Саба 34:40
Сава · Джуз 22 · Страница 433
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
В тот день Он соберет их всех, а затем скажет ангелам: «Это они поклонялись вам?».
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 34:34–42
لَمّا قَصَّ - سُبْحانَهُ - حالَ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الكُفّارِ أتْبَعَهُ بِما فِيهِ التَّسْلِيَةُ لِرَسُولِهِ وبَيانِ أنَّ كُفْرَ الأُمَمِ السّابِقَةِ بِمَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ مِنَ الرُّسُلِ هو كائِنٌ مُسْتَمِرٌّ في الأعْصُرِ الأُوَلِ فَقالَ ﴿وما أرْسَلْنا في قَرْيَةٍ﴾ مِنَ القُرى ﴿مِن نَذِيرٍ﴾ يُنْذِرُهم ويُحَذِّرُهم عِقابَ اللَّهِ ﴿إلّا قالَ مُتْرَفُوها﴾ أيْ: رُؤَساؤُها، وأغْنِياؤُها، وجَبابِرَتُها، وقادَةُ الشَّرِّ لِرُسُلِهِمْ ﴿إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ﴾ أيْ: بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ والإيمانِ، وجُمْلَةُ إلّا قالَ مُتْرَفُوها في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.
ثُمَّ ذَكَرَ ما افْتَخَرُوا بِهِ مِنَ الأمْوالِ والأوْلادِ وقاسُوا حالَهم في الدّارِ الآخِرَةِ عَلى حالِهِمْ في هَذِهِ الدّارِ عَلى تَقْدِيرِ صِحَّةِ ما أنْذَرَهم بِهِ الرُّسُلُ فَقالَ: ﴿وقالُوا نَحْنُ أكْثَرُ أمْوالًا وأوْلادًا وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾ (p-١٢٠٠)والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ فَضَّلَنا عَلَيْكم بِالأمْوالِ والأوْلادِ في الدُّنْيا، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِما نَحْنُ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ في الآخِرَةِ بَعْدَ إحْسانِهِ إلَيْنا في الدُّنْيا ورِضاهُ عَنّا، فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنْ يُجِيبَ عَنْهم وقالَ: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ أنْ يَبْسُطَهُ لَهُ ويَقْدِرُ أيْ: يُضَيِّقُ عَلى مَن يَشاءُ أنْ يُضَيِّقَهُ عَلَيْهِ، فَهو - سُبْحانَهُ - قَدْ يَرْزُقُ الكافِرَ والعاصِيَ اسْتِدْراجًا لَهُ، وقَدْ يَمْتَحِنُ المُؤْمِنَ المُطِيعَ بِالتَّقْتِيرِ تَوْفِيرًا لِأجْرِهِ، ولَيْسَ مُجَرَّدُ بَسْطِ الرِّزْقِ لِمَن بَسَطَهُ لَهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ ورَضِيَ عَمَلَهُ، ولا قَبْضِهِ عَمَّنْ قَبَضَهُ عَنْهُ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَمْ يَرْضَهُ، ولا رَضِيَ عَمَلَهُ، فَقِياسُ الدّارِ الآخِرَةِ عَلى الدّارِ الأُولى في مِثْلِ هَذا مِنَ الغَلَطِ البَيِّنِ أوِ المُغالَطَةِ الواضِحَةِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ هَذا، ومِن جُمْلَةِ هَؤُلاءِ الأكْثَرِ مَن قاسَ أمْرَ الآخِرَةِ عَلى الأُولى، ثُمَّ زادَ هَذا الجَوابَ تَأْيِيدًا وتَأْكِيدًا.
﴿وما أمْوالُكم ولا أوْلادُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى﴾ أيْ: لَيْسُوا بِالخَصْلَةِ الَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا قُرْبى.
قالَ مُجاهِدٌ: الزُّلْفى: القُرْبى، والزُّلْفَةُ: القُرْبَةُ.
قالَ الأخْفَشُ: زُلْفى اسْمُ مَصْدَرٍ كَأنَّهُ قالَ بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا تَقْرِيبًا فَتَكُونُ زُلْفى مَنصُوبَةَ المَحَلِّ.
قالَ الفَرّاءُ: إنَّ الَّتِي تَكُونُ لِلْأمْوالِ والأوْلادِ جَمِيعًا.
وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ المَعْنى وما أمْوالُكم بِالَّتِي تُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى، ولا أوْلادُكم بِالشَّيْءِ يُقَرِّبُكم عِنْدَنا زُلْفى، ثُمَّ حُذِفَ خَبَرُ الأوَّلِ لِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ وأنْشَدَ:
؎نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما عِنْ دَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفٌ
ويَجُوزُ في غَيْرِ القُرْآنِ بِاللَّتَيْنِ، وبِاللّاتِي، وبِاللَّواتِي، وبِالَّذِي لِلْأوْلادِ خاصَّةً أيْ: لا تَزِيدُكُمُ الأمْوالُ عِنْدَنا دَرَجَةً، ورِفْعَةً، ولا تُقَرِّبُكم تَقْرِيبًا ﴿إلّا مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا﴾ هو اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ فَيَكُونُ مَحَلَّهُ النَّصْبُ أيْ: لَكِنْ مَن آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، أوْ في مَحَلِّ جَرٍّ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ في تُقَرِّبُكم، كَذا قالَ الزَّجّاجُ.
قالَ النَّحّاسُ: وهَذا القَوْلُ غَلَطٌ، لِأنَّ الكافَ والمِيمَ لِلْمُخاطَبِ فَلا يَجُوزُ البَدَلُ ولَوْ جازَ هَذا لَجازَ رَأيْتُكَ زَيْدًا.
ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ الأخْفَشَ والكُوفِيِّينَ يُجَوِّزُونَ ذَلِكَ، وقَدْ قالَ بِمِثْلِ قَوْلِ الزَّجّاجِ والفَرّاءِ وأجازَ الفَرّاءُ: أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِمَعْنى ما هو إلّا مَن آمَنَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ إلى مَن، والجَمْعُ بِاعْتِبارِ مَعْناها وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ لَهم جَزاءُ الضِّعْفِ أيْ: جَزاءُ الزِّيادَةِ، وهي المُرادَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾ [الأنعام: ١٦٠] وهو مِن إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ أيْ: جَزاءُ التَّضْعِيفِ لِلْحَسَناتِ، وقِيلَ: لَهم جَزاءُ الإضْعافِ؛ لِأنَّ الضِّعْفَ في مَعْنى الجَمْعِ، والباءُ في بِما عَمِلُوا لِلسَّبَبِيَّةِ ﴿وهم في الغُرُفاتِ آمِنُونَ﴾ مِن جَمِيعِ ما يَكْرَهُونَ، والمُرادُ غُرُفاتُ الجَنَّةِ، قَرَأ الجُمْهُورُ جَزاءُ الضِّعْفِ بِالإضافَةِ، وقَرَأ الزُّهْرِيُّ، ويَعْقُوبُ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ، وقَتادَةُ بِرَفْعِهِما عَلى أنَّ الضِّعْفِ بَدَلٌ مِن جَزاءُ.
ورُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ أنَّهُ قَرَأ " جَزاءً " بِالنَّصْبِ مُنَوَّنًا، و" الضِّعْفُ " بِالرَّفْعِ عَلى التَّقْدِيرِ: فَأُولَئِكَ لَهُمُ الضِّعْفُ جَزاءً أيْ: حالَ كَوْنِهِ جَزاءً.
وقَرَأ الجُمْهُورُ في الغُرُفاتِ بِالجَمْعِ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ لِقَوْلِهِ: ﴿لَنُبَوِّئَنَّهم مِنَ الجَنَّةِ غُرَفًا﴾ [العنكبوت: ٥٨] وقَرَأ الأعْمَشُ، ويَحْيى بْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ، وخَلَفٌ في الغُرْفَةِ بِالإفْرادِ لِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ [الفرقان: ٧٥] .
ولَمّا ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - حالَ المُؤْمِنِينَ ذَكَرَ حالَ الكافِرِينَ، فَقالَ: والَّذِينَ يَسْعَوْنَ في آياتِنا بِالرَّدِّ لَها والطَّعْنِ فِيها حالَ كَوْنِهِمْ مُعاجِزِينَ مُسابِقِينَ لَنا زاعِمِينَ أنَّهم يَفُوتُونَنا بِأنْفُسِهِمْ، أوْ مُعانِدِينَ لَنا بِكُفْرِهِمْ أُولَئِكَ في العَذابِ مُحْضَرُونَ أيْ: في عَذابِ جَهَنَّمَ تُحْضِرُهُمُ الزَّبانِيَةُ إلَيْها لا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصًا.
ثُمَّ كَرَّرَ - سُبْحانَهُ - ما تَقَدَّمَ لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ لِلْحُجَّةِ والدَّفْعِ لِما قالَهُ الكَفَرَةُ، فَقالَ: ﴿قُلْ إنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ لَهُ﴾ أيْ: يُوَسِّعُهُ لِمَن يَشاءُ ويُضَيِّقُهُ عَلى مَن يَشاءُ، ولَيْسَ في ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلى سَعادَةٍ ولا شَقاوَةٍ وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ أيْ: يُخْلِفُهُ عَلَيْكم، يُقالُ: أخْلَفَ لَهُ وأخْلَفَ عَلَيْهِ: إذا أعْطاهُ عِوَضَهُ وبَدَلَهُ، وذَلِكَ البَدَلُ إمّا في الدُّنْيا وإمّا في الآخِرَةِ ﴿وهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ فَإنَّ رِزْقَ العِبادِ لِبَعْضِهِمُ البَعْضَ إنَّما هو بِتَيْسِيرِ اللَّهِ وتَقْدِيرِهِ، ولَيْسُوا بِرازِقِينَ عَلى الحَقِيقَةِ بَلْ عَلى طَرِيقِ المَجازِ، كَما يُقالُ: في الرَّجُلِ إنَّهُ يَرْزُقُ عِيالَهُ، وفي الأمِيرِ إنَّهُ يَرْزُقُ جُنْدَهُ، والرّازِقُ لِلْأمِيرِ والمَأْمُورِ والكَبِيرِ والصَّغِيرِ هو الخالِقُ لَهم، ومَن أخْرَجَ مِنَ العِبادِ إلى غَيْرِهِ شَيْئًا مِمّا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهو إنَّما تَصَرَّفَ في رِزْقِ اللَّهِ لَهُ فاسْتَحَقَّ بِما خَرَجَ مِنهُ الثَّوابَ عَلَيْهِ المُضاعَفَ لِامْتِثالِهِ لِأمْرِ اللَّهِ وإنْفاقِهِ فِيما أمَرَهُ اللَّهُ.
ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا الظَّرْفُ مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ نَحْوِ اذْكُرْ، أوْ هو مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ﴾ [سبأ: ٣١] أيْ: ولَوْ تَراهم أيْضًا يَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا لِلْحِسابِ العابِدَ والمَعْبُودَ، والمُسْتَكْبِرَ والمُسْتَضْعَفَ، ثُمَّ نَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ ﴿أهَؤُلاءِ إيّاكم كانُوا يَعْبُدُونَ﴾ تَقْرِيعًا لِلْمُشْرِكِينَ وتَوْبِيخًا لِمَن عَبَدَ غَيْرَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - كَما في قَوْلِهِ لِعِيسى ﴿أأنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وأُمِّيَ إلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦] وإنَّما خَصَّصَ المَلائِكَةَ بِالذِّكْرِ مَعَ أنَّ بَعْضَ الكُفّارِ قَدْ عَبَدَ غَيْرَهم مِنَ الشَّياطِينِ والأصْنامِ؛ لِأنَّهم أشْرَفُ مَعْبُوداتِ المُشْرِكِينَ.
قالَ النَّحّاسُ: والمَعْنى أنَّ المَلائِكَةَ إذا أكْذَبَتْهم كانَ في ذَلِكَ تَبْكِيتٌ لِلْمُشْرِكِينَ.
وجُمْلَةُ ﴿قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابَ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ أيْ: تَنْزِيهًا لَكَ أنْتَ الَّذِي نَتَوَلّاهُ ونُطِيعُهُ ونَعْبُدُهُ مِن دُونِهِمْ، ما اتَّخَذْناهم عابِدِينَ ولا تَوَلَّيْناهم ولَيْسَ لَنا غَيْرُكَ ولِيًّا، ثُمَّ صَرَّحُوا بِما كانَ المُشْرِكُونَ يَعْبُدُونَهُ فَقالُوا: ﴿بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ﴾ أيِ: الشَّياطِينَ وهم إبْلِيسُ وجُنُودُهُ ويَزْعُمُونَ أنَّهم يَرَوْنَهم وأنَّهم مَلائِكَةٌ وأنَّهم بَناتُ اللَّهِ، وقِيلَ: كانُوا يَدْخُلُونَ أجْوافَ الأصْنامِ ويُخاطِبُونَهم مِنها أكْثَرُهم بِهِمْ مُؤْمِنُونَ أيْ: أكْثَرُ المُشْرِكِينَ بِالجِنِّ مُؤْمِنُونَ بِهِمْ مُصَدِّقُونَ لَهم، قِيلَ: والأكْثَرُ في مَعْنى الكُلِّ.
﴿فاليَوْمَ لا يَمْلِكُ بَعْضُكم لِبَعْضٍ نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ (p-١٢٠١)يَعْنِي العابِدِينَ والمَعْبُودِينَ لا يَمْلِكُ بَعْضُهم وهُمُ المَعْبُودُونَ لِبَعْضٍ، وهُمُ العابِدُونَ نَفْعًا أيْ: شَفاعَةً ونَجاةً ولا ضَرًّا أيْ: عَذابًا وهَلاكًا، وإنَّما قِيلَ لَهم هَذا القَوْلُ إظْهارًا لِعَجْزِهِمْ وقُصُورِهِمْ وتَبْكِيتًا لِعابِدِيهِمْ، وقَوْلُهُ: ولا ضَرًّا هو عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: لا يَمْلِكُونَ لَهم دَفْعَ ضَرٍّ، وقَوْلُهُ ﴿ونَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أيْ: لِلَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِعِبادَةِ غَيْرِ اللَّهِ ﴿ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ﴾ في الدُّنْيا.
Страница 433
34:40
وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ يَقُولُ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ أَهَٰٓؤُلَآءِ إِيَّاكُمۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٤٠
В тот день Он соберет их всех, а затем скажет ангелам: «Это они поклонялись вам?».
34:41
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمۖ بَلۡ كَانُواْ يَعۡبُدُونَ ٱلۡجِنَّۖ أَكۡثَرُهُم بِهِم مُّؤۡمِنُونَ ٤١
Они скажут: «Пречист Ты! Ты - наш Покровитель, а не они. Они поклонялись джиннам, и большинство их веровали именно в них».
34:42
فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢
Сегодня вы не можете принести друг другу ни пользы, ни вреда. Мы скажем беззаконникам: «Вкусите мучения в Огне, который вы считали ложью!».
34:43
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ٤٣
Когда им читают Наши ясные аяты, они говорят: «Это - всего лишь мужчина, который хочет удержать вас от того, чему поклонялись ваши отцы». Они говорят: «Это - всего лишь вымышленная ложь». А те, которые не уверовали в истину, когда она явилась к ним, говорят: «Это - всего лишь очевидное колдовство».
34:44
وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ ٤٤
Мы не даровали им Писаний, которые они могли бы изучить, и не посылали к ним до тебя предостерегающего увещевателя.
34:45
وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ٤٥
Те, которые были до них, сочли лжецами посланников. Они (мекканские многобожники) не получили даже десятой части того, что Мы даровали им, однако они сочли лжецами Моих посланников. Каким же было Мое обличение!
34:46
۞ قُلۡ إِنَّمَآ أَعِظُكُم بِوَٰحِدَةٍۖ أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثۡنَىٰ وَفُرَٰدَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُواْۚ مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ لَّكُم بَيۡنَ يَدَيۡ عَذَابٖ شَدِيدٖ ٤٦
Скажи: «Я призываю вас только к одному: встаньте ради Аллаха по двое и по одному, а потом призадумайтесь. Ваш товарищ не является бесноватым. Он лишь предостерегает вас перед наступлением тяжких мучений».
34:47
قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ ٤٧
Скажи: «То вознаграждение, которое я прошу от вас, предназначено вам самим, а меня вознаградит только Аллах. Он - Свидетель всякой вещи».
34:48
قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَقۡذِفُ بِٱلۡحَقِّ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ ٤٨
Скажи: «Воистину, мой Господь ниспосылает истину (или бросает истину в ложь). Он - Ведающий сокровенное».