ФатирДжуз 22 · Страница 438

Фатир 35:32

Творец · Джуз 22 · Страница 438

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Потом Мы дали Писание в наследие тем из Наших рабов, которых Мы избрали. Среди них есть такие, которые несправедливы к самим себе, умеренные и опережающие других в добрых делах с дозволения Аллаха. Это и есть большая милость.

Тафсир · на арабском

Аш-Шаукани

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аятам 35:27–35

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - نَوْعًا مِن أنْواعِ قُدْرَتِهِ الباهِرَةِ وخَلْقًا مِن مَخْلُوقاتِهِ البَدِيعَةِ فَقالَ: ألَمْ تَرَ والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً وهَذِهِ الرُّؤْيَةُ هي القَلْبِيَّةُ أيْ: ألَمْ تَعْلَمْ، وأنَّ واسْمُها وخَبَرُها سَدَّتْ مَسَدَّ المَفْعُولَيْنِ فَأخْرَجْنا بِهِ أيْ: بِالماءِ، والنُّكْتَةُ في هَذا الِالتِفاتِ إظْهارُ كَمالِ العِنايَةِ بِالفِعْلِ لِما فِيهِ مِنَ الصُّنْعِ البَدِيعِ، وانْتِصابُ مُخْتَلِفًا ألْوانُها عَلى الوَصْفِ لِثَمَراتٍ، والمُرادُ بِالألْوانِ الأجْناسُ والأصْنافُ أيْ: بَعْضُها أبْيَضُ، وبَعْضُها أحْمَرُ، وبَعْضُها أصْفَرُ، وبَعْضُها أخْضَرُ، وبَعْضُها أسْوَدُ ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ الجُدَدُ جُمَعُ جُدَّةٍ، وهي الطَّرِيقُ.

قالَ الأخْفَشُ: ولَوْ كانَ جَمْعَ جَدِيدٍ لَقالَ جُدُدٌ بِضَمِّ الجِيمِ والدّالِ، نَحْوَ سَرِيرٍ وسُرُرٍ. قالَ زُهَيْرٌ:

؎كَأنَّهُ أسْفَعُ الخَدَّيْنِ ذُو جُدُدٍ طارَ ويَرْتَعُ بَعْدَ الصَّيْفِ أحْيانًا

وقِيلَ: الجُدُدُ القِطَعُ، مَأْخُوذٌ مِن جَدَدْتُ الشَّيْءَ إذا قَطَعْتَهُ، حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: الجُدَّةُ: الخِطَّةُ الَّتِي في ظَهْرِ الحِمارِ تُخالِفُ لَوْنَهُ، والجُدَّةُ الطَّرِيقَةُ، والجَمْعُ جُدَدٌ وجَدائِدُ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ أبِي ذُؤَيْبٍ:

؎جَوْنُ السَّراةِ لَهُ جَدائِدُ أرْبَعُ

قالَ المُبَرِّدُ: جُدُدٌ: طَرائِقُ وخُطُوطٌ.

قالَ الواحِدِيُّ: ونَحْوَ هَذا قالَ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ الجُدُدِ.

وقالَ الفَرّاءُ: هي الطُّرُقُ تَكُونُ في الجِبالِ كالعُرُوقِ بِيضٌ وسُودٌ وحُمْرٌ واحِدُها جُدَّةٌ.

والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - أخْبَرَ عَنْ جُدُدِ الجِبالِ، وهي طَرائِقُها، أوِ الخُطُوطُ الَّتِي فِيها بِأنَّ لَوْنَ بَعْضِها البَياضُ ولَوْنَ بَعْضِها الحُمْرَةُ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: بِيضٌ وحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُها قَرَأ الجُمْهُورُ جُدَدٌ بِضَمِّ الجِيمِ وفَتْحِ الدّالِ.

وقَرَأ الزُّهْرِيُّ بِضَمِّهِما جَمْعَ جَدِيدَةٍ ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ بِفَتْحِهِما ورَدَّها أبُو حاتِمٍ وصَحَّحَها غَيْرُهُ وقالَ: الجُدُدُ الطَّرِيقُ الواضِحُ البَيِّنُ وغَرابِيبُ سُودٌ الغِرْبِيبُ الشَّدِيدُ السَّوادِ الَّذِي يُشْبِهُ لَوْنُهُ لَوْنَ الغُرابِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ هَذا أسْوَدُ غِرْبِيبٌ أيْ: شَدِيدُ السَّوادِ، وإذا قُلْتَ غَرابِيبُ سُودٌ جَعَلْتَ السُّودَ بَدَلًا مِن غَرابِيبَ.

