Саба 34:12
Сава · Джуз 22 · Страница 429
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
Мы подчинили Сулейману (Соломону) ветер, который утром пролетал месячный путь и после полудня пролетал месячный путь. Мы заставили для него течь источник меди. Среди джиннов были такие, которые работали перед ним с дозволения его Господа. А того из них, кто уклонился от Нашего повеления, Мы заставили вкусить мучения в Пламени.
Тафсир · на арабском
Абу Хайян
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 34:10–13
﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنّا فَضْلًا يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ والطَّيْرَ وألَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾ ﴿أنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ وقَدِّرْ في السَّرْدِ واعْمَلُوا صالِحًا إنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ ﴿ولِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ وأسَلْنا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ ومِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإذْنِ رَبِّهِ ومَن يَزِغْ مِنهم عَنْ أمْرِنا نُذِقْهُ مِن عَذابِ السَّعِيرِ﴾ ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِن مَحارِيبَ وتَماثِيلَ وجِفانٍ كالجَوابِ وقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾ ﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ المَوْتَ ما دَلَّهم عَلى مَوْتِهِ إلّا دابَّةُ الأرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأتَهُ فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الجِنُّ أنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ﴾ [سبإ: ١٤] .
(p-٢٦٢)مُناسَبَةُ قِصَّةِ داوُدَ وسُلَيْمانَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - لِما قَبْلَها، هي أنَّ أُولَئِكَ الكُفّارَ أنْكَرُوا البَعْثَ لِاسْتِحالَتِهِ عِنْدَهم، فَأُخْبِرُوا بِوُقُوعِ ما هو مُسْتَحِيلٌ في العادَةِ مِمّا لا يُمْكِنُهم إنْكارُهُ، إذْ طَفَحَتْ بِبَعْضِهِ أخْبارُهم وشُعَراؤُهم عَلى ما يَأْتِي ذِكْرُهُ، إنْ شاءَ اللَّهُ، مِن تَأْوِيبِ الجِبالِ والطَّيْرِ مَعَ داوُدَ، وإلانَةِ الحَدِيدِ، وهو الجُرْمُ المُسْتَعْصِي، وتَسْخِيرِ الرِّيحِ لِسُلَيْمانَ، وإسالَةِ النُّحاسِ لَهُ، كَما ألانَ الحَدِيدَ لِأبِيهِ، وتَسْخِيرِ الجِنِّ فِيما شاءَ مِنَ الأعْمالِ الشّاقَّةِ. وقِيلَ: لَمّا ذَكَرَ مَن يُنِيبُ مِن عِبادِهِ، ذَكَرَ مِن جُمْلَتِهِمْ داوُدَ، كَما قالَ ﴿فاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وخَرَّ راكِعًا وأنابَ﴾ [ص: ٢٤] وبَيَّنَ ما آتاهُ اللَّهُ عَلى إنابَتِهِ فَقالَ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنّا فَضْلًا﴾ وقِيلَ: ذَكَرَ نِعْمَتَهُ عَلى داوُدَ وسُلَيْمانَ، عَلَيْهِما السَّلامُ، احْتِجاجًا عَلى ما مَنَحَ مُحَمَّدًا ﷺ: أيْ لا تَسْتَبْعِدُوا هَذا، فَقَدْ تَفَضَّلْنا عَلى عَبِيدِنا قَدِيمًا بِكَذا وكَذا. فَلَمّا فَرَغَ التَّمْثِيلُ لِمُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - رَجَعَ التَّمْثِيلُ لَهم بِسَبَأٍ، وما كانَ مِن هَلاكِهِمْ بِالكُفْرِ والعُتُوِّ. انْتَهى. والفَضْلُ الَّذِي أُوتِيَ داوُدُ: الزَّبُورُ، والعَدْلُ في القَضاءِ، والثِّقَةُ بِاللَّهِ، وتَسْخِيرُ الجِبالِ، والطَّيْرِ، وتَلْيِينُ الحَدِيدِ، أقْوالٌ.
