ФатирДжуз 22 · Страница 438

Фатир 35:32

Творец · Джуз 22 · Страница 438

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Потом Мы дали Писание в наследие тем из Наших рабов, которых Мы избрали. Среди них есть такие, которые несправедливы к самим себе, умеренные и опережающие других в добрых делах с дозволения Аллаха. Это и есть большая милость.

Тафсир · на арабском

Ар-Рази

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 35:32

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: إنَّهُ تَقْرِيرٌ لِكَوْنِهِ هو الحَقَّ؛ لِأنَّهُ وحْيٌ مِنَ اللَّهِ واللَّهُ خَبِيرٌ عالِمٌ بِالبَواطِنِ بَصِيرٌ عالِمٌ بِالظَّواهِرِ، فَلا يَكُونُ باطِلًا في وحْيِهِ لا في الباطِنِ ولا في الظّاهِرِ.

وثانِيهِما: أنْ يَكُونَ جَوابًا لِما كانُوا يَقُولُونَهُ: إنَّهُ لَمْ يَنْزِلْ عَلى رَجُلٍ عَظِيمٍ، فَيُقالُ: إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ يَعْلَمُ بَواطِنَهم، وبَصِيرٌ يَرى ظَواهِرَهم، فاخْتارَ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ ولَمْ يَخْتَرْ غَيْرَهُ فَهو أصْلَحُ مِنَ الكُلِّ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ اتَّفَقَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ المُرادَ مِنَ الكِتابِ القُرْآنُ، وعَلى هَذا فالَّذِينَ اصْطَفَيْناهُمُ الَّذِينَ أخَذُوا بِالكِتابِ، وهُمُ المُؤْمِنُونَ والظّالِمُ والمُقْتَصِدُ والسّابِقُ كُلُّهم مِنهم، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها﴾ (الرَّعْدِ: ٢٣) أخْبَرَ بِدُخُولِهِمُ الجَنَّةَ، وكَلِمَةُ ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا﴾ أيْضًا تَدُلُّ عَلَيْهِ؛ لِأنَّ الإيراثَ إذا كانَ بَعْدَ الإيحاءِ ولا كِتابَ بَعْدَ القُرْآنِ، فَهو المَوْرُوثُ والإيراثُ المُرادُ مِنهُ الإعْطاءُ بَعْدَ ذَهابِ مَن كانَ بِيَدِهِ المُعْطى، ويُحْتَمَلُ أنْ يُقالَ: المُرادُ مِنَ الكِتابِ هو جِنْسُ الكِتابِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وبِالزُّبُرِ وبِالكِتابِ المُنِيرِ﴾ (فاطِرٍ: ٢٥) والمَعْنى عَلى هَذا: إنّا أعْطَيْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا وهُمُ الأنْبِياءُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّ لَفْظَ المُصْطَفى عَلى الأنْبِياءِ إطْلاقُهُ كَثِيرٌ، ولا كَذَلِكَ عَلى غَيْرِهِمْ؛ ولِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿مِن عِبادِنا﴾ دَلَّ عَلى أنَّ العِبادَ أكابِرُ مُكْرَمُونَ بِالإضافَةِ إلَيْهِ، ثُمَّ إنَّ المُصْطَفَيْنَ مِنهم أشْرَفُ مِنهم، ولا يَلِيقُ بِمَن يَكُونُ أشْرَفَ مِنَ الشُّرَفاءِ أنْ يَكُونَ ظالِمًا مَعَ أنَّ لَفْظَ الظّالِمِ أطْلَقَهُ اللَّهُ في كَثِيرٍ مِنَ المَواضِعِ عَلى الكافِرِ وسُمِّيَ الشِّرْكُ ظُلْمًا، وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ الظّاهِرِ بَيَّنَ مَعْناهُ: آتَيْنا القُرْآنَ لِمَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ وأخَذُوهُ مِنهُ وافْتَرَقُوا ﴿فَمِنهم ظالِمٌ﴾ وهو المُسِيءُ ﴿ومِنهم مُقْتَصِدٌ﴾ وهو الَّذِي خَلَطَ عَمَلًا صالِحًا وآخَرَ سَيِّئًا ﴿ومِنهم سابِقٌ بِالخَيْراتِ﴾ وهو الَّذِي أخْلَصَ العَمَلَ لِلَّهِ وجَرَّدَهُ عَنِ السَّيِّئاتِ، فَإنْ قالَ قائِلٌ: كَيْفَ قالَ في حَقِّ مَن ذَكَرَ في حَقِّهِ أنَّهُ مِن عِبادِهِ وأنَّهُ مُصْطَفًى إنَّهُ ظالِمٌ، مَعَ أنَّ الظّالِمَ يُطْلَبُ عَلى الكافِرِ في كَثِيرٍ مِنَ المَواضِعِ ؟ فَنَقُولُ: المُؤْمِنُ عِنْدَ المَعْصِيَةِ يَضَعُ