قالَ الفَرّاءُ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ تَقْدِيرُهُ وسُودٌ غَرابِيبُ، لِأنَّهُ يُقالُ: أسْوَدُ غِرْبِيبٌ، وقَلَّ ما يُقالُ: غِرْبِيبُ أسْوَدُ، وقَوْلُهُ: مُخْتَلِفٌ ألْوانُها صِفَةٌ لِ جُدَدٌ، وقَوْلُهُ: وغَرابِيبُ مَعْطُوفٌ عَلى جُدَدٌ عَلى مَعْنى: ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ، ومِنَ الجِبالِ (p-١٢١١)غَرابِيبُ عَلى لَوْنٍ واحِدٍ، وهو السَّوادُ، أوْ عَلى حُمْرٌ عَلى مَعْنى، ومِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وحُمْرٌ وسُودٌ.

وقِيلَ: مَعْطُوفٌ عَلى بِيضٌ، ولا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُضافٍ مَحْذُوفٍ قَبْلَ جُدَدٌ أيْ: ومِنَ الجِبالِ ذُو جُدَدٍ، لِأنَّ الجُدَدَ إنَّما هي في ألْوانِ بَعْضِها.

﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ قَوْلُهُ مُخْتَلِفٌ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أيْ: ومِنهم صِنْفٌ، أوْ نَوْعٌ أوْ بَعْضٌ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ بِالحُمْرَةِ والسَّوادِ والبَياضِ والخُضْرَةِ والصُّفْرَةِ.

قالَ الفَرّاءُ أيْ: خَلْقٌ ﴿مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ﴾ كاخْتِلافِ الثَّمَراتِ والجِبالِ، وإنَّما ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - اخْتِلافَ الألْوانِ في هَذِهِ الأشْياءِ، لِأنَّ هَذا الِاخْتِلافَ مِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ وبَدِيعِ صُنْعِهِ، ومَعْنى كَذَلِكَ أيْ: مُخْتَلِفًا مِثْلَ ذَلِكَ الِاخْتِلافِ، وهو صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ اخْتِلافًا كائِنًا كَذَلِكَ أيْ: كاخْتِلافِ الجِبالِ والثِّمارِ.

وقَرَأ الزُّهْرِيُّ " والدَّوابِ " بِتَخْفِيفِ الباءِ.

وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ " ألْوانُها " .

وقِيلَ: إنَّ قَوْلَهُ كَذَلِكَ مُتَعَلِّقٌ بِما بَعْدَهُ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ المَطَرُ والِاعْتِبارُ في مَخْلُوقاتِ اللَّهِ واخْتِلافُ ألْوانِها يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ، وهَذا اخْتارَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ، وهو مَرْدُودٌ بِأنَّ ما بَعْدَ إنَّما لا يَعْمَلُ فِيما قَبْلَها.

والرّاجِحُ الوَجْهُ الأوَّلُ، والوَقْفُ عَلى كَذَلِكَ تامٌّ.

ثُمَّ اسْتُؤْنِفَ الكَلامُ وأخْبَرَ - سُبْحانَهُ - بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾ أوْ هو مِن تَتِمَّةِ قَوْلِهِ: ﴿إنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم بِالغَيْبِ﴾ [فاطر: ١٨] عَلى مَعْنى إنَّما يَخْشاهُ - سُبْحانَهُ - بِالغَيْبِ العالِمُونَ بِهِ، وبِما يَلِيقُ بِهِ مِن صِفاتِهِ الجَلِيلَةِ وأفْعالِهِ الجَمِيلَةِ، وعَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَهو - سُبْحانَهُ - قَدْ عَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أهْلَ خَشْيَتِهِ وهُمُ العُلَماءُ بِهِ وتَعْظِيمِ قُدْرَتِهِ.

