Аль-Ахзаб 33:6
Союзники · Джуз 21 · Страница 418
ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦
Пророк ближе к верующим, чем они сами, а его жены - их матери. В соответствии с предписанием Аллаха, кровные родственники ближе друг к другу, чем верующие и мухаджиры, если только вы не сделаете добро своим друзьям. Так было записано в Писании (Хранимой скрижали).
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 33:6
ولَمّا نَهى سُبْحانَهُ عَنِ التَّبَنِّي، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ تَبَنّى زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ مَوْلاهُ لِما اخْتارَهُ عَلى أبِيهِ وأُمِّهِ، عَلَّلَ سُبْحانَهُ النَّهْيَ فِيهِ بِالخُصُوصِ بِقَوْلِهِ دالًّا عَلى أنَّ الأمْرَ أعْظَمُ مِن ذَلِكَ: ﴿النَّبِيُّ﴾ أيِ الَّذِي يُنْبِئُهُ اللَّهُ بِدَقائِقِ الأحْوالِ في بَدائِعِ الأقْوالِ، ويَرْفَعُهُ دائِمًا في مَراقِي الكَمالِ، ولا يُرِيدُ أنْ يَشْغَلَهُ بِوَلَدٍ ولا مالٍ ﴿أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ﴾ أيِ الرّاسِخِينَ في الإيمانِ، فَغَيْرُهم أوْلى في كُلِّ شَيْءٍ مِن أُمُورِ الدِّينِ (p-٢٩٠)والدُّنْيا لِما حازَهُ مِنَ الحَضْرَةِ الرَّبّانِيَّةِ ﴿مِن أنْفُسِهِمْ﴾ فَضْلًا عَنْ آبائِهِمْ في نُفُوذِ حُكْمِهِ فِيهِمْ ووُجُوبِ طاعَتِهِ عَلَيْهِمْ، لِأنَّهُ لا يَدْعُوهم إلّا إلى العَقْلِ والحِكْمَةِ، ولا يَأْمُرُهم إلّا بِما يُنْجِيهِمْ، وأنْفُسُهم إنَّما تَدْعُوهم إلى الهَوى والفِتْنَةِ فَتَأْمُرُهم بِما يُرْدِيهِمْ، فَهو يَتَصَرَّفُ فِيهِمْ تَصَرُّفَ الآباءِ بَلِ المُلُوكِ [بَلْ] أعْظَمَ بِهَذا السَّبَبِ الرَّبّانِيِّ، فَأيُّ حاجَةٍ لَهُ إلى السَّبَبِ الجُسْمانِيِّ ﴿وأزْواجُهُ﴾ أيِ اللّاتِي دَخَلَ بِهِنَّ لِما لَهُنَّ مِن حُرْمَتِهِ ﴿أُمَّهاتُهُمْ﴾ أيِ المُؤْمِنِينَ مِنَ الرِّجالِ خاصَّةً دُونَ النِّساءِ، لِأنَّهُ لا مَحْذُورَ مِن جِهَةِ النِّساءِ، وذَلِكَ في الحُرْمَةِ والإكْرامِ، والتَّعْظِيمِ والِاحْتِرامِ، وتَحْرِيمُ النِّكاحِ دُونَ جَوازِ الخَلْوَةِ والنَّظَرِ وغَيْرِهِما مِنَ الأحْكامِ، والتَّعْظِيمِ بَيْنَهُنَّ وبَيْنَ الأُمَّهاتِ في ذَلِكَ أصْلًا، فَلا يَحِلُّ انْتِهاكُ حُرْمَتِهِنَّ بِوَجْهٍ ولا الدُّنُوُّ مِن جَنابِهِنَّ بِنَوْعِ نَقْصٍ، لِأنَّ حَقَّ النَّبِيِّ ﷺ عَلى أُمَّتِهِ أعْظَمُ مِن حَقِّ الوالِدِ عَلى ولَدِهِ، وهو حَيٌّ في قَبْرِهِ وهَذا أمْرٌ جَعَلَهُ اللَّهُ وهو إذا جَعَلَ شَيْئًا كانَ، لِأنَّ الأمْرَ أمْرُهُ والخَلْقَ [خَلْقُهُ،] وهو العالِمُ بِما يُصْلِحُهم وما يُفْسِدُهم ﴿ألا يَعْلَمُ مَن خَلَقَ وهو اللَّطِيفُ الخَبِيرُ﴾ [الملك: ١٤] رَوى الشَّيْخانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (p-٢٩١)عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «ما مِن مُؤْمِنٍ إلّا وأنا أوْلى النّاسِ بِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، اقْرَؤُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾ فَأيُّما مُؤْمِنٍ تَرَكَ مالًا فَلْتَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَن كانُوا، فَإنْ تَرَكَ دَيْنًا أوْ ضَياعًا فَلْيَأْتِنِي وأنا مَوْلاهُ» .
