Аль-Ахзаб 33:72
Союзники · Джуз 22 · Страница 427
إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢
Мы предложили небесам, земле и горам взять на себя ответственность, но они отказались нести ее и испугались этого, а человек взялся нести ее. Воистину, он является несправедливым и невежественным.
Тафсир · на арабском
Ар-Рази
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 33:72
صفحة ٢٠٢
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ ﴿يُصْلِحْ لَكم أعْمالَكم ويَغْفِرْ لَكم ذُنُوبَكُمْ﴾ أرْشَدَهم إلى ما يَنْبَغِي أنْ يَصْدُرَ مِنهم مِنَ الأفْعالِ والأقْوالِ، أمّا الأفْعالُ فالخَيْرُ، وأمّا الأقْوالُ فالحَقُّ؛ لِأنَّ مَن أتى بِالخَيْرِ وتَرَكَ الشَّرَّ فَقَدِ اتَّقى اللَّهَ، ومَن قالَ الصِّدْقَ قالَ قَوْلًا سَدِيدًا، ثُمَّ وعَدَهم عَلى الأمْرَيْنِ بِأمْرَيْنِ: عَلى الخَيْراتِ بِإصْلاحِ الأعْمالِ، فَإنَّ بِتَقْوى اللَّهِ يَصْلُحُ العَمَلُ، والعَمَلُ الصّالِحُ يُرْفَعُ ويَبْقى فَيَبْقى فاعِلُهُ خالِدًا في الجَنَّةِ، وعَلى القَوْلِ السَّدِيدِ بِمَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فَطاعَةُ اللَّهِ هي طاعَةُ الرَّسُولِ، ولَكِنْ جَمَعَ بَيْنَهُما لِبَيانِ شَرَفِ فِعْلِ المُطِيعِ؛ فَإنَّهُ إنْ يَفْعَلْهُ الواحِدُ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا وعِنْدَ الرَّسُولِ يَدًا، وقَوْلُهُ: ﴿فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ جَعَلَهُ عَظِيمًا مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ مِن عَذابٍ عَظِيمٍ، والنَّجاةُ مِنَ العَذابِ تَعْظُمُ بِعِظَمِ العَذابِ، حَتّى إنَّ مَن أرادَ أنْ يَضْرِبَ غَيْرَهُ سَوْطًا ثُمَّ نَجا مِنهُ لا يُقالُ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا؛ لِأنَّ العَذابَ الَّذِي نَجا مِنهُ لَوْ وقَعَ ما كانَ يَتَفاوَتُ الأمْرُ تَفاوُتًا كَثِيرًا والثّانِي: أنَّهُ وصَلَ إلى ثَوابٍ كَثِيرٍ وهو الثَّوابُ الدّائِمُ الأبَدِيُّ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ .
لَمّا أرْشَدَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ إلى مَكارِمِ الأخْلاقِ وأدَّبَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ بِأحْسَنِ الآدابِ، بَيَّنَ أنَّ التَّكْلِيفَ الَّذِي وجَّهَهُ اللَّهُ إلى الإنْسانِ أمْرٌ عَظِيمٌ فَقالَ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ أيِ التَّكْلِيفَ وهو الأمْرُ بِخِلافِ ما في الطَّبِيعَةِ، واعْلَمْ أنَّ هَذا النَّوْعَ مِنَ التَّكْلِيفِ لَيْسَ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ لِأنَّ الأرْضَ والجَبَلَ والسَّماءَ كُلُّها عَلى ما خُلِقَتْ عَلَيْهِ: الجَبَلُ لا يُطْلَبُ مِنهُ السَّيْرُ، والأرْضُ لا يُطْلَبُ مِنها الصُّعُودُ ولا مِنَ السَّماءِ الهُبُوطُ ولا في المَلائِكَةِ؛ لِأنَّ المَلائِكَةَ وإنْ كانُوا مَأْمُورِينَ مَنهِيِّينَ عَنْ أشْياءَ لَكِنَّ ذَلِكَ لَهم كالأكْلِ والشُّرْبِ لَنا فَيُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ والنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ كَما يَشْتَغِلُ الإنْسانُ بِأمْرٍ مُوافِقٍ لِطَبْعِهِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في الأمانَةِ وُجُوهٌ كَثِيرَةٌ مِنها مَن قالَ: هو التَّكْلِيفُ وسُمِّيَ أمانَةً لِأنَّ مَن قَصَّرَ فِيهِ فَعَلَيْهِ الغَرامَةُ، ومَن وفَّرَ فَلَهُ الكَرامَةُ. ومِنهم مَن قالَ هو قَوْلُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وهو بَعِيدٌ فَإنَّ السَّماواتِ والأرْضَ والجِبالَ بِألْسِنَتِها ناطِقَةٌ بِأنَّ اللَّهَ واحِدٌ لا إلَهَ إلّا هو، ومِنهم مَن قالَ: الأعْضاءُ فالعَيْنُ أمانَةٌ يَنْبَغِي أنْ يَحْفَظَها، والأُذُنُ كَذَلِكَ، واليَدُ كَذَلِكَ، والرِّجْلُ والفَرْجُ واللِّسانُ، ومِنهم مَن قالَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِما فِيها، واللَّهُ أعْلَمُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في العَرْضِ وُجُوهٌ مِنهم مَن قالَ: المُرادُ العَرْضُ، ومِنهم مَن قالَ: الحَشْرُ، ومِنهم مَن قالَ: المُقابَلَةُ؛ أيْ: قابَلْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ فَرَجَحَتِ الأمانَةُ عَلى أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ﴿عَلى السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وجْهانِ:
أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ هي بِأعْيانِها.
والثّانِي: المُرادُ أهْلُوها، فَفِيهِ إضْمارٌ تَقْدِيرُهُ: إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى أهْلِ السَّماواتِ والأرْضِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها﴾ لَمْ يَكُنْ إباؤُهُنَّ كَإباءِ إبْلِيسَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٣١] مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ هُناكَ السُّجُودَ كانَ فَرْضًا، وهَهُنا الأمانَةُ كانَتْ عَرْضًا.
وثانِيهِما: أنَّ الإباءَ كانَ هُناكَ اسْتِكْبارًا وهَهُنا اسْتِصْغارًا اسْتَصْغَرْنَ أنْفُسَهُنَّ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿وأشْفَقْنَ مِنها﴾ .
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: ما سَبَبُ الإشْفاقِ ؟ نَقُولُ: الأمانَةُ لا تُقْبَلُ لِوُجُوهٍ:
أحَدُها: أنْ يَكُونَ عَزِيزًا صَعْبَ
صفحة ٢٠٣
الحِفْظِ كالأوانِي مِنَ الجَواهِرِ الَّتِي تَكُونُ عَزِيزَةً سَرِيعَةَ الِانْكِسارِ، فَإنَّ العاقِلَ يَمْتَنِعُ عَنْ قَبُولِها، ولَوْ كانَتْ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ لَقَبِلَها ولَوْ كانَتْ مِنَ الزُّجاجِ لَقَبِلَها، في الأوَّلِ لِأمانِهِ مِن هَلاكِها، وفي الثّانِي لِكَوْنِها غَيْرَ عَزِيزَةِ الوُجُودِ، والتَّكْلِيفُ كَذَلِكَ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ الوَقْتُ زَمانَ شُهُبٍ وغارَةٍ فَلا يَقْبَلُ العاقِلُ في ذَلِكَ الوَقْتِ الوَدائِعَ، والأمْرُ كانَ كَذَلِكَ لِأنَّ الشَّيْطانَ وجُنُودَهُ كانُوا في قَصْدِ المُكَلَّفِينَ إذِ الغَرَضُ كانَ بَعْدَ خُرُوجِ آدَمَ مِنَ الجَنَّةِ.
الثّالِثُ: مُراعاةُ الأمانَةِ والإتْيانُ بِما يَجِبُ كَإيداعِ الحَيَواناتِ الَّتِي تَحْتاجُ إلى العَلْفِ والسَّقْيِ ومَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ يَكُونُ بِرَسْمِها، فَإنَّ العاقِلَ يَمْتَنِعُ مِن قَبُولِها بِخِلافِ مَتاعٍ يُوضَعُ في صُنْدُوقٍ أوْ في زاوِيَةِ بَيْتٍ، والتَّكْلِيفُ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يَحْتاجُ إلى تَرْبِيَةٍ وتَنْمِيَةٍ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: كَيْفَ حَمَلَها الإنْسانُ ولَمْ تَحْمِلْها هَذِهِ الأشْياءُ ؟ فِيهِ جَوابانِ:
أحَدُهُما: بِسَبَبِ جَهْلِهِ بِما فِيها وعِلْمِهِنَّ، ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ .
والثّانِي: أنَّ الأشْياءَ نَظَرَتْ إلى أنْفُسِهِنَّ فَرَأيْنَ ضَعْفَهُنَّ فامْتَنَعْنَ، والإنْسانُ نَظَرَ إلى جانِبِ المُكَلِّفِ، وقالَ: المُودِعُ عالِمٌ قادِرٌ لا يَعْرِضُ الأمانَةَ إلّا عَلى أهْلِها وإذا أوْدَعَ لا يَتْرُكُها بَلْ يَحْفَظُها بِعَيْنِهِ وعَوْنِهِ فَقَبِلَها، وقالَ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ وإيّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] .
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّ المُرادَ مِنهُ آدَمُ ظَلَمَ نَفْسَهُ بِالمُخالَفَةِ ولَمْ يَعْلَمْ ما يُعاقَبُ عَلَيْهِ مِنَ الإخْراجِ مِنَ الجَنَّةِ.
ثانِيها: المُرادُ الإنْسانُ يَظْلِمُ بِالعِصْيانِ ويَجْهَلُ ما عَلَيْهِ مِنَ العِقابِ.
ثالِثُها: إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا، أيْ كانَ مِن شَأْنِهِ الظُّلْمُ والجَهْلُ يُقالُ: فَرَسٌ شَمُوسٌ ودابَّةٌ جَمُوحٌ وماءٌ طَهُورٌ أيْ مِن شَأْنِهِ ذَلِكَ، فَكَذَلِكَ الإنْسانُ مِن شَأْنِهِ الظُّلْمُ والجَهْلُ فَلَمّا أُودِعَ الأمانَةَ بَقِيَ بَعْضُهم عَلى ما كانَ عَلَيْهِ وبَعْضُهم تَرَكَ الظُّلْمَ كَما قالَ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] وتَرَكَ الجَهْلَ كَما قالَ تَعالى في حَقِّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿وعَلَّمَ آدَمَ الأسْماءَ كُلَّها﴾ [البقرة: ٣١] وقالَ في حَقِّ المُؤْمِنِينَ عامَّةً: ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾ [آل عمران: ٧] وقالَ تَعالى: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ [فاطر: ٢٨] .
رابِعُها: ﴿إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ في ظَنِّ المَلائِكَةِ حَيْثُ قالُوا: ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] وبَيَّنَ عِلْمَهُ عِنْدَهم حَيْثُ قالَ تَعالى: ﴿أنْبِئُونِي بِأسْماءِ هَؤُلاءِ﴾ [البقرة: ٣١] وقالَ بَعْضُهم في تَفْسِيرِ الآيَةِ: إنَّ المَخْلُوقَ عَلى قِسْمَيْنِ: مُدْرِكٌ، وغَيْرُ مُدْرِكٍ، والمُدْرِكُ مِنهُ مَن يُدْرِكُ الكُلِّيَّ والجُزْئِيَّ مِثْلُ الآدَمِيِّ، ومِنهُ مَن يُدْرِكُ الجُزْئِيَّ كالبَهائِمِ ثُمَّ تُدْرِكُ الشَّعِيرَ الَّذِي تَأْكُلُهُ ولا تَتَفَكَّرُ في عَواقِبِ الأُمُورِ ولا تَنْظُرُ في الدَّلائِلِ والبَراهِينِ، ومِنهُ مَن يُدْرِكُ الكُلِّيَّ ولا يُدْرِكُ الجُزْئِيَّ كالمَلَكِ يُدْرِكُ الكُلِّيّاتِ ولا يُدْرِكُ لَذَّةَ الجِماعِ والأكْلِ، قالُوا: وإلى هَذا أشارَ اللَّهُ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ عَرَضَهم عَلى المَلائِكَةِ فَقالَ أنْبِئُونِي بِأسْماءِ هَؤُلاءِ﴾ [البقرة: ٣١] فاعْتَرَفُوا بِعَدَمِ عِلْمِهِمْ بِتِلْكَ الجُزْئِيّاتِ، والتَّكْلِيفُ لَمْ يَكُنْ إلّا عَلى مُدْرِكِ الأمْرَيْنِ إذْ لَهُ لَذّاتٌ بِأُمُورٍ جُزْئِيَّةٍ، فَمُنِعَ مِنها لِتَحْصِيلِ لَذّاتٍ حَقِيقِيَّةٍ هي مِثْلُ لَذَّةِ المَلائِكَةِ بِعِبادَةِ اللَّهِ ومَعْرِفَتِهِ، وأمّا غَيْرُهُ فَإنْ كانَ مُكَلَّفًا يَكُونُ مُكَلَّفًا لا بِمَعْنى الأمْرِ بِما فِيهِ عَلَيْهِمْ كُلْفَةٌ ومَشَقَّةٌ بَلْ بِمَعْنى الخِطابِ فَإنَّ المُخاطَبَ يُسَمّى مُكَلَّفًا لِما أنَّ المُكَلَّفَ مُخاطَبٌ فَسُمِّيَ المُخاطَبُ مُكَلَّفًا وفي الآيَةِ لِطائِفُ: الأُولى: الأمانَةُ كانَ عَرْضُها عَلى آدَمَ فَقَبِلَها فَكانَ أمِينًا عَلَيْها والقَوْلُ قَوْلُ الأمِينِ فَهو فائِزٌ، بَقِيَ أوْلادُهُ أخَذُوا الأمانَةَ مِنهُ والآخِذُ مِنَ الأمِينِ لَيْسَ بِمُؤْتَمَنٍ، ولِهَذا وارِثُ المُودَعِ لا يَكُونُ القَوْلُ قَوْلَهُ ولَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِن تَجْدِيدِ عَهْدٍ وائْتِمانٍ، فالمُؤْمِنُ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَصارَ أمِينًا مِنَ اللَّهِ فَصارَ القَوْلُ قَوْلَهُ فَكانَ لَهُ ما كانَ لِآدَمَ مِنَ الفَوْزِ. ولِهَذا قالَ تَعالى: ﴿ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ [الأحزاب: ٧٣] أيْ كَما تابَ عَلى آدَمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٣٧] والكافِرُ صارَ آخِذًا
صفحة ٢٠٤
لِلْأمانَةِ مِنَ المُؤْتَمَنِ فَبَقِيَ في ضَمانِهِ، ثُمَّ إنَّ المُؤْمِنَ إذا أصابَ الأمانَةَ في يَدِهِ شَيْءٌ بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ كانَ ذَلِكَ مِن غَيْرِ تَقْصِيرٍ مِنهُ، والأمِينُ لا يَضْمَنُ ما فاتَ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ، والكافِرُ إذا أصابَ الأمانَةَ في يَدِهِ شَيْءٌ ضَمِنَ وإنْ كانَ بِقَضاءِ اللَّهِ وقَدَرِهِ، لِأنَّهُ يَضْمَنُ ما فاتَ وإنْ لَمْ يَكُنْ بِتَقْصِيرٍ.
Страница 427
33:63
يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣
Люди спрашивают тебя о Часе. Скажи: «Знанием о нем обладает только Аллах». Откуда тебе знать, быть может, Час близок?
33:64
إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمۡ سَعِيرًا ٦٤
Воистину, Аллах проклял неверующих и уготовил для них Пламя,
33:65
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ٦٥
в котором они пребудут вечно. Они не найдут ни покровителя, ни помощника.
33:66
يَوۡمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ يَقُولُونَ يَٰلَيۡتَنَآ أَطَعۡنَا ٱللَّهَ وَأَطَعۡنَا ٱلرَّسُولَا۠ ٦٦
В тот день их лица будут поворачиваться (или изменяться) в Огне, и они скажут: «Лучше бы мы повиновались Аллаху и повиновались Посланнику!».
33:67
وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعۡنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ ٦٧
Они скажут: «Господь наш! Мы повиновались нашим старейшинам и нашей знати, и они сбили нас с пути.
33:68
رَبَّنَآ ءَاتِهِمۡ ضِعۡفَيۡنِ مِنَ ٱلۡعَذَابِ وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا ٦٨
Господь наш! Удвой для них мучения и прокляни их великим проклятием!».
33:69
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوۡاْ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهٗا ٦٩
О те, которые уверовали! Не будьте подобны тем, которые обидели Мусу (Моисея). Аллах оправдал его и опроверг то, что они говорили. Он был почитаем перед Аллахом.
33:70
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠
О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и говорите правое слово.
33:71
يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١
Тогда Он исправит для вас ваши дела и простит вам ваши грехи. А кто повинуется Аллаху и Его Посланнику, тот уже достиг великого успеха.
33:72
إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢
Мы предложили небесам, земле и горам взять на себя ответственность, но они отказались нести ее и испугались этого, а человек взялся нести ее. Воистину, он является несправедливым и невежественным.
33:73
لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣
Это произошло для того, чтобы Аллах наказал лицемеров и лицемерок, многобожников и многобожниц и принял покаяния верующих мужчин и верующих женщин. Аллах - Прощающий, Милосердный.