قالَ مُجاهِدٌ: إنَّما العالِمُ مَن خَشِيَ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - وقالَ مَسْرُوقٌ: كَفى بِخَشْيَةِ اللَّهِ عِلْمًا وكَفى بِالِاغْتِرارِ جَهْلًا، فَمَن كانَ أعْلَمَ بِاللَّهِ كانَ أخْشاهم لَهُ.

قالَ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ: مَن لَمْ يَخْشَ اللَّهَ فَلَيْسَ بِعالِمٍ.

وقالَ الشَّعْبِيُّ: العالِمُ مَن خافَ اللَّهَ، ووَجْهُ تَقْدِيمِ المَفْعُولِ أنَّ المَقامَ مَقامُ حَصْرِ الفاعِلِيَّةِ ولَوْ أُخِّرَ انْعَكَسَ الأمْرُ.

وقَرَأ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ بِرَفْعِ الِاسْمِ الشَّرِيفِ ونَصْبِ العُلَماءِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ قالَ في الكَشّافِ: الخَشْيَةُ في هَذِهِ القِراءَةِ اسْتِعارَةٌ، والمَعْنى: أنَّهُ يُجِلُّهم ويُعَظِّمُهم كَما يُجَلُّ المَهِيبُ المَخْشِيُّ مِنَ الرِّجالِ بَيْنَ النّاسِ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِوُجُوبِ الخَشْيَةِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ مُعاقِبٌ عَلى مَعْصِيَتِهِ غافِرٌ لِمَن تابَ مِن عِبادِهِ.

﴿إنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ﴾ أيْ: يَسْتَمِرُّونَ عَلى تِلاوَتِهِ ويُداوِمُونَها.

والكِتابُ هو القُرْآنُ الكَرِيمُ، ولا وجْهَ لِما قِيلَ: إنَّ المُرادَ بِهِ جِنْسُ كُتُبِ اللَّهِ ﴿وأقامُوا الصَّلاةَ﴾ أيْ: فَعَلُوها في أوْقاتِها مَعَ كَمالِ أرْكانِها وأذْكارِها ﴿وأنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ فِيهِ حَثٌّ عَلى الإنْفاقِ كَيْفَ ما تَهَيَّأ، فَإنْ تَهَيَّأ سِرًّا فَهو أفْضَلُ وإلّا فَعَلانِيَةً، ولا يَمْنَعُهُ ظَنُّهُ أنْ يَكُونَ رِياءً، ويُمْكِنُ أنْ يُرادَ بِالسِّرِّ صَدَقَةُ النَّفْلِ، وبِالعَلانِيَةِ صَدَقَةُ الفَرْضِ وجُمْلَةُ ﴿يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى خَبَرِيَّةِ إنَّ كَما قالَ ثَعْلَبٌ وغَيْرُهُ، والمُرادُ بِالتِّجارَةِ ثَوابُ الطّاعَةِ ومَعْنى ﴿لَنْ تَبُورَ﴾ لَنْ تَكْسُدَ ولَنْ تَهْلِكَ، وهي صِفَةٌ لِلتِّجارَةِ، والإخْبارُ بِرَجائِهِمْ لِثَوابِ ما عَمِلُوا بِمَنزِلَةِ الوَعْدِ بِحُصُولِ مَرْجُوِّهِمْ.

واللّامُ في لِيُوَفِّيَهم أُجُورَهم مُتَعَلِّقٌ بِـ لْنَ تَبُورَ، عَلى مَعْنى: أنَّها لَنْ تَكْسُدَ لِأجْلِ أنْ يُوَفِّيَهم أُجُورَ أعْمالِهِمُ الصّالِحَةِ، ومِثْلُ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهم ويَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: ١٧٣] وقِيلَ: إنَّ اللّامَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ السِّياقُ أيْ: فَعَلُوا ذَلِكَ لِيُوَفِّيَهم، ومَعْنى ويَزِيدَهم مِن فَضْلِهِ أنَّهُ يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِزِيادَةٍ عَلى أُجُورِهِمُ الَّتِي هي جَزاءُ أعْمالِهِمْ، وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِما ذَكَرَ مِنَ التَّوْفِيَةِ والزِّيادَةِ أيْ: غَفُورٌ لِذُنُوبِهِمْ شَكُورٌ لِطاعَتِهِمْ، وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ هي خَبَرُ إنَّ، وتَكُونُ جُمْلَةُ يَرْجُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿والَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ مِنَ الكِتابِ﴾ يَعْنِي القُرْآنَ، وقِيلَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ عَلى أنَّ مِن تَبْعِيضِيَّةٌ أوِ ابْتِدائِيَّةٌ، وجُمْلَةُ هو الحَقَّ خَبَرُ المَوْصُولِ ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ أيْ: مُوافِقًا لِما تَقَدَّمَهُ مِنَ الكُتُبِ ﴿إنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ﴾ أيْ: مُحِيطٌ بِجَمِيعِ أُمُورِهِمْ.

﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ المَفْعُولُ الأوَّلُ لِ أوْرَثْنا المَوْصُولُ، والمَفْعُولُ الثّانِي الكِتابَ، وإنَّما قُدِّمَ المَفْعُولُ الثّانِي لِقَصْدِ التَّشْرِيفِ والتَّعْظِيمِ لِلْكِتابِ، والمَعْنى: ثُمَّ أوْرَثْنا الَّذِينَ اصْطَفَيْناهم مِن عِبادِنا الكِتابَ، وهو القُرْآنُ أيْ: قَضَيْنا وقَدَّرْنا بِأنْ نُوَرِّثَ العُلَماءَ مِن أُمَّتِكَ يا مُحَمَّدُ هَذا الكِتابَ الَّذِي أنْزَلْناهُ عَلَيْكَ، ومَعْنى اصْطِفائِهِمِ اخْتِيارُهم واسْتِخْلاصُهم، ولا شَكَّ أنَّ عُلَماءَ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الصَّحابَةِ فَمَن بَعْدَهم قَدْ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ عَلى سائِرِ العِبادِ وجَعَلَهم أُمَّةً وسَطًا؛ لِيَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ، وأكْرَمَهم بِكَوْنِهِمْ أُمَّةَ خَيْرِ الأنْبِياءِ وسَيِّدِ ولَدِ آدَمَ.

قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي قُرْآنَ مُحَمَّدٍ جَعَلْناهُ يَنْتَهِي إلى الَّذِي اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا.

وقِيلَ: إنَّ المَعْنى: أوْرَثْناهُ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ أيْ: أخَّرْناهُ عَنْهم وأعْطَيْناهُ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا، والأوَّلُ أوْلى.

Продолжить в тафсире всей суры

Эльмир Кулиев · Аш-Шаукани · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 438

ФатирДжуз 22 · Страница 438

35:31

وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١

Писание, которое Мы внушили тебе в откровении, является истиной, которая подтверждает то, что было до него. Воистину, Аллах ведает о Своих рабах и видит их.

35:32

ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢

Потом Мы дали Писание в наследие тем из Наших рабов, которых Мы избрали. Среди них есть такие, которые несправедливы к самим себе, умеренные и опережающие других в добрых делах с дозволения Аллаха. Это и есть большая милость.

35:33

جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣

Они войдут в сады Эдема, где будут украшены браслетами из золота и жемчугом, а их убранство будет из шелка.

35:34

وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤

Они скажут: «Хвала Аллаху, Который избавил нас от печали! Воистину, наш Господь - Прощающий, Благодарный.

35:35

ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥

Он поселил нас по Своей милости в Вечной обители, где нас не коснется ни усталость, ни изнеможение».

35:36

وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦

А тем, которые не уверовали, уготован огонь Геенны. С ними не покончат так, чтобы они могли умереть, и их мучения не облегчатся. Так Мы воздаем каждому неверующему.

35:37

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

Там они возопят: «Господь наш! Выведи нас отсюда, и мы будем поступать праведно, а не так, как мы поступали прежде». Разве Мы не даровали вам жизнь достаточно долгую для того, чтобы опомнился тот, кто мог опомниться? Да и предостерегающий увещеватель приходил к вам. Вкусите же наказание, и нет для беззаконников помощников.

35:38

إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨

Аллах - Ведающий сокровенное небес и земли. Он ведает о том, что в груди.

Аш-ШауканиТафсир · 35:32

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English