ФатирДжуз 22 · Страница 438

Фатир 35:32

Творец · Джуз 22 · Страница 438

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Потом Мы дали Писание в наследие тем из Наших рабов, которых Мы избрали. Среди них есть такие, которые несправедливы к самим себе, умеренные и опережающие других в добрых делах с дозволения Аллаха. Это и есть большая милость.

Тафсир · на арабском

Аль-Алуси

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 35:32

﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ أيِ القُرْآنَ كَما عَلَيْهِ الجُمْهُورُ، والعَطْفُ قِيلَ عَلى ( الَّذِي أوْحَيْنا ) وقِيلَ عَلى ( أوْحَيْنا ) بِإقامَةِ الظّاهِرِ مَقامَ الضَّمِيرِ العائِدِ عَلى المَوْصُولِ، واسْتُظْهِرَ ذَلِكَ بِالقُرْبِ وتَوافُقِ الجُمْلَتَيْنِ، أيْ ثُمَّ أعْطَيْناهُ مِن غَيْرِ كَدٍّ وتَعَبٍ في طَلَبِهِ ﴿الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ وهم كَما قالَ اِبْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى اِصْطَفاهم عَلى سائِرِ الأُمَمِ وجَعَلَهم أُمَّةً وسَطًا لِيَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ وخَصَّهم بِالِانْتِماءِ إلى أكْرَمِ رُسُلِهِ وأفْضَلِهِمْ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وثُمَّ لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ فَإنَّ إيحاءَ الكِتابِ إلَيْهِ ﷺ أشْرَفُ مِنَ الإيراثِ المَذْكُورِ كَأنَّهُ كالعِلَّةِ لَهُ، وبِهِ تَحَقَّقَتْ نُبُوَّتُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الَّتِي هي مَنبَعُ كُلِّ خَيْرٍ ولَيْسَتْ لِلتَّراخِي الزَّمانِيِّ إذْ زَمانُ إيحائِهِ إلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هو زَمانُ إيراثِهِ، وإعْطاؤُهُ أُمَّتَهُ بِمَعْنى تَخْصِيصِهِ بِهِمْ وجَعْلِهِ كِتابَهُمُ الَّذِي إلَيْهِ يَرْجِعُونَ وبِالعَمَلِ بِما فِيهِ يَنْتَفِعُونَ، وإذا أُرِيدَ بِإيراثِهِ إيّاهم إيراثُهُ مِنهُ ﷺ وجَعْلُهم مُنْتَفِعِينَ بِهِ فاهِمِينَ ما فِيهِ بِالذّاتِ كالعُلَماءِ أوْ بِالواسِطَةِ كَغَيْرِهِمْ بَعْدَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَهي لِلتَّراخِي الزَّمانِيِّ، والتَّعْبِيرُ عَنْ ذَلِكَ بِالماضِي لِتَحَقُّقِهِ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ مَعْنى ﴿أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ حَكَمْنا بِإيراثِهِ وقَدَّرْناهُ عَلى أنَّهُ مَجازٌ مِن إطْلاقِ السَّبَبِ عَلى المُسَبَّبِ فَتَكُونُ ثُمَّ لِلتَّراخِي الرُّتْبِيِّ وإلّا فَزَمانُ الحُكْمِ سابِقٌ عَلى زَمانِ الإيحاءِ، ووَجْهُ التَّعْبِيرِ بِالماضِي عَلَيْهِ ظاهِرٌ.

وفِي شَرْحِ الرَّضِيِّ أنَّ ثُمَّ قَدْ تَجِيءُ في عَطْفِ الجُمَلِ خاصَّةً لِاسْتِبْعادِ مَضْمُونِ ما بَعْدَها عَنْ مَضْمُونِ ما قَبْلَها وعَدَمِ مُناسَبَتِهِ لَهُ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ( اِسْتَغْفِرُوا رَبَّكم ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ ) [هُودٍ: 3، 90] فَإنَّ بَيْنَ تَوْبَةِ العِبادِ وهي اِنْقِطاعُ العَبْدِ إلَيْهِ تَعالى بِالكُلِّيَّةِ وبَيْنَ طَلَبِ المَغْفِرَةِ بَوْنًا بَعِيدًا، وهَذا المَعْنى فَرْعُ التَّراخِي ومَجازُهُ اه.

وابْنُ الشَّيْخِ جَعَلَ ما هُنا كَما في هَذِهِ الآيَةِ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا﴾ إلخ مُتَّصِلًا بِما سَبَقَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ [اَلْبَقَرَةِ: 119] ﴿وإنْ مِن أُمَّةٍ إلا خَلا فِيها نَذِيرٌ﴾ [فاطِرٍ: 24] والمُرادُ ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ وأعْطَيْناهُ بَعْدَهُمُ الَّذِينَ اِصْطَفَيْناهم مِنَ الأُمَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، والكِتابُ القُرْآنُ كَما قِيلَ.

﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ [اَلشُّعَراءِ: 196] وقِيلَ لا يُحْتاجُ إلى اِعْتِبارِ ذَلِكَ ويُجْعَلُ المَعْنى ثُمَّ أخَّرْنا القُرْآنَ عَنِ الأُمَمِ السّالِفَةِ وأعْطَيْناهُ هَذِهِ الأُمَّةَ، ووَجْهُ النَّظْمِ أنَّهُ تَعالى قَدَّمَ إرْسالَهُ في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا وعَقَّبَهُ بِما يُنْبِئُ أنَّ تِلْكَ الأُمَمَ تَفَرَّقَتْ حِزْبَيْنِ، حِزْبٌ كَذَّبُوا الرُّسُلَ وما أُنْزِلَ مَعَهم وهُمُ المُشارُ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وبِالزُّبُرِ وبِالكِتابِ المُنِيرِ﴾ [فاطِرٍ: 25] وحِزْبٌ صَدَّقُوهم وتَلَوْا كِتابَ اللَّهِ تَعالى وعَمِلُوا بِمُقْتَضاهُ وهُمُ المُشارُ إلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ:

صفحة 195

﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ إلخ وبَعْدَ أنْ أثْنى سُبْحانَهُ عَلى التّالِينَ لِكُتُبِهِ العامِلِينَ بِشَرائِعِهِ مِن بَيْنِ المُكَذِّبِينَ بِها مِن سائِرِ الأُمَمِ جاءَ بِما يَخْتَصُّ بِرَسُولِهِ ﷺ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾ إلخ اِسْتِطْرادًا مُعْتَرِضًا ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِإيراثِهِ هَذا الكِتابَ الكَرِيمَ هَذِهِ الأُمَّةَ بَعْدَ إعْطاءِ تِلْكَ الأُمَمِ الزُّبُرَ والكِتابَ المُنِيرَ، وعَلى هَذا يَكُونُ المَعْنى في ﴿أوْرَثْنا﴾ عَلى ظاهِرِهِ، وثُمَّ لِلتَّراخِي في الأخْبارِ أوْ لِلتَّراخِي في الرُّتْبَةِ إيذانًا بِفَضْلِ هَذا الكِتابِ عَلى سائِرِ الكُتُبِ، وفَضْلِ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلى سائِرِ الأُمَمِ، وفي هَذا الوَجْهِ حَمْلُ الكِتابِ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ﴾ عَلى الجِنْسِ وجَعْلُ الآيَةِ ثَناءً عَلى الأُمَمِ المُصَدِّقِينَ بَعْدَ اِقْتِصاصِ حالِ المُكَذِّبِينَ مِنهُمْ، فَإنْ دُفِعَ ما فِيهِ فَهو مِنَ الحُسْنِ بِمَكانٍ.

وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ عَطْفًا عَلى ﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ﴾ وإذا كانَ إيراثُ الكِتابِ سابِقًا عَلى تِلاوَتِهِ فالمَعْنى عَلى ظاهِرِهِ وثُمَّ لِلتَّفاوُتِ الرُّتْبِيِّ أوْ لِلتَّراخِي في الأخْبارِ.

﴿والَّذِي أوْحَيْنا﴾ إلخ اِعْتِراضٌ لِبَيانِ كَيْفِيَّةِ الإيراثِ لِأنَّهُ إذا صَدَّقَها بِمُطابَقَتِهِ لَها في العَقائِدِ والأُصُولِ كانَ كَأنَّهُ هي وكَأنَّهُ اِنْتَقَلَ إلَيْهِمْ مِمَّنْ سَلَفَ، وهو كَما تَرى، وجُوِّزَ عَلى هَذا وما قَبْلَهُ أنْ يُرادَ بِالكِتابِ الجِنْسُ، ولا يَخْفى أنَّ إرادَةَ القُرْآنِ هو الظّاهِرُ.

