СабаДжуз 22 · Страница 428

Саба 34:7

Сава · Джуз 22 · Страница 428

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧

Неверующие сказали: «Указать ли вам на мужа, который возвещает вам, что вы возродитесь в новом творении после того, как полностью распадетесь?

Тафсир · на арабском

Ибн Ашур

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 34:7–8

صفحة ١٤٧

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكم عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ في العَذابِ والضَّلالِ البَعِيدِ﴾

انْتِقالٌ إلى قَوْلَةٍ أُخْرى مِن شَناعَةِ أهْلِ الشِّرْكِ مَعْطُوفَةٍ عَلى ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ﴾ [سبإ: ٣] . وهَذا القَوْلُ قائِمٌ مَقامَ الِاسْتِدْلالِ عَلى القَوْلِ الأوَّلِ لِأنَّ قَوْلَهم لا تَأْتِينا السّاعَةُ دَعْوى وقَوْلُهم ﴿هَلْ نَدُلُّكم عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ مُسْتَنَدُ تِلْكَ الدَّعْوى، ولِذَلِكَ حُكِيَ بِمِثْلِ الأُسْلُوبِ الَّذِي حُكِيَتْ بِهِ الدَّعْوى في المُسْنَدِ والمُسْنَدِ إلَيْهِ.

وأدْمَجُوا في الِاسْتِدْلالِ التَّعْجِيبَ مِنَ الَّذِي يَأْتِي بِنَقِيضِ دَلِيلِهِمْ، ثُمَّ إرْدافُ ذَلِكَ التَّعْجِيبِ بِالطَّعْنِ في المُتَعَجَّبِ بِهِ.

والمُخاطَبُ بِقَوْلِهِمْ (﴿هَلْ نَدُلُّكُمْ﴾) غَيْرُ مَذْكُورٍ لِأنَّ المَقْصُودَ في الآيَةِ الِاعْتِبارُ بِشَناعَةِ القَوْلِ ولا غَرَضَ يَتَعَلَّقُ بِالمَقُولِ لَهم. فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهم هَذا تَقاوُلًا بَيْنَهم، أوْ يَقُولُهُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ، أوْ يَقُولُ كُبَراؤُهم لِعامَّتِهِمْ ودَهْمائِهِمْ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُ كُفّارِ مَكَّةَ لِلْوارِدِينَ عَلَيْهِمْ في المَوْسِمِ. وهَذا الَّذِي يُؤْذِنُ بِهِ فِعْلُ (نَدُلُّكم) مِن أنَّهُ خِطابٌ لِمَن لَمْ يَبْلُغْهم قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ .

والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في العَرْضِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إلى أنْ تَزَّكّى﴾ [النازعات: ١٨]، وهو عَرْضٌ مُكَنّى بِهِ مِنَ التَّعْجِيبِ، أيْ هَلْ نَدُلُّكم عَلى أُعْجُوبَةٍ مِن رَجُلٍ يُنْبِئُكم بِهَذا النَّبَأِ المُحالِ.

والمَعْنى: تَسْمَعُونَ مِنهُ ما سَمِعْناهُ مِنهُ فَتَعْرِفُوا عُذْرَنا في مُناصَبَتِهِ العَداءَ. وقَدْ كانَ المُشْرِكُونَ هَيَّأُوا ما يَكُونُ جَوابًا لِلَّذِينَ يَرِدُونَ عَلَيْهِمْ في المَوْسِمِ مِن قَبائِلِ العَرَبِ يَتَساءَلُونَ عَنْ خَبَرِ هَذا الَّذِي ظَهَرَ فِيهِمْ يَدَّعِي أنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ إلى النّاسِ، وعَنِ الوَحْيِ الَّذِي يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ كَما ورَدَ في خَبَرِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ إذْ قالَ لِقُرَيْشٍ: إنَّهُ قَدْ حَضَرَ هَذا المَوْسِمُ وأنَّ وُفُودَ العَرَبِ سَتَقْدَمُ عَلَيْكم فِيهِ، وقَدْ سَمِعُوا بِأمْرِ صاحِبِكم هَذا، فَأجْمِعُوا فِيهِ رَأْيًا واحِدًا ولا تَخْتَلِفُوا فَيُكَذِّبَ بَعْضُكم بَعْضًا ويَرُدَّ قَوْلُكم بَعْضُهُ بَعْضًا، فَقالُوا: فَأنْتَ يا أبا عَبْدِ شَمْسٍ فَقُلْ وأقِمْ لَنا رَأيًا نَقُولُ بِهِ. قالَ

صفحة ١٤٨

بَلْ أنْتُمْ قُولُوا أسْمَعْ، قالُوا: نَقُولُ كاهِنٌ ؟ قالَ لا واللَّهِ ما هو بِكاهِنٍ لَقَدْ رَأيْنا الكُهّانَ فَما هو بِزَمْزَمَةِ الكاهِنِ ولا بِسَجْعِهِ. قالُوا فَنَقُولُ مَجْنُونٌ ؟ قالَ ما هو بِمَجْنُونٍ لَقَدْ رَأيْنا الجُنُونَ وعَرَفْناهُ فَما هو بِخَنَقِهِ ولا تَخَلُّجِهِ ولا وسْوَسَتِهِ، قالُوا فَنَقُولُ شاعِرٌ ؟ قالَ: لَقَدْ عَرَفْنا الشِّعْرَ كُلَّهُ فَما هو بِالشِّعْرِ، فَقالُوا: فَنَقُولُ ساحِرٌ ؟ قالَ: ما هو بِنَفْثِهِ ولا عَقْدِهِ، قالُوا: فَما نَقُولُ يا أبا عَبْدِ شَمْسٍ ؟ قالَ: إنَّ أقْرَبَ القَوْلِ فِيهِ أنْ تَقُولُوا: ساحِرٌ، جاءَ بِقَوْلٍ هو سِحْرٌ يُفَرِّقُ بَيْنَ المَرْءِ وأبِيهِ وبَيْنَ المَرْءِ وأخِيهِ وبَيْنَ المَرْءِ وزَوْجِهِ وبَيْنَ المَرْءِ وعَشِيرَتِهِ.

فَلَعَلَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَسْتَقْبِلُونَ الوارِدِينَ عَلى مَكَّةَ بِهاتِهِ المَقالَةِ ﴿هَلْ نَدُلُّكم عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكم إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ طَمَعًا مِنهم بِأنَّها تَصْرِفُ النّاسَ عَنِ النَّظَرِ في الدَّعْوَةِ تَلَبُّسًا بِاسْتِحالَةِ هَذا الخَلْقِ الجَدِيدِ.

ويُرَجِّحُ ذَلِكَ إتْمامُها بِالِاسْتِفْهامِ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾ .

ثُمَّ إنْ كانَ التَّقاوُلُ بَيْنَ المُشْرِكِينَ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فالتَّعْبِيرُ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ بِـ (رَجُلٍ) مُنَكَّرٍ مَعَ كَوْنِهِ مَعْرُوفًا بَيْنَهم وعَنْ أهْلِ بَلَدِهِمْ، قَصَدُوا مِن تَنْكِيرِهِ أنَّهُ لا يُعْرَفُ تَجاهُلًا مِنهم. قالَ السَّكّاكِيُّ: كَأنْ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ مِنهُ إلّا أنَّهُ رَجُلٌ ما.

وإنْ كانَ قَوْلُ المُشْرِكِينَ مُوَجَّهًا إلى الوارِدِينَ مَكَّةَ في المَوْسِمِ، كانَ التَّعْبِيرُ بِـ (رَجُلٍ) جَرْيًا عَلى مُقْتَضى الظّاهِرِ لِأنَّ الوارِدِينَ لا يَعْرِفُونَ النَّبِيءَ ﷺ ولا دَعْوَتَهُ فَيَكُونُ كَقَوْلِ أبِي ذَرٍّ قَبْلَ إسْلامِهِ لِأخِيهِ اذْهَبْ فاسْتَعْلِمْ لَنا خَبَرَ هَذا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أنَّهُ نَبِيءٌ، ومَعْنى نَدُلُّكم نُعَرِّفُكم ونُرْشِدُكم. وأصْلُ الدَّلالَةِ الإرْشادُ إلى الطَّرِيقِ المُوصِلِ إلى مَكانٍ مَطْلُوبٍ. وغالِبُ اسْتِعْمالِ هَذا الفِعْلِ أنْ يَكُونَ إرْشادُ مَن يَطْلُبُ مَعْرِفَةً، وبِذَلِكَ فالآيَةُ تَقْتَضِي أنَّ هَذا القَوْلَ يَقُولُونَهُ لِلَّذِينَ يَسْألُونَهم عَنْ خَبَرِ رَجُلٍ ظَهَرَ بَيْنَهم يَدَّعِي النُّبُوءَةَ فَيَقُولُونَ: هَلْ نَدُلُّكم عَلى رَجُلٍ يَزْعُمُ كَذا، أيْ لَيْسَ بِنَبِيءٍ بَلْ مُفْتَرٍ أوْ مَجْنُونٍ، فَمَوْرِدُ الِاسْتِفْهامِ هو ما تَضَمَّنَهُ قَوْلُهم (﴿إذا مُزَّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ﴿أفْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا أمْ بِهِ جِنَّةٌ﴾)، أيْ هَلْ

صفحة ١٤٩

تُرِيدُونَ أنْ نَدُلَّكم عَلى مَن هَذِهِ صِفَتُهُ، أيْ ولَيْسَ مِن صِفَتِهِ أنَّهُ نَبِيءٌ بَلْ هو: إمّا كاذِبٌ أوْ غَيْرُ عاقِلٍ.

والإنْباءُ: الإخْبارُ عَنْ أمْرٍ عَظِيمٍ، وعَظَمَةُ هَذا القَوْلِ عِنْدَهم عَظَمَةُ إقْدامِ قائِلِهِ عَلى ادِّعاءِ وُقُوعِ ما يَرَوْنَهُ مُحالَ الوُقُوعِ.

وجُمْلَةُ (﴿إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾) هي المُنَبَّأُ بِهِ. ولَمّا كانَ الإنْباءُ في مَعْنى القَوْلِ؛ لِأنَّهُ إخْبارٌ صَحَّ أنْ يَقَعَ بَعْدَهُ ما هو مِن قَوْلِ المُنَبِّئِ. فالتَّقْدِيرُ مِن جِهَةِ المَعْنى: يَقُولُ إنَّكم لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ، ولِذَلِكَ اجْتُلِبَتْ (إنَّ) المَكْسُورَةُ الهَمْزَةِ دُونَ المَفْتُوحَةِ لِمُراعاةِ حِكايَةِ القَوْلِ.

وهَذِهِ حِكايَةُ ما نَبَّأ بِهِ لِأنَّ المُنَبِّئَ إنَّما نَبَّأ بِأنَّ النّاسَ يَصِيرُونَ في خَلْقٍ جَدِيدٍ.

وأمّا شِبْهُ الجُمْلَةِ وهو قَوْلُهُ ﴿إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ فَلَيْسَ مِمّا نَبَّأ بِهِ الرَّجُلُ وإنَّما هو اعْتِراضٌ في كَلامِ الحاكِينَ تَنْبِيهًا عَلى اسْتِحالَةِ ما يَقُولُهُ هَذا الرَّجُلُ عَلى أنَّهُ لازِمٌ لِإثْباتِ الخَلْقِ الجَدِيدِ لِكُلِّ الأمْواتِ. ولَيْسَ (إذا) بِمُفِيدٍ شَرْطًا لِلْخَلْقِ الجَدِيدِ؛ لِأنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ لِلْخَلْقِ الجَدِيدِ أنْ يَتَقَدَّمَهُ البِلى، ولَكِنَّ المُرادَ أنَّهُ يَكُونُ البِلى حائِلًا دُونَ الخَلْقِ الجَدِيدِ المُنَبَّأِ بِهِ.

وتَقْدِيمُ هَذا الِاعْتِراضِ لِلِاهْتِمامِ بِهِ لِيَتَقَرَّرَ في أذْهانِ السّامِعِينَ؛ لِأنَّهُ مَناطُ الإحالَةِ في زَعْمِهِمْ، فَإنَّ إعادَةَ الحَياةِ لِلْأمْواتِ تَكُونُ بَعْدَ انْعِدامِ أجْزاءِ الأجْسادِ، وتَكُونُ بَعْدَ تَفْرِيقِها تَفَرُّقًا قَرِيبًا مِنَ العَدَمِ، وتَكُونُ بَعْدَ تَفَرُّقٍ ما، وتَكُونُ مَعَ بَقاءِ الأجْسادِ عَلى حالِها بَقاءً مُتَفاوِتًا في الصَّلابَةِ والرُّطُوبَةِ، وهم أنْكَرُوا إعادَةَ الحَياةِ في سائِرِ الأحْوالِ ولَكِنَّهم خَصُّوا في كَلامِهِمِ الإعادَةَ بَعْدَ التَّمَزُّقِ كُلَّ مُمَزَّقٍ، أيْ بَعْدَ اضْمِحْلالِ الأجْسادِ أوْ تَفَرُّقِها الشَّدِيدِ، لِقُوَّةِ اسْتِحالَةِ إرْجاعِ الحَياةِ إلَيْها بَعْدَئِذٍ.

والتَّمْزِيقُ: تَفْكِيكُ الأجْزاءِ المُتَلاصِقَةِ بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ بِحَيْثُ تَصِيرُ قِطَعًا مُتَباعِدَةً.

والمُمَزَّقُ: مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ لِمَزَّقَهُ مِثْلَ المُسَرَّحِ لِلتَّسْرِيحِ.

و(كُلَّ) عَلى الوَجْهَيْنِ مُسْتَعْمَلَةٌ في مَعْنى الكَثْرَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ﴾ [يونس: ٩٧]) وقَوْلِ النّابِغَةِ:

صفحة ١٥٠

بِها كُلُّ ذَيّالٍ

وقَدْ تَقَدَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ.

والخَلْقُ الجَدِيدُ: الحَدِيثُ العَهْدِ بِالوُجُودِ، أيْ في خَلْقٍ غَيْرِ الخَلْقِ الأوَّلِ الَّذِي أبْلاهُ الزَّمانُ، فَجَدِيدٌ فَعِيلٌ مِن جَدَّ بِمَعْنى قَطَعَ. فَأصْلُ مَعْنى جَدِيدٍ مَقْطُوعٌ وأصْلُهُ وصْفٌ لِلثَّوْبِ الَّذِي يَنْسِجُهُ النّاسِجُ فَإذا أتَمَّهُ قَطَعَهُ مِنَ المِنوالِ. أُرِيدَ بِهِ أنَّهُ بِحِدْثانِ قَطْعِهِ فَصارَ كِنايَةً عَنْ عَدَمِ لِبْسِهِ، ثُمَّ شاعَ ذَلِكَ فَصارَ الجَدِيدُ وصْفًا بِمَعْنى الحَدِيثِ العَهْدِ، وتُنُوسِيَ مَعْنى المَفْعُولِيَّةِ مِنهُ فَصارَ وصْفًا بِمَعْنى الفاعِلِيَّةِ، فَيُقالُ: جَدَّ الثَّوْبُ بِالرَّقْعِ بِمَعْنى: كانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِنَسْجٍ. ويُشْبِهُ أنْ يَكُونَ جَدَّ اللّازِمِ مُطاوِعًا لِـ (جَدَّهُ) المُتَعَدِّي كَما كانَ (جَبَرَ العَظْمُ) مُطاوِعًا لِـ (جَبَرَ) كَما في قَوْلِ العَجّاجِ:

قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإلَهُ فَجَبَرَ

وبِهَذا يَحِقُّ الجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِ البَصْرِيِّينَ الَّذِينَ اعْتَبَرُوا جَدِيدًا فَعِيلًا بِمَعْنى فاعِلٍ، وقَوْلِ الكُوفِيِّينَ بِأنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٌ، وعَلى هَذَيْنِ الأعْتِبارَيْنِ يَجُوزُ أنْ يُقالَ: مَلْحَفَةٌ جَدِيدٌ كَما قالَ (﴿إنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [الأعراف: ٥٦]) .

ووَصْفُ الخَلْقِ الجَدِيدِ بِاعْتِبارِ أنَّ المَصْدَرَ بِمَنزِلَةِ اسْمِ الجِنْسِ يَكُونُ قَدِيمًا فَهو إذَنْ بِمَعْنى الحاصِلِ بِالمَصْدَرِ، ويَكُونُ جَدِيدًا فَهو بِمَنزِلَةِ اسْمِ الفاعِلِ فَوُصِفَ بِالجَدِيدِ لِيَتَمَحَّضَ لِأحَدِ احْتِمالَيْهِ، والظَّرْفِيَّةُ مِن قَوْلِهِ (﴿فِي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾) مَجازِيَّةٌ في قُوَّةِ التَّلَبُّسِ بِالخَلْقِ الجَدِيدِ تَلَبُّسًا كَتَلَبُّسِ المَظْرُوفِ بِالظَّرْفِ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Ибн Ашур · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 428

СабаДжуз 22 · Страница 428

سورة سبإ

Саба

Сава · мекканская · 54 аята

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

34:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ١

Хвала Аллаху, Которому принадлежит то, что на небесах, и то, что на земле. Ему же надлежит хвала в Последней жизни. Он - Мудрый, Ведающий.

34:2

يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ ٢

Он знает то, что проникает в землю, и то, что выходит из нее, и то, что нисходит с неба, и то, что восходит к нему. Он - Милосердный, Прощающий.

34:3

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَأۡتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتَأۡتِيَنَّكُمۡ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِۖ لَا يَعۡزُبُ عَنۡهُ مِثۡقَالُ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَآ أَصۡغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرُ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ٣

Неверующие сказали: «Час не наступит для нас». Скажи: «Нет, клянусь моим Господом, Ведающим сокровенное! Он непременно наступит для вас. Ни на небесах, ни на земле не ускользнет от Него даже то, что весом с мельчайшую частицу, или меньше нее, или больше нее. Все это есть в ясном Писании,

34:4

لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ٤

дабы Он воздал тем, которые уверовали и совершали праведные деяния. Именно им уготовано прощение и щедрый удел».

34:5

وَٱلَّذِينَ سَعَوۡ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مِّن رِّجۡزٍ أَلِيمٞ ٥

А тем, которые старались ослабить Наши знамения, уготованы страдания от мучительного наказания.

34:6

وَيَرَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ ٱلۡحَقَّ وَيَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ٦

Те, которым даровано знание, видят, что ниспосланное тебе от твоего Господа есть истина, которая ведет к пути Могущественного, Достохвального.

34:7

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلۡ نَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ يُنَبِّئُكُمۡ إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ ٧

Неверующие сказали: «Указать ли вам на мужа, который возвещает вам, что вы возродитесь в новом творении после того, как полностью распадетесь?

Ибн АшурТафсир · 34:7

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English