﴿ياجِبالُ﴾ هو إضْمارٌ لِلْقَوْلِ، إمّا مَصْدَرٌ، أيْ قُلْنا ﴿ياجِبالُ﴾، فَيَكُونُ بَدَلًا مِن (فَضْلًا)، وإمّا فِعْلًا، أيْ قُلْنا، فَيَكُونُ بَدَلًا مِن (آتَيْنا)، وإمّا عَلى الِاسْتِئْنافِ، أيْ قُلْنا ﴿ياجِبالُ﴾، وجَعَلَ الجِبالَ بِمَنزِلَةِ العُقَلاءِ الَّذِينَ إذا أمَرَهم أطاعُوا وأذْعَنُوا، وإذا دَعاهم سَمِعُوا وأجابُوا، إشْعارًا بِأنَّهُ ما مِن حَيَوانٍ وجَمادٍ وناطِقٍ وصامِتٍ إلّا وهو مُنْقادٌ لِمَشِيئَتِهِ، غَيْرُ مُمْتَنِعٍ عَلى إرادَتِهِ، ودَلالَةً عَلى عِزَّةِ الرُّبُوبِيَّةِ وكِبْرِياءِ الأُلُوهِيَّةِ، حَيْثُ نادى الجِبالَ وأمَرَها. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿أوِّبِي﴾ مُضاعَفُ آبَ يَؤُوبُ، ومَعْناهُ: سَبِّحِي مَعَهُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ وابْنُ زَيْدٍ. وقالَ مُؤَرِّجٌ، وأبُو مَيْسَرَةَ: أوِّبِي: سَبِّحِي، بِلُغَةِ الحَبَشَةِ، أيْ يُسَبِّحُ هو وتُرَجِّعُ هي مَعَهُ التَّسْبِيحَ، أيْ تُرَدِّدُ بِالذِّكْرِ، وضُعِّفَ الفِعْلُ لِلْمُبالَغَةِ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. ويَظْهَرُ أنَّ التَّضْعِيفَ لِلتَّعْدِيَةِ، فَلَيْسَ لِلْمُبالَغَةِ، إذْ أصْلُهُ آبَ، وهو لازِمٌ بِمَعْنى: رَجَعَ اللّازِمِ فَعُدِّيَ بِالتَّضْعِيفِ، إذْ شَرَحُوهُ بِقَوْلِهِمْ: رَجِّعِي مَعَهُ التَّسْبِيحَ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَعْنى تَسْبِيحِ الجِبالِ: أنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ فِيها تَسْبِيحًا، كَما خَلَقَ الكَلامَ في الشَّجَرَةِ، فَيُسْمَعُ مِنها (p-٢٦٣)ما يُسْمَعُ مِنَ المُسَبِّحِ، مُعْجِزَةً لِداوُدَ. قِيلَ: كانَ يَنُوحُ عَلى ذَنْبِهِ بِتَرْجِيعٍ وتَحْزِينٍ، وكانَتِ الجِبالُ تُساعِدُهُ عَلى نَوْحِهِ بِأصْدائِها والطَّيْرُ بِأصْواتِها. انْتَهى. وقَوْلُهُ: كَما خَلَقَ الكَلامَ في الشَّجَرَةِ، يَعْنِي أنَّ الَّذِي يَسْمَعُ مُوسى هو مِمّا خَلَقَهُ اللَّهُ في الشَّجَرَةِ مِنَ الكَلامِ، لا أنَّهُ كَلامُ اللَّهِ حَقِيقَةً، وهو مَذْهَبُ المُعْتَزِلَةِ. وأمّا قَوْلُهُ: تُساعِدُهُ الجِبالُ عَلى نَوْحِهِ بِأصْدائِها فَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأنَّ الصَّدى لَيْسَ بِصَوْتِ الجِبالِ حَقِيقَةً، واللَّهُ تَعالى نادى الجِبالَ وأمَرَها بِأنْ تُؤَوِّبَ مَعَهُ، والصَّدى لا تُؤْمَرُ الجِبالُ بِأنْ تَفْعَلَهُ، إذْ لَيْسَ فِعْلًا لَها، وإنَّما هو مِن آثارِ صَوْتِ المُتَكَلِّمِ عَلى ما يَقُومُ عَلَيْهِ البُرْهانُ. وقالَ الحَسَنُ: مَعْنى ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾ سِيرِي مَعَهُ أيْنَ سارَ، والتَّأْوِيبُ: سَيْرُ النَّهارِ. كانَ الإنْسانُ يَسِيرُ اللَّيْلَ ثُمَّ يَرْجِعُ لِلسَّيْرِ بِالنَّهارِ، أيْ يُرَدِّدُهُ، وقالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:
؎لَحِقْنا بِحَيٍّ أوَّبُوا السَّيْرَ بَعْدَما رَفَعْنا شُعاعَ الشَّمْسِ والطَّرْفُ تَجْنَحُ
وقالَ آخَرُ:
؎يَوْمانِ يَوْمُ مَقاماتٍ وأنْدِيَةٍ ∗∗∗ ويَوْمُ سَيْرٍ إلى الأعْداءِ تَأْوِيبِ
