СабаДжуз 22 · Страница 430

Саба 34:21

Сава · Джуз 22 · Страница 430

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

У него не было над ними никакой власти (или не было для них никакого доказательства). Но он искушал людей, чтобы Мы узнали и отличили того, кто верует в Последнюю жизнь, от того, кто сомневается в ней. Господь твой - Хранитель всякой вещи.

Тафсир · на арабском

Абу Хайян

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 34:15–21

(p-٢٦٩)﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَأٍ في مَساكِنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكم واشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ﴾ ﴿فَأعْرَضُوا فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ وبَدَّلْناهم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وأثْلٍ وشَيْءٍ مِن سِدْرٍ قَلِيلٍ﴾ ﴿ذَلِكَ جَزَيْناهم بِما كَفَرُوا وهَلْ نُجازِي إلّا الكَفُورَ﴾ ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهم وبَيْنَ القُرى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرًى ظاهِرَةً وقَدَّرْنا فِيها السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وأيّامًا آمِنِينَ﴾ ﴿فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أسْفارِنا وظَلَمُوا أنْفُسَهم فَجَعَلْناهم أحادِيثَ ومَزَّقْناهم كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّ في ذَلِكَ لِآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ ﴿ولَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيسُ ظَنَّهُ فاتَّبَعُوهُ إلّا فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِن سُلْطانٍ إلّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالآخِرَةِ مِمَّنْ هو مِنها في شَكٍّ ورَبُّكَ عَلى كُلِّ شَيْءِ حَفِيظٌ﴾ . لَمّا ذَكَرَ تَعالى حالَ الشّاكِرِينَ لِنِعَمِهِ بِذِكْرِ داوُدَ وسُلَيْمانَ، بَيَّنَ حالَ الكافِرِينَ بِأنْعُمِهِ بِقِصَّةِ سَبَأٍ، مَوْعِظَةً لِقُرَيْشٍ وتَحْذِيرًا وتَنْبِيهًا عَلى ما جَرى لِمَن كَفَرَ أنْعُمَ اللَّهِ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في سَبَأٍ في النَّمْلِ. ولَمّا مَلَكَتْ بِلْقِيسُ، اقْتَتَلَ قَوْمُها عَلى ماءِ وادِيهِمْ، فَتَرَكَتْ مُلْكَها وسَكَنَتْ قَصْرَها، وراوَدُوها عَلى أنْ تَرْجِعَ فَأبَتْ فَقالُوا: لَتَرْجِعِنَّ أوْ لَنَقْتُلَنَّكِ، فَقالَتْ لَهم: لا عُقُولَ لَكم ولا تُطِيعُونِي، فَقالُوا: نُطِيعُكِ، فَرَجَعَتْ إلى وادِيهِمْ، وكانُوا إذا مُطِرُوا أتاهُمُ السَّيْلُ مِن مَسِيرَةِ ثَلاثَةِ أيّامٍ، فَأمَرَتْ بِهِ فَسُدَّ ما بَيْنَ الجَبَلَيْنِ بِمَساءَةٍ بِالصَّخْرِ والقارِ، وحَبَسَتِ الماءَ مِن وراءِ السَّدِّ، وجَعَلَتْ لَهُ أبْوابًا بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، وبَنَتْ مِن دُونِهِ بِرْكَةً فِيها اثْنا عَشَرَ مَخْرَجًا عَلى عَدَدِ أنْهارِهِمْ، وكانَ الماءُ يَخْرُجُ لَهم بِالسَّوِيَّةِ إلى أنْ كانَ مِن شَأْنِها مَعَ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ما سَبَقَ ذِكْرُهُ في سُورَةِ النَّمْلِ. وقِيلَ: الَّذِي بَنى لَهُمُ السَّدَّ هو حِمْيَرُ أبُو القَبائِلِ اليَمَنِيَّةِ. وعَنِ الضَّحّاكِ: كانُوا في الفَتْرَةِ الَّتِي بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ. قِيلَ: وكانَ لَهم رَئِيسٌ يُلَقَّبُ بِالحِمارِ، وكانَ في الفَتْرَةِ، فَماتَ ولَدُهُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إلى السَّماءِ فَبَزَقَ وكَفَرَ، فَلِذا يُقالُ في المَثَلِ: أكْفَرُ مِن حِمارٍ، ويُقالُ: بِرْكَةُ جَوْفِ حِمارٍ، أيْ كَوادِي حِمارٍ، لَمّا حالَ بِهِمُ السَّيْلُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿فِي مَساكِنِهِمْ﴾ جَمْعًا والنَّخَعِيُّ، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ: مُفْرَدًا بِفَتْحِ الكافِ؛ والكِسائِيُّ: مُفْرَدًا بِكَسْرِها، وهي قِراءَةُ الأعْمَشِ وعَلْقَمَةَ. وقالَ أبُو الحَسَنِ: كَسْرُ الكافِ لُغَةٌ فاشِيَةٌ، وهي لُغَةُ النّاسِ اليَوْمَ، والفَتْحُ لُغَةُ الحِجازِ، وهي اليَوْمَ قَلِيلَةٌ. وقالَ الفَرّاءُ: هي لُغَةٌ يَمانِيَّةٌ فَصِيحَةٌ، فَمَن قَرَأ الجَمْعَ فَظاهِرٌ؛ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ لَهُ مَسْكَنٌ، ومَن أفْرَدَ يَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ عَلى المَصْدَرِ، أيْ في سُكْناهم، حَتّى لا يَكُونَ مُفْرَدًا يُرادُ بِهِ الجَمْعُ؛ لِأنَّ سِيبَوَيْهِ يَرى ذَلِكَ ضَرُورَةً نَحْوَ: كُلُوا في بَعْضِ بَطْنِكم تَعْفُوا، يُرِيدُ بُطُونَكم. وقَوْلُهُ:

