Йа Син 36:40
Йа Син · Джуз 23 · Страница 442
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠
Солнцу не надлежит догонять луну, и ночь не опережает день. Каждый плывет по орбите.
Тафсир · на арабском
Аш-Шаукани
Подробный
Изменить
Комментарий к аятам 36:28–40
لَمّا وقَعَ ما وقَعَ مِنهم مَعَ حَبِيبٍ النَّجّارِ غَضَبَ اللَّهُ لَهُ وعَجَّلَ لَهُمُ النِّقْمَةَ وأهْلَكَهم بِالصَّيْحَةِ، ومَعْنى ﴿وما أنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ﴾ أيْ: عَلى قَوْمِ حَبِيبٍ النَّجّارِ مِن بَعْدِ قَتْلِهِمْ لَهُ، أوْ مِن بَعْدِ رَفْعِ اللَّهِ لَهُ إلى السَّماواتِ عَلى الِاخْتِلافِ السّابِقِ مِن جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ ولِلِانْتِقامِ مِنهم أيْ: لَمْ نَحْتَجْ إلى إرْسالِ جُنُودٍ مِنَ السَّماءِ لِإهْلاكِهِمْ كَما وقَعَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ مِن إرْسالِ المَلائِكَةِ لِنُصْرَتِهِ وحَرْبِ أعْدائِهِ وما كُنّا مُنْزِلِينَ أيْ: وما صَحَّ في قَضائِنا وحِكْمَتِنا أنْ نُنْزِلَ لِإهْلاكِهِمْ جُنْدًا لَسَبْقِ قَضائِنا وقَدَرِنا بِأنَّ إهْلاكَهم بِالصَّيْحَةِ لا بِإنْزالِ الجُنْدِ.
وقالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ، والحَسَنُ أيْ: ما أنْزَلَنا عَلَيْهِمْ مِن رِسالَةٍ مِنَ السَّماءِ ولا نَبِيٍّ بَعْدَ قَتْلِهِ.
ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قالَ: هُمُ المَلائِكَةُ النّازِلُونَ بِالوَحْيِ عَلى الأنْبِياءِ، والظّاهِرُ أنَّ مَعْنى النَّظْمِ القُرْآنِيِّ تَحْقِيرُ شَأْنِهِمْ، وتَصْغِيرُ أمْرِهِمْ، أيْ لَيْسُوا بِأحِقّاءَ بِأنْ نُنْزِلَ لِإهْلاكِهِمْ جُنْدًا مِنَ السَّماءِ. بَلْ أهْلَكْناهم بِصَيْحَةٍ واحِدَةٍ كَما يُفِيدُهُ قَوْلُهُ: إنْ كانَتْ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً أيْ: إنْ كانَتِ العُقُوبَةُ، أوِ النِّقْمَةُ، أوِ الأخْذَةُ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً صاحَ بِها جِبْرِيلُ فَأهْلَكَهم.
قالَ المُفَسِّرُونَ: أخَذَ جِبْرِيلُ بِعِضادَتَيْ بابِ المَدِينَةِ، ثُمَّ صاحَ بِهِمْ صَيْحَةً فَإذا هم مَيِّتُونَ لا يُسْمَعُ لَهم حِسٌّ كالنّارِ إذا طَفِئَتْ، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: فَإذا هم خامِدُونَ أيْ: قَوْمٌ خامِدُونَ مَيِّتُونَ، شَبَّهَهم بِالنّارِ إذا طَفِئَتْ، لِأنَّ الحَياةَ كالنّارِ السّاطِعَةِ، والمَوْتَ كَخُمُودِها.
قَرَأ الجُمْهُورُ صَيْحَةً بِالنَّصْبِ عَلى أنَّ كانَ ناقِصَةٌ، واسْمُها ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى ما يُفْهَمُ مِنَ السِّياقِ كَما قَدَّمْنا.
وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ، والأعْرَجُ، ومُعاذٌ، والقارِّيُّ بِرَفْعِها عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ أيْ: وقَعَ وحَدَثَ، وأنْكَرَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو حاتِمٍ وكَثِيرٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ بِسَبَبِ التَّأْنِيثِ في قَوْلِهِ: إنْ كانَتْ قالَ أبُو حاتِمٍ: فَلَوْ كانَ كَما قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ لَقالَ: " إنْ كانَ إلّا صَيْحَةٌ " وقَدَّرَ الزَّجّاجُ هَذِهِ القِراءَةَ بِقَوْلِهِ: إنْ كانَتْ عَلَيْهِمْ صَيْحَةٌ إلّا صَيْحَةً واحِدَةً، وقَدَّرَها غَيْرُهُ: ما وقَعَتْ عَلَيْهِمْ إلّا صَيْحَةٌ واحِدَةٌ.
وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ " إنْ كانَتْ إلّا زَقْيَةً واحِدَةً " والزَّقْيَةُ (p-١٢٢٣)الصَّيْحَةُ. قالَ النَّحّاسُ: وهَذا مُخالِفٌ لِلْمُصْحَفِ، وأيْضًا فَإنَّ اللُّغَةَ المَعْرُوفَةَ زَقا يَزْقُو إذا صاحَ، ومِنهُ المَثَلُ " أثْقَلُ مِنَ الزَّواقِي "، فَكانَ يَجِبُ عَلى هَذا أنْ تَكُونَ زَقْوَةً، ويُجابُ عَنْهُ بِما ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ قالَ: الزَّقْوُ والزَّقْيُ مَصْدَرٌ وقَدْ زَقا الصَّدا يَزْقُو. زَقا أيْ: صاحَ: وكُلُّ صائِحٍ زاقٍ، والزَّقْيَةُ الصَّيْحَةُ.
يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ قَرَأ الجُمْهُورُ بِنَصْبِ ( حَسْرَةً )، عَلى أنَّها مُنادًى مُنَكَّرٌ كَأنَّهُ نادى الحَسْرَةَ وقالَ لَها: هَذا أوانُكِ فاحْضُرِي.
وقِيلَ: إنَّها مَنصُوبَةٌ عَلى المَصْدَرِيَّةِ، والمُنادى مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: يا هَؤُلاءِ تَحَسَّرُوا حَسْرَةً.
وقَرَأ قَتادَةُ وأُبَيٌّ في رِوايَةٍ عَنْهُ بِضَمِّ " حَسْرَةُ " عَلى النِّداءِ.
قالَ الفَرّاءُ: في تَوْجِيهِ هَذِهِ القِراءَةِ: إنَّ الِاخْتِيارَ النَّصْبُ وإنَّها لَوْ رُفِعَتِ النَّكِرَةُ لَكانَ صَوابًا، واسْتَشْهَدَ بِأشْياءَ نَقَلَها عَنِ العَرَبِ مِنها أنَّهُ سَمِعَ مِنَ العَرَبِ: يا مُهْتَمُّ بِأمْرِنا لا تَهْتَمَّ، وأنْشَدَ:
؎يا دارُ غَيَّرَها البِلى تَغْيِيرًا
قالَ النَّحّاسُ: وفي هَذا إبْطالُ بابِ النِّداءِ أوْ أكْثَرِهِ.
وتَقْدِيرُ ما ذَكَرَهُ: يا أيُّها المُهْتَمُّ لا تَهْتَمَّ بِأمْرِنا، وتَقْدِيرُ البَيْتِ: يا أيَّتُها الدّارُ.
وحَقِيقَةُ الحَسْرَةِ أنْ يَلْحَقَ الإنْسانَ مِنَ النَّدَمِ ما يَصِيرُ بِهِ حَسِيرًا.
قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: المَعْنى يا حَسْرَةً مِنَ العِبادِ عَلى أنْفُسِهِمْ وتَنَدُّمًا وتَلَهُّفًا في اسْتِهْزائِهِمْ بِرُسُلِ اللَّهِ، ويُؤَيِّدُ هَذا قِراءَةُ ابْنِ عَبّاسٍ وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ: " يا حَسْرَةَ العِبادِ " عَلى الإضافَةِ، ورُوِيَتْ هَذِهِ القِراءَةُ عَنْ أُبَيٍّ.
وقالَ الضَّحّاكُ: إنَّها حَسْرَةُ المَلائِكَةِ عَلى الكُفّارِ حِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ. وقِيلَ: هي مِن قَوْلِ الرَّجُلِ الَّذِي جاءَ مِن أقْصى المَدِينَةِ. وقِيلَ: إنَّ القائِلَ: يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ هُمُ الكُفّارُ المُكَذِّبُونَ، والعُبّادُ الرُّسُلُ، وذَلِكَ أنَّهم لَمّا رَأوُا العَذابَ تَحَسَّرُوا عَلى قَتْلِهِمْ وتَمَنَّوُا الإيمانَ قالَهُ أبُو العالِيَةِ ومُجاهِدٌ، وقِيلَ: إنَّ التَّحَسُّرَ عَلَيْهِمْ هو مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ لِتَعْظِيمِ ما جَنَوْهُ وقَرَأ ابْنُ هُرْمُزَ، ومُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ وعِكْرِمَةُ وأبُو الزِّنادِ " يا حَسْرَهْ " بِسُكُونِ الهاءِ إجْراءً لِلْوَصْلِ مَجْرى الوَقْفِ، وقُرِئَ " يا حَسْرَتا " كَما قُرِئَ بِذَلِكَ في سُورَةِ الزُّمَرِ، وجُمْلَةُ ﴿ما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ مَسُوقَةٌ لِبَيانِ ما كانُوا عَلَيْهِ مِن تَكْذِيبِ الرُّسُلِ والِاسْتِهْزاءِ بِهِمْ، وأنَّ ذَلِكَ هو سَبَبُ التَّحَسُّرِ عَلَيْهِمْ.
ثُمَّ عَجِبَ - سُبْحانَهُ - مِن حالِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَعْتَبِرُوا بِأمْثالِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ فَقالَ: ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ﴾ أيْ: ألَمْ يَعْلَمُوا كَثْرَةَ مَن أهْلَكْنا قَبْلَهم مِنَ القُرُونِ الَّتِي أهْلَكْناها مِنَ الأُمَمِ الخالِيَةِ، وجُمْلَةُ ﴿أنَّهم إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ بَدَلٌ مِن ( كَمْ أهْلَكْنا ) عَلى المَعْنى.
قالَ سِيبَوَيْهِ: ( أنَّ ) بَدَلٌ مِن كَمْ، وهي الخَبَرِيَّةُ، فَلِذَلِكَ جازَ أنْ يُبْدَلَ مِنها ما لَيْسَ بِاسْتِفْهامٍ، والمَعْنى: ألَمْ يَرَوْا أنَّ القُرُونَ الَّذِينَ أهْلَكْناهم أنَّهم إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ.
وقالَ الفَرّاءُ: كَمْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ مِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: بِـ ( يَرَوْا )، واسْتَشْهَدَ عَلى هَذا بِأنَّهُ في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ " ألَمْ يَرَوْا مَن أهْلَكْنا " والوَجْهُ الآخَرُ: أنْ تَكُونَ كَمْ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِـ ( أهْلَكْنا ) .
قالَ النَّحّاسُ: القَوْلُ الأوَّلُ مُحالٌ، لِأنَّ كَمْ لا يَعْمَلُ فِيها ما قَبْلَها؛ لِأنَّها اسْتِفْهامٌ، ومُحالٌ أنْ يَدْخُلَ الِاسْتِفْهامُ في حَيِّزِ ما قَبْلَهُ، وكَذا حُكْمُها إذا كانَتْ خَبَرًا، وإنْ كانَ سِيبَوَيْهِ قَدْ أوْمَأ إلى بَعْضِ هَذا فَجَعَلَ ( أنَّهم ) بَدَلًا مِن ( كَمْ )، وقَدْ رَدَّ ذَلِكَ المُبَرِّدُ أشَدَّ رَدٍّ.
﴿وإنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾ أيْ: مُحْضَرُونَ لَدَيْنا يَوْمَ القِيامَةِ لِلْجَزاءِ.
قَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ لَمّا بِتَشْدِيدِها، وقَرَأ الباقُونَ بِتَخْفِيفِها.
قالَ الفَرّاءُ: مَن شَدَّدَ جَعَلَ ( لَمّا ) بِمَعْنى إلّا، و( إنْ ) بِمَعْنى ما، أيْ: ما كُلٌّ إلّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ، ومَعْنى ( جَمِيعٌ ): مَجْمُوعُونَ، فَهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، و( لَدَيْنا ) ظَرْفٌ لَهُ، وأمّا عَلى قِراءَةِ التَّخْفِيفِ فَ ( إنْ ) هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ، وما بَعْدَها مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ، وتَنْوِينُ كُلٌّ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ وما بَعْدَهُ الخَبَرُ، واللّامُ هي الفارِقَةُ بَيْنَ المُخَفَّفَةِ والنّافِيَةِ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: و( ما ) عَلى هَذِهِ القِراءَةِ زائِدَةٌ، والتَّقْدِيرُ عِنْدَهُ: وإنْ كُلٌّ لَجَمِيعٌ.
وقِيلَ: مَعْنى مُحْضَرُونَ مُعَذَّبُونَ، والأوْلى أنَّهُ عَلى مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ مِنَ الإحْضارِ لِلْحِسابِ.
ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - البُرْهانَ عَلى التَّوْحِيدِ والحَشْرِ مَعَ تَعْدادِ النِّعَمِ وتَذْكِيرِها فَقالَ: وآيَةٌ لَهُمُ الأرْضُ المَيْتَةُ فَ ( آيَةٌ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وتَنْكِيرُها لِلتَّفْخِيمِ، و( لَهم ) صِفَتُها، أوْ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ( آيَةٌ )؛ لِأنَّها بِمَعْنى عَلامَةٍ، و( الأرْضُ ) مُبْتَدَأٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( آيَةٌ ) مُبْتَدَأً لِكَوْنِها قَدْ تَخَصَّصَتْ بِالصِّفَةِ، وما بَعْدَها الخَبَرُ.
قَرَأ أهْلُ المَدِينَةِ " المَيِّتَةَ " بِالتَّشْدِيدِ وخَفَّفَها الباقُونَ، وجُمْلَةُ أحْيَيْناها مُسْتَأْنَفَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِكَيْفِيَّةِ كَوْنِها آيَةً، وقِيلَ: هي صِفَةٌ لِلْأرْضِ فَنَبَّهَهُمُ اللَّهُ بِهَذا عَلى إحْياءِ المَوْتى وذَكَّرَهم نِعَمَهُ وكَمالَ قُدْرَتِهِ، فَإنَّهُ - سُبْحانَهُ - أحْيا الأرْضَ بِالنَّباتِ، وأخْرَجَ مِنها الحُبُوبَ الَّتِي يَأْكُلُونَها ويَتَغَذَّوْنَ بِها، وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وأخْرَجْنا مِنها حَبًّا فَمِنهُ يَأْكُلُونَ﴾ وهو ما يَقْتاتُونَهُ مِنَ الحُبُوبِ، وتَقْدِيمُ ( مِنهُ ) لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّ الحَبَّ مُعْظَمُ ما يُؤْكَلُ وأكْثَرُ ما يَقُومُ بِهِ المَعاشُ.
﴿وجَعَلْنا فِيها جَنّاتٍ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ﴾ أيْ: جَعَلْنا في الأرْضِ جَنّاتٍ مِن أنْواعِ النَّخْلِ والعِنَبِ، وخَصَّصَهُما بِالذِّكْرِ لِأنَّهُما أعْلى الثِّمارِ وأنْفَعُها لِلْعِبادِ وفَجَّرْنا فِيها مِنَ العُيُونِ أيْ: فَجَّرْنا في الأرْضِ بَعْضًا مِنَ العُيُونِ، فَحُذِفَ المَوْصُوفُ وأُقِيمَتِ الصِّفَةُ مَقامَهُ، أوِ المَفْعُولُ ( العُيُونِ )، و( مِن ) مَزِيدَةٌ عَلى رَأْيِ مَن جَوَّزَ زِيادَتَها في الإثْباتِ وهو الأخْفَشُ ومَن وافَقَهُ، والمُرادُ بِالعُيُونِ عُيُونُ الماءِ.
قَرَأ الجُمْهُورُ فَجَّرْنا بِالتَّشْدِيدِ، وقَرَأ جَناحُ بْنُ حُبَيْشٍ بِالتَّخْفِيفِ، والفَجْرُ والتَّفْجِيرُ كالفَتْحِ والتَّفْتِيحِ لَفْظًا ومَعْنًى.
Страница 442
36:28
۞ وَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِن جُندٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ ٢٨
После него Мы не ниспослали на его народ никакого войска с неба и не собирались делать этого.
36:29
إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ خَٰمِدُونَ ٢٩
Был всего лишь один глас, и они затухли.
36:30
يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٣٠
О горе рабам! Не приходил к ним ни один посланник, над которым бы они не издевались.
36:31
أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ ٣١
Неужели они не видят, сколько поколений Мы погубили до них и что они не вернутся к ним?
36:32
وَإِن كُلّٞ لَّمَّا جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٣٢
Воистину, все они будут собраны у Нас.
36:33
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ٣٣
Знамением для них является мертвая земля, которую Мы оживили и извлекли из нее зерно, которым они питаются.
36:34
وَجَعَلۡنَا فِيهَا جَنَّٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ وَفَجَّرۡنَا فِيهَا مِنَ ٱلۡعُيُونِ ٣٤
Мы создали на ней сады из финиковых пальм и винограда и заставили биться в них источники,
36:35
لِيَأۡكُلُواْ مِن ثَمَرِهِۦ وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ ٣٥
чтобы они вкушали их плоды и то, что создали своими руками (или чтобы они вкушали плоды, которые они не создали своими руками). Неужели они не будут благодарны?
36:36
سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ وَمِنۡ أَنفُسِهِمۡ وَمِمَّا لَا يَعۡلَمُونَ ٣٦
Пречист Тот, Кто сотворил парами то, что растит земля, их самих и то, чего они не знают.
36:37
وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلَّيۡلُ نَسۡلَخُ مِنۡهُ ٱلنَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظۡلِمُونَ ٣٧
Знамением для них является ночь, которую Мы отделяем ото дня, и вот они погружаются во мрак.
36:38
وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٣٨
Солнце плывет к своему местопребыванию. Так предопределил Могущественный, Знающий.
36:39
وَٱلۡقَمَرَ قَدَّرۡنَٰهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَٱلۡعُرۡجُونِ ٱلۡقَدِيمِ ٣٩
Мы предопределили для луны положения, пока она вновь не становится подобна старой пальмовой ветви.
36:40
لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ٤٠
Солнцу не надлежит догонять луну, и ночь не опережает день. Каждый плывет по орбите.