وقِيلَ: أوِّبِي: تَصَرَّفِي مَعَهُ عَلى ما يَتَصَرَّفُ فِيهِ. فَكانَ إذا قَرَأ الزَّبُورَ، صَوَّتَتِ الجِبالُ مَعَهُ وأصْغَتْ إلَيْهِ الطَّيْرُ، فَكَأنَّها فَعَلَتْ ما فَعَلَ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ، وقَتادَةُ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ: أُوبِي أمْرٌ مِن أوَبَ: أيْ رَجِّعِي مَعَهُ في التَّسْبِيحِ، أوْ في السَّيْرِ عَلى القَوْلَيْنِ. فَأمْرُ الجِبالِ كَأمْرِ الواحِدَةِ المُؤَنَّثَةِ؛ لِأنَّ جَمْعَ ما لا يَعْقِلُ يَجُوزُ فِيهِ ذَلِكَ، ومِنهُ: يا خَيْلَ اللَّهِ ارْكَبِي، ومِنهُ: يا رَبِّ أُخْرى، وقَدْ جاءَ ذَلِكَ في جَمِيعِ ما يَعْقِلُ مِنَ المُؤَنَّثِ قالَ الشّاعِرُ:
؎تَرَكْنا الخَيْلَ والنَّعْمَ المُفَدّى ∗∗∗ وقُلْنا لِلنِّساءِ بِها أقِيمِي
لَكِنْ هَذا قَلِيلٌ. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿والطَّيْرَ﴾ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى مَوْضِعِ ﴿ياجِبالُ﴾ قالَ سِيبَوَيْهِ: وقالَ أبُو عَمْرٍو: بِإضْمارِ فِعْلٍ تَقْدِيرُهُ: وسَخَّرْنا لَهُ الطَّيْرَ. وقالَ الكِسائِيُّ: عَطْفًا عَلى (فَضْلًا) أيْ وتَسْبِيحَ الطَّيْرِ. وقالَ الزَّجّاجُ: نَصْبُهُ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ. انْتَهى، وهَذا لا يَجُوزُ؛ لِأنَّ قَبْلَهُ مَعَهُ، ولا يَقْتَضِي الفِعْلُ اثْنَيْنِ مِنَ المَفْعُولِ مَعَهُ إلّا عَلى البَدَلِ أوِ العَطْفِ، فَكَما لا يَجُوزُ: جاءَ زَيْدٌ مَعَ عَمْرٍو مَعَ زَيْنَبَ إلّا بِالعَطْفِ كَذَلِكَ هَذا. وقَرَأ السُّلَمِيُّ، وابْنُ هُرْمُزَ، وأبُو يَحْيى، وأبُو نَوْفَلٍ، ويَعْقُوبُ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وجَماعَةٌ مِن أهْلِ المَدِينَةِ، وعاصِمٌ في رِوايَةٍ: والطَّيْرُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى لَفْظِ ﴿ياجِبالُ﴾ وقِيلَ: عَطْفًا عَلى الضَّمِيرِ في ﴿أوِّبِي﴾ وسَوَّغَ ذَلِكَ الفَصْلُ بِالظَّرْفِ؛ وقِيلَ: رَفْعًا بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ مَحْذُوفٌ، أيْ والطَّيْرُ تُؤَوِّبُ. وإلانَةُ الحَدِيدِ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وقَتادَةُ: صارَ كالشَّمْعِ. وقالَ الحَسَنُ: كالعَجِينِ، وكانَ يَعْمَلُهُ مِن غَيْرِ نارٍ. وقالَ السُّدِّيُّ: كالطِّينِ المَبْلُولِ والعَجِينِ والشَّمْعِ، يُصَرِّفُهُ كَيْفَ شاءَ مِن غَيْرِ نارٍ ولا ضَرْبِ مِطْرَقَةٍ. وقِيلَ: أُعْطِيَ قُوَّةً يَلِينُ بِها الحَدِيدُ. وقالَ مُقاتِلٌ: وكانَ يَفْرَغُ مِنَ الدِّرْعِ في بَعْضِ يَوْمٍ أوْ في بَعْضِ لَيْلَةٍ ثَمَنُها ألْفُ دِرْهَمٍ، وكانَ داوُدُ يَتَنَكَّرُ فَيَسْألُ النّاسَ عَنْ حالِهِ، فَعَرَضَ لَهُ مَلَكٌ في صُورَةِ إنْسانٍ فَسَألَهُ، فَقالَ: نِعْمَ العَبْدُ لَوْلا خَلَّةٌ فِيهِ، فَقالَ: وما هي ؟ فَقالَ: يَرْتَزِقُ مِن بَيْتِ المالِ، ولَوْ أكَلَ مِن عَمَلِ يَدِهِ تَمَّتْ فَضائِلُهُ، فَدَعا اللَّهَ أنْ يُعَلِّمَهُ صَنْعَةً ويُسَهِّلَها عَلَيْهِ، فَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ الدُّرُوعِ وألانَ لَهُ الحَدِيدَ فَأثْرى، وكانَ يُنْفِقُ ثُلُثَ المالِ في مَصالِحِ المُسْلِمِينَ. وأنْ في ﴿أنِ اعْمَلْ﴾ مَصْدَرِيَّةٌ، وهي عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، أيْ ألَنّاهُ لِعَمَلِ ﴿سابِغاتٍ﴾ . وأجازَ الحَوْفِيُّ وغَيْرُهُ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً، ولا يَصِحُّ؛ لِأنَّ مِن شَرْطِها أنْ يَتَقَدَّمَها مَعْنى القَوْلِ، وأنْ لَيْسَ فِيهِ مَعْنى القَوْلِ. وقَدَّرَ بَعْضُهم قَبْلَها فِعْلًا مَحْذُوفًا حَتّى يَصِحَّ أنْ تَكُونَ مُفَسِّرَةً، وتَقْدِيرُهُ: وأمَرْناهُ أنِ اعْمَلْ، أيِ اعْمَلْ، ولا ضَرُورَةَ تَدْعُو إلى هَذا المَحْذُوفِ. وقُرِئَ: صابِغاتٍ، بِالصّادِّ بَدَلًا مِنَ السِّينِ، وتَقَدَّمَ أنَّها لُغَةٌ في قَوْلِهِ (وأسْبَغَ عَلَيْكم نِعَمَهُ) .
(p-٢٦٤)﴿وقَدِّرْ في السَّرْدِ﴾ قالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو في قَدْرِ الحَلْقَةِ، أيْ لا تَعْمَلْها صَغِيرَةً فَتَضْعُفَ، فَلا يَقْوى الدِّرْعُ عَلى الدِّفاعِ، ولا كَبِيرَةً فَيُنالَ لابِسُها مِن خِلالِها. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هو في المِسْمارِ، لا يَرِقُّ فَيَنْكَسِرُ، ولا يَغْلُظُ فَيَفْصِمُ، بِالفاءِ وبِالقافِ. وقالَ قَتادَةُ: إنَّ الدُّرُوعَ كانَتْ قَبْلُ صَفائِحَ كانَتْ ثِقالًا، وهو أوَّلُ مَن صَنَعَ الدِّرْعَ حِلَقًا. والظّاهِرُ أنَّ الأمْرَ في قَوْلِهِ ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُدَ﴾ لِآلِ داوُدَ، وإنْ لَمْ يَجْرِ لَهم ذِكْرٌ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ أمْرًا لِداوُدَ شَرَّفَهُ اللَّهُ بِأنْ خاطَبَهُ خِطابَ الجَمْعِ.
Страница 429
34:8
أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨
Измыслил ли он ложь об Аллахе, или же он является бесноватым?». О нет! Те, которые не веруют в Последнюю жизнь, будут подвергнуты мучениям и пребывают в глубоком заблуждении.
34:9
أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩
Неужели они не видят того, что перед ними и что позади них на небе и на земле? Если Мы пожелаем, то заставим землю поглотить их или же низринем на них кусок неба. Воистину, в этом - знамение для каждого раскаивающегося раба.
34:10
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠
Мы одарили Давуда (Давида) милостью от Нас и сказали: «О горы и птицы! Славьте вместе с ним!». Мы сделали железо мягким для него.
34:11
أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١
Выкуй длинные кольчуги и соблюдай меру в кольцах. Поступайте праведно, ведь Я вижу то, что вы совершаете.
34:12
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
Мы подчинили Сулейману (Соломону) ветер, который утром пролетал месячный путь и после полудня пролетал месячный путь. Мы заставили для него течь источник меди. Среди джиннов были такие, которые работали перед ним с дозволения его Господа. А того из них, кто уклонился от Нашего повеления, Мы заставили вкусить мучения в Пламени.
34:13
يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣
Они создавали прекрасные строения, изваяния, миски, подобные водоемам, и неподвижные котлы. О род Давуда (Давида)! Трудитесь в знак благодарности. Но среди Моих рабов мало благодарных.
34:14
فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤
Когда же Мы предписали ему умереть, они узнали об этом лишь благодаря земляному червю, который источил его посох. Когда же он упал, джинны уяснили, что если бы они знали сокровенное, то не оставались бы в унизительных мучениях.