قَدْ عَضَّ أعْناقَهم جِلْدُ الجَوامِيسِ

أيْ جُلُودُ.

آيَةٌ: أيْ عَلامَةٌ دالَّةٌ عَلى اللَّهِ وعَلى قُدْرَتِهِ وإحْسانِهِ ووُجُوبِ شُكْرِهِ، أوْ جَعَلَ قِصَّتَهم لِأنْفُسِهِمْ آيَةً، إذْ أعْرَضَ أهْلُها عَنْ شُكْرِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَخَرَّبَهم وأبْدَلَهم عَنْها الخَمْطَ والأثْلَ ثَمَرَةً لَهم، و﴿جَنَّتانِ﴾ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هي جَنَّتانِ، قالَهُ الزَّجّاجُ، أوْ بَدَلٌ، قالَ مَعْناهُ الفَرّاءُ قالَ: رَفْعٌ لِأنَّهُ تَفْسِيرٌ لِآيَةٍ. وقالَ مَكِّيٌّ وغَيْرُهُ وضَعَّفَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، ولَمْ يَذْكُرْ جِهَةَ تَضْعِيفِهِ. (p-٢٧٠)وقالَ ﴿جَنَّتانِ﴾ ابْتِداءٌ، وخَبَرُهُ في قَوْلِهِ ﴿عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ﴾ انْتَهى. ولا يَظْهَرُ لِأنَّهُ نَكِرَةٌ لا مُسَوِّغَ لِلِابْتِداءِ بِها، إلّا إنِ اعْتَقَدَ أنَّ ثُمَّ صِفَةٌ مَحْذُوفَةٌ، أيْ جَنَّتانِ لَهم، أوْ عَظِيمَتانِ لَهم ﴿عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ﴾، وعَلى تَقْدِيرِ ذَلِكَ يَبْقى الكَلامُ مُفْلَتًا مِمّا قَبْلَهُ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: جَنَّتَيْنِ بِالنَّصْبِ، عَلى أنَّ (آيَةٌ) اسْمُ كانَ وجَنَّتَيْنِ الخَبَرُ. قِيلَ: ووَجْهُ كَوْنِ الجَنَّتَيْنِ (آيَةٌ) نَباتُ الخَمْطِ والأثْلِ والسِّدْرِ مَكانَ الأشْجارِ المُثْمِرَةِ. قالَ قَتادَةُ: كانَتْ بَساتِينُهم ذاتَ أشْجارٍ وثِمارٍ تَسُرُّ النّاسَ بِظِلالِها، ولَمْ يُرِدْ جَنَّتَيْنِ ثِنْتَيْنِ، بَلْ أرادَ مِنَ الجِهَتَيْنِ يُمْنَةً ويُسْرَةً. انْتَهى. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وإنَّما أرادَ جَماعَةً مِنَ البَساتِينِ عَنْ يَمِينِ بَلْدَتِهِمْ، وأُخْرى عَنْ شِمالِها، وكُلُّ واحِدَةٍ مِنَ الجَماعَتَيْنِ في تَقارُبِها وتَضامِّها كَأنَّها جَنَّةٌ واحِدَةٌ، كَما يَكُونُ بِلادُ الرِّيفِ العامِرَةُ وبَساتِينُها، أوْ أرادَ: بُسْتانِيُّ كُلِّ رَجُلٍ مِنهم عَنْ يَمِينِ مَسْكَنِهِ وشِمالِهِ، كَما قالَ ﴿جَعَلْنا لِأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِن أعْنابٍ﴾ [الكهف: ٣٢] . انْتَهى. قالَ ابْنُ زَيْدٍ: لا يُوجَدُ فِيها بُرْغُوثٌ، ولا بَعُوضٌ، ولا عَقْرَبٌ، ولا تُقَمَّلُ ثِيابُهم، ولا تَعْيا دَوابُّهم؛ وكانَتِ المَرْأةُ تَمْشِي تَحْتَ الأشْجارِ، وعَلى رَأْسِها المِكْتَلُ، فَيَمْتَلِئُ ثِمارًا مِن غَيْرِ أنْ تَتَناوَلَ بِيَدِها شَيْئًا. ورُوِيَ نَحْوُ هَذا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وابْنِ عَبّاسٍ.

