СабаДжуз 22 · Страница 429

Саба 34:8

Сава · Джуз 22 · Страница 429

أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨

Измыслил ли он ложь об Аллахе, или же он является бесноватым?». О нет! Те, которые не веруют в Последнюю жизнь, будут подвергнуты мучениям и пребывают в глубоком заблуждении.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 34:1–9

تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبَأٍ

وهِيَ مَكِّيَّةٌ. قالَ القُرْطُبِيُّ في قَوْلِ الجَمِيعِ إلّا آيَةً واحِدَةً اخْتُلِفَ فِيها، وهي قَوْلُهُ: ﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ [سبأ: ٦] فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مَكِّيَّةٌ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي مَدَنِيَّةٌ، وسَيَأْتِي الخِلافُ في مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ وفِيمَن نَزَلَتْ. وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ والنَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ سَبَأٍ بِمَكَّةَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قَوْلُهُ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ تَعْرِيفُ الحَمْدِ مَعَ لامِ الِاخْتِصاصِ مُشْعِرانِ بِاخْتِصاصِ جَمِيعِ أفْرادِ الحَمْدِ بِاللَّهِ - سُبْحانَهُ - عَلى ما تَقَدَّمَ تَحْقِيقُهُ في فاتِحَةِ الكِتابِ، والمَوْصُولُ في مَحَلِّ جَرٍّ عَلى النَّعْتِ، أوِ البَدَلِ، أوِ النَّصْبِ عَلى الِاخْتِصاصِ، أوِ الرَّفْعِ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ، ومَعْنى ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ أنَّ جَمِيعَ ما هو فِيها في مُلْكِهِ وتَحْتَ تَصَرُّفِهِ؛ يَفْعَلُ بِهِ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ فِيهِ بِما يُرِيدُ، وكُلُّ نِعْمَةٍ واصِلَةٍ إلى العَبْدِ فَهي مِمّا خَلَقَهُ لَهُ ومَنَّ بِهِ عَلَيْهِ، فَحَمْدُهُ عَلى ما في السَّماواتِ والأرْضِ هو حَمْدٌ عَلى النِّعَمِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلى خَلْقِهِ مِمّا خَلَقَهُ لَهم.

ولَمّا بَيَّنَ أنَّ الحَمْدَ الدُّنْيَوِيَّ مِن عِبادِهِ الحامِدِينَ لَهُ مُخْتَصٌّ بِهِ بَيَّنَ أنَّ الحَمْدَ الأُخْرَوِيَّ مُخْتَصٌّ بِهِ كَذَلِكَ، فَقالَ: ﴿ولَهُ الحَمْدُ في الآخِرَةِ﴾ وقَوْلُهُ: " لَهُ " مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الحَمْدِ، أوْ بِما تَعَلَّقَ بِهِ خَبَرُ الحَمْدِ أعْنِي في الآخِرَةِ، فَإنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِمُتَعَلِّقٍ عامٍّ هو الِاسْتِقْرارُ أوْ نَحْوُهُ، والمَعْنى: أنْ لَهُ - سُبْحانَهُ - عَلى الِاخْتِصاصِ حَمْدَ عِبادِهِ الَّذِينَ يَحْمَدُونَهُ في الدّارِ الآخِرَةِ إذا دَخَلُوا الجَنَّةَ كَما في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ [الزمر: ٧٤] وقَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ [الأعراف: ٤٣] وقَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] وقَوْلِهِ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أحَلَّنا دارَ المُقامَةِ مِن فَضْلِهِ [فاطر: ٣٥] وقَوْلِهِ: ﴿وآخِرُ دَعْواهم أنِ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [يونس: ١٠] فَهو - سُبْحانَهُ - المَحْمُودُ في الآخِرَةِ كَما أنَّهُ المَحْمُودُ في الدُّنْيا وهو المالِكُ لِلْآخِرَةِ كَما أنَّهُ المالِكُ لِلدُّنْيا ﴿وهُوَ الحَكِيمُ﴾ الَّذِي أحْكَمَ أمْرَ الدّارَيْنِ الخَبِيرُ بِأمْرِ خَلْقِهِ فِيهِما، قِيلَ: والفَرْقُ بَيْنَ الحَمْدَيْنِ: أنَّ الحَمْدَ في الدُّنْيا عِبادَةٌ، وفي الآخِرَةِ تَلَذُّذٌ وابْتِهاجٌ؛ لِأنَّهُ قَدِ انْقَطَعَ التَّكْلِيفُ فِيها.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - بَعْضَ ما يُحِيطُ بِهِ عِلْمُهُ مِن أُمُورِ السَّماواتِ والأرْضِ فَقالَ: ﴿يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ﴾ أيْ: ما يَدْخُلُ فِيها مِن مَطَرٍ أوْ كَنْزٍ أوْ دَفِينٍ ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ مِن زَرْعٍ ونَباتٍ وحَيَوانٍ ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ مِنَ الأمْطارِ والثُّلُوجِ والبَرَدِ والصَّواعِقِ والبَرَكاتِ، ومِن ذَلِكَ ما يَنْزِلُ مِنها مِن مَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ إلى أنْبِيائِهِ ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ مِنَ المَلائِكَةِ وأعْمالِ العِبادِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يَنْزِلُ بِفَتْحِ الياءِ وتَخْفِيفِ الزّايِ: مُسْنَدًا إلى " ما " وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، والسُّلَمِيُّ بِضَمِّ الياءِ وتَشْدِيدِ الزّايِ: مُسْنَدًا إلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ﴾ بِعِبادِهِ الغَفُورُ لِذُنُوبِهِمْ.

﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ﴾ المُرادُ بِهَؤُلاءِ القائِلِينَ جِنْسُ الكَفَرَةِ عَلى الإطْلاقِ، أوْ كُفّارُ مَكَّةَ عَلى الخُصُوصِ ومَعْنى لا تَأْتِينا السّاعَةُ: أنَّها لا تَأْتِي بِحالٍ مِنَ الأحْوالِ، إنْكارًا مِنهم لِوُجُودِها لا لِمُجَرَّدِ إتْيانِها في حالِ تَكَلُّمِهِمْ أوْ في حالِ حَياتِهِمْ مَعَ تَحَقُّقِ وجُودِها فِيما بَعْدُ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وأمَرَ رَسُولَهُ أنْ يَقُولَ لَهم ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ وهَذا القَسَمُ لِتَأْكِيدِ الإتْيانِ، قَرَأ الجُمْهُورُ " لَتَأْتِيَنَّكم " بِالفَوْقِيَّةِ أيِ: السّاعَةُ، وقَرَأ طَلْقٌ المُعَلِّمُ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى تَأْوِيلِ السّاعَةِ بِاليَوْمِ أوِ الوَقْتِ.

قالَ طَلْقٌ: سَمِعْتُ أشْياخَنا يَقْرَءُونَ بِالياءِ: يَعْنِي التَّحْتِيَّةَ عَلى المَعْنى، كَأنَّهُ قالَ لَيَأْتِيَنَّكُمُ البَعْثُ أوْ أمْرُهُ كَما قالَ:﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إلّا أنْ تَأْتِيَهُمُ المَلائِكَةُ أوْ يَأْتِيَ أمْرُ رَبِّكَ﴾ [النحل: ٣٣] قَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ " عالِمُ الغَيْبِ " بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ، وخَبَرُهُ ﴿لا يَعْزُبُ﴾، أوْ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ، وقَرَأ عاصِمٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو بِالجَرِّ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِ رَبِّي، وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ " عَلّامِ " بِالجَرِّ مَعَ صِيغَةِ المُبالَغَةِ، ومَعْنى ﴿لا يَعْزُبُ﴾ لا يَغِيبُ عَنْهُ ولا يَسْتَتِرُ عَلَيْهِ ولا يَبْعُدُ ﴿عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ ولا أصْغَرُ مِن ذَلِكَ﴾ المِثْقالِ ﴿ولا أكْبَرُ﴾ مِنهُ ﴿إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ وهو اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

والمَعْنى: إلّا وهو مُثْبَتٌ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ الَّذِي اشْتَمَلَ عَلى مَعْلُوماتِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - فَهو مُؤَكِّدٌ لِنَفْيِ العُزُوبِ.

قَرَأ الجُمْهُورُ يَعْزُبُ بِضَمِّ الزّايِ:، وقَرَأ يَحْيى بْنُ (p-١١٨٩)وثّابٍ بِكَسْرِها.

قالَ الفَرّاءُ: والكَسْرُ أحَبُّ إلَيَّ، وهُما لُغَتانِ، يُقالُ: عَزَبَ يَعْزُبُ بِالضَّمِّ، ويَعْزِبُ بِالكَسْرِ إذا بَعُدَ وغابَ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ولا أصْغَرُ ولا أكْبَرُ بِالرَّفْعِ عَلى الِابْتِداءِ، والخَبَرُ إلّا في كِتابٍ، أوْ عَلى العَطْفِ عَلى مِثْقالُ، وقَرَأ قَتادَةُ، والأعْمَشُ بِنَصْبِهِما عَطْفًا عَلى ذَرَّةٍ، أوْ عَلى أنَّ لا هي لا التَّبْرِئَةِ الَّتِي يُبْنى اسْمُها عَلى الفَتْحِ.

واللّامُ في ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ لِلتَّعْلِيلِ لِقَوْلِهِ لَتَأْتِيَنَّكم أيْ: إتْيانُ السّاعَةِ فائِدَتُهُ جَزاءُ المُؤْمِنِينَ بِالثَّوابِ والكافِرِينَ بِالعِقابِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: أُولَئِكَ إلى المَوْصُولِ أيْ: أُولَئِكَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَلِمُوا الصّالِحاتِ ﴿لَهم مَغْفِرَةٌ﴾ لِذُنُوبِهِمْ ﴿ورِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ وهو الجَنَّةُ بِسَبَبِ إيمانِهِمْ وعَمَلِهِمُ الصّالِحِ مَعَ التَّفَضُّلِ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - .

ثُمَّ ذَكَرَ فَرِيقَ الكافِرِينَ الَّذِينَ يُعاقَبُونَ عِنْدَ إتْيانِ السّاعَةِ فَقالَ: ﴿والَّذِينَ سَعَوْا في آياتِنا مُعاجِزِينَ﴾ أيْ: سَعَوْا في إبْطالِ آياتِنا المُنَزَّلَةِ عَلى الرُّسُلِ، وقَدَحُوا فِيها وصَدُّوا النّاسَ عَنْها، ومَعْنى مُعاجِزِينَ مُسابِقِينَ يَحْسَبُونَ أنَّهم يَفُوتُونَنا ولا يُدْرَكُونَ، وذَلِكَ بِاعْتِقادِهِمْ أنَّهم لا يُبْعَثُونَ، يُقالُ: عاجَزَهُ وأعْجَزَهُ: إذا غالَبَهُ وسَبَقَهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ مُعاجِزِينَ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ مُحَيْصِنٍ، وحُمَيْدٌ، ومُجاهِدٌ، وأبُو عَمْرٍو " مُعَجِّزِينَ " أيْ: مُثَبِّطِينَ لِلنّاسِ عَنِ الإيمانِ بِالآياتِ أُولَئِكَ أيِ: الَّذِينَ سَعَوْا ﴿لَهم عَذابٌ مِن رِجْزٍ﴾ الرِّجْزُ هو العَذابُ، فَ مِن لِلْبَيانِ، وقِيلَ: الرِّجْزُ هو أسْوَأُ العَذابِ وأشَدُّهُ، والأوَّلُ أوْلى، ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأنْزَلْنا عَلى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ٥٩] قَرَأ الجُمْهُورُ " ألِيمٍ " بِالجَرِّ صِفَةً لِرِجْزٍ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِالرَّفْعِ صِفَةً لِ عَذابٍ، والألِيمُ الشَّدِيدُ الألَمِ.

﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ هو الحَقَّ﴾ لَمّا ذَكَرَ الَّذِينَ سَعَوْا في إبْطالِ آياتِ اللَّهِ ذَكَرَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِها، مَعْنى ﴿ويَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ أيْ: يَعْلَمُونَ وهُمُ الصَّحابَةُ.

وقالَ مُقاتِلٌ: هم مُؤْمِنُو أهْلِ الكِتابِ، وقِيلَ: جَمِيعُ المُسْلِمِينَ، والمَوْصُولُ هو المَفْعُولُ الأوَّلُ لِ يَرى، والمَفْعُولُ الثّانِي الحَقَّ، والضَّمِيرُ هو ضَمِيرُ الفَصْلِ.

وبِالنَّصْبِ قَرَأ الجُمْهُورُ، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ الضَّمِيرِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّها المَفْعُولُ الثّانِي، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ، فَإنَّهم يَعْرِفُونَ ما بَعْدَ ضَمِيرِ الفَصْلِ، وزَعَمَ الفَرّاءُ أنَّ الِاخْتِيارَ الرَّفْعُ، وخالَفَهُ غَيْرُهُ وقالُوا النَّصْبُ أكْثَرُ.