وقِيلَ المُرادُ بِالمُصْطَفَيْنَ عُلَماءُ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحابَةِ ومَن بَعْدَهم مِمَّنْ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِمْ وِإيراثُهُمُ القُرْآنَ جَعَلَهم فاهِمِينَ مَعْناهُ واقِفِينَ عَلى حَقائِقِهِ ودَقائِقِهِ أُمَناءَ عَلى أسْرارِهِ.

ورَوى الإمامِيَّةُ عَنِ الصّادِقِ والباقِرِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُما قالا: هي لَنا خاصَّةً وإيّانا عَنى، أرادا أنَّ أهْلَ البَيْتِ أوِ الأئِمَّةَ مِنهم هُمُ المُصْطَفَوْنَ الَّذِينَ أُورِثُوا الكِتابَ، واخْتارَ هَذا الطَّبَرْسِيُّ الإمامِيُّ قالَ في تَفْسِيرِهِ (مَجْمَعِ البَيانِ): وهَذا أقْرَبُ الأقْوالِ لِأنَّهم أحَقُّ النّاسِ بِوَصْفِ الِاصْطِفاءِ والِاجْتِباءِ وإيراثِ عِلْمِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

ورُبَّما يُسْتَأْنَسُ لَهُ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ««إنِّي تارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتابَ اللَّهِ تَعالى وعِتْرَتِي، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوْضَ»».

وحَمْلُهم عَلى عُلَماءِ الأُمَّةِ أوْلى مِن هَذا التَّخْصِيصِ، ويَدْخُلُ فِيهِمْ عُلَماءُ أهْلِ البَيْتِ دُخُولًا أوَّلِيًّا، فَفي بَيْتِهِمْ نَزَلَ الكِتابُ ولَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا الحَوْضَ يَوْمَ الحِسابِ، وإذا كانَتِ الإضافَةُ في ﴿عِبادِنا﴾ لِلتَّشْرِيفِ واخْتُصَّ العِبادُ بِمُؤْمِنِي هَذِهِ الأُمَّةِ وكانَتْ مِن لِلتَّبْعِيضِ كانَ حَمْلُ المُصْطَفَيْنَ عَلى العُلَماءِ كالمُتَعَيِّنِ.

وعَنِ الجُبّائِيِّ أنَّهُمُ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ اِخْتارَهُمُ اللَّهُ تَعالى وحَباهم رِسالَتَهُ وكُتُبَهُ، وعَلَيْهِ يَكُونُ تَعْرِيفُ الكِتابِ لِلْجِنْسِ، والعَطْفُ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ هو الحَقُّ﴾ وثُمَّ لِلتَّراخِي في الأخْبارِ، أخْبَرَ سُبْحانَهُ أوَّلًا عَمّا أُوتِيَهُ نَبِيُّنا ﷺ وهو مُتَضَمِّنٌ لِلْأخْبارِ بِإيتائِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الكِتابَ عَلى أكْمَلِ وجْهٍ ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ بِتَوْرِيثِ إخْوانِهِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وإيتائِهِمُ الكُتُبَ، ومِمّا يَرُدُّ عَلَيْهِ أنَّ إيتاءَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الكُتُبَ قَدْ عُلِمَ قَبْلُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وبِالزُّبُرِ وبِالكِتابِ المُنِيرِ﴾ [فاطِرٍ: 25] .

وعَنْ أبِي مُسْلِمٍ أنَّهُمُ المُصْطَفَوْنَ المَذْكُورُونَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ ونُوحًا وآلَ إبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلى العالَمِينَ﴾ [آلِ عِمْرانَ: 33] وهو دُونُ ما قَبْلَهُ، وأيًّا ما كانَ فالمَوْصُولُ مَفْعُولٌ أوَّلُ لِ ﴿أوْرَثْنا﴾، والكِتابَ مَفْعُولٌ ثانٍ لَهُ قُدِّمَ لِشَرَفِهِ والِاعْتِناءِ بِهِ وعَدَمِ اللَّبْسِ، ومِن لِلْبَيانِ أوْ لِلتَّبْعِيضِ.

﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ الفاءُ لِلتَّفْصِيلِ لا لِلتَّعْلِيلِ كَما قِيلَ، وضَمِيرُ الجَمْعِ عَلى ما سَمِعْتَ أوَّلًا في تَفْسِيرِ المَوْصُولِ لِلْمَوْصُولِ، والظّالِمُ لِنَفْسِهِ مَن قَصَّرَ في العَمَلِ بِالكِتابِ وأسْرَفَ عَلى نَفْسِهِ وهو صادِقٌ عَلى مَن ظَلَمَ غَيْرَهُ لِأنَّهُ بِذَلِكَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ، والمَشْهُورُ مُقابَلَتُهُ بِالظّالِمِ لِغَيْرِهِ، واللّامُ لِلتَّقْوِيَةِ.