﴿كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكُمْ﴾ قَوْلُ اللَّهِ لَهم عَلى ألْسِنَةِ الأنْبِياءِ المَبْعُوثِينَ إلَيْهِمْ، ورُوِيَ ذَلِكَ مَعَ الإيمانِ بِاللَّهِ، أوْ قَوْلُ لِسانِ الحالِ لَهم، كَما رَأوْا نِعَمًا كَثِيرَةً وأرْزاقًا مَبْسُوطَةً، وفِيهِ إشارَةٌ إلى تَكْمِيلِ النِّعْمَةِ عَلَيْهِمْ، حَيْثُ لَمْ يَمْنَعْهم مِن أكْلِ ثِمارِها خَوْفٌ ولا مَرَضٌ.

﴿واشْكُرُوا لَهُ﴾ عَلى ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكم، ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ﴾ أيْ كَرِيمَةُ التُّرْبَةِ، حَسَنَةُ الهَواءِ، رَغْدَةُ النِّعَمِ، سَلِيمَةٌ مِنَ الهَوامِّ والمَضارِّ ﴿ورَبٌّ غَفُورٌ﴾ لا عِقابَ عَلى التَّمَتُّعِ بِنِعَمِهِ في الدُّنْيا، ولا عَذابَ في الآخِرَةِ، فَهَذِهِ لَذَّةٌ كامِلَةٌ خالِيَةٌ عَنِ المَفاسِدِ العاجِلَةِ والمَآلِيَّةِ. وقَرَأ رُوَيْسٌ: بِنَصْبِ الأرْبَعَةِ. قالَ أحْمَدُ بْنُ يَحْيى: اسْكُنُوا بَلْدَةً طَيِّبَةً واعْبُدُوا رَبًّا غَفُورًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ. ولَمّا ذَكَرَ تَعالى ما كانَ مِن جانِبِهِ مِنَ الإحْسانِ إلَيْهِمْ، ذَكَرَ ما كانَ مِن جانِبِهِمْ في مُقابَلَتِهِ فَقالَ ﴿فَأعْرَضُوا﴾ أيْ عَمّا جاءَ بِهِ إلَيْهِمْ أنْبِياؤُهم، وكانُوا ثَلاثَةَ عَشَرَ نَبِيًّا، دَعُوهم إلى اللَّهِ تَعالى، وذَكَّرُوهم نِعَمَهُ، فَكَذَّبُوهم وقالُوا: ما نَعْرِفُ لِلَّهِ نِعْمَةً، فَبَيَّنَ كَيْفِيَّةَ الِانْتِقامِ مِنهم. كَما قالَ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ [السجدة: ٢٢] فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجُرَذَ فَأْرًا أعْمى تَوالَدَ فِيهِ، ويُسَمّى الخُلْدُ، وخَرَقَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وأرْسَلَ سَيْلًا في ذَلِكَ الوادِي، فَحَمَلَ ذَلِكَ السَّدَّ، فَرُوِيَ أنَّهُ كانَ مِنَ العِظَمِ، وكَثُرَ بِهِ الماءُ بِحَيْثُ مَلَأ ما بَيْنَ الجَبَلَيْنِ، وحَمَلَ الجَنّاتِ وكَثِيرًا مِنَ النّاسِ مِمَّنْ لَمْ يُمْكِنُهُ الفِرارُ. ورُوِيَ أنَّهُ لَمّا خَرَقَ السَّدَّ كانَ ذَلِكَ سَبَبَ يَبْسِ الجَنّاتِ، فَهَلَكَتْ بِهَذا الوَجْهِ. وقالَ المُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، وأبُو مَيْسَرَةَ: العَرِمُ في لُغَةِ اليَمَنِ جَمْعُ عَرِمَةٍ وهي: كُلُّ ما بُنِيَ أوْ سُنِمَ لِيُمْسِكَ الماءَ. وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: العَرِمُ: المُسَنّاةُ، بِلِسانِ الحَبَشَةِ. وقالَ الأخْفَشُ: هو عَرَبِيٌّ، ويُقالُ لِذَلِكَ البِناءِ بِلُغَةِ الحِجازِ المُسَنّاةُ، كَأنَّها الجُسُورُ والسِّدادُ، ومِن هَذا المَعْنى قَوْلُ الأعْشى:

؎وفِي ذاكَ لِلْمُؤْتَسِي أُسْوَةٌ مَآرِبُ عَفى عَلَيْها العَرِمْ

؎رُخامٌ بَنَتْهُ لَهم حِمْيَرُ ∗∗∗ إذا جاشَ دِفاعُهُ لَمْ يَرِمْ

؎فَأرْوى الزُّرُوعَ وأشْجارَها ∗∗∗ عَلى سَعَةٍ ماؤُهُ إذْ قُسِمْ

؎فَصارُوا أيادِيَ لا يَقْدِرُو ∗∗∗ نَ مِنهُ عَلى شِرْبِ طِفْلٍ فَطِمْ

وقالَ آخَرُ:

؎ومِن سَبَأٍ لِلْحاضِرِينَ مَآرِبُ ∗∗∗ إذا بَنَوْا مِن دُونِهِ سَيْلَ العَرِمِ

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ، والضَّحّاكُ: العِرَمُ: اسْمٌ، وإنَّ ذَلِكَ الماءَ بِعَيْنِهِ الَّذِي كانَ السَّدُّ بُنِيَ بِهِ. انْتَهى. ويُمْكِنُ (p-٢٧١)أنْ يُسَمّى الوادِي بِذَلِكَ البِناءِ لِمُجاوَرَتِهِ لَهُ، فَصارَ عَلَمًا عَلَيْهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ أيْضًا: العَرِمُ: الشَّدِيدُ، فاحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِلسَّيْلِ أُضِيفَ فِيهِ المَوْصُوفُ إلى صِفَتِهِ، والتَّقْدِيرُ: السَّيْلُ العَرِمُ، أوْ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ، أيْ سَيْلُ المَطَرِ الشَّدِيدِ الَّذِي كانَ عَنْهُ السَّيْلُ، أوْ سَيْلُ الجُرَذِ العَرِمِ، فالعَرِمُ صِفَةٌ لِلْجُرَذِ. وقِيلَ: العَرِمُ اسْمٌ لِلْجُرَذِ، وأُضِيفَ السَّيْلُ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ كانَ السَّبَبَ في خَرابِ السَّدِّ الَّذِي حَمَلَهُ السَّيْلُ، والإضافَةُ تَكُونُ بِأدْنى مُلابَسَةٍ. وقَرَأ عُرْوَةُ بْنُ الوَرْدِ فِيما حَكى ابْنُ خالَوَيْهِ: العَرْمُ، بِإسْكانِ الرّاءِ تَخْفِيفُ العَرِمِ، كَقَوْلِهِمْ: في الكَبِدِ الكَبْدُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Абу Хайян · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 430

СабаДжуз 22 · Страница 430

34:15

لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥

В поселении сабейцев было знамение - два сада справа и слева. Вкушайте из удела вашего Господа и благодарите Его. Прекрасная страна и Прощающий Господь!

34:16

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

Но они отвернулись, и Мы наслали на них поток, прорвавший плотину, и заменили их два сада двумя садами с горькими плодами, тамариском и несколькими лотосами.

34:17

ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧

Так Мы воздали им за то, что они не уверовали. Разве Мы караем так кого-либо, кроме неблагодарных?

34:18

وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨

Между ними и городами, которые Мы благословили, Мы воздвигли ясно различимые города и размерили путь между ними. Разъезжайте между ними ночью и днем в безопасности!

34:19

فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩

Они сказали: «Господь наш! Удлини расстояния между нашими остановками в пути». Они поступили несправедливо по отношению к себе. Мы сделали их предметом сказаний и рассеяли их. Воистину, в этом - знамение для каждого, кто терпелив и благодарен.

34:20

وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠

Предположение Иблиса относительно них оказалось правдивым, и они последовали за ним, за исключением группы верующих.

34:21

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

У него не было над ними никакой власти (или не было для них никакого доказательства). Но он искушал людей, чтобы Мы узнали и отличили того, кто верует в Последнюю жизнь, от того, кто сомневается в ней. Господь твой - Хранитель всякой вещи.

34:22

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢

Скажи: «Призовите тех, кого вы считали богами наряду с Аллахом». Они не владеют даже мельчайшей частицей на небесах и на земле и не являются совладельцами чего-либо на них, и нет у Него среди них помощников.

Абу ХайянТафсир · 34:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English