Аль-Ахзаб 33:72
Союзники · Джуз 22 · Страница 427
إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢
Мы предложили небесам, земле и горам взять на себя ответственность, но они отказались нести ее и испугались этого, а человек взялся нести ее. Воистину, он является несправедливым и невежественным.
Тафсир · на арабском
Ибн аль-Каййим
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 33:72
[فَصْلٌ أعْذارُ الخَلِيقَةِ مِنها مَحْمُودٌ ومِنها مَذْمُومٌ]
وَأمّا طَلَبُ أعْذارِ الخَلِيقَةِ، فَهَذا لَهُ وجْهانِ: وجْهٌ مَحْمُودٌ، ووَجْهٌ مَذْمُومٌ حَرامٌ.
فالمَذْمُومُ: أنْ تَطْلُبَ أعْذارَهُمْ، نَظَرًا إلى الحُكْمِ القَدَرِيِّ، وجَرَيانِهِ عَلَيْهِمْ، شاءُوا أمْ أبَوْا، فَتَعْذِرَهم بِالقَدَرِ.
وَهَذا القَدَرُ يَنْتَهِي إلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ السّالِكِينَ، والنّاظِرِينَ إلى القَدَرِ، الفانِينَ في شُهُودِهِ، وهو - كَما تَقَدَّمَ - دَرْبٌ خَطِرٌ جِدًّا، قَلِيلُ المَنفَعَةِ، لا يُنْجِي وحْدَهُ.
وَأظُنُّ هَذا مُرادَ صاحِبِ المَنازِلِ، لِأنَّهُ قالَ بَعْدَ ذَلِكَ:
مُشاهَدَةُ العَبْدِ الحُكْمَ لَمْ يَدَعْ لَهُ اسْتِحْسانَ حَسَنَةٍ، ولا اسْتِقْباحَ سَيِّئَةٍ، لِصُعُودِهِ مِن جَمِيعِ المَعانِي إلى مَعْنى الحُكْمِ.
وَهَذا الشُّهُودُ شُهُودٌ ناقِصٌ مَذْمُومٌ، إنْ طَرَدَهُ صاحِبُهُ، فَعَذَرَ أعْداءَ اللَّهِ، وأهْلَ مُخالَفَتِهِ ومُخالَفَةِ رُسُلِهِ، وطَلَبَ أعْذارَهم كانَ مُضادًّا لِلَّهِ في أمْرِهِ، عاذِرًا مَن لَمْ يَعْذُرْهُ اللَّهُ، طالِبًا عُذْرَ مَن لامَهُ اللَّهُ وأمَرَ بِلَوْمِهِ، ولَيْسَتْ هَذِهِ مُوافَقَةً لِلَّهِ، بَلْ مُوافَقَتُهُ لَوْمُ هَذا، واعْتِقادُ أنَّهُ لا عُذْرَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ، ولا في نَفْسِ الأمْرِ، فاللَّهُ عَزَّ وجَلَّ قَدْ أعْذَرَ إلَيْهِ، وأزالَ عُذْرَهُ بِالكُلِّيَّةِ، ولَوْ كانَ مَعْذُورًا في نَفْسِ الأمْرِ عِنْدَ اللَّهِ لَما عاقَبَهُ ألْبَتَّةَ، فَإنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أرْحَمُ وأغْنى وأعْدَلُ مِن أنْ يُعاقِبَ صاحِبَ عُذْرٍ، فَلا أحَدَ أحَبُّ إلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللَّهِ، ومِن أجْلِ ذَلِكَ أرْسَلَ الرُّسُلَ وأنْزَلَ الكُتُبَ، إزالَةً لِأعْذارِ خَلْقِهِ، لِئَلّا يَكُونَ لَهم عَلَيْهِ حُجَّةٌ.
وَمَعْلُومٌ أنَّ طالِبَ عُذْرِهِمْ ومُصَحِّحَهُ مُقِيمٌ لِحُجَّةٍ قَدْ أبْطَلَها اللَّهُ مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ، فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ، ومَن لَهُ عُذْرٌ مِن خَلْقِهِ - كالطِّفْلِ الَّذِي لا يُمَيِّزُ، والمَعْتُوهِ، ومَن لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ، والأصَمِّ الأعْمى الَّذِي لا يُبْصِرُ ولا يَسْمَعُ - فَإنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ هَؤُلاءِ بِلا ذَنْبٍ ألْبَتَّةَ، ولَهُ فِيهِمْ حُكْمٌ آخَرُ في المَعادِ، يَمْتَحِنُهم بِأنْ يُرْسِلَ إلَيْهِمْ رَسُولًا يَأْمُرُهم ويَنْهاهُمْ، فَمَن أطاعَ الرَّسُولَ مِنهُمْ، أدْخَلَهُ الجَنَّةَ، ومَن عَصاهُ أدْخَلَهُ النّارَ، حَكى ذَلِكَ أبُو الحَسَنِ الأشْعَرِيُّ عَنْ أهْلِ السُّنَّةِ والحَدِيثِ في مَقالاتِهِ، وفِيهِ عِدَّةُ أحادِيثَ بَعْضُها في مُسْنَدِ أحْمَدَ، كَحَدِيثِ الأسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، وحَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ.
وَمَن طَعَنَ في هَذِهِ الأحادِيثِ بِأنَّ الآخِرَةَ دارُ جَزاءٍ لا دارَ تَكْلِيفٍ فَهَذِهِ الأحادِيثُ مُخالِفَةٌ لِلْعَقْلِ، فَهو جاهِلٌ، فَإنَّ التَّكْلِيفَ إنَّما يَنْقَطِعُ بِدُخُولِ دارِ القَرارِ، الجَنَّةِ أوِ النّارِ، وإلّا فالتَّكْلِيفُ واقِعٌ في البَرْزَخِ وفي العَرَصاتِ، ولِهَذا يَدْعُوهم إلى السُّجُودِ لَهُ في المَوْقِفِ، فَيَسْجُدُ المُؤْمِنُونَ لَهُ طَوْعًا واخْتِيارًا، ويُحالُ بَيْنَ الكُفّارِ والمُنافِقِينَ وبَيْنَ السُّجُودِ.
والمَقْصُودُ: أنَّهُ لا عُذْرَ لِأحَدٍ ألْبَتَّةَ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ومُخالَفَةِ أمْرِهِ، مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ، وتَمَكُّنِهِ مِنَ الفِعْلِ والتَّرْكِ، ولَوْ كانَ لَهُ عُذْرٌ لَما اسْتَحَقَّ العُقُوبَةَ واللَّوْمَ، لا في الدُّنْيا ولا في العُقْبى.
فَإنْ قِيلَ: هَذا كَلامٌ بِلِسانِ الحالِ بِالشَّرْعِ، ولَوْ نَطَقْتَ بِلِسانِ الحَقِيقَةِ، لَعَذَرْتَ الخَلِيقَةَ، إذْ هم صائِرُونَ إلى مَشِيئَةِ اللَّهِ فِيهِمْ، وما قَضاهُ وقَدَّرَهُ عَلَيْهِمْ ولا بُدَّ، فَهم مَجارٍ لِأقْدارِهِ، وسِهامُها نافِذَةٌ فِيهِمْ، وهم أغْراضٌ لِسِهامِ الأقْدارِ لا تُخْطِئُهُمُ ألْبَتَّةَ، ولَكِنَّ مَن غَلَبَ عَلَيْهِ مُشاهَدَةُ الحُكْمِ الشَّرْعِيِّ لَمْ يُمْكِنْهُ طَلَبُ العُذْرِ لَهُمْ، ومَن غَلَبَ عَلَيْهِ مُشاهَدَةُ الحُكْمِ الكَوْنِيِّ عَذَرَهُمْ، فَأنْتَ مَعْذُورٌ في الإنْكارِ عَلَيْنا بِحَقِيقَةِ الشَّرْعِ، ونَحْنُ مَعْذُورُونَ في طَلَبِ العُذْرِ بِحَقِيقَةِ الحُكْمِ، وكِلانا مُصِيبٌ.
فالجَوابُ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنْ يُقالَ: العُذْرُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَقْبُولًا لَمْ يَكُنْ نافِعًا، والِاعْتِذارُ بِالقَدَرِ غَيْرُ مَقْبُولٍ، ولا يُعْذَرُ أحَدٌ بِهِ، ولَوِ اعْتَذَرَ فَهو كَلامٌ باطِلٌ لا يُفِيدُ شَيْئًا ألْبَتَّةَ، بَلْ يَزِيدُ في ذَنْبِ الجانِي، ويَغْضَبُ الرَّبُّ عَلَيْهِ، وما هَذا شَأْنُهُ لا يَشْتَغِلُ بِهِ عاقِلٌ.
الثّانِي: أنَّ الِاعْتِذارَ بِالقَدَرِ يَتَضَمَّنُ تَنْزِيهَ الجانِي نَفْسَهُ، وتَنْزِيهَ ساحَتِهِ، وهو الظّالِمُ الجاهِلُ، والجَهْلُ عَلى القَدَرِ نِسْبَةُ الذَّنْبِ إلَيْهِ، وتَظْلِيمُهُ بِلِسانِ الحالِ والقالِ، بِتَحْسِينِ العِبارَةِ وتَلْطِيفِها، ورُبَّما غَلَبَهُ الحالُ، فَصَرَّحَ بِالوَجْدِ، كَما قالَ بَعْضُ خُصَماءِ اللَّهِ:
؎ألْقاهُ في اليَمِّ مَكْتُوفًا، وقالَ لَهُ ∗∗∗: إيّاكَ إيّاكَ أنْ تَبْتَلَّ بِالماءِ.
وَقالَ خَصْمٌ آخَرُ:
؎وَضَعُوا اللَّحْمَ لِلْبُزا ∗∗∗ ةِ عَلى ذِرْوَتَيْ عَدَنْ
؎ثُمَّ لامُوا البُزاةَ أنْ ∗∗∗ خَلَعُوا عَنْهُمُ الرَّسَنْ
؎لَوْ أرادُوا صِيانَتِي ∗∗∗ سَتَرُوا وجْهَكِ الحَسَنْ
وَقالَ خَصْمٌ آخَرُ:
؎أصْبَحْتَ مُنْفَعِلًا لِما تَخْتارُهُ ∗∗∗ مِنِّي فَفِعْلِي كُلُّهُ طاعاتُ
وَقالَ خَصْمٌ آخَرُ شاكِيًا مُتَظَلِّمًا:
؎إذا كانَ المُحِبُّ قَلِيلَ حَظٍّ ∗∗∗ فَما حَسَناتُهُ إلّا ذُنُوبُ
وَقالَ خَصْمٌ آخَرُ مُعْتَذِرًا عَنْ إبْلِيسَ: لَمّا عَصى مَن كانَ إبْلِيسَهُ؟
وَلِخُصَماءِ اللَّهِ هاهُنا تَظَلُّماتٌ وشِكاياتٌ، ولَوْ فَتَّشُوا زَوايا قُلُوبِهِمْ لَوَجَدُوا هُناكَ خَصْمًا مُتَظَلِّمًا شاكِيًا عاتِبًا، يَقُولُ: لا أقْدِرُ أنْ أقُولَ شَيْئًا، وإنِّي مَظْلُومٌ في صُورَةِ ظالِمٍ، ويَقُولُ بِحُرْقَةٍ ويَتَنَفَّسُ الصُّعَداءَ: مِسْكِينٌ ابْنُ آدَمَ، لا قادِرٌ ولا مَعْذُورٌ.
وَقالَ الآخَرُ: ابْنُ آدَمَ كُرَةٌ تَحْتَ صَوْلَجاناتِ الأقْدارِ، يَضْرِبُها واحِدٌ، ويَرُدُّها الآخَرُ، وهَلْ تَسْتَطِيعُ الكُرَةُ الِانْتِصافَ مِنَ الصَّوْلَجانِ؟
وَيَتَمَثَّلُ خَصْمٌ آخَرُ بِقَوْلِ الشّاعِرِ:
؎بِأبِي أنْتَ وإنْ أسْ ∗∗∗ رَفْتَ في هَجْرِي وظُلْمِي
فَجَعَلَهُ هاجِرًا بِلا ذَنْبٍ، ظالِمًا، بَلْ مُسْرِفًا، قَدْ تَجاوَزَ الحَدَّ في ظُلْمِهِ، ويَقُولُ آخَرُ:
؎أظَلَّتْ عَلَيْنا مِنكَ يَوْمًا سَحابَةٌ ∗∗∗ أضاءَتْ لَنا بَرْقًا وأبْطا رَشاشُها
؎فَلا غَيْمُها يَجْلُو فَيَيْئَسَ طالِبٌ ∗∗∗ ولا غَيْثُها يَأْتِي فَيَرْوِي عِطاشُها
وَيَقُولُ آخَرُ:
؎يَدْنُو إلَيْكَ ونَقْصُ الحَظِّ يُبْعِدُهُ ∗∗∗ ويَسْتَقِيمُ وداعِي البَيْنِ يَلْوِيهِ
وَيَقُولُ خَصْمٌ آخَرُ:
؎واقِفٌ في الماءِ ظَمْآ ∗∗∗ نٌ ولَكِنْ لَيْسَ يُسْقى
وَمَن لَهُ أدْنى فَهْمٍ وبَصِيرَةٍ يَعْلَمُ أنَّ هَذا كُلَّهُ تَظَلُّمٌ وشِكايَةٌ وعَتْبٌ، ويَكادُ أحَدُهم يَقُولُ: يا ظالِمِي لَوْلا، ولَوْ فَتَّشَ نَفْسَهُ كَما يَنْبَغِي لَوَجَدَ ذَلِكَ فِيها، وهَذا ما لا غايَةَ بَعْدَهُ مِنَ الجَهْلِ والظُّلْمِ، والإنْسانُ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: ٧٢]، ﴿واللَّهُ هو الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥].
وَلَوْ عَلِمَ هَذا الظّالِمُ الجاهِلُ أنَّ بَلاءَهُ مِن نَفْسِهِ ومُصابَهُ مِنها، وأنَّها أوْلى بِكُلِّ ذَمٍّ وظُلْمٍ، وأنَّها مَأْوى كُلِّ سُوءٍ، و﴿إنَّ الإنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦]، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ: كَفُورٌ جَحُودٌ لِنِعَمِ اللَّهِ.
وَقالَ الحَسَنُ: هو الَّذِي يَعُدُّ المَصائِبَ، ويَنْسى النِّعَمَ.
وَقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو قَلِيلُ الخَيْرِ، والأرْضُ الكَنُودُ الَّتِي لا نَبْتَ بِها، وقِيلَ: الَّتِي لا تُنْبِتُ شَيْئًا مِنَ المَنافِعِ، وقالَ الفَضْلُ بْنُ عَبّاسٍ: الكَنُودُ الَّذِي أنْسَتْهُ الخَصْلَةُ الواحِدَةُ مِنَ الإساءَةِ الخِصالَ الكَثِيرَةَ مِنَ الإحْسانِ.
وَلَوْ عَلِمَ هَذا الظّالِمُ الجاهِلُ أنَّهُ هو القاعِدُ عَلى طَرِيقِ مَصالِحِهِ يَقْطَعُها عَنِ الوُصُولِ إلَيْهِ، فَهو الحَجَرُ في طَرِيقِ الماءِ الَّذِي بِهِ حَياتُهُ، وهو السُّكْرُ الَّذِي قَدْ سَدَّ مَجْرى الماءِ إلى بُسْتانِ قَلْبِهِ، ويَسْتَغِيثُ مَعَ ذَلِكَ: العَطَشَ العَطَشَ، وقَدْ وقَفَ في طَرِيقِ الماءِ، ومَنَعَ وُصُولَهُ إلَيْهِ، فَهو حِجابُ قَلْبِهِ عَنْ سِرِّ غَيْبِهِ، وهو الغَيْمُ المانِعُ لِإشْراقِ شَمْسِ الهُدى عَلى القَلْبِ، فَما عَلَيْهِ أضَرُّ مِنهُ، ولا لَهُ أعْداءٌ أبْلَغُ في نِكايَتِهِ وعَداوَتِهِ مِنهُ.
؎ما تَبْلُغُ الأعْداءُ مِن جاهِلٍ ∗∗∗ ما يَبْلُغُ الجاهِلُ مِن نَفْسِهِ
فَتَبًّا لَهُ ظالِمًا في صُورَةِ مَظْلُومٍ، وشاكِيًا والجِنايَةُ مِنهُ، قَدْ جَدَّ في الإعْراضِ وهو يُنادِي: طَرَدُونِي وأبْعَدُونِي، ولّى ظَهْرَهُ البابَ، بَلْ أغْلَقَهُ عَلى نَفْسِهِ وأضاعَ مَفاتِيحَهُ وكَسَرَها، ويَقُولُ:
؎دَعانِي وسَدَّ البابَ دُونِي فَهَلْ إلى ∗∗∗ دُخُولِي سَبِيلٌ بَيِّنُوا لِي قِصَّتِي
يَأْخُذُ الشَّفِيقُ بِحُجْزَتِهِ عَنِ النّارِ، وهو يُجاذِبُهُ ثَوْبَهُ ويَغْلِبُهُ ويَقْتَحِمُها، ويَسْتَغِيثُ: ما حِيلَتِي؟ وقَدْ قَدَّمُونِي إلى الحُفَيْرَةِ وقَذَفُونِي فِيها، واللَّهِ كَمْ صاحَ بِهِ النّاصِحُ: الحَذَرَ الحَذَرَ، إيّاكَ إيّاكَ، وكَمْ أمْسَكَ بِثَوْبِهِ، وكَمْ أراهُ مَصارِعَ المُقْتَحِمِينَ وهو يَأْبى إلّا الِاقْتِحامَ:
؎وَكَمْ سُقْتُ في آثارِكم مِن نَصِيحَةٍ ∗∗∗ وقَدْ يَسْتَفِيدُ الظِّنَّةَ المُتَنَصِّحُ
Страница 427
33:63
يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣
Люди спрашивают тебя о Часе. Скажи: «Знанием о нем обладает только Аллах». Откуда тебе знать, быть может, Час близок?
33:64
إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤
Воистину, Аллах проклял неверующих и уготовил для них Пламя,
33:65
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥
в котором они пребудут вечно. Они не найдут ни покровителя, ни помощника.
33:66
يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦
В тот день их лица будут поворачиваться (или изменяться) в Огне, и они скажут: «Лучше бы мы повиновались Аллаху и повиновались Посланнику!».
33:67
وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧
Они скажут: «Господь наш! Мы повиновались нашим старейшинам и нашей знати, и они сбили нас с пути.
33:68
رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨
Господь наш! Удвой для них мучения и прокляни их великим проклятием!».
33:69
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩
О те, которые уверовали! Не будьте подобны тем, которые обидели Мусу (Моисея). Аллах оправдал его и опроверг то, что они говорили. Он был почитаем перед Аллахом.
33:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и говорите правое слово.
33:71
يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١
Тогда Он исправит для вас ваши дела и простит вам ваши грехи. А кто повинуется Аллаху и Его Посланнику, тот уже достиг великого успеха.
33:72
إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢
Мы предложили небесам, земле и горам взять на себя ответственность, но они отказались нести ее и испугались этого, а человек взялся нести ее. Воистину, он является несправедливым и невежественным.
33:73
لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣
Это произошло для того, чтобы Аллах наказал лицемеров и лицемерок, многобожников и многобожниц и принял покаяния верующих мужчин и верующих женщин. Аллах - Прощающий, Милосердный.