﴿ومِنهم مُقْتَصِدٌ﴾ يَتَرَدَّدُ بَيْنَ العَمَلِ بِهِ ومُخالَفَتِهِ فَيَعْمَلُ تارَةً ويُخالِفُ أُخْرى، وأصْلُ مَعْنى الِاقْتِصادِ التَّوَسُّطُ

صفحة 196

فِي الأمْرِ.

﴿ومِنهم سابِقٌ﴾ مُتَقَدِّمٌ إلى ثَوابِ اللَّهِ تَعالى وجَنَّتِهِ ﴿بِالخَيْراتِ﴾ أيْ بِسَبَبِ الخَيْراتِ أيِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ، وقِيلَ: سابِقٌ عَلى الظّالِمِ لِنَفْسِهِ والمُقْتَصِدِ في الدَّرَجاتِ بِسَبَبِ الخَيْراتِ، وقِيلَ: أيْ مُحْرِزُ الفَضْلِ بِسَبَبِها ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيْ بِتَيْسِيرِهِ تَعالى وتَوْفِيقِهِ عَزَّ وجَلَّ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى عَزَّةِ مَنالِ هَذِهِ الرُّتْبَةِ وصُعُوبَةِ مَأْخَذِها، وفُسِّرَ بِمَن غَلَبَتْ طاعَتُهُ مَعاصِيَهُ وكَثُرَ عَمَلُهُ بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى، وما ذُكِرَ في تَفْسِيرِ الثَّلاثَةِ مِمّا يُشِيرُ إلَيْهِ كَلامُ الحَسَنِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: الظّالِمُ مَن خَفَّتْ حَسَناتُهُ والمُقْتَصِدُ مَنِ اِسْتَوَتْ والسّابِقُ مَن رَجَحَتْ.

ووَراءَ ذَلِكَ أقْوالٌ كَثِيرَةٌ:

فَقالَ مُعاذٌ: الظّالِمُ لِنَفَسِهِ الَّذِي ماتَ عَلى كَبِيرَةٍ لَمْ يَتُبْ مِنها، والمُقْتَصِدُ مَن ماتَ عَلى صَغِيرَةٍ ولَمْ يُصِبْ كَبِيرَةً لَمْ يَتُبْ مِنها، والسّابِقُ مَن ماتَ تائِبًا مِن كَبِيرَةٍ أوْ صَغِيرَةٍ أوْ لَمْ يُصِبْ ذَلِكَ.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аль-Алуси · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 438

ФатирДжуз 22 · Страница 438

35:31

وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١

Писание, которое Мы внушили тебе в откровении, является истиной, которая подтверждает то, что было до него. Воистину, Аллах ведает о Своих рабах и видит их.

35:32

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Потом Мы дали Писание в наследие тем из Наших рабов, которых Мы избрали. Среди них есть такие, которые несправедливы к самим себе, умеренные и опережающие других в добрых делах с дозволения Аллаха. Это и есть большая милость.

35:33

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣

Они войдут в сады Эдема, где будут украшены браслетами из золота и жемчугом, а их убранство будет из шелка.

35:34

وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤

Они скажут: «Хвала Аллаху, Который избавил нас от печали! Воистину, наш Господь - Прощающий, Благодарный.

35:35

ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥

Он поселил нас по Своей милости в Вечной обители, где нас не коснется ни усталость, ни изнеможение».

35:36

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦

А тем, которые не уверовали, уготован огонь Геенны. С ними не покончат так, чтобы они могли умереть, и их мучения не облегчатся. Так Мы воздаем каждому неверующему.

35:37

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

Там они возопят: «Господь наш! Выведи нас отсюда, и мы будем поступать праведно, а не так, как мы поступали прежде». Разве Мы не даровали вам жизнь достаточно долгую для того, чтобы опомнился тот, кто мог опомниться? Да и предостерегающий увещеватель приходил к вам. Вкусите же наказание, и нет для беззаконников помощников.

35:38

إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨

Аллах - Ведающий сокровенное небес и земли. Он ведает о том, что в груди.

Аль-АлусиТафсир · 35:32

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English