Йа СинДжуз 23 · Страница 443

Йа Син 36:45

Йа Син · Джуз 23 · Страница 443

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٥

Когда им говорят: «Бойтесь того, что перед вами, и того, что после вас, чтобы вы были помилованы», - они не отвечают.

Тафсир · на арабском

Ибн Усеймин

Подробный

Вся сура

Изменить

Комментарий к аяту 36:45

ثم قال تعالى: (﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ [يس ٤٥] من عذاب همِّ الدنيا) عندي، ما فيه (هَمِّ) عندكم؟

* طالب: (...).

* الشيخ: (﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ من عذاب الدنيا) لأن الهمَّ ما هو العذاب فقط (من عذاب الدنيا كغيرهم ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ من عذاب الآخرة ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [يس ٤٥] أعرَضوا).

قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ﴾ الجملة هذه شرطية، فِعْل الشرط فيها ﴿قِيلَ﴾، وجوابه محذوفٌ قدَّره المؤلف بقوله: (أعرَضوا)، وهذا التقدير لا شكَّ أنه التماسٌ من المؤلف، وإلا فقد يكون الأمر أوسع مما قال المؤلف، وحذفُ مِثْل هذا فيه من البلاغة أنَّ الذهن يقدِّر كلَّ ما يمكن أن يقدِّره مما يترتب على هذا القول، هذا من جهة، من جهةٍ أخرى أنَّ الناس إذا قيل لهم: اتقوا ما بين أيديكم وما خَلْفكم، تختلف إجاباتُهم؛ منهم مَن يُعرِض ويسكت، ومنهم مَن يستكبر ويسبُّ، ومنهم مَن يقاتل ... إلى غير ذلك من الأمور التي لا تخفى، فكان في حذف هذا من البلاغة ما هو ظاهرٌ ليذهب الذهنُ كلَّ مذهبٍ في تقدير هذا المحذوف.

قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ مَن القائل؟ القائل هنا مُبهَم؛ لأن الفعل مبني للمجهول ليشمل أيَّ واحدٍ يقول لهم هذا القول؛ سواءٌ كان من قول الله عز وجل في كتابه، أو كان من قول الرسول عليه الصلاة والسلام في سُنَّته، أو كان من قول الدُّعاة بعد ذلك، فهؤلاء الكفار ﴿إِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾، (﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ من عذاب الدنيا)، فإنَّ الله سبحانه وتعالى قد يعذِّب الكافر في الدنيا كما عذَّبَ الأُمَمَ السابقةَ وكما عذَّب هذه الأُمَّة أيضًا، لكن عذاب هذه الأُمَّة يكون بابتلاء بعضهم ببعض؛ ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ﴾ [محمد ٤]، ﴿يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ﴾ [الدخان ١٦] كانت هذه في غزوة بدر حين قُتِل صناديدُ قريش فسمَّاها الله تعالى بطشةً كبرى، أمَّا الأُمَم السابقة فعقوباتهم معروفة، فهنا ﴿اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ من عذاب الدنيا، العذاب المتنوِّع، سواءٌ كان بأيدي المؤمