Аль-Ахзаб 33:6
Союзники · Джуз 21 · Страница 418
ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦
Пророк ближе к верующим, чем они сами, а его жены - их матери. В соответствии с предписанием Аллаха, кровные родственники ближе друг к другу, чем верующие и мухаджиры, если только вы не сделаете добро своим друзьям. Так было записано в Писании (Хранимой скрижали).
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 33:6
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهم وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكم مَعْرُوفًا كانَ ذَلِكَ في الكِتابِ مَسْطُورًا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ مِن أنْفُسِهِمْ﴾ تَقْرِيرٌ لِصِحَّةِ ما صَدَرَ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِنَ التَّزَوُّجِ بِزَيْنَبَ، وكَأنَّ هَذا جَوابٌ عَنْ سُؤالٍ وهو أنَّ قائِلًا لَوْ قالَ: هَبْ أنَّ الأدْعِياءَ لَيْسُوا بِأبْناءٍ كَما قُلْتَ لَكِنَّ مَن سَمّاهُ غَيْرُهُ ابْنًا إذا كانَ لِدَعِيِّهِ شَيْءٌ حَسَنٌ لا يَلِيقُ بِمُرُوءَتِهِ أنْ يَأْخُذَهُ مِنهُ ويَطْعَنَ فِيهِ عُرْفًا. فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿النَّبِيُّ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ﴾ جَوابًا عَنْ ذَلِكَ السُّؤالِ، وتَقْرِيرُهُ هو أنَّ دَفْعَ الحاجاتِ عَلى مَراتِبَ: دَفْعَ حاجَةِ الأجانِبِ، ثُمَّ دَفْعَ حاجَةِ الأقارِبِ الَّذِينَ عَلى حَواشِي النَّسَبِ، ثُمَّ دَفْعَ حاجَةِ الأُصُولِ والفُصُولِ، ثُمَّ دَفْعَ حاجَةِ النَّفْسِ. والأوَّلُ عُرْفًا دُونَ الثّانِي وكَذَلِكَ شَرْعًا، فَإنَّ العاقِلَةَ تَتَحَمَّلُ الدِّيَةُ عَنْهم ولا تَتَحَمَّلُها عَنِ الأجانِبِ، والثّانِي دُونَ الثّالِثِ أيْضًا وهو ظاهِرٌ بِدَلِيلِ النَّفَقَةِ، والثّالِثُ دُونَ الرّابِعِ فَإنَّ النَّفْسَ تُقَدَّمُ عَلى الغَيْرِ، وإلَيْهِ أشارَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ
صفحة ١٦٩
والسَّلامُ بِقَوْلِهِ: “ «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَن تَعُولُ» “ إذا عَلِمْتَ هَذا فالإنْسانُ إذا كانَ مَعَهُ ما يُغَطِّي بِهِ إحْدى الرِّجْلَيْنِ أوْ يَدْفَعُ بِهِ حاجَةً عَنْ أحَدِ شِقَّيْ بَدَنِهِ، فَلَوْ أخَذَ الغِطاءَ مِن أحَدِهِما وغَطّى بِهِ الآخَرَ لا يَكُونُ لِأحَدٍ أنْ يَقُولَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ. فَضْلًا عَنْ أنْ يَقُولَ بِئْسَما فَعَلْتَ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَكُونَ أحَدُ العُضْوَيْنِ أشْرَفَ مِنَ الآخَرِ مِثْلَ ما إذا وقى الإنْسانُ عَيْنَهُ بِيَدِهِ، ويَدْفَعُ البَرْدَ عَنْ رَأْسِهِ الَّذِي هو مَعْدِنُ حَواسِّهِ ويَتْرُكُ رِجْلَهُ تَبْرُدُ فَإنَّهُ الواجِبُ عَقْلًا، فَمَن يَعْكِسُ الأمْرَ يُقالُ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ. وإذا تَبَيَّنَ هَذا فالنَّبِيُّ ﷺ أوْلى بِالمُؤْمِنِ مِن نَفْسِهِ، فَلَوْ دَفَعَ المُؤْمِنُ حاجَةَ نَفْسِهِ دُونَ حاجَةِ نَبِيِّهِ يَكُونُ مَثَلُهُ مَثَلَ مَن يَدْهُنُ شَعْرَهُ ويَكْشِفُ رَأْسَهُ في بَرْدٍ مُفْرِطٍ قاصِدًا بِهِ تَرْبِيَةَ شَعْرِهِ ولا يَعْلَمُ أنَّهُ يُؤْذِي رَأْسَهُ الَّذِي لا نَباتَ لِشَعْرِهِ إلّا مِنهُ، فَكَذَلِكَ دَفْعُ حاجَةِ النَّفْسِ فَراغُها إلى عِبادَةِ اللَّهِ تَعالى ولا عِلْمَ بِكَيْفِيَّةِ العِبادَةِ إلّا مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَلَوْ دَفَعَ الإنْسانُ حاجَتَهُ لا لِلْعِبادَةِ فَهو لَيْسَ دَفْعًا لِلْحاجَةِ؛ لِأنَّ دَفْعَ الحاجَةِ ما هو فَوْقَ تَحْصِيلِ المَصْلَحَةِ وهَذا لَيْسَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ فَضْلًا عَنْ أنْ يَكُونَ حاجَةً، وإذا كانَ لِلْعِبادَةِ فَتَرْكُ النَّبِيِّ الَّذِي مِنهُ يَتَعَلَّمُ كَيْفِيَّةَ العِبادَةِ في الحاجَةِ ودَفْعِ حاجَةِ النَّفْسِ مِثْلُ تَرْبِيَةِ الشَّعْرِ مَعَ إهْمالِ أمْرِ الرَّأْسِ، فَتَبَيَّنَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ إذا أرادَ شَيْئًا حَرُمَ عَلى الأُمَّةِ التَّعَرُّضُ إلَيْهِ في الحِكْمَةِ الواضِحَةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ تَقْرِيرٌ آخَرُ؛ وذَلِكَ لِأنَّ زَوْجَةَ النَّبِيِّ ﷺ ما جَعَلَها اللَّهُ تَعالى في حُكْمِ الأُمِّ إلّا لِقَطْعِ نَظَرِ الأُمَّةِ عَمّا تَعَلَّقَ بِهِ غَرَضُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَإذا تَعَلَّقَ خاطِرُهُ بِامْرَأةٍ شارَكَتِ الزَّوْجاتِ في التَّعَلُّقِ فَحَرُمَتْ مِثْلَ ما حَرُمَتْ أزْواجُهُ عَلى غَيْرِهِ، فَلَوْ قالَ قائِلٌ: كَيْفَ قالَ: ﴿وأزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ﴾ وقالَ مِن قَبْلُ: ﴿وما جَعَلَ أزْواجَكُمُ اللّائِي تُظاهِرُونَ مِنهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ﴾ إشارَةً إلى أنَّ غَيْرَ مَن ولَدَتْ لا تَصِيرُ أُمًّا بِوَجْهٍ؛ ولِذَلِكَ قالَ تَعالى في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿إنْ أُمَّهاتُهم إلّا اللّائِي ولَدْنَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢] ؟ فَنَقُولُ: قَوْلُهُ تَعالى في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ: ﴿واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهو يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ جَوابٌ عَنْ هَذا مَعْناهُ أنَّ الشَّرْعَ مِثْلُ الحَقِيقَةِ، ولِهَذا يَرْجِعُ العاقِلُ عِنْدَ تَعَذُّرِ اعْتِبارِ الحَقِيقَةِ إلى الشَّرِيعَةِ. كَما أنَّ امْرَأتَيْنِ إذا ادَّعَتْ كُلُّ واحِدَةٍ ولَدًا بِعَيْنِهِ ولَمْ يَكُنْ لَهُما بَيِّنَةٌ وحَلَفَتْ إحْداهُما دُونَ الأُخْرى حُكِمَ لَها بِالوَلَدِ، وإنْ تَبَيَّنَ أنَّ الَّتِي حَلَفَتْ دُونَ البُلُوغِ أوْ بِكْرٌ بِبَيِّنَةٍ لا يُحْكَمُ لَها بِالوَلَدِ، فَعُلِمَ أنَّ عِنْدَ عَدَمِ الوُصُولِ إلى الحَقِيقَةِ يُرْجَعُ إلى الشَّرْعِ، لا بَلْ في بَعْضِ المَواضِعِ عَلى النُّدُورِ تَغْلُبُ الشَّرِيعَةُ الحَقِيقَةَ، فَإنَّ الزّانِيَ لا يُجْعَلُ أبًا لِوَلَدِ الزِّنا.
إذا ثَبَتَ هَذا فالشّارِعُ لَهُ الحُكْمُ، فَقَوْلُ القائِلِ: هَذِهِ أُمِّي. قَوْلٌ يُفْهَمُ لا عَنْ حَقِيقَةٍ ولا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ حَقِيقَةٌ. وأمّا قَوْلُ الشّارِعِ فَهو حَقٌّ، والَّذِي يُؤَيِّدُهُ هو أنَّ الشّارِعَ بِهِ الحَقائِقُ حَقائِقُ فَلَهُ أنْ يَتَصَرَّفَ فِيها، ألا تَرى أنَّ الأُمَّ ما صارَتْ أُمًّا إلّا بِخَلْقِ اللَّهِ الوَلَدَ في رَحِمِها، ولَوْ خَلَقَهُ في جَوْفِ غَيْرِها لَكانَتِ الأُمُّ غَيْرَها، فَإذا كانَ هو الَّذِي يَجْعَلُ الأُمَّ الحَقِيقِيَّةَ أُمًّا فَلَهُ أنْ يُسَمِّيَ امْرَأةً أُمًّا ويُعْطِيَها حُكْمَ الأُمُومَةِ.
والمَعْقُولُ في جَعْلِ أزْواجِهِ أُمَّهاتِنا هو أنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ زَوْجَةَ الأبِ مُحَرَّمَةً عَلى الِابْنِ، لِأنَّ الزَّوْجَةَ مَحَلُّ الغَيْرَةِ والتَّنازُعِ فِيها، فَإنَّ تَزَوُّجَ الِابْنِ بِمَن كانَتْ تَحْتَ الأبِ يُفْضِي ذَلِكَ إلى قَطْعِ الرَّحِمِ والعُقُوقِ، لَكِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أشْرَفُ وأعْلى دَرَجَةً مِنَ الأبِ وأوْلى بِالإرْضاءِ، فَإنَّ الأبَ يُرَبِّي في الدُّنْيا فَحَسْبُ، والنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُرَبِّي في الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَوَجَبَ أنْ تَكُونَ زَوْجاتُهُ مِثْلَ زَوْجاتِ الآباءِ.
فَإنْ قالَ قائِلٌ: فَلِمَ لَمْ يَقُلْ إنَّ النَّبِيَّ أبُوكم ؟ ويَحْصُلُ هَذا المَعْنى، أوْ لَمْ يَقُلْ إنَّ أزْواجَهُ أزْواجُ أبِيكم ؟ فَنَقُولُ: لِحِكْمَةٍ وهي أنَّ النَّبِيَّ لَمّا بَيَّنّا أنَّهُ إذا أرادَ زَوْجَةَ واحِدٍ مِنَ الأُمَّةِ وجَبَ عَلَيْهِ تَرْكُها لِيَتَزَوَّجَ بِها النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَلَوْ قالَ: أنْتَ أبُوهم لَحَرُمَ عَلَيْهِ زَوْجاتُ المُؤْمِنِينَ عَلى التَّأْبِيدِ، ولِأنَّهُ لَمّا جَعَلَهُ أوْلى بِهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ، والنَّفْسُ مُقَدَّمٌ عَلى الأبِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: “ «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ
صفحة ١٧٠
بِمَن تَعُولُ» “ ولِذَلِكَ فَإنَّ المُحْتاجَ إلى القُوتِ لا يَجِبُ عَلَيْهِ صَرْفُهُ إلى الأبِ، ويَجِبُ عَلَيْهِ صَرْفُهُ إلى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ثُمَّ إنَّ أزْواجَهُ لَهم حُكْمُ زَوْجاتِ الأبِ حَتّى لا تَحْرُمَ أوْلادُهُنَّ عَلى المُؤْمِنِينَ ولا أخَواتُهُنَّ ولا أُمَّهاتُهُنَّ، وإنْ كانَ الكُلُّ يَحْرُمْنَ في الأُمِّ الحَقِيقِيَّةِ والرَّضاعِيَّةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ في كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُهاجِرِينَ إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكم مَعْرُوفًا كانَ ذَلِكَ في الكِتابِ مَسْطُورًا﴾ إشارَةً إلى المِيراثِ، وقَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ تَفْعَلُوا إلى أوْلِيائِكم مَعْرُوفًا﴾ إشارَةٌ إلى الوَصِيَّةِ، يَعْنِي إنْ أوْصَيْتُمْ فَغَيْرُ الوارِثِينَ أوْلى، وإنْ لَمْ تُوصُوا فالوارِثُونَ أوْلى بِمِيراثِكم وبِما تَرَكْتُمْ، فَإنْ قِيلَ: فَعَلى هَذا أيُّ تَعَلُّقٍ لِلْمِيراثِ والوَصِيَّةِ بِما ذَكَرْتَ ؟ نَقُولُ: تَعَلُّقٌ قَوِيٌّ خَفِيٌّ لا يَتَبَيَّنُ إلّا لِمَن هَداهُ اللَّهُ بِنُورِهِ، وهو أنَّ غَيْرَ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في حالِ حَياتِهِ لا يَصِيرُ لَهُ مالُ الغَيْرِ، وبَعْدَ وفاتِهِ لا يَصِيرُ مالُهُ لِغَيْرِ ورَثَتِهِ، والنَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في حالِ حَياتِهِ كانَ يَصِيرُ لَهُ مالُ الغَيْرِ إذا أرادَهُ ولا يَصِيرُ مالُهُ لِوَرَثَتِهِ بَعْدَ وفاتِهِ، كَأنَّ اللَّهَ تَعالى عَوَّضَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ قَطْعِ مِيراثِهِ بِقُدْرَتِهِ عَلى تَمَلُّكِ مالِ الغَيْرِ، وعَوَّضَ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ ما تَرَكَهُ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ، حَتّى لا يَكُونَ حَرَجٌ عَلى المُؤْمِنِينَ في أنَّ النَّبِيَّ ﷺ إذا أرادَ شَيْئًا يَصِيرُ لَهُ ثُمَّ يَمُوتُ ويَبْقى لِوَرَثَتِهِ فَيُفَوَّتُ عَلَيْهِمْ ولا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ فَقالَ تَعالى: ﴿وأُولُو الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ﴾ يَعْنِي بَيْنَكُمُ التَّوارُثُ فَيَصِيرُ مالُ أحَدِكم لِغَيْرِهِ بِالإرْثِ، والنَّبِيُّ لا تَوارُثَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أقارِبِهِ، فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ لَهُ بَدَلُ هَذا أنَّهُ أوْلى في حَياتِهِ بِما في أيْدِيكم.
الثّانِي: هو أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ دَلِيلًا عَلى أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوْلى بِالمُؤْمِنِينَ وهو أنَّ أُولِي الأرْحامِ بَعْضُهم أوْلى بِبَعْضٍ، ثُمَّ إذا أرادَ أحَدٌ بِرًّا مَعَ صَدِيقٍ فَيُوصِي لَهُ بِشَيْءٍ فَيَصِيرُ أوْلى مِن قَرِيبِهِ وكَأنَّهُ بِالوَصِيَّةِ قَطَعَ الإرْثَ وقالَ: هَذا مالِي لا يَنْتَقِلُ عَنِّي إلّا إلى مَن أُرِيدُهُ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعالى جَعَلَ لِصَدِيقِهِ مِنَ الدُّنْيا ما أرادَهُ ثُمَّ ما يَفْضُلُ مِنهُ يَكُونُ لِغَيْرِهِ، وقَوْلُهُ: ﴿كانَ ذَلِكَ في الكِتابِ مَسْطُورًا﴾ فِيهِ وجْهانِ.
أحَدُهُما: في القُرْآنِ وهو آيَةُ المَوارِيثِ والوَصِيَّةِ.
والثّانِي: في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ.
Страница 418
سورة الأحزاب
Аль-Ахзаб
Союзники · мединская · 73 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
33:1
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١
О Пророк! Бойся Аллаха и не повинуйся неверующим и лицемерам. Воистину, Аллах - Знающий, Мудрый.
33:2
وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ٢
Следуй тому, что внушается тебе в откровении от твоего Господа. Воистину, Аллах ведает о том, что вы совершаете.
33:3
وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ٣
Уповай на Аллаха, и довольно того, что Аллах является Попечителем и Хранителем!
33:4
مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ٤
Аллах не даровал человеку двух сердец в одном теле. Он не сделал вашими матерями тех ваших жен, которых вы объявляете запретными для себя, и не сделал ваших приемных сыновей вашими сыновьями. Это - всего лишь слова из ваших уст. Аллах же глаголет истину и наставляет на прямой путь.
33:5
ٱدۡعُوهُمۡ لِأٓبَآئِهِمۡ هُوَ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِۚ فَإِن لَّمۡ تَعۡلَمُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمۡۚ وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا ٥
Зовите их (приемных детей) по именам их отцов. Это более справедливо перед Аллахом. Если же вы не знаете их отцов, то они являются вашими братьями по вере и вашими близкими. Не будет на вас греха, если вы совершите ошибку, если только вы не вознамерились совершить такое в сердце. Аллах - Прощающий, Милосердный.
33:6
ٱلنَّبِيُّ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡۖ وَأَزۡوَٰجُهُۥٓ أُمَّهَٰتُهُمۡۗ وَأُوْلُواْ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضٖ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ إِلَّآ أَن تَفۡعَلُوٓاْ إِلَىٰٓ أَوۡلِيَآئِكُم مَّعۡرُوفٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا ٦
Пророк ближе к верующим, чем они сами, а его жены - их матери. В соответствии с предписанием Аллаха, кровные родственники ближе друг к другу, чем верующие и мухаджиры, если только вы не сделаете добро своим друзьям. Так было записано в Писании (Хранимой скрижали).