Фатир 35:37
Творец · Джуз 22 · Страница 438
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
Там они возопят: «Господь наш! Выведи нас отсюда, и мы будем поступать праведно, а не так, как мы поступали прежде». Разве Мы не даровали вам жизнь достаточно долгую для того, чтобы опомнился тот, кто мог опомниться? Да и предостерегающий увещеватель приходил к вам. Вкусите же наказание, и нет для беззаконников помощников.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 35:36–45
ثُمَّ لَمّا فَرَغَ - سُبْحانَهُ - مِن ذِكْرِ جَزاءِ عِبادِهِ الصّالِحِينَ، ذَكَرَ جَزاءَ عِبادِهِ الطّالِحِينَ، فَقالَ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا لَهم نارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ أيْ: لا يُقْضى عَلَيْهِمْ بِالمَوْتِ فَيَمُوتُوا ويَسْتَرِيحُوا مِنَ العَذابِ ﴿ولا يُخَفَّفُ عَنْهم مِن عَذابِها﴾ بَلْ ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهم بَدَّلْناهم جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذابَ﴾ [النساء: ٥٦] وهَذِهِ الآيَةُ هي مِثْلُ قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ - ﴿لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيا﴾ [طه: ٧٤] قَرَأ الجُمْهُورُ فَيَمُوتُوا بِالنَّصْبِ جَوابًا لِلنَّفْيِ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ، والحَسَنُ بِإثْباتِ النُّونِ.
قالَ المازِنِيُّ: عَلى العَطْفِ عَلى يُقْضى.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: هي قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ ولا وجْهَ لِهَذا (p-١٢١٥)التَّضْعِيفِ بَلْ هي كَقَوْلِهِ: ﴿ولا يُؤْذَنُ لَهم فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٦]، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ﴾ أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الجَزاءِ الفَظِيعِ نَجْزِي كُلَّ مَن هو مُبالِغٌ في الكُفْرِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو يُجْزى عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.
﴿وهم يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ مِنَ الصُّراخِ وهو الصِّياحُ أيْ: وهم يَسْتَغِيثُونَ في النّارِ رافِعِينَ أصْواتَهم، والصّارِخُ: المُسْتَغِيثُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎كُنّا إذا ما أتانا صارِخٌ فَزِعٌ كانَ الصُّراخُ لَهُ قَرْعَ الطَّنابِيبِ
﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ أيْ: وهم فِيها يَصْطَرِخُونَ يَقُولُونَ: رَبَّنا إلَخْ.
قالَ مُقاتِلٌ: هو أنَّهم يُنادُونَ: رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ، مِنَ الشِّرْكِ والمَعاصِي، فَنَجْعَلُ الإيمانَ مِنّا بَدَلَ ما كُنّا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، والطّاعَةَ بَدَلَ المَعْصِيَةِ، وانْتِصابُ صالِحًا عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: عَمَلًا صالِحًا، أوْ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ أيْ: نَعْمَلُ شَيْئًا صالِحًا.
قِيلَ: وزِيادَةُ قَوْلِهِ: ﴿غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ لِلتَّحَسُّرِ عَلى ما عَمِلُوهُ مِن غَيْرِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ مَعَ الِاعْتِرافِ مِنهم بِأنَّ أعْمالَهم في الدُّنْيا كانَتْ غَيْرَ صالِحَةٍ، فَأجابَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ - عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكم ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَما في نَظائِرِهِ، وما نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ أيْ: أوَلَمْ نُعَمِّرْكم عُمُرًا يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّذَكُّرِ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ.
فَقِيلَ: هو سِتُّونَ سَنَةً، وقِيلَ: أرْبَعُونَ، وقِيلَ: ثَمانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
قالَ بِالأوَّلِ جَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ، وبِالثّانِي الحَسَنُ ومَسْرُوقٌ وغَيْرُهُما. وبِالثّالِثِ عَطاءٌ، وقَتادَةُ.
وقَرَأ الأعْمَشُ " ما يَذَّكَّرُ " بِالإدْغامِ ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ قالَ الواحِدِيُّ: قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: هو النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .
وقالَ عِكْرِمَةُ، وسُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ووَكِيعٌ، والحَسَنُ بْنُ الفَضْلِ، والفَرّاءُ، وابْنُ جَرِيرٍ: هو الشَّيْبُ، ويَكُونُ مَعْناهُ عَلى هَذا القَوْلِ: أوَلَمْ نُعَمِّرْكم حَتّى شِبْتُمْ، وقِيلَ: هو القُرْآنُ، وقِيلَ: الحُمّى.
قالَ الأزْهَرِيُّ: مَعْناهُ: أنَّ الحُمّى رَسُولُ المَوْتِ أيْ: كَأنَّها تُشْعِرُ بِقُدُومِهِ، وتُنْذِرُ بِمَجِيئِهِ، والشَّيْبُ نَذِيرٌ أيْضًا، لِأنَّهُ يَأْتِي في سِنِّ الِاكْتِهالِ، وهو عَلامَةٌ لِمُفارَقَةِ سِنِّ الصِّبا الَّذِي هو سِنُّ اللَّهْوِ واللَّعِبِ، وقِيلَ: هو مَوْتُ الأهْلِ والأقارِبِ، وقِيلَ: هو كَمالُ العَقْلِ، وقِيلَ: البُلُوغُ ﴿فَذُوقُوا فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ﴾ أيْ: فَذُوقُوا عَذابَ جَهَنَّمَ، لِأنَّكم لَمْ تَعْتَبِرُوا ولَمْ تَتَّعِظُوا، فَما لَكم ناصِرٌ يَمْنَعُكم مِن عَذابِ اللَّهِ، ويَحُولُ بَيْنَكم وبَيْنَهُ.
قالَ مُقاتِلٌ: فَذُوقُوا العَذابَ، فَما لِلْمُشْرِكِينَ مِن مانَعٍ يَمْنَعُهم.
﴿إنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِإضافَةِ عالِمُ إلى غَيْبِ، وقَرَأ جَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ بِالتَّنْوِينِ ونَصْبِ ( غَيْبًا ) .
والمَعْنى: أنَّهُ عالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ ومِن ذَلِكَ أعْمالٌ لا تَخْفى عَلَيْهِ مِنها خافِيَةٌ، فَلَوْ رَدَّكم إلى الدُّنْيا لَمْ تَعْمَلُوا صالِحًا كَما قالَ - سُبْحانَهُ -: ﴿ولَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] ﴿إنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَهُ، لِأنَّهُ إذا عَلِمَ مُضْمَراتِ الصُّدُورِ وهي أخْفى مِن كُلِّ شَيْءٍ عَلِمَ ما فَوْقَها بِالأوْلى، وقِيلَ: هَذِهِ الجُمْلَةُ مُفَسِّرَةٌ لِلْجُمْلَةِ الأُولى.
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَكم خَلائِفَ في الأرْضِ﴾ أيْ: جَعَلَكم أُمَّةً خالِفَةً لِمَن قَبْلَها.
قالَ قَتادَةُ: خَلْفًا بَعْدَ خَلْفٍ، وقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، والخَلْفُ: هو التّالِي لِلْمُتَقَدِّمِ، وقِيلَ: جَعَلَكم خُلَفاءَهُ في أرْضِهِ فَمَن كَفَرَ مِنكم هَذِهِ النِّعْمَةَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ أيْ: عَلَيْهِ ضَرَرُ كُفْرِهِ، لا يَتَعَدّاهُ إلى غَيْرِهِ ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ إلّا مَقْتًا أيْ: غَضَبًا وبُغْضًا ولا يَزِيدُ الكافِرِينَ كُفْرُهم إلّا خَسارًا أيْ: نَقْصًا وهَلاكًا، والمَعْنى: أنَّ الكُفْرَ لا يَنْفَعُ عِنْدَ اللَّهِ حَيْثُ لا يَزِيدُهم إلّا المَقْتَ، ولا يَنْفَعُهم في أنْفُسِهِمْ حَيْثُ لا يَزِيدُهم إلّا الخَسارَ.
ثُمَّ أمَرَهُ - سُبْحانَهُ - أنْ يُوَبِّخَهم ويُبَكِّتَهم فَقالَ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ: أخْبِرُونِي عَنِ الشُّرَكاءِ الَّذِينَ اتَّخَذْتُمُوهم آلِهَةً وعَبَدْتُمُوهم مِن دُونِ اللَّهِ، وجُمْلَةُ أرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن أرَأيْتُمْ، والمَعْنى: أخْبِرُونِي عَنْ شُرَكائِكم، أرُونِي أيَّ شَيْءٍ خَلَقُوا مِنَ الأرْضِ ؟ وقِيلَ: إنَّ الفِعْلانِ، وهُما أرَأيْتُمْ وأرُونِي مِن بابِ التَّنازُعِ.
وقَدْ أُعْمِلَ الثّانِي عَلى ما هو اخْتِيارُ البَصْرِيِّينَ، أمْ لَهم شِرْكٌ في السَّماواتِ أيْ: أمْ لَهم شَرِكَةٌ مَعَ اللَّهِ في خَلْقِها أوْ مِلْكِها أوِ التَّصَرُّفِ فِيها حَتّى يَسْتَحِقُّوا بِذَلِكَ الشَّرِكَةَ في الإلَهِيَّةِ أمْ آتَيْناهم كِتابًا أيْ: أمْ أنْزَلْنا عَلَيْهِمْ كِتابًا بِالشَّرِكَةِ فَهم عَلى بَيِّنَةٍ مِنهُ أيْ: عَلى حُجَّةٍ ظاهِرَةٍ واضِحَةٍ مِن ذَلِكَ الكِتابِ.
قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بَيِّنَةٍ بِالتَّوْحِيدِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالجَمْعِ.
قالَ مُقاتِلٌ: يَقُولُ هَلْ أعْطَيْنا كُفّارَ مَكَّةَ كِتابًا، فَهم عَلى بَيانِ مِنهُ بِأنَّ مَعَ اللَّهِ شَرِيكًا.
ثُمَّ أضْرَبَ - سُبْحانَهُ - عَنْ هَذا إلى غَيْرِهِ فَقالَ: ﴿بَلْ إنْ يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهم بَعْضًا إلّا غُرُورًا﴾ أيْ: ما يَعِدُ الظّالِمُونَ بَعْضُهم بَعْضًا كَما يَفْعَلُهُ الرُّؤَساءُ والقادَةُ مِنَ المَواعِيدِ لِأتْباعِهِمْ إلّا غُرُورًا يُغْرُونَهم بِهِ ويُزَيِّنُونَهُ لَهم، وهو الأباطِيلُ الَّتِي تَغُرُّ ولا حَقِيقَةَ لَها، وذَلِكَ قَوْلُهم: إنَّ هَذِهِ الآلِهَةَ تَنْفَعُهم وتُقَرِّبُهم إلى اللَّهِ، وتَشْفَعُ لَهم عِنْدَهُ.
وقِيلَ: إنَّ الشَّياطِينَ تَعِدُ المُشْرِكِينَ بِذَلِكَ، وقِيلَ: المُرادُ بِالوَعْدِ الَّذِي يَعِدُ بَعْضُهم بَعْضًا هو أنَّهم يُنْصَرُونَ عَلى المُسْلِمِينَ ويَغْلِبُونَهم.
وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ والأرْضَ أنْ تَزُولا﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ قُدْرَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ -، وبَدِيعِ صُنْعِهِ بَعْدَ بَيانِ ضَعْفِ الأصْنامِ وعَدَمِ قُدْرَتِها عَلى شَيْءٍ، وقِيلَ: المَعْنى: إنَّ شِرْكَهم يَقْتَضِي زَوالَ السَّماواتِ والأرْضِ كَقَوْلِهِ: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنهُ وتَنْشَقُّ الأرْضُ وتَخِرُّ الجِبالُ هَدًّا أنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ ولَدًا﴾ [مريم: ٩١ ٩٢] ﴿ولَئِنْ زالَتا إنْ أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: ما أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ مِن بَعْدِ إمْساكِهِ، أوْ مِن بَعْدِ زَوالِهِما، والجُمْلَةُ سادَّةٌ مَسَدَّ جَوابِ القَسَمِ والشَّرْطِ، ومَعْنى أنْ تَزُولا لِئَلّا تَزُولا، أوْ كَراهَةَ أنْ تَزُولا.
قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أنَّ اللَّهَ يَمْنَعُ السَّماواتِ والأرْضَ مِن أنْ تَزُولا، فَلا حاجَةَ إلى التَّقْدِيرِ.
قالَ الفَرّاءُ أيْ: ولَوْ زالَتا ما أمْسَكَهُما مِن أحَدٍ، قالَ: وهو مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ [الروم: ٥١] وقِيلَ: المُرادُ زَوالُهُما يَوْمَ القِيامَةِ، (p-١٢١٦)وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ كانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ تَعْلِيلٌ لِما قَبْلَها مِن إمْساكِهِ - تَعالى - لِلسَّماواتِ والأرْضِ.
﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهم نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أهْدى مِن إحْدى الأُمَمِ﴾ المُرادُ قُرَيْشٌ، أقْسَمُوا قَبْلَ أنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِهَذا القَسَمِ حِينَ بَلَغَهم أنَّ أهْلَ الكِتابِ كَذَّبُوا رُسُلَهم، ومَعْنى مِن إحْدى الأُمَمِ يَعْنِي: المُكَذِّبَةِ لِلرُّسُلِ، والنَّذِيرُ: النَّبِيُّ، والهُدى: الِاسْتِقامَةُ، وكانَتِ العَرَبُ تَتَمَنّى أنْ يَكُونَ مِنهم رَسُولٌ كَما كانَ الرُّسُلُ في بَنِي إسْرائِيلَ فَلَمّا جاءَهم ما تَمَنَّوْهُ وهو رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - الَّذِي هو أشْرَفُ نَذِيرٍ وأكْرَمُ مُرْسَلٍ وكانَ مِن أنْفُسِهِمْ ما زادَهم مَجِيئُهُ إلّا نُفُورًا مِنهم عَنْهُ، وتَباعُدًا عَنْ إجابَتِهِ.
اسْتِكْبارًا في الأرْضِ أيْ: لِأجْلِ الِاسْتِكْبارِ والعُتُوِّ " و" لِأجْلِ مَكْرَ السَّيِّئِ أيْ: مَكْرَ العَمَلِ السَّيِّئِ، أوْ مَكَرُوا المَكْرَ السَّيِّئَ، والمَكْرُ هو الحِيلَةُ والخِداعُ والعَمَلُ القَبِيحُ، وأُضِيفَ إلى صِفَتِهِ كَقَوْلِهِ: مَسْجِدُ الجامِعِ، وصَلاةُ الأُولى، وأنَّثَ إحْدى لِكَوْنِ أُمَّةٍ مُؤَنَّثَةً كَما قالَ الأخْفَشُ.
Страница 438
35:31
وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ هُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِعِبَادِهِۦ لَخَبِيرُۢ بَصِيرٞ ٣١
Писание, которое Мы внушили тебе в откровении, является истиной, которая подтверждает то, что было до него. Воистину, Аллах ведает о Своих рабах и видит их.
35:32
ثُمَّ أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا مِنۡ عِبَادِنَاۖ فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ وَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞ وَمِنۡهُمۡ سَابِقُۢ بِٱلۡخَيۡرَٰتِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ ٣٢
Потом Мы дали Писание в наследие тем из Наших рабов, которых Мы избрали. Среди них есть такие, которые несправедливы к самим себе, умеренные и опережающие других в добрых делах с дозволения Аллаха. Это и есть большая милость.
35:33
جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٣٣
Они войдут в сады Эдема, где будут украшены браслетами из золота и жемчугом, а их убранство будет из шелка.
35:34
وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ ٣٤
Они скажут: «Хвала Аллаху, Который избавил нас от печали! Воистину, наш Господь - Прощающий, Благодарный.
35:35
ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ ٣٥
Он поселил нас по Своей милости в Вечной обители, где нас не коснется ни усталость, ни изнеможение».
35:36
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقۡضَىٰ عَلَيۡهِمۡ فَيَمُوتُواْ وَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي كُلَّ كَفُورٖ ٣٦
А тем, которые не уверовали, уготован огонь Геенны. С ними не покончат так, чтобы они могли умереть, и их мучения не облегчатся. Так Мы воздаем каждому неверующему.
35:37
وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧
Там они возопят: «Господь наш! Выведи нас отсюда, и мы будем поступать праведно, а не так, как мы поступали прежде». Разве Мы не даровали вам жизнь достаточно долгую для того, чтобы опомнился тот, кто мог опомниться? Да и предостерегающий увещеватель приходил к вам. Вкусите же наказание, и нет для беззаконников помощников.
35:38
إِنَّ ٱللَّهَ عَٰلِمُ غَيۡبِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٣٨
Аллах - Ведающий сокровенное небес и земли. Он ведает о том, что в груди.