صفحة ٢٣

نَفْسَهُ في غَيْرِ مَوْضِعِها فَهو ظالِمٌ لِنَفْسِهِ حالَ المَعْصِيَةِ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ: («لا يَزْنِي الزّانِي حِينَ يَزْنِي وهو مُؤْمِنٌ» ) ويُصَحِّحُ هَذا قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «”ظالِمُنا مَغْفُورٌ لَهُ“»، وقالَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ كَوْنِهِ مُصْطَفًى: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا﴾ (الأعْرافِ: ٢٣) وأمّا الكافِرُ فَيَضَعُ قَلْبَهُ الَّذِي بِهِ اعْتِبارُ الجَسَدِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، فَهو ظالِمٌ عَلى الإطْلاقِ، وأمّا قَلْبُ المُؤْمِنِ فَمُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ لا يَضَعُهُ في غَيْرِ التَّفَكُّرِ في آلاءِ اللَّهِ، ولا يَضَعُ فِيهِ غَيْرَ مَحَبَّةِ اللَّهِ، وفي المَراتِبِ الثَّلاثِ أقْوالٌ كَثِيرَةٌ:

أحَدُها: الظّالِمُ هو الرّاجِحُ السَّيِّئاتِ، والمُقْتَصِدُ هو الَّذِي تَساوَتْ سَيِّئاتُهُ وحَسَناتُهُ، والسّابِقُ هو الَّذِي تَرَجَّحَتْ حَسَناتُهُ.

ثانِيها: الظّالِمُ هو الَّذِي ظاهِرُهُ خَيْرٌ مِن باطِنِهِ، والمُقْتَصِدُ مَن تَساوى ظاهِرُهُ وباطِنُهُ، والسّابِقُ مِن باطِنِهِ خَيْرٌ.

ثالِثُها: الظّالِمُ هو المُوَحِّدُ بِلِسانِهِ الَّذِي تُخالِفُهُ جَوارِحُهُ، والمُقْتَصِدُ هو المُوَحِّدُ الَّذِي يَمْنَعُ جَوارِحَهُ مِنَ المُخالَفَةِ بِالتَّكْلِيفِ، والسّابِقُ هو المُوَحِّدُ الَّذِي يُنْسِيهِ التَّوْحِيدُ عَنِ التَّوْحِيدِ.

ورابِعُها: الظّالِمُ صاحِبُ الكَبِيرَةِ، والمُقْتَصِدُ صاحِبُ الصَّغِيرَةِ، والسّابِقُ المَعْصُومُ.

خامِسُها: الظّالِمُ التّالِي لِلْقُرْآنِ غَيْرُ العالِمِ بِهِ والعامِلُ بِمُوجَبِهِ، والمُقْتَصِدُ التّالِي العالِمُ، والسّابِقُ التّالِي العالِمُ العامِلُ.

سادِسُها: الظّالِمُ الجاهِلُ والمُقْتَصِدُ المُتَعَلِّمُ والسّابِقُ العالِمُ.

سابِعُها: الظّالِمُ أصْحابُ المَشْأمَةِ، والمُقْتَصِدُ أصْحابُ المَيْمَنَةِ، والسّابِقُ السّابِقُونَ المُقَرَّبُونَ.

ثامِنُها: الظّالِمُ الَّذِي يُحاسَبُ فَيَدْخُلُ النّارَ، والمُقْتَصِدُ الَّذِي يُحاسَبُ فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ، والسّابِقُ الَّذِي يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِن غَيْرِ حِسابٍ.

تاسِعُها: الظّالِمُ المُصِرُّ عَلى المَعْصِيَةِ، والمُقْتَصِدُ هو النّادِمُ والتّائِبُ، والسّابِقُ هو المَقْبُولُ التَّوْبَةِ.

عاشِرُها: الظّالِمُ الَّذِي أخَذَ القُرْآنَ ولَمْ يَعْمَلْ بِهِ، والمُقْتَصِدُ الَّذِي عَمِلَ بِهِ، والسّابِقُ الَّذِي أخَذَهُ وعَمِلَ بِهِ وبَيَّنَ لِلنّاسِ العَمَلَ بِهِ، فَعَمِلُوا بِهِ بِقَوْلِهِ فَهو كامِلٌ ومُكَمِّلٌ، والمُقْتَصِدُ كامِلٌ والظّالِمُ ناقِصٌ، والمُخْتارُ هو أنَّ الظّالِمَ مَن خالَفَ فَتَرَكَ أوامِرَ اللَّهِ وارْتَكَبَ مَناهِيَهُ، فَإنَّهُ واضِعٌ لِلشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ، والمُقْتَصِدُ هو المُجْتَهِدُ في تَرْكِ المُخالَفَةِ، وإنْ لَمْ يُوَفَّقْ لِذَلِكَ وبَدَرَ مِنهُ ذَنْبٌ وصَدَرَ عَنْهُ إثْمٌ، فَإنَّهُ اقْتَصَدَ واجْتَهَدَ وقَصَدَ الحَقَّ، والسّابِقُ هو الَّذِي لَمْ يُخالِفْ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ أيِ اجْتَهَدَ ووُفِّقَ لِما اجْتَهَدَ فِيهِ، وفِيما اجْتَهَدَ فَهو سابِقٌ بِالخَيْرِ يَقَعُ في قَلْبِهِ فَيَسْبِقُ إلَيْهِ قَبْلَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ، والمُقْتَصِدُ يَقَعُ في قَلْبِهِ فَتُرَدِّدُهُ النَّفْسُ، والظّالِمُ تَغْلِبُهُ النَّفْسُ، ونَقُولُ بِعِبارَةٍ أُخْرى: مَن غَلَبَتْهُ النَّفْسُ الأمّارَةُ وأمَرَتْهُ فَأطاعَها ظالِمٌ، ومَن جاهَدَ نَفْسَهُ فَغَلَبَ تارَةً وغُلِبَ أُخْرى فَهو المُقْتَصِدُ، ومَن قَهَرَ نَفْسَهُ فَهو السّابِقُ.

وقَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

أحَدُها: التَّوْفِيقُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ﴿بِإذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ﴾ .

ثانِيها: السَّبْقُ بِالخَيْراتِ هو الفَضْلُ الكَبِيرُ.

ثالِثُها: الإيراثُ فَضْلٌ كَبِيرٌ هَذا عَلى الوَجْهِ المَشْهُورِ مِنَ التَّفْسِيرِ، أمّا الوَجْهُ الآخَرُ، وهو أنْ يُقالَ: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ أيْ جِنْسَ الكِتابِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وبِالزُّبُرِ وبِالكِتابِ المُنِيرِ﴾ (فاطِرٍ: ٢٥) يَرُدُّ عَلَيْهِ أسْئِلَةٌ:

أحَدُها: ثُمَّ لِلتَّراخِي وإيتاءِ الكِتابِ بَعْدَ الإيحاءِ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَكُنْ، فَما المُرادُ بِكَلِمَةِ ثُمَّ ؟ نَقُولُ: مَعْناهُ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بَصِيرٌ خَبَّرَهم وأبْصَرَهم ثُمَّ أوْرَثَهُمُ الكِتابَ؛ كَأنَّهُ قالَ تَعالى: إنّا عَلِمْنا البَواطِنَ وأبْصَرْنا الظَّواهِرَ، فاصْطَفَيْنا عِبادًا ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ﴾ .

ثانِيها: كَيْفَ يَكُونُ مِنَ الأنْبِياءِ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ؟ نَقُولُ: مِنهم غَيْرُ راجِعٍ إلى الأنْبِياءِ المُصْطَفَيْنَ، بَلِ المَعْنى: إنَّ الَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ هو الحَقُّ وأنْتَ المُصْطَفى كَما اصْطَفَيْنا رُسُلًا وآتَيْناهم كُتُبًا، ومِنهم أيْ مِن قَوْمِكَ ظالِمٌ كَفَرَ بِكَ وبِما أُنْزِلَ إلَيْكَ، ومُقْتَصِدٌ آمَنَ بِكَ ولَمْ يَأْتِ بِجَمِيعِ ما أمَرْتُهُ بِهِ، وسابِقٌ آمَنَ وعَمِلَ صالِحًا.

وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها﴾ الدّاخِلُونَ هُمُ المَذْكُورُونَ، وعَلى ما ذَكَرْتُمْ لا يَكُونُ الظّالِمُ داخِلًا، نَقُولُ: الدّاخِلُونَ هُمُ السّابِقُونَ، وأمّا المُقْتَصِدُ فَأمْرُهُ مَوْقُوفٌ أوْ هو يَدْخُلُ النّارَ أوْ لا ثُمَّ يَدْخُلُ الجَنَّةَ، والبَيانُ لِأوَّلِ

صفحة ٢٤

الأمْرِ لا لِما بَعْدَهُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿أذْهَبَ عَنّا الحَزَنَ﴾ (فاطِرٍ: ٣٤) .

Эльмир Кулиев · Ар-Рази · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 438

ФатирДжуз 22 · Страница 438

35:31

وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١

Писание, которое Мы внушили тебе в откровении, является истиной, которая подтверждает то, что было до него. Воистину, Аллах ведает о Своих рабах и видит их.

35:32

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Потом Мы дали Писание в наследие тем из Наших рабов, которых Мы избрали. Среди них есть такие, которые несправедливы к самим себе, умеренные и опережающие других в добрых делах с дозволения Аллаха. Это и есть большая милость.

35:33

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣

Они войдут в сады Эдема, где будут украшены браслетами из золота и жемчугом, а их убранство будет из шелка.

35:34

وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤

Они скажут: «Хвала Аллаху, Который избавил нас от печали! Воистину, наш Господь - Прощающий, Благодарный.

35:35

ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥

Он поселил нас по Своей милости в Вечной обители, где нас не коснется ни усталость, ни изнеможение».

35:36

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦

А тем, которые не уверовали, уготован огонь Геенны. С ними не покончат так, чтобы они могли умереть, и их мучения не облегчатся. Так Мы воздаем каждому неверующему.

35:37

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

Там они возопят: «Господь наш! Выведи нас отсюда, и мы будем поступать праведно, а не так, как мы поступали прежде». Разве Мы не даровали вам жизнь достаточно долгую для того, чтобы опомнился тот, кто мог опомниться? Да и предостерегающий увещеватель приходил к вам. Вкусите же наказание, и нет для беззаконников помощников.

35:38

إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨

Аллах - Ведающий сокровенное небес и земли. Он ведает о том, что в груди.

Ар-РазиТафсир · 35:32

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English