قِيلَ: وقَوْلُهُ: يَرى مَعْطُوفٌ عَلى لِيَجْزِيَ، وبِهِ قالَ الزَّجّاجُ والفَرّاءُ: واعْتُرِضَ عَلَيْها بِأنَّ قَوْلَهُ: لِيَجْزِيَ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: لَتَأْتِيَنَّكم ولا يُقالُ: لَتَأْتِيَنَّكُمُ السّاعَةُ لِيَرى الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ أنَّ القُرْآنَ حَقٌّ، والأوْلى أنَّهُ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لِدَفْعِ ما يَقُولُهُ الَّذِينَ سَعَوْا في الآياتِ أيْ: إنَّ ذَلِكَ مِنهم يَدُلُّ عَلى جَهْلِهِمْ؛ لِأنَّهم مُخالِفُونَ لِما يَعْلَمُهُ أهْلُ العِلْمِ في شَأْنِ القُرْآنِ ﴿ويَهْدِي إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى الحَقَّ عَطْفَ فِعْلٍ عَلى اسْمٍ، لِأنَّهُ في تَأْوِيلِهِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿صافّاتٍ ويَقْبِضْنَ﴾ [الملك: ١٩] أيْ: وقابِضاتٍ كَأنَّهُ قِيلَ: وهادِيًا، وقِيلَ: إنَّهُ مُسْتَأْنَفٌ وفاعِلُهُ ضَمِيرٌ يَرْجِعُ إلى فاعِلِ أُنْزِلَ، وهو القُرْآنُ، والصِّراطُ الطَّرِيقُ أيْ: ويَهْدِي إلى طَرِيقِ العَزِيزِ في مُلْكِهِ الحَمِيدِ عِنْدَ خَلْقِهِ، والمُرادُ أنَّهُ يَهْدِي إلى دِينِ اللَّهِ وهو التَّوْحِيدُ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 429

СабаДжуз 22 · Страница 429

34:8

أَفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِۦ جِنَّةُۢۗ بَلِ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ فِي ٱلۡعَذَابِ وَٱلضَّلَٰلِ ٱلۡبَعِيدِ ٨

Измыслил ли он ложь об Аллахе, или же он является бесноватым?». О нет! Те, которые не веруют в Последнюю жизнь, будут подвергнуты мучениям и пребывают в глубоком заблуждении.

34:9

أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ ٩

Неужели они не видят того, что перед ними и что позади них на небе и на земле? Если Мы пожелаем, то заставим землю поглотить их или же низринем на них кусок неба. Воистину, в этом - знамение для каждого раскаивающегося раба.

34:10

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠

Мы одарили Давуда (Давида) милостью от Нас и сказали: «О горы и птицы! Славьте вместе с ним!». Мы сделали железо мягким для него.

34:11

أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١

Выкуй длинные кольчуги и соблюдай меру в кольцах. Поступайте праведно, ведь Я вижу то, что вы совершаете.

34:12

وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهۡرٞ وَرَوَاحُهَا شَهۡرٞۖ وَأَسَلۡنَا لَهُۥ عَيۡنَ ٱلۡقِطۡرِۖ وَمِنَ ٱلۡجِنِّ مَن يَعۡمَلُ بَيۡنَ يَدَيۡهِ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَمَن يَزِغۡ مِنۡهُمۡ عَنۡ أَمۡرِنَا نُذِقۡهُ مِنۡ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ١٢

Мы подчинили Сулейману (Соломону) ветер, который утром пролетал месячный путь и после полудня пролетал месячный путь. Мы заставили для него течь источник меди. Среди джиннов были такие, которые работали перед ним с дозволения его Господа. А того из них, кто уклонился от Нашего повеления, Мы заставили вкусить мучения в Пламени.

34:13

يَعۡمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَٰرِيبَ وَتَمَٰثِيلَ وَجِفَانٖ كَٱلۡجَوَابِ وَقُدُورٖ رَّاسِيَٰتٍۚ ٱعۡمَلُوٓاْ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكۡرٗاۚ وَقَلِيلٞ مِّنۡ عِبَادِيَ ٱلشَّكُورُ ١٣

Они создавали прекрасные строения, изваяния, миски, подобные водоемам, и неподвижные котлы. О род Давуда (Давида)! Трудитесь в знак благодарности. Но среди Моих рабов мало благодарных.

34:14

فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ ١٤

Когда же Мы предписали ему умереть, они узнали об этом лишь благодаря земляному червю, который источил его посох. Когда же он упал, джинны уяснили, что если бы они знали сокровенное, то не оставались бы в унизительных мучениях.

Аш-ШауканиТафсир · 34:8

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English