Саба 34:14
Сава · Джуз 22 · Страница 429
فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤
Когда же Мы предписали ему умереть, они узнали об этом лишь благодаря земляному червю, который источил его посох. Когда же он упал, джинны уяснили, что если бы они знали сокровенное, то не оставались бы в унизительных мучениях.
Тафсир · на арабском
Аль-Алуси
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 34:14
﴿فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ المَوْتَ﴾ قِيلَ أيْ أوْقَعَنا عَلى سُلَيْمانَ المَوْتَ حاكِمِينَ بِهِ عَلَيْهِ، وفي (مَجْمَعِ البَيانِ) أيْ حَكَمْنا عَلَيْهِ بِالمَوْتِ، وقِيلَ: أوْجَبْناهُ عَلَيْهِ، وفي البَحْرِ أيْ أنْفَذْنا عَلَيْهِ ما قَضَيْنا عَلَيْهِ في الأزَلِ مِنَ المَوْتِ وأخْرَجْناهُ إلى حَيِّزِ الوُجُودِ، وفِيهِ تَكَلُّفٌ، وأيًّا ما كانَ فَلَيْسَ المُرادُ بِالقَضاءِ أخا القَدْرِ، فَتَدَبَّرْ، ولَمّا شَرْطِيَّةٌ ما بَعْدَها شَرْطُها وجَوابُها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما دَلَّهم عَلى مَوْتِهِ إلا دابَّةُ الأرْضِ﴾ واسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلى حَرْفِيَّتِها وفِيهِ نَظَرٌ، وضَمِيرُ ﴿دَلَّهُمْ﴾ عائِدٌ عَلى الجِنِّ الَّذِينَ كانُوا يَعْمَلُونَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: عائِدٌ عَلى آلِ سُلَيْمانَ، ويَأْباهُ بِحَسَبِ الظّاهِرِ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ ﴿تَبَيَّنَتِ الجِنُّ﴾ والمُرادُ بِدابَّةِ الأرْضِ الأرَضَةُ بِفَتَحاتٍ وهي دُوَيْبَةٌ تَأْكُلُ الخَشَبَ ونَحْوَهُ وتُسَمّى سُرْفَةٌ بِضَمِّ السِّينِ وإسْكانِ الرّاءِ المُهْمَلَةِ وبِالفاءِ، وفي حَياةِ الحَيَوانِ عَنِ اِبْنِ السِّكِّيتِ أنَّها دُوَيْبَةٌ سَوْداءُ الرَّأْسِ وسائِرُها أحْمَرُ تَتَّخِذُ لِنَفْسِها بَيْتًا مُرَبَّعًا مِن دِقاقِ العِيدانِ تَضُمُّ بَعْضَها إلى بَعْضٍ بِلُعابِها ثُمَّ تَدْخُلُ فِيهِ وتَمُوتُ، وفي المَثَلِ أصْنَعُ مِن سُرْفَةٍ، وسَمّاها في البَحْرِ بِسُوسَةِ الخَشَبِ، والأرْضُ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ أبُو حاتِمٍ وجَماعَةٌ مَصْدَرُ أرَضَتِ الدّابَّةُ الخَشَبَ تَأْرِضُهُ إذا أكَلَتْهُ مِن بابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ فَإضافَةُ ﴿دابَّةُ﴾ إلَيْهِ مِن إضافَةِ الشَّيْءِ إلى فِعْلِهِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قِراءَةُ اِبْنِ عَبّاسٍ والعَبّاسِ بْنِ الفَضْلِ (اَلْأرَضِ) بِفَتْحِ الرّاءِ لِأنَّهُ مَصْدَرُ أرِضَ مِن بابِ عَلِمَ المُطاوِعُ لِ أرَضَ مِن بابِ ضَرَبَ، يُقالُ أرَضَتِ الدّابَّةُ الخَشَبَ بِالفَتْحِ فَأرِضَ بِالكَسْرِ كَما يُقالُ أكَلَتِ القَوادِحُ الأسْنانَ أكْلًا فَأكِلَتْ أكْلًا، فالأرْضُ بِالسُّكُونِ الأكْلُ والأرَضُ بِالفَتْحِ التَّأثُّرُ مِن ذَلِكَ الفِعْلِ، وقَدْ يُفَسَّرُ الأوَّلُ بِالتَّأثُّرِ الَّذِي هو الحاصِلُ بِالمَصْدَرِ لِتَتَوافَقَ القِراءَتانِ، وقِيلَ الأرَضُ بِالفَتْحِ جَمْعُ أرَضَةٍ، وإضافَةُ ﴿دابَّةُ﴾ إلَيْهِ مِن إضافَةِ العامِّ إلى الخاصِّ، وقِيلَ: إنَّ الأرْضَ بِالسُّكُونِ بِمَعْناها المَعْرُوفِ، وإضافَةُ ﴿دابَّةُ﴾ إلَيْها قِيلَ لِأنَّ فِعْلَها في الأكْثَرِ فِيها، وقِيلَ لِأنَّها تُؤَثِّرُ في الخَشَبِ ونَحْوِهِ كَما تُؤَثِّرُ الأرْضُ فِيهِ إذا دُفِنَ فِيها، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، والأوْلى التَّفْسِيرُ الأوَّلُ وإنْ لَمْ تَجِئِ الأرْضُ في القُرْآنِ بِذَلِكَ المَعْنى في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَأْكُلُ مِنسَأتَهُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ﴿دابَّةُ﴾ أيْ آكِلَةً مِنسَأتَهُ، والمِنسَأةُ العَصا مِن نَسَأتِ البَعِيرَ إذا طَرَدَتْهُ لِأنَّها يُطْرَدُ بِها، أوْ مِن نَسَأتْهُ إذا أخَّرَتْهُ ومِنهُ النَّسِيءُ، ويَظْهَرُ مِن هَذا أنَّها العَصا الكَبِيرَةُ الَّتِي تَكُونُ مَعَ الرّاعِي وأضْرابِهِ.
وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وجَماعَةٌ «مِنساتَهُ» بِألِفٍ وأصْلُهُ (مِنسَأتَهُ) فَأُبْدِلَتِ الهَمْزَةُ ألِفًا بَدَلًا غَيْرَ قِياسِيٍّ، وقالَ أبُو عَمْرٍو: أنا لا أهْمِزُها لِأنِّي لا أعْرِفُ لَها اِشْتِقاقًا فَإنْ كانَتْ مِمّا لا تُهْمَزُ فَقَدِ اِحْتَطْتُ وإنْ كانَتْ مِمّا تُهْمَزُ فَقَدْ يَجُوزُ لِي تَرْكُ الهَمْزِ فِيما يُهْمَزُ، ولَعَلَّهُ بَيانٌ لِوَجْهِ اِخْتِيارِ القِراءَةِ بِدُونِ هَمْزَةٍ، وبِالهَمْزِ جاءَتْ في قَوْلِ الشّاعِرِ:
ضَرَبْتُ بِمِنسَأةٍ وجْهَهُ فَصارَ بِذاكَ مَهِينًا ذَلِيلًا
وبِدُونِهِ في قَوْلِهِ:
إذا دَبَبْتَ عَلى المِنساةِ مِن هَرَمٍ ∗∗∗ فَقَدْ تَباعَدَ مِنكَ اللَّهْوُ والغَزَلُ
وقَرَأ اِبْنُ ذَكْوانَ وبَكّارٌ والوَلِيدُ بْنُ أبِي عُتْبَةَ وابْنُ مُسْلِمٍ وآخِرُونَ «مِنسَأْتَهُ» بِهَمْزَةٍ ساكِنَةٍ وهو مِن تَسْكِينِ المُتَحَرِّكِ تَخْفِيفًا ولَيْسَ بِقِياسٍ، وضَعَّفَ النُّحاةُ هَذِهِ القِراءَةَ لِأنَّهُ يَلْزَمُ فِيها أنْ يَكُونَ ما قَبْلَ تاءِ التَّأْنِيثِ ساكِنًا
صفحة 122
غَيْرَ ألِفٍ، وقِيلَ: قِياسُها التَّخْفِيفُ بَيْنَ بَيْنَ والرّاوِي لَمْ يَضْبُطْ، وأنْشَدَ هارُونُ بْنُ مُوسى الأخْفَشُ الدِّمَشْقِيُّ شاهِدًا عَلى السُّكُونِ في هَذِهِ القِراءَةِ قَوْلَ الرّاجِزِ:
صَرِيعُ خَمْرٍ قامَ مِن وكْأتِهِ ∗∗∗ كَقَوْمَةِ الشَّيْخِ إلى مِنسَأْتِهِ
وقُرِئَ بِفَتْحِ المِيمِ وتَخْفِيفِ الهَمْزَةِ قَلْبًا وحَذْفًا و«مِنساءَتَهُ» بِالمَدِّ عَلى وزْنِ مِفْعالَةٍ كَما يُقالُ في المِيضَأةِ وهي آلَةُ التَّوَضُّؤِ وتُطْلَقُ عَلى مَحَلِّهِ أيْضًا مِيضاءَةٌ، وقُرِئَ «مِنسِيتَهُ» بِإبْدالِ الهَمْزَةِ ياءً، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ مِنهم عَمْرُو بْنُ ثابِتٍ عَنِ اِبْنِ جُبَيْرٍ «مِن» مَفْصُولَةً حَرْفَ جَرٍّ «ساتِهِ» بِجَرِّ التّاءِ وهي طَرَفُ العَصا وأصْلُها ما اِنْعَطَفَ مِن طَرَفَيِ القَوْسِ، ويُقالُ فِيهِ سِيَةٌ أيْضًا اُسْتُعِيرَتْ لِما ذُكِرَ إمّا اِسْتِعارَةً اِصْطِلاحِيَّةً لِأنَّها كانَتْ خَضْراءَ فاعْوَجَّتْ بِالِاتِّكاءِ عَلَيْها عَلى ما سَتَسْمَعُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى في القِصَّةِ، أوْ لُغَوِيَّةً بِاسْتِعْمالِ المُقَيَّدِ في المُطْلَقِ، وبِما ذُكِرَ عُلِمَ رَدُّ ما قالَهُ البَطْلَيُوسِيُّ بَعْدَ ما نَقَلَ هَذِهِ القِراءَةَ عَنِ القُرّاءِ أنَّهُ تَعَجْرُفٌ لا يَجُوزُ أنْ يُسْتَعْمَلَ في كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ولَمْ يَأْتِ بِهِ رِوايَةٌ ولا سَماعٌ ومَعَ ذَلِكَ هو غَيْرُ مُوافِقٍ لِقِصَّةِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُعْتَمِدًا عَلى قَوْسٍ، وإنَّما كانَ مُعْتَمِدًا عَلى عَصًا، وقُرِئَ «أكَلَتْ مِنسَأتَهُ» بِصِيغَةِ الماضِي فالجُمْلَةُ إمّا حالٌ أيْضًا بِتَقْدِيرِ قَدْ أوْ بِدُونِهِ وإمّا اِسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ.
﴿فَلَمّا خَرَّ﴾ أيْ سَقَطَ ﴿تَبَيَّنَتِ الجِنُّ﴾ أيْ عَلِمَتْ بَعْدَ اِلْتِباسِ أمْرِ سُلَيْمانَ مِن حَياتِهِ ومَماتِهِ عَلَيْهِمْ ﴿أنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ﴾ أنَّهم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ كَما يَزْعُمُونَ لَعَلِمُوا مَوْتَهُ زَمَنَ وُقُوعِهِ فَلَمْ يَلْبَثُوا بَعْدَهُ حَوْلًا في الأعْمالِ الشّاقَّةِ إلى أنْ خَرَّ، والمُرادُ بِالجِنِّ الَّذِينَ عَلِمُوا ذَلِكَ ضُعَفاءُ الجِنِّ وبِاَلَّذِينِ نُفِيَ عَنْهم عِلْمُ الغَيْبِ رُؤَساؤُهم وكِبارُهم عَلى ما رُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، وجُوِّزَ عَلَيْهِ أنْ يُرادَ بِالأمْرِ المُلْتَبِسِ عَلَيْهِمْ أمْرُ عِلْمِ الغَيْبِ أوِ المُرادُ بِالجِنِّ الجِنْسُ بِأنْ يُسْنَدَ لِلْكُلِّ ما لِلْبَعْضِ أوِ المُرادُ كِبارُهُمُ المُدَّعُونَ عِلْمَ الغَيْبِ، أيْ عَلِمَ المُدَّعُونَ عِلْمَ الغَيْبِ مِنهم عَجْزَهم وأنَّهم لا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، وهم وإنْ كانُوا عالِمِينَ قَبْلَ ذَلِكَ بِحالِهِمْ لَكِنْ أُرِيدَ التَّهَكُّمُ بِهِمْ كَما تَقُولُ لِلْمُبْطِلِ إذا دَحَضْتَ حُجَّتَهُ هَلْ تَبَيَّنْتَ أنَّكَ مُبْطِلٌ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ مُتَبَيِّنًا.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ تَبَيَّنَ بِمَعْنى بانَ وظَهَرَ فَهو غَيْرُ مُتَعَدٍّ لِمَفْعُولٍ كَما في الوَجْهِ الأوَّلِ فَإنَّ مَفْعُولَهُ فِيهِ ﴿أنْ لَوْ كانُوا﴾ إلخ وهو في هَذا الوَجْهِ بَدَلٌ مِن ( الجِنُّ ) بَدَلُ اِشْتِمالٍ نَحْوَ تَبَيَّنَ زَيْدٌ جَهْلَهُ، والظُّهُورُ في الحَقِيقَةِ مُسْنَدٌ إلَيْهِ أيْ فَلَمّا خَرَّ بِأنَّ لِلنّاسِ وظَهَرَ أنَّ الجِنَّ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا في العَذابِ، ولا حاجَةَ عَلى ما قُرِّرَ إلى اِعْتِبارِ مُضافٍ مُقَدَّرٍ هو فاعِلُ تَبَيَّنَ في الحَقِيقَةِ إلّا أنَّهُ بَعْدَ حَذْفِهِ أُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ وأُسْنِدَ إلَيْهِ الفِعْلُ ثُمَّ جُعِلَ ﴿أنْ لَوْ كانُوا﴾ إلخ بَدَلًا مِنهُ بَدَلَ كُلٍّ مِن كُلٍّ والأصْلُ تَبَيَّنَ أمْرَ الجِنِّ أنْ لَوْ كانُوا الخ، وجَعَلَ بَعْضُهم في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ إلخ قِياسًا طُوِيَتْ كُبْراهُ فَكَأنَّهُ قِيلَ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ ما لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ لَكِنَّهم لَبِثُوا في العَذابِ المُهِينِ فَهم لا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ، ومَجِيءُ تَبَيَّنَ بِمَعْنى بانَ وظَهَرَ لازِمًا وبِمَعْنى أدْرَكَ وعَلِمَ مُتَعَدِّيًا مَوْجُودٌ في كَلامِ العَرَبِ قالَ الشّاعِرُ:
تَبَيَّنَ لِي أنَّ القَماءَةَ ذِلَّةٌ ∗∗∗ وأنَّ أعِزّاءَ الرِّجالِ طِيالُها
وقالَ الآخَرُ:
أفاطِمُ إنِّي مَيِّتٌ فَتَبَيِّنِي ∗∗∗ ولا تَجْزَعِي كُلُّ الأنامِ تَمُوتُ
وفِي البَحْرِ نَقْلًا عَنِ اِبْنِ عَطِيَّةَ قالَ: ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إلى أنَّ (أنْ) لا مَوْضِعَ لَها مِنَ الأعْرابِ وإنَّما هي مُنَزَّلَةٌ مَنزِلَةَ القَسَمِ مِنَ الفِعْلِ الَّذِي مَعْناهُ التَّحْقِيقُ واليَقِينُ، لِأنَّ هَذِهِ الأفْعالَ الَّتِي هي تَحَقَّقَتْ وتَيَقَّنَتْ وعُلِمَتْ ونَحْوُها
صفحة 123
تَحُلُّ مَحَلَّ القَسَمِ، (فَما لَبِثُوا) جَوابُ القِسْمِ لا جَوابُ لَوْ اه فَتَأمَّلْهُ، فَإنِّي لا أكادُ أتَعَقَّلُهُ وجْهًا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ.
Страница 429
34:8
أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨
Измыслил ли он ложь об Аллахе, или же он является бесноватым?». О нет! Те, которые не веруют в Последнюю жизнь, будут подвергнуты мучениям и пребывают в глубоком заблуждении.
34:9
أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩
Неужели они не видят того, что перед ними и что позади них на небе и на земле? Если Мы пожелаем, то заставим землю поглотить их или же низринем на них кусок неба. Воистину, в этом - знамение для каждого раскаивающегося раба.
34:10
۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠
Мы одарили Давуда (Давида) милостью от Нас и сказали: «О горы и птицы! Славьте вместе с ним!». Мы сделали железо мягким для него.
34:11
أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١
Выкуй длинные кольчуги и соблюдай меру в кольцах. Поступайте праведно, ведь Я вижу то, что вы совершаете.
34:12
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢
Мы подчинили Сулейману (Соломону) ветер, который утром пролетал месячный путь и после полудня пролетал месячный путь. Мы заставили для него течь источник меди. Среди джиннов были такие, которые работали перед ним с дозволения его Господа. А того из них, кто уклонился от Нашего повеления, Мы заставили вкусить мучения в Пламени.
34:13
يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣
Они создавали прекрасные строения, изваяния, миски, подобные водоемам, и неподвижные котлы. О род Давуда (Давида)! Трудитесь в знак благодарности. Но среди Моих рабов мало благодарных.
34:14
فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤
Когда же Мы предписали ему умереть, они узнали об этом лишь благодаря земляному червю, который источил его посох. Когда же он упал, джинны уяснили, что если бы они знали сокровенное, то не оставались бы в унизительных мучениях.