Йа Син 36:1
Йа Син · Джуз 22 · Страница 440
يسٓ ١
Йа. Син.
Тафсир · на арабском
Аль-Бикаи
Подробный
Изменить
Комментарий к аяту 36:1
(p-٨١)سُورَةُ ”يـس“
وتُسَمّى ”القَلْبُ“؛ و”الدّافِعَةُ“؛ و”القاضِيَةُ“؛ و”المُعِمَّةُ“
مَقْصُودُها إثْباتُ الرِّسالَةِ الَّتِي هي رُوحُ الوُجُودِ؛ وقَلْبُ جَمِيعِ الحَقائِقِ؛ وبِها قِوامُهُ؛ وصَلاحُها لِلْمُرْسَلِ بِها؛ الَّذِي هو خالِصَةُ المُرْسَلِينَ؛ الَّذِينَ هم قَلْبُ المَوْجُوداتِ كُلِّها؛ ذَواتٍ ومَعانِيَ؛ إلى أهْلِ مَكَّةَ؛ أُمِّ القُرى؛ وقَلْبِ الأرْضِ؛ وهم قُرَيْشٌ؛ قَلْبُ العَرَبِ؛ الَّذِينَ هم قَلْبُ النّاسِ؛ بِصَلاحِهِمْ صَلاحُهم كُلِّهِمْ؛ وبِفَسادِهِمْ فَسادُهُمْ؛ فَلِذَلِكَ كانَ مِن حَوْلِهِمْ جَمِيعُ أهْلِ الأرْضِ؛ وجُلُّ فائِدَةِ الرِّسالَةِ إثْباتُ الوَحْدانِيَّةِ؛ الَّتِي هي قَلْبُ الِاعْتِقادِ؛ وخالِصُهُ؛ وعَمُودُهُ؛ لِلْعَزِيزِ الرَّحِيمِ؛ ذِي الجَلالِ والإكْرامِ؛ وإنْذارُ يَوْمِ الجَمْعِ؛ الَّذِي بِهِ - مَعَ سَتْرِهِ عَنِ العِيانِ؛ الَّذِي هو مِن خَواصِّ القَلْبِ - صَلاحُ الخَلْقِ؛ فَهو قَلْبُ الأكْوانِ؛ وبِهِ الصَّلاحُ؛ أوِ الفَسادُ لِلْإنْسانِ؛ وعَلى ذَلِكَ تَنْطَبِقُ مَعانِي أسْمائِها: ”يـس“؛ و”القَلْبُ“؛ و”الدّافِعَةُ“؛ و”القاضِيَةُ“؛ (p-٨٢)و”المُعِمَّةُ“؛ وأمّا ”يـس“؛ فَسَيَأْتِي بَيانُهُ؛ مِن جِهَةِ إشارَتِهِ إلى سِرِّ كَوْنِها قَلْبًا؛ المُشِيرُ إلى البَعْثِ؛ الَّذِي هو مِن أجَلِّ مَقاصِدِها؛ الَّذِي بِهِ يَكُونُ صَلاحُ القَلْبِ؛ الَّذِي بِهِ يَكُونُ قَبُولُ ما ذُكِرَ؛ وأمّا الباقِي فَإنَّ مَنِ اعْتَقَدَ الرِّسالَةَ كَفَتْهُ؛ ودَفَعَتْ عَنْهُ جَمِيعَ مُهِمِّهِ؛ وقَضَتْ لَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ؛ وأعْطَتْهُ كُلَّ مُرادٍ؛ وكُلٌّ مِنها لَهُ أتَمُّ نَظَرٍ إلى القَلْبِ؛ كَما لا يَخْفى؛ و”المُعِمَّةُ“: الشّامِلَةُ بِالخَيْرِ والبَرَكَةِ؛ قالَ في القامُوسِ: يُقالُ: ”عَمَّهم بِالعَطِيَّةِ“؛ و”هُوَ مُعِمُّ خَيْرٍ يَعُمُّ خَيْرُهُ“؛ فَقَدْ لاحَ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ الشَّرِيفَةَ؛ لَمّا كانَتْ قَلْبًا؛ كانَ كُلَّ شَيْءٍ فِيها لَهُ نَظَرٌ عَمِيقٌ إلى القَلْبِيَّةِ؛ ”بِسْمِ اللَّهِ“؛ الَّذِي جَلَّ مُلْكُهُ عَنْ أنْ يُحاطَ بِمِقْدارِهِ؛ ”الرَّحْمَنِ“؛ الَّذِي جَعَلَ الإنْذارَ بِيَوْمِ الجَمْعِ رَحْمَةً عامَّةً ”الرَّحِيمِ“؛ الَّذِي أنارَ قُلُوبَ أوْلِيائِهِ بِالِاجْتِهادِ لِيَوْمِ لِقائِهِ.
لَمّا كانَ قَلْبُ كُلِّ شَيْءٍ أبْطَنَ ما فِيهِ؛ وأنْفَسَ؛ وكانَ قَلْبُ الإنْسانِ غائِبًا عَنِ الإحْساسِ؛ وكانَ مُودَعًا مِنَ المَعانِي الجَلِيلَةِ والإدْراكاتِ الخَفِيَّةِ؛ والجَلِيَّةِ؛ ما يَكُونُ لِلْبَدَنِ سَبَبًا في إصْلاحِهِ؛ أوْ إفْسادِهِ؛ مِن إشْقائِهِ أوْ إبْقائِهِ؛ وكانَتِ السّاعَةُ مِن عالَمِ الغَيْبِ؛ وفِيها يَكُونُ انْكِشافُ الأُمُورِ؛ والوُقُوفُ عَلى حَقائِقِ المَقْدُورِ؛ وبِمُلاحَظَتِها (p-٨٣)فِي إصْلاحِ أسْبابِها تَكُونُ السَّعادَةُ الأبَدِيَّةُ؛ وبِالإعْراضِ عَنْها وإفْسادِ أسْبابِها تَكُونُ الشَّقاوَةُ السَّرْمَدِيَّةُ؛ وكانَتْ قَدْ بُيِّنَتْ في هَذِهِ السُّورَةِ بَيانًا لَمْ يَكُنْ في غَيْرِها؛ بِما وقَعَ مِنَ التَّصْرِيحِ في قَلْبِها؛ الَّذِي هو وسَطُها؛ بِنَفْخَتِها المُمِيتَةِ لِكُلِّ مَن عَلى الأرْضِ؛ ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ [يس: ٥٠] الباعِثَةِ ﴿فَإذا هم مِنَ الأجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ [يس: ٥١] والتَّصْرِيحِ بِالمَعادِ الجُسْمانِيِّ؛ والِاسْتِدْلالِ عَلَيْهِ بِالدَّلِيلِ؛ الَّذِي نُقِلَ أنَّ أبا نَصْرٍ الفارابِيَّ - الَّذِي وُسِمَ بِأنَّهُ المُعَلِّمُ الثّانِي - كانَ يَقُولُ: ودِدْتُ أنَّ هَذا العالِمَ الرَّبّانِيَّ - يُشِيرُ إلى المُعَلِّمِ الأوَّلِ ”أرِسْطُو“؛ وقَفَ عَلى هَذا القِياسِ؛ أنْ يُقالَ: اللَّهُ أنْشَأ العِظامَ وأحْياها أوَّلَ مَرَّةٍ؛ وكُلُّ مَن أنْشَأ أوَّلَ مَرَّةٍ؛ وكُلُّ مَن أنْشَأ شَيْئًا وأحْياهُ أوَّلَ مَرَّةٍ؛ فَهو قادِرٌ عَلى إنْشائِهِ وإحْيائِهِ ثانِيَ مَرَّةٍ؛ يُنْتِجُ أنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى إنْشاءِ العِظامِ؛ وإحْيائِها؛ بَعْدَ فَنائِها؛ فاخْتَصَّتْ بِذَلِكَ عَنْ باقِي القُرْآنِ؛ كانَتْ قَلْبًا لَهُ؛ كَما قالَ النَّبِيُّ ﷺ فِيما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ؛ عَنْ أنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ”لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبٌ؛ وقَلْبُ (p-٨٤)القُرْآنِ يـس“؛ ورَواهُ أبُو يَعْلى المَوْصِلِيُّ - وهَذا لَفْظُهُ - والإمامُ أحْمَدُ؛ في مُسْنَدَيْهِما؛ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”يـس قَلْبُ القُرْآنِ؛ لا يَقْرَؤُها رَجُلٌ يُرِيدُ اللَّهَ والدّارَ الآخِرَةَ إلّا غُفِرَ لَهُ؛ اقْرَؤُوها عَلى مَوْتاكُمْ“؛» قالَ شَيْخُنا الحافِظُ شِهابُ الدِّينِ البُوصَيْرِيُّ: ولَهُ شاهِدٌ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ رَواهُ البَزّارُ في مُسْنَدِهِ؛ هَذا ما هَدانِي اللَّهُ إلَيْهِ؛ ولَهُ الحَمْدُ مِن بَيانِ السِّرِّ في كَوْنِها قَلْبًا؛ ثُمَّ رَأيْتُ البُرْهانَ النَّسَفِيَّ قالَ في تَفْسِيرِهِ؛ الَّذِي هو مُخْتَصَرُ التَّفْسِيرِ الكَبِيرِ لِلْإمامِ الرّازِيِّ؛ في آخِرِ السُّورَةِ؛ بَعْدَ أنْ ذَكَرَ الحَدِيثَ: قالَ الغَزالِيُّ فِيهِ: إنَّ ذَلِكَ - أيْ: كَوْنَها قَلْبًا - لِأنَّ الإيمانَ صِحَّتُهُ بِالِاعْتِرافِ بِالحَشْرِ؛ والحَشْرُ مُقَرَّرٌ في هَذِهِ السُّورَةِ بِأبْلَغِ وجْهٍ؛ فَجُعِلَتْ قَلْبَ القُرْآنِ لِذَلِكَ؛ واسْتَحْسَنَهُ الإمامُ المُدَقِّقُ المُحَقِّقُ فَخْرُ الدِّينِ الرّازِيُّ؛ ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ هَذِهِ السُّورَةَ لَيْسَ فِيها إلّا تَقْرِيرُ الأُصُولِ الثَّلاثَةِ؛ الوَحْدانِيَّةِ؛ والرِّسالَةِ؛ والحَشْرِ؛ بِأقْوى البَراهِينِ؛ فابْتَدَأها بِبَيانِ الرِّسالَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٣] ودَلِيلُهُ ما قَدَّمَهُ عَلَيْها بِقَوْلِهِ: ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ [يس: ٢] وما أخْبَرَهُ عَنْها بِقَوْلِهِ: ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا﴾ [يس: ٦] وأنْهاها بِبَيانِ الوَحْدانِيَّةِ؛ والحَشْرِ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يس: ٨٣] إشارَةً إلى التَّوْحِيدِ؛ وقَوْلِهِ: ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٨٣] إشارَةً إلى الحَشْرِ؛ (p-٨٥)ولَيْسَ في هَذِهِ السُّورَةِ إلّا هَذِهِ الأُصُولُ الثَّلاثَةُ؛ ودَلائِلُها؛ ومَن حَصَّلَ مِنَ القُرْآنِ هَذا القَدْرَ فَقَدْ حَصَّلَ نَصِيبَ قَلْبِهِ؛ وهو التَّصْدِيقُ؛ الَّذِي بِالجَنانِ؛ وأمّا الَّذِي بِاللِّسانِ؛ والَّذِي بِالأرْكانِ؛ فَفي غَيْرِ هَذِهِ السُّورَةِ؛ فَلَمّا كانَ فِيها أعْمالُ القَلْبِ لا غَيْرُ؛ سَمّاها ”قَلْبًا“ ولِهَذا ورَدَ عَنْهُ ﷺ قِراءَتُها عِنْدَ رَأْسِ مَن دَنا مِنهُ المَوْتُ؛ لِأنَّ في ذَلِكَ الوَقْتِ يَكُونُ اللِّسانُ ضَعِيفَ القُوَّةِ؛ والأعْضاءُ الظّاهِرَةُ ساقِطَةَ المِنَّةِ؛ لَكِنَّ القَلْبَ يَكُونُ قَدْ أقْبَلَ عَلى اللَّهِ؛ ورَجَعَ عَنْ كُلِّ ما سِواهُ؛ فَيُقْرَأُ عِنْدَ رَأْسِهِ ما يَزْدادُ بِهِ قُوَّةً في قَلْبِهِ؛ ويَشْتَدُّ تَصْدِيقُهُ بِالأُصُولِ الثَّلاثَةِ؛ انْتَهى؛ وفِيهِ بَعْضُ تَصَرُّفٍ؛ وقَوْلُهُ: ”إنَّ وظِيفَةَ اللِّسانِ والأرْكانِ لَيْسَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِنها شَيْءٌ“؛ رُبَّما يُعَكِّرُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (تَعالى): ﴿وما لِيَ لا أعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [يس: ٢٢] ﴿وإذا قِيلَ لَهم أنْفِقُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [يس: ٤٧] ﴿وأنِ اعْبُدُونِي هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦١] والحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ رَواهُ أحْمَدُ؛ وأبُو داوُدَ؛ والنِّسائِيُّ؛ وابْنُ ماجَةَ؛ وابْنُ حِبّانَ؛ والحاكِمُ؛ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَفَعَهُ: «”اقْرَؤُوا يـس عَلى مَوْتاكُمْ“؛» وأعَلَّهُ ابْنُ القَطّانِ؛ وضَعَّفَهُ الدّارَقُطْنِيُّ؛ وأسْنَدَ صاحِبُ الفِرْدَوْسِ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ؛ وأبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالا: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -: «”ما مِن مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيُقْرَأُ عِنْدَهُ يـس إلّا هَوَّنَ اللَّهُ (p-٨٦)عَلَيْهِ“؛» ورَواهُ أبُو الشَّيْخِ؛ ابْنُ حِبّانَ؛ في فَضائِلِ القُرْآنِ؛ عَنْ أبِي ذَرٍّ وحْدَهُ - رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُ -؛ والإمامُ أحْمَدُ؛ في مُسْنَدِهِ؛ عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْرٍو قالَ: كانَتِ المَشْيَخَةُ يَقُولُونَ: إذا قُرِئَتْ ”يـس“ عِنْدَ المَيِّتِ خُفِّفَ عَنْهُ بِها؛ قالَ ابْنُ حِبّانَ: المُرادُ المُحْتَضَرُ؛ واسْتُمِدَّ مِن هَذا التَّصْرِيحِ بِالحَشْرِ كُلُّ ما انْبَثَّ في القُرْآنِ مِن ذِكْرِ الآخِرَةِ؛ الَّذِي بِمُراعاتِهِ وإتْقانِهِ يَكُونُ صَلاحُ جَمِيعِ الأحْوالِ في الدّارَيْنِ؛ وبِإهْمالِهِ ونِسْيانِهِ يَكُونُ فَسادُها فِيهِما - هَذا مَعَ ما شارَكَتْ بِهِ غَيْرَها مِمّا جَمَعَتْهُ مِن جَمِيعِ مَعانِيهِ المَجْمُوعَةِ في ”الفاتِحَةِ“؛ مِنَ الأسْماءِ الحُسْنى؛ ”اللَّهُ“؛ و”الرَّبُّ“؛ و”الرَّحْمَنُ“؛ و”الرَّحِيمُ“؛ و”مالِكُ يَوْمِ الدِّينِ“؛ ”الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ“؛ والأمْرِ بِالعِبادَةِ بِسُلُوكِ الصِّراطِ المُسْتَقِيمِ؛ وتَفْصِيلِ أهْلِ النَّعِيمِ؛ وأهْلِ الجَحِيمِ؛ وإثْباتِ الأُصُولِ الثَّلاثَةِ؛ الَّتِي يَصِيرُ بِها المُكَلَّفُ مُؤْمِنًا؛ الوَحْدانِيَّةِ؛ والحَشْرِ؛ والرِّسالَةِ؛ الَّتِي هي قَلْبُ الوُجُودِ؛ وبِها صَلاحُهُ؛ وهي مُمِدَّةٌ لِكُلِّ رُوحٍ يَكُونُ بِهِ حَياةٌ هَنِيئَةٌ؛ وهي مَبْدَأُ الصَّلاحِ كَما أنَّ البَعْثَ غايَتُهُ؛ وأنَّ الخاتَمَ لَها إنْسانُ عَيْنِ المَوْجُوداتِ وقَلَبُها؛ فَأثْبَتَ لَهُ ذَلِكَ عَلى أصْرَحِ وجْهٍ وآكَدِهِ؛ (p-٨٧)ومَعَ جَمْعِ ما افْتُتِحَتْ بِهِ السُّورَةُ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ المَنثُورَةِ أوَّلَ السُّورَةِ عِمادًا لِلْقُرْآنِ؛ وشَحْذًا لِلْأذْهانِ؛ لِصِنْفَيِ المَنقُوطَةِ والعاطِلَةِ ووَصْفَيِ المَجْهُورَةِ والمَهْمُوسَةِ.
Страница 440
35:45
وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا ٤٥
Если бы Аллах стал наказывать людей за то, что они приобретают, то Он не оставил бы на ее (земли) поверхности ни единого живого существа, но Он предоставляет им отсрочку до назначенного срока. Их срок настанет, и Аллах видит Своих рабов.
سورة يس
Йа Син
Йа Син · мекканская · 83 аята
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
36:1
يسٓ ١
Йа. Син.
36:2
وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
Клянусь мудрым Кораном!
36:3
إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ٣
Воистину, ты - один из посланников
36:4
عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ٤
на прямом пути.
36:5
تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ ٥
Он ниспослан Могущественным, Милосердным,
36:6
لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ ٦
чтобы ты предостерег людей, отцов которых никто не предостерег, из-за чего они оставались беспечными невеждами.
36:7
لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٧
Относительно большинства из них сбылось Слово, и они не уверуют.
36:8
إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ ٨
Воистину, Мы наложили на их шеи оковы до самого подбородка, и их головы задраны.
36:9
وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ ٩
Мы установили преграду перед ними и преграду позади них и накрыли их покрывалом, и они не видят.
36:10
وَسَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠
Им все равно, предостерег ты их или не предостерег. Они не веруют.
36:11
إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ ٱتَّبَعَ ٱلذِّكۡرَ وَخَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِۖ فَبَشِّرۡهُ بِمَغۡفِرَةٖ وَأَجۡرٖ كَرِيمٍ ١١
Ты можешь предостеречь только того, кто последовал за Напоминанием и устрашился Милостивого, не видя Его воочию. Обрадуй его вестью о прощении и щедрой награде.
36:12
إِنَّا نَحۡنُ نُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَنَكۡتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَٰرَهُمۡۚ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ فِيٓ إِمَامٖ مُّبِينٖ ١٢
Воистину, Мы оживляем мертвых и записываем то, что они совершили, и то, что они оставили после себя. Всякую вещь Мы подсчитали в ясном руководстве (Хранимой скрижали).