СабаДжуз 22 · Страница 430

Саба 34:21

Сава · Джуз 22 · Страница 430

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

У него не было над ними никакой власти (или не было для них никакого доказательства). Но он искушал людей, чтобы Мы узнали и отличили того, кто верует в Последнюю жизнь, от того, кто сомневается в ней. Господь твой - Хранитель всякой вещи.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 34:15–21

لَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ بَعْضِ الشّاكِرِينَ لِنِعَمِهِ عَقَّبَهُ بِحالِ بَعْضِ الجاحِدِينَ لَها، فَقالَ: ﴿لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ﴾ المُرادُ بِسَبَإٍ القَبِيلَةُ الَّتِي هي مِن أوْلادِ سَبَإٍ، وهو سَبَأُ بْنُ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطانَ بْنِ هُودٍ.

قَرَأ الجُمْهُورُ لِسَبَأٍ بِالجَرِّ والتَّنْوِينِ عَلى أنَّهُ اسْمُ حَيٍّ أيِ: الحَيُّ الَّذِينَ هم أوْلادُ سَبَأٍ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو " لِسَبَأ " مَمْنُوعَ الصَّرْفِ بِتَأْوِيلِ القَبِيلَةِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ، ويُقَوِّي القِراءَةَ الأُولى قَوْلُهُ: في مَساكِنِهِمْ ولَوْ كانَ عَلى تَأْوِيلِ القَبِيلَةِ لَقالَ في مَساكِنِها، فَما ورَدَ عَلى القِراءَةِ الأُولى قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎الوارِدُونَ وتَيْمٌ في ذُرى سَبَأٍ قَدْ عَضَّ أعْناقَها جِلْدُ الجَوامِيسِ

ومِمّا ورَدَ عَلى القِراءَةِ الثّانِيَةِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎مِن سَبَأ الحاضِرِينَ مَأْرِبُ إذْ ∗∗∗ يَبْنُونَ مِن دُونِ مَسِيلِهِ العَرِما

وقَرَأ قُنْبُلٌ، وأبُو حَيْوَةَ، والجَحْدَرِيُّ " لِسَبَأْ " بِإسْكانِ الهَمْزَةِ، وقُرِئَ بِقَلْبِها ألِفًا.

وقَرَأ الجُمْهُورُ في مَساكِنِهِمْ عَلى الجَمْعِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ، ووَجْهُ الِاخْتِيارِ أنَّها كانَتْ لَهم مَنازِلُ كَثِيرَةٌ، ومَساكِنُ مُتَعَدِّدَةٌ وقَرَأ حَمْزَةُ، وحَفْصٌ بِالإفْرادِ مَعَ فَتْحِ الكافِ.

وقَرَأ الكِسائِيُّ بِالإفْرادِ مَعَ كَسْرِها، وبِهَذِهِ القِراءَةِ قَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ، ووَجْهُ الإفْرادِ أنَّهُ مَصْدَرٌ يَشْمَلُ القَلِيلَ والكَثِيرَ، أوِ اسْمُ مَكانٍ وأُرِيدَ بِهِ مَعْنى الجَمْعِ، وهَذِهِ المَساكِنُ الَّتِي كانَتْ لَهم هي الَّتِي يُقالُ لَها الآنَ: مَأْرِبٌ، وبَيْنَها وبَيْنَ صَنْعاءَ مَسِيرَةُ ثَلاثِ لَيالٍ، ومَعْنى قَوْلِهِ: آيَةٌ أيْ: عَلامَةٌ دالَّةٌ عَلى كَمالِ قُدْرَةِ اللَّهِ وبَدِيعِ صُنْعِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ هَذِهِ الآيَةَ فَقالَ: جَنَّتانِ وارْتِفاعُهُما عَلى البَدَلِ مِن آيَةٌ قالَهُ الفَرّاءُ، أوْ عَلى أنَّهُما خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ قالَهُ الزَّجّاجُ، أوْ عَلى أنَّهُما مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ ﴿عَنْ يَمِينٍ وشِمالٍ﴾ واخْتارَ هَذا الوَجْهَ ابْنُ عَطِيَّةَ، وفِيهِ أنَّهُ لا يَجُوزُ الِابْتِداءُ بِالنَّكِرَةِ مِن غَيْرِ مُسَوِّغٍ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ " جَنَّتَيْنِ " بِالنَّصْبِ عَلى أنَّهُما خَبَرٌ ثانٍ واسْمُها آيَةٌ، وهاتانِ الجَنَّتانِ كانَتا عَنْ يَمِينِ وادِيهِمْ وشِمالِهِ قَدْ أحاطَتا بِهِ مِن جِهَتَيْهِ، وكانَتْ مَساكِنُهم في الوادِي، والآيَةُ هي الجَنَّتانِ، كانَتِ المَرْأةُ تَمْشِي فِيهِما وعَلى رَأْسِها المِكْتَلُ، فَيَمْتَلِئُ مِن أنْواعِ الفَواكِهِ الَّتِي تَتَساقَطُ مِن غَيْرِ أنْ تَمَسَّها بِيَدِها.

وقالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: إنَّ الآيَةَ الَّتِي كانَتْ لِأهْلِ سَبَأٍ في مَساكِنِهِمْ أنَّهم لَمْ يَرَوْا فِيها بَعُوضَةً ولا ذُبابًا ولا بُرْغُوثًا ولا قَمْلَةً ولا عَقْرَبًا ولا حَيَّةً ولا غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الهَوامِّ، وإذا جاءَهُمُ الرَّكْبُ في ثِيابِهِمُ القَمْلُ ماتَتْ عِنْدَ رُؤْيَتِهِمْ لِبُيُوتِهِمْ.

قالَ القُشَيْرِيُّ: ولَمْ يُرِدْ جَنَّتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، بَلْ أرادَ مِنِ الجِهَتَيْنِ يَمْنَةً ويَسْرَةً في كُلِّ جِهَةِ بَساتِينُ كَثِيرَةٌ ﴿كُلُوا مِن رِزْقِ رَبِّكُمْ﴾ أيْ: قِيلَ لَهم ذَلِكَ ولَمْ يَكُنْ ثَمَّ أمْرٌ، ولَكِنِ المُرادُ تَمْكِينُهم مِن تِلْكَ النِّعَمِ، وقِيلَ: إنَّها قالَتْ لَهُمُ المَلائِكَةُ، والمُرادُ بِالرِّزْقِ هو ثِمارُ الجَنَّتَيْنِ، وقِيلَ: إنَّهم خُوطِبُوا بِذَلِكَ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِمْ واشْكُرُوا لَهُ عَلى ما رَزَقَكم مِن هَذِهِ النِّعَمِ واعْمَلُوا بِطاعَتِهِ واجْتَنِبُوا مَعاصِيَهُ، وجُمْلَةُ ﴿بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ مُوجِبِ الشُّكْرِ.

والمَعْنى: هَذِهِ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ لِكَثْرَةِ أشْجارِها وطِيبِ ثِمارِها.

وقِيلَ: مَعْنى كَوْنِها طَيِّبَةً: أنَّها غَيْرُ سَبِخَةٍ، وقِيلَ: لَيْسَ فِيها هَوامُّ. وقالَ مُجاهِدٌ: هي صَنْعاءُ.

ومَعْنى ﴿ورَبٌّ غَفُورٌ﴾ أنَّ المُنْعِمَ عَلَيْهِمْ رَبٌّ غَفُورٌ لِذُنُوبِهِمْ.

قالَ مُقاتِلٌ: المَعْنى ورَبُّكم إنْ شَكَرْتُمْ فِيها رَزَقَكم رَبٌّ غَفُورٌ لِلذُّنُوبِ.

وقِيلَ: إنَّما جَمَعَ لَهم بَيْنَ طِيبِ البَلْدَةِ والمَغْفِرَةِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الرِّزْقَ قَدْ يَكُونُ فِيهِ حَرامٌ.

وقَرَأ ورْشٌ بِنَصْبِ " بَلْدَةٌ " و" رَبٌّ " عَلى المَدْحِ، أوْ عَلى تَقْدِيرِ اسْكُنُوا بَلْدَةً واشْكُرُوا رَبًّا.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - ما كانَ مِنهم بَعْدَ هَذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِمْ، فَقالَ: فَأعْرَضُوا عَنِ الشُّكْرِ وكَفَرُوا بِاللَّهِ وكَذَّبُوا أنْبِياءَهم قالَ السُّدِّيُّ: بَعَثَ اللَّهُ إلى أهْلِ سَبَأٍ ثَلاثَةَ عَشَرَ نَبِيًّا فَكَذَّبُوهم، وكَذا قالَ وهْبٌ.

ثُمَّ لَمّا وقَعَ مِنهُمُ الإعْراضَ عَنْ شُكْرِ النِّعْمَةِ أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نِقْمَةً سَلَبَ بِها ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَقالَ: ﴿فَأرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ العَرِمِ﴾ وذَلِكَ أنَّ الماءَ كانَ يَأْتِي أرْضَ سَبَأٍ مِن أوْدِيَةِ اليَمَنِ، فَرَدَمُوا رَدْمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ وحَبَسُوا الماءَ، وجَعَلُوا في ذَلِكَ الرَّدْمِ ثَلاثَةَ أبْوابٍ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، وكانُوا يَسْقُونَ مِنَ البابِ الأعْلى، ثُمَّ مِنَ البابِ الثّانِي، ثُمَّ مِنَ الثّالِثِ فَأخْصَبُوا، (p-١١٩٤)وكَثُرَتْ أمْوالُهم، فَلَمّا كَذَّبُوا رُسُلَهم بَعَثَ اللَّهُ جُرَذًا، فَفَتَقَتْ ذَلِكَ الرَّدْمَ حَتّى انْتَقَضَ فَدَخَلَ الماءُ جَنَّتَهم فَغَرَّقَها ودَفَنَ السَّيْلُ بُيُوتَهم، فَهَذا هو سَيْلُ العَرِمِ، وهو جَمْعُ عَرِمَةٍ: هي السَّكْرُ الَّتِي تَحْبِسُ الماءَ، وكَذا قالَ قَتادَةُ وغَيْرُهُ.

وقالَ السُّدِّيُّ: العَرِمُ اسْمٌ لِلسَّدِّ. والمَعْنى: أرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ السَّدِّ العَرِمِ. وقالَ عَطاءٌ: العَرِمُ اسْمُ الوادِي.

وقالَ الزَّجّاجُ: العَرِمُ اسْمُ الجُرَذِ الَّذِي نَقَبَ السَّدَّ عَلَيْهِمْ، وهو الَّذِي يُقالُ: لَهُ الخُلْدُ: فَنُسِبَ السَّيْلُ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ سَبَبَ جَرَيانِهِ. قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: العَرِمُ مِن أسْماءِ الفَأْرِ. وقالَ مُجاهِدٌ وابْنُ أبِي نَجِيحٍ: العَرِمُ ماءٌ أحْمَرُ أرْسَلَهُ اللَّهُ في السَّدِّ فَشَقَّهُ وهَدَمَهُ. وقِيلَ: إنَّ العَرِمَ اسْمُ المَطَرِ الشَّدِيدِ، وقِيلَ: اسْمٌ لِلسَّيْلِ الشَّدِيدِ، والعِرامَةُ في الأصْلِ: الشِّدَّةُ والشَّراسَةُ والصُّعُوبَةُ. يُقالُ: عَرَمَ فُلانٌ: إذا تَشَدَّدَ وتَصَعَّبَ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ الأعْرابِيِّ أنَّهُ قالَ: العَرِمُ السَّيْلُ الَّذِي لا يُطاقُ.

وقالَ المُبَرِّدُ: العَرِمُ كُلُّ شَيْءٍ حاجِزٌ بَيْنَ شَيْئَيْنِ ﴿وبَدَّلْناهم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ﴾ أيْ: أهْلَكْنا جَنَّتَيْهِمُ اللَّتَيْنِ كانَتا مُشْتَمِلَتَيْنِ عَلى تِلْكَ الفَواكِهِ الطَّيِّبَةِ، والأنْواعِ الحَسَنَةِ، وأعْطَيْناهم بَدَلَهُما جَنَّتَيْنِ لا خَيْرَ فِيهِما، ولا فائِدَةَ لَهم فِيما هو نابِتٌ فِيهِما، ولِهَذا قالَ: ﴿ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِتَنْوِينِ أُكُلٍ وعَدَمِ إضافَتِهِ إلى خَمْطٍ وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِالإضافَةِ.

قالَ الخَلِيلُ: الخَمْطُ: الأراكُ، وكَذا قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الخَمْطُ كُلُّ شَجَرَةٍ مُرَّةٍ ذاتِ شَوْكٍ.

وقالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ نَبْتٍ فِيهِ مَرارَةٌ لا يُمْكِنُ أكْلُهُ.

وقالَ المُبَرِّدُ: كُلُّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ إلى ما لا يُشْتَهى يُقالُ لَهُ: خَمْطٌ، ومِنهُ اللَّبَنُ إذا تَغَيَّرَ، وقِراءَةُ الجُمْهُورِ أوْلى مِن قِراءَةِ أبِي عَمْرٍو.

والخَمْطُ نَعْتٌ لِ أُكُلٍ أوْ بَدَلٌ مِنهُ، لِأنَّ الأُكُلَ هو الخَمْطُ بِعَيْنِهِ.

وقالَ الأخْفَشُ: الإضافَةُ أحْسَنُ في كَلامِ العَرَبِ مِثْلُ: ثَوْبُ خَزٍّ ودارُ آجُرٍّ، والأوْلى تَفْسِيرُ الخَمْطِ بِما ذَكَرَهُ الخَلِيلُ ومَن مَعَهُ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: الخَمْطُ ضَرْبٌ مِنَ الأراكِ لَهُ حَمْلٌ يُؤْكَلُ، وتَسْمِيَةُ البَدَلِ جَنَّتَيْنِ لِلْمُشاكَلَةِ أوِ التَّهَكُّمِ بِهِمْ، والأثْلُ هو: الشَّجَرُ المَعْرُوفُ الشَّبِيهُ بِالطَّرْفاءِ كَذا قالَ الفَرّاءُ وغَيْرُهُ. قالَ: إلّا أنَّهُ أعْظَمُ مِنَ الطَّرْفاءِ طُولًا، الواحِدَةُ أثَلَةٌ، والجُمَعُ أثَلاتٌ.

وقالَ الحَسَنُ: الأثْلُ الخَشَبُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: هو: شَجَرُ النُّطارِ، والأوَّلُ أوْلى، ولا ثَمَرَ لِلْأثْلِ.

والسِّدْرُ: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ. قالَ الفَرّاءُ: هو السَّمُرُ. قالَ الأزْهَرِيُّ: السِّدْرُ مِنَ الشَّجَرِ سِدْرانِ: بَرِّيٌّ لا يُنْتَفَعُ بِهِ ولا يَصْلُحُ لِلْغَسُولِ، ولَهُ ثَمَرٌ عَفِصٌ لا يُؤْكَلُ، وهو الَّذِي يُسَمّى الضّالَ.

والثّانِي سِدْرٌ يَنْبُتُ عَلى الماءِ وثَمَرُهُ النَّبْقُ، ووَرَقُهُ غَسُولٌ يُشْبِهُ شَجَرَ العُنّابِ.

قِيلَ: ووَصَفَ السِّدْرَ بِالقِلَّةِ لِأنَّ مِنهُ نَوْعًا يَطِيبُ أكْلُهُ، وهو النَّوْعُ الثّانِي الَّذِي ذَكَرَهُ الأزْهَرِيُّ.

قالَ قَتادَةُ: بَيْنَما شَجَرُهم مِن خَيْرِ شَجَرٍ إذْ صَيَّرَهُ اللَّهُ مِن شَرِّ الشَّجَرِ بِأعْمالِهِمْ، فَأهْلَكَ أشْجارَهُمُ المُثْمِرَةَ وأنْبَتَ بَدَلَها الأراكَ، والطَّرْفاءَ، والسِّدْرَ.

ويُحْتَمَلُ أنْ يَرْجِعَ قَوْلُهُ قَلِيلٌ إلى جَمِيعِ ما ذَكَرَ مِنَ الخَمْطِ والأثْلِ والسِّدْرِ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى ما تَقَدَّمَ مِنَ التَّبْدِيلِ، أوْ إلى مَصْدَرِ جَزَيْناهم والباءُ في بِما كَفَرُوا لِلسَّبَبِيَّةِ أيْ: ذَلِكَ التَّبْدِيلُ، أوْ ذَلِكَ الجَزاءُ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ لِلنِّعْمَةِ بِإعْراضِهِمْ عَنْ شُكْرِها ﴿وهَلْ نُجازِي إلّا الكَفُورَ﴾ أيْ: وهَلْ نُجازِي هَذا الجَزاءَ بِسَلْبِ النِّعْمَةِ ونُزُولِ النِّقْمَةِ إلّا الشَّدِيدَ الكُفْرِ المُتَبالِغَ فِيهِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ " يُجازى " بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وفَتْحِ الزّايِ: عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 430

СабаДжуз 22 · Страница 430

34:15

لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ١٥

В поселении сабейцев было знамение - два сада справа и слева. Вкушайте из удела вашего Господа и благодарите Его. Прекрасная страна и Прощающий Господь!

34:16

فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ ١٦

Но они отвернулись, и Мы наслали на них поток, прорвавший плотину, и заменили их два сада двумя садами с горькими плодами, тамариском и несколькими лотосами.

34:17

ذَٰلِكَ جَزَيۡنَٰهُم بِمَا كَفَرُواْۖ وَهَلۡ نُجَٰزِيٓ إِلَّا ٱلۡكَفُورَ ١٧

Так Мы воздали им за то, что они не уверовали. Разве Мы караем так кого-либо, кроме неблагодарных?

34:18

وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا قُرٗى ظَٰهِرَةٗ وَقَدَّرۡنَا فِيهَا ٱلسَّيۡرَۖ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا ءَامِنِينَ ١٨

Между ними и городами, которые Мы благословили, Мы воздвигли ясно различимые города и размерили путь между ними. Разъезжайте между ними ночью и днем в безопасности!

34:19

فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ١٩

Они сказали: «Господь наш! Удлини расстояния между нашими остановками в пути». Они поступили несправедливо по отношению к себе. Мы сделали их предметом сказаний и рассеяли их. Воистину, в этом - знамение для каждого, кто терпелив и благодарен.

34:20

وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠

Предположение Иблиса относительно них оказалось правдивым, и они последовали за ним, за исключением группы верующих.

34:21

وَمَا كَانَ لَهُۥ عَلَيۡهِم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يُؤۡمِنُ بِٱلۡأٓخِرَةِ مِمَّنۡ هُوَ مِنۡهَا فِي شَكّٖۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظٞ ٢١

У него не было над ними никакой власти (или не было для них никакого доказательства). Но он искушал людей, чтобы Мы узнали и отличили того, кто верует в Последнюю жизнь, от того, кто сомневается в ней. Господь твой - Хранитель всякой вещи.

34:22

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ٢٢

Скажи: «Призовите тех, кого вы считали богами наряду с Аллахом». Они не владеют даже мельчайшей частицей на небесах и на земле и не являются совладельцами чего-либо на них, и нет у Него среди них помощников.

Аш-ШауканиТафсир · 34:21

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English