ولَمّا رَدَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ الأشْياءَ إلى أُصُولِها، ونَهى عَنِ التَّشَتُّتِ والتَّشَعُّبِ، وكانَ مِن ذَلِكَ أمْرُ التَّبَنِّي، وكانَ مِنَ المُتَفَرِّعِ عَلَيْهِ المِيراثُ بِما كانَ قَدِيمًا مِنَ الهِجْرَةِ والنُّصْرَةِ والأُخُوَّةِ الَّتِي قَرَّرَها النَّبِيُّ ﷺ لَمّا كانَ الأمْرُ مُحْتاجًا إلَيْها، وكانَ ذَلِكَ قَدْ نُسِخَ بِالآيَةِ الَّتِي في آخِرِ الأنْفالِ، وهي قَبْلَ هَذِهِ السُّورَةِ تَرْتِيبًا ونُزُولًا، وكانَ ما ذَكَرَ هُنا فَرْدًا داخِلًا في عُمُومِ العِبارَةِ في تِلْكَ الآيَةِ، أعادَها هُنا تَأْكِيدًا وتَنْصِيصًا عَلى هَذا الفَرْدِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ مَعَ ما فِيها مِن تَفْصِيلٍ وزِيادَةٍ فَقالَ: ﴿وأُولُو الأرْحامِ﴾ أيِ القَراباتِ بِأنْواعِ النِّسَبِ مِنَ النُّبُوَّةِ وغَيْرِها ﴿بَعْضُهم أوْلى﴾ بِحَقِّ القَرابَةِ ﴿بِبَعْضٍ﴾ في جَمِيعِ المَنافِعِ العامَّةِ لِلدَّعْوَةِ والإرْثِ والنُّصْرَةِ والصِّلَةِ ﴿فِي كِتابِ اللَّهِ﴾ أيْ قَضاءِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ ولا أمْرَ لِأحَدٍ مَعَهُ، وحُكْمُهُ كَما تَقَدَّمَ في كِتابِكم هَذا، وكَما أشارَ (p-٢٩٢)إلَيْهِ الحَدِيثُ الماضِي آنِفًا.
ولَمّا بَيَّنَ أنَّهم أوْلى بِسَبَبِ القَرابَةِ، بَيَّنَ المُفَصَّلَ عَلَيْهِ فَقالَ: ﴿مِن﴾ أيْ هم أوْلى بِسَبَبِ القَرابَةِ مِن ﴿المُؤْمِنِينَ﴾ الأنْصارِ مِن [غَيْرِ] قَرابَةٍ مُرَجِّحَةٍ ﴿والمُهاجِرِينَ﴾ المُؤْمِنِينَ مِن غَيْرِ قَرابَةٍ كَذَلِكَ، ولَمّا كانَ المَعْنى: أوْلى في كُلِّ نَفْعٍ، اسْتَثْنى مِنهُ عَلى القاعِدَةِ الِاسْتِثْناءَ مِن أعَمِّ العامِّ قَوْلَهُ، لافِتًا النَّظْمَ إلى أُسْلُوبِ الخِطابِ لِيَأْخُذَ المُخاطَبُونَ مِنهُ أنَّهم مُتَّصِفُونَ بِالرُّسُوخِ في الإيمانِ الَّذِي مَضى ما دَلَّ عَلَيْهِ في آيَةِ الأوْلَوِيَّةِ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالوَصْفِ، فَيُحِثُّهم ذَلِكَ عَلى فِعْلِ المَعْرُوفِ: ﴿إلا أنْ تَفْعَلُوا﴾ [أيْ] حالَ كَوْنِكم مُوَصِّلِينَ ومُسْنِدِينَ ﴿إلى أوْلِيائِكُمْ﴾ بِالرِّقِّ أوِ التَّبَنِّي أوِ الحِلْفِ في الصِّحَّةِ مُطْلَقًا وفي المَرَضِ مِنَ الثُّلْثِ تَنْجِيرًا أوْ وصِيَّةً ﴿مَعْرُوفًا﴾ تَنْفَعُونَهم بِهِ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ ذَلِكَ الوَلِيُّ مُسْتَحِقًا لِذَلِكَ، ولا يَكُونُ ذُو الرَّحِمِ أوْلى مِنهُ، بَلْ لا وصِيَّةَ لِوارِثٍ.
ولَمّا أخْبَرَ أنَّ هَذا الحُكْمَ في كِتابِ اللَّهِ، أعادَ التَّنْبِيهَ عَلى ذَلِكَ تَأْكِيدًا قَلْعًا لِهَذا الحُكْمِ الَّذِي تَقَرَّرَ في الأذْهانِ بِتَقْرِيرِهِ سُبْحانَهُ فِيما مَضى فَقالَ مُسْتَأْنِفًا: ﴿كانَ ذَلِكَ﴾ [أيْ] الحَكَمُ العَظِيمُ ﴿فِي الكِتابِ﴾ (p-٢٩٣)أيِ القُرْآنِ في آخِرِ سُورَةِ الأنْفالِ ﴿مَسْطُورًا﴾ بِعِبارَةٍ تَعُمُّهُ، قالَ الأصْبَهانِيُّ: وقِيلَ: في التَّوْراةِ، لِأنَّ في التَّوْراةِ: إذا نَزَلَ رَجُلٌ بِقَوْمٍ مِن أهْلِ دِينِهِ فَعَلَيْهِمْ أنْ يُكْرِمُوهُ ويُواسُوهُ، ومِيراثُهُ لِذَوِي قَرابَتِهِ، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: أثْبَتَ وصْفَ الإيمانِ أوَّلًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِهِ ثانِيًا ووَصَفَ الهِجْرَةَ ثانِيًا دَلِيلًا عَلى حَذْفِ النُّصْرَةِ أوَّلًا.
Страница 418
سورة الأحزاب
Аль-Ахзаб
Союзники · мединская · 73 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
33:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١
О Пророк! Бойся Аллаха и не повинуйся неверующим и лицемерам. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.
33:2
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢
Следуй тому, что внушается тебе в откровении от твоего Господа. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.
33:3
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣
Уповай на Аллаха, и довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!
33:4
مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤
Аллах не даровал человеку двух сердец в одном теле. Он не сделал вашими матерями тех ваших жен, которых вы объявляете запретными для себя, и не сделал ваших приемных сыновей вашими сыновьями. Это - всего лишь слова из ваших уст. Аллах же глаголет истину и наставляет на прямой путь.
33:5
ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥
Зовите их (приемных детей) по именам их отцов. Это более справедливо перед Аллахом. Если же вы не знаете их отцов, то они являются вашими братьями по вере и вашими близкими. Не будет на вас греха, если вы совершите ошибку, если только вы не вознамерились совершить такое в сердце. Аллах - Прощающий, Милосердный.
33:6
ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦
Пророк ближе к верующим, чем они сами, а его жены - их матери. В соответствии с предписанием Аллаха, кровные родственники ближе друг к другу, чем верующие и мухаджиры, если только вы не сделаете добро своим друзьям. Так было записано в Писании (Хранимой скрижали).