Саба 34:13
Сава · Джуз 22 · Страница 429
يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣
Они создавали прекрасные строения, изваяния, миски, подобные водоемам, и неподвижные котлы. О род Давуда (Давида)! Трудитесь в знак благодарности. Но среди Моих рабов мало благодарных.
Тафсир · на арабском
Тадаббур ва амаль
Средний
Изменить
Комментарий к аятам 34:8–14
الوقفات التدبرية
١- ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۚ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾
أعلم الله تعالى أن الذي قدر على خلق السماوات والأرض وما فيهن؛ قادر على البعث، وعلى تعجيل العقوبة لهم، فاستدل بقدرته عليهم، وأن السماوات والأرض ملكه، وأنهما محيطتان بهم من كل جانب، فكيف يأمنون الخسف والكسف، كما فعل بقارون وأصحاب الأيكة. [القرطبي:١٧/٢٥٩]
السؤال: ما دلالة قدرة الله سبحانه وتعالى في خلق السموات والأرض على قدرته على عقوبة العصاة؟
٢- ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾
فكلما كان العبد أعظم إنابة إلى الله كان انتفاعه بالآيات أعظم؛ لأن المنيب مقبل إلى ربه، قد توجهت إراداته وهماته لربه، ورجع إليه في كل أمر من أموره، فصار قريباً من ربه، ليس له هم إلا الاشتغال بمرضاته، فيكون نظره للمخلوقات نظر فكرة وعبرة، لا نظر غفلة غير نافعة. [السعدي:٦٧٦]
السؤال: لماذا اختص الانتفاع بالآيات بالعباد المنيبين إلى الله سبحانه وتعالى؟
٣- ﴿۞ وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُۥ وَٱلطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلْحَدِيدَ﴾
وتنكير ﴿فضلاً﴾ لتعظيمه؛ وهو فضل النبوءة، وفضل المُلك، وفضل العناية بإصلاح الأمة، وفضل القضاء بالعدل، وفضل الشجاعة في الحرب، وفضل سَعَة النعمة عليه، وفضل إغنائه عن الناس بما ألهمه من صنع دروع الحديد، وفضل إيتائه الزبور، وإيتائه حسن الصوت، وطولَ العمر في الصلاح، وغير ذلك. [ابن عاشور:٢٢/١٥٥]
السؤال: ما فائدة تنكير ﴿فضلاً﴾ في الآية الكريمة؟
٤- ﴿أَنِ ٱعْمَلْ سَٰبِغَٰتٍ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
في هذه الآية دليل على تعلم أهل الفضل الصنائع، وأن التحرف بها لا ينقص من مناصبهم، بل ذلك زيادة في فضلهم وفضائلهم؛ إذ يحصل لهم التواضع في أنفسهم، والاستغناء عن غيرهم، وكسب الحلال الخلي عن الامتنان. [القرطبي:١٧/٢٦٣]
السؤال: هل في تعلم طالب العلم للصنائع والمهارات منقصة؟
٥- ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا﴾
فيه دلالة على أن الشكر يكون بالفعل كما يكون بالقول والنية؛ كما قال الشاعر: أفادتكم النعماء مني ثلاثة * يدي ولساني والضمير المحجبا. [ابن كثير:٣/٥٠٧]
السؤال: ما طرائق الشكر التي يشكر بها الإنسانُ ربَّه؟
٦- ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾
روي أن داود- عليه السلام- قال: يارب، كيف أطيق شكرك على نعمك، وإلهامي وقدرتي على شكرك نعمة لك؟ فقال: ياداود الآن عرفتني ... والشكر حقيقته: الاعتراف بالنعمة للمنعم، واستعمالها في طاعته -والكفران: استعمالها في المعصية- وقليل من يفعل ذلك. [القرطبي:١٧/٢٧٨]
السؤال: بين كيف تكون حقيقة الشكر، وهل أهل الشكر كثير؟
٧- ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ ٱلْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُۥ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُوا۟ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ﴾
والمعنى: ظهر للناس أن الجن لا يعلمون الغيب، وقيل: تبينت بمعنى علمت. [ابن جزي:٢/٢٠٣]
السؤال: كيف ترد على من يزعم أن الجن يعلمون الغيب؟
التوجيهات
١- كثرة الإنابة إلى الله سببٌ للانتفاع بالآيات الكونية، ﴿إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ﴾
٢- ليكن لك صنعة تحسنها أو مهارة تتقنها، تستعف بها عن الناس، ﴿أَنِ ٱعْمَلْ سَٰبِغَٰتٍ وَقَدِّرْ فِى ٱلسَّرْدِ ۖ وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٣- الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، ﴿ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ٱلْغَيْبَ مَا لَبِثُوا۟ فِى ٱلْعَذَابِ ٱلْمُهِينِ﴾
العمل بالآيات
١- أتقن جميع أعمالك هذا اليوم على الوجه الذي يرضي الله سبحانه، ﴿وَٱعْمَلُوا۟ صَٰلِحًا ۖ إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
٢- علّم مسلما سورة من سور القرآن؛ شكراً لله على حفظك للسورة، ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾
٣- قل: اللهم اجعلني من عبادك الشاكرين، ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾
معاني الكلمات
﴿أَفْتَرَى﴾ أَخْتَلَقَ؟
﴿جِنَّةٌ﴾ جُنُونٌ.
﴿نَخْسِفْ بِهِمُ﴾ نُغَيِّبْهُمْ فِي الأَرْضِ.
﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مِنَ العَذَابِ.
﴿مُنِيبٍ﴾ رَاجِعٍ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّوْبَةِ وَالطَّاعَةِ.
﴿فَضْلاً﴾ نُبُوَّةً، وَعِلْمًا، وَكِتَابًا وَمُلْكًا.
﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾ سَبِّحِي مَعَهُ.
﴿سَابِغَاتٍ﴾ دُرُوعًا تَامَّاتٍ وَاسِعَاتٍ.
﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ قَدِّرِ المَسَامِيرَ فِي حِلَقِ الدُّرُوعِ بِأَلاَّ تَكُونَ الحِلَقُ صَغِيرَةً ضَعِيفَةً، وَلاَ كَبِيرَةً ثَقِيلَةً.
﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ جَرَيَانُهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى انْتِصَافِهِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ بِالسَّيْرِ المُعْتَادِ.
﴿وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ جَرَيَانُهَا مِنْ مُنْتَصَفِ النَّهَارِ إِلَى اللَّيْلِ مَسِيرَةُ شَهْرٍ بِالسَّيْرِ المُعْتَادِ.
﴿وَأَسَلْنَا﴾ أَذَبْنَا.
﴿عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ عَيْنَ النُّحَاسِ، فَيَسِيلُ لَهُ النُّحَاسُ كَالمَاءِ.
﴿يَزِغْ﴾ يَعْدِلْ، وَيَمِلْ.
﴿مَحَارِيبَ﴾ مَسَاجِدَ لِلْعِبَادَةِ.
﴿وَتَمَاثِيلَ﴾ صُوَرٍ مِنْ نُحَاسٍ وَزُجَاجٍ.
﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ قِصَاعٍ كَبِيرَةٍ؛ كَالأَحْوَاضِ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا المَاءُ.
﴿رَاسِيَاتٍ﴾ قُدُورٍ ثَابِتَاتٍ لاَ تَتَحَرَّكُ مِنْ أَمَاكِنِهَا لِعِظَمِهَا.
﴿دَآبَّةُ الأَرْضِ﴾ الأَرَضَةُ الَّتِي تَأْكُلُ الخَشَبَ.
﴿مِنْسَأَتَهُ﴾ عَصَاهُ الَّتِي كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا.
﴿خَرَّ﴾ وَقَعَ عَلَى الأَرْضِ مَيِّتًا.
﴿الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾ العَمَلِ الشَّاقِّ الَّذِي كَلَّفَهُمْ بِهِ سُلَيْمَانُ عليه السلام.
Страница 429
34:8
أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨
Измыслил ли он ложь об Аллахе, или же он является бесноватым?». О нет! Те, которые не веруют в Последнюю жизнь, будут подвергнуты мучениям и пребывают в глубоком заблуждении.
34:9
أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩
Неужели они не видят того, что перед ними и что позади них на небе и на земле? Если Мы пожелаем, то заставим землю поглотить их или же низринем на них кусок неба. Воистину, в этом - знамение для каждого раскаивающегося раба.
34:10
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠
Мы одарили Давуда (Давида) милостью от Нас и сказали: «О горы и птицы! Славьте вместе с ним!». Мы сделали железо мягким для него.
34:11
أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١
Выкуй длинные кольчуги и соблюдай меру в кольцах. Поступайте праведно, ведь Я вижу то, что вы совершаете.
34:12
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
Мы подчинили Сулейману (Соломону) ветер, который утром пролетал месячный путь и после полудня пролетал месячный путь. Мы заставили для него течь источник меди. Среди джиннов были такие, которые работали перед ним с дозволения его Господа. А того из них, кто уклонился от Нашего повеления, Мы заставили вкусить мучения в Пламени.
34:13
يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣
Они создавали прекрасные строения, изваяния, миски, подобные водоемам, и неподвижные котлы. О род Давуда (Давида)! Трудитесь в знак благодарности. Но среди Моих рабов мало благодарных.
34:14
فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤
Когда же Мы предписали ему умереть, они узнали об этом лишь благодаря земляному червю, который источил его посох. Когда же он упал, джинны уяснили, что если бы они знали сокровенное, то не оставались бы в унизительных мучениях.