّهم عَلِمُوا السَّلامَ عَلَيْهِ مِن صِيغَةِ بَثِّ السَّلامِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ وفي التَّشَهُّدِ فالسَّلامُ بَيْنَ المُسْلِمِينَ صِيغَتُهُ: السَّلامُ عَلَيْكم. والسَّلامُ في التَّشَهُّدِ السَّلامُ عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ أوِ السَّلامُ عَلى النَّبِيِّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى أزْواجِهِ وذُرِّيَّتِهِ كَما صَلَّيْتَ عَلى إبْراهِيمَ وبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وأزْواجِهِ وذُرِّيَّتِهِ كَما بارَكَتَ عَلى إبْراهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. هَذِهِ رِوايَةُ مالِكٍ في المُوَطَّأِ عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السّاعِدِيِّ.

ورُوِيَ أيْضًا عَنْ أبِي مَسْعُودٍ الأنْصارِيِّ بِلَفْظِ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ عَنْ أزْواجِهِ وذُرِّيَّتِهِ في المَوْضِعَيْنِ وبِزِيادَةٍ في العالَمِينَ، قَبْلَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. والسَّلامُ كَما قَدْ عَلِمْتُمْ. وهُما أصَحُّ ما رُوِيَ كَما قالَ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ. وهُناكَ رِواياتٌ خَمْسٌ أُخْرى مُتَقارِبَةُ المَعْنى وفي بَعْضِها زِيادَةٌ وقَدِ اسْتَقْصاها ابْنُ العَرَبِيِّ في أحْكامِ القُرْآنِ. ومَرْجِعُ صِيَغِها تَوَجُّهٌ إلى اللَّهِ بِأنْ يُفِيضَ خَيْراتٍ عَلى رَسُولِهِ ﷺ لِأنَّ مَعْنى الصَّلاةِ الدُّعاءُ، ودُعاءُ المُؤْمِنِينَ لا يَتَوَجَّهُ إلّا إلى اللَّهِ.

وظاهِرُ صِيغَةِ الأمْرِ مَعَ قَرِينَةِ السِّياقِ يَقْتَضِي وُجُوبَ أنْ يُصَلِّيَ المُؤْمِنُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ، إلّا أنَّهُ كانَ مُجْمَلًا في العَدَدِ فَمَحْمَلُهُ مَحْمَلُ الأمْرِ المُجْمَلِ أنْ يُفِيدَ المَرَّةَ لِأنَّها ضَرُورِيَّةٌ لِإيقاعِ الفِعْلِ ولِمُقْتَضى الأمْرِ. ولِذَلِكَ اتَّفَقَ فُقَهاءُ الأُمَّةِ عَلى أنَّ واجِبًا عَلى كُلِّ مُؤْمِنٍ أنْ يُصَلِّيَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً في العُمُرِ فَجَعَلُوا وقْتَها العُمُرَ كالحَجِّ. وقَدِ اخْتَلَفُوا فِيما زادَ عَلى ذَلِكَ في حُكْمِهِ ومِقْدارِهِ، ولا خِلافَ في اسْتِحْبابِ الإكْثارِ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيْهِ وخاصَّةً عِنْدَ وُجُودِ أسْبابِها. قالَ الشّافِعِيُّ، وإسْحاقُ، ومُحَمَّدُ بْنُ المَوّازِ مِنَ المالِكِيَّةِ واخْتارَهُ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ مِنَ المالِكِيَّةِ: أنَّ

صفحة ٩٩

الصَّلاةَ عَلَيْهِ فَرْضٌ في الصَّلاةِ فَمَن تَرَكَها بَطَلَتْ صَلاتُهُ. قالَ إسْحاقُ: ولَوْ كانَ ناسِيًا.

وظاهِرُ حِكاياتِهِمْ عَنِ الشّافِعِيِّ أنَّ تَرْكَها إنَّما يُبْطِلُ الصَّلاةَ إذا كانَ عَمْدًا وكَأنَّهم جَعَلُوا ذَلِكَ بَيانًا لِلْإجْمالِ الَّذِي في الأمْرِ مِن جِهَةِ الوَقْتِ والعَدَدِ، فَجَعَلُوا الوَقْتَ هو إيقاعُ الصَّلاةِ لِلْمُقارَنَةِ بَيْنَ الصَّلاةِ والتَّسْلِيمِ، والتَّسْلِيمُ وارِدٌ في التَّشَهُّدِ، فَتَكُونُ الصَّلاةُ مَعَهُ عَلى نَحْوِ ما اسْتَدَلَّ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِن قَوْلِهِ: لَأُقاتِلَنَّ مَن فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، فَإذا كانَ هَذا مَأْخَذَهم فَهو ضَعِيفٌ لِأنَّ الآيَةَ لَمْ تَرِدْ في مَقامِ أحْكامِ الصَّلاةِ، وإلّا فَلَيْسَ لَهُ أنْ يُبَيِّنَ مُجْمَلًا بِلا دَلِيلٍ.

وقالَ جُمْهُورُ العُلَماءِ: هي في الصَّلاةِ مُسْتَحَبَّةٌ وهي في التَّشَهُّدِ الأخِيرِ وهو الَّذِي جَرى عَلَيْهِ الشّافِعِيَّةُ أيْضًا. قالَ الخَطّابِيُّ: ولا أعْلَمُ لِلشّافِعِيِّ فِيها قُدْوَةً وهو مُخالِفٌ لِعَمَلِ السَّلَفِ قَبْلَهُ، وقَدْ شَنَّعَ عَلَيْهِ في هَذِهِ المَسْألَةِ جِدًّا. وهَذا تَشَهُّدُ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ﷺ والَّذِي اخْتارَهُ الشّافِعِيُّ لَيْسَ فِيهِ الصَّلاةُ عَلى النَّبِيِّ كَذَلِكَ كُلُّ مَن رَوى التَّشَهُّدَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ. قالَ ابْنُ عُمَرَ: كانَ أبُو بَكْرٍ يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ عَلى المِنبَرِ كَما تُعَلِّمُونَ الصِّبْيانَ في الكُتّابِ، وعَلَّمَهُ أيْضًا عَلى المِنبَرِ عُمَرُ، ولَيْسَ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ ذِكْرُ الصَّلاةِ عَلى النَّبِيِّ ﷺ . قُلْتُ: فَمَن قالَ إنَّها سَنَةٌ في الصَّلاةِ فَإنَّما أرادَ المُسْتَحَبَّ.

وأمّا حَدِيثُ «لا صَلاةَ لِمَن لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» فَقَدْ ضَعَّفَهُ أهْلُ الحَدِيثِ كُلُّهم.

ومِن أسْبابِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ أنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ مَن جَرى ذِكْرُهُ عِنْدَهُ، وكَذَلِكَ في افْتِتاحِ الكُتُبِ والرَّسائِلِ، وعِنْدَ الدُّعاءِ، وعِنْدَ سَماعِ الآذانِ، وعِنْدَ انْتِهاءِ المُؤَذِّنِ، وعِنْدَ دُخُولِ المَسْجِدِ، وفي التَّشَهُّدِ الأخِيرِ.

وفِي التَّوْطِئَةِ لِلْأمْرِ بِالصَّلاةِ عَلى النَّبِيءِ بِذِكْرِ الفِعْلِ المُضارِعِ في (يُصَلُّونَ) إشارَةٌ إلى التَّرْغِيبِ في الإكْثارِ مِنَ الصَّلاةِ عَلى النَّبِيءِ ﷺ تَأسِّيًا بِصَلاةِ اللَّهِ ومَلائِكَتِهِ.

واعْلَمْ أنّا لَمْ نَقِفْ عَلى أنَّ أصْحابَ النَّبِيءِ ﷺ كانُوا يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيءِ كُلَّما ذُكِرَ اسْمُهُ ولا أنْ يَكْتُبُوا الصَّلاةَ عَلَيْهِ إذا كَتَبُوا اسْمَهُ ولَمْ نَقِفْ عَلى تَعْيِينِ مَبْدَأِ كِتابَةِ ذَلِكَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ.

صفحة ١٠٠

والَّذِي يَبْدُو أنَّهم كانُوا يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ إذا تَذَكَّرُوا بَعْضَ شُئُونِهِ كَما كانُوا يَتَرَحَّمُونَ عَلى المَيِّتِ إذا ذَكَرُوا بَعْضَ مَحاسِنِهِ. وفي السِّيرَةِ الحَلَبِيَّةِ لَمّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واعْتَرى عُمَرُ مِنَ الدَّهَشِ ما هو مَعْلُومٌ وتَكَلَّمَ أبُو بَكْرٍ بِما هو مَعْلُومٌ قالَ عُمَرُ: إنّا لِلَّهِ وإنّا إلَيْهِ راجِعُونَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلى رَسُولِهِ وعِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ رَسُولَهُ، ورَوى البُخارِيُّ في بابِ: مَتى يُحِلُّ المُعْتَمِرُ: عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ أنَّها كانَتْ تَقُولُ كُلَّما مَرَّتْ بِالحَجُونِ: صَلّى اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وسَلَّمَ لَقَدْ نَزَلْنا مَعَهُ هاهُنا ونَحْنُ يَوْمَئِذٍ خِفافٌ إلى آخِرِهِ.

وفِي بابِ ما يَقُولُ عِنْدَ دُخُولِ المَسْجِدِ مِن جامِعِ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثُ فاطِمَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ عَنْ جَدَّتِها فاطِمَةَ الكُبْرى قالَتْ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ إذا دَخَلَ المَسْجِدَ صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وسَلَّمَ وقالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وافْتَحْ لِي أبْوابَ رَحْمَتِكَ، وإذا خَرَجَ صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ وسَلَّمَ وقالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وافْتَحْ لِي أبْوابَ فَضْلِكَ» قالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ ولَيْسَ إسْنادُهُ بِمُتَّصِلٍ.

ومِن هَذا القَبِيلِ ما ذَكَرَهُ ابْنُ الأثِيرِ في التّارِيخِ الكامِلِ في حَوادِثِ سَنَةِ خَمْسٍ وأرْبَعِينَ ومِائَةٍ: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُصْعَبِ بْنِ ثابِتٍ رَثى مُحَمَّدًا النَّفْسَ الزَّكِيَّةَ بِأبْياتٍ مِنها:

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 426

Аль-АхзабДжуз 22 · Страница 426

33:55

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ٥٥

На них (женах Пророка) не будет греха, если они будут без покрывала перед их отцами, их сыновьями, их братьями, сыновьями их братьев, сыновьями их сестер, своими женщинами и невольниками, которыми овладели их десницы. Бойтесь Аллаха, ведь Аллах - Свидетель всякой вещи.

33:56

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا ٥٦

Воистину, Аллах и Его ангелы благословляют Пророка. О те, которые уверовали! Благословляйте его и приветствуйте миром.

33:57

إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمۡ عَذَابٗا مُّهِينٗا ٥٧

Воистину, тех, которые поносят Аллаха и Его Посланника, Аллах проклял в этом мире и в Последней жизни и уготовил им унизительные мучения.

33:58

وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ بِغَيۡرِ مَا ٱكۡتَسَبُواْ فَقَدِ ٱحۡتَمَلُواْ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ٥٨

А те, которые незаслуженно поносят верующих мужчин и верующих женщин, взваливают на себя бремя клеветы и явного греха.

33:59

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٩

О Пророк! Скажи твоим женам, твоим дочерям и женщинам верующих мужчин, чтобы они опускали на себя (или сближали на себе) свои покрывала. Так их будут легче узнавать (отличать от рабынь и блудниц) и не подвергнут оскорблениям. Аллах - Прощающий, Милосердный.

33:60

۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا ٦٠

Если лицемеры и те, чьи сердца поражены недугом, и те, кто распространяет слухи в Медине, не перестанут, то Мы непременно поможем тебе одолеть их, и тогда они будут соседствовать с тобой здесь совсем недолго,

33:61

مَّلۡعُونِينَۖ أَيۡنَمَا ثُقِفُوٓاْ أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقۡتِيلٗا ٦١

будучи проклятыми. Где бы их ни обнаружили, их будут хватать и безжалостно убивать.

33:62

سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا ٦٢

Таково было установление Аллаха для тех, которые жили прежде, и ты не найдешь изменения в установлении Аллаха.

Ибн АшурТафсир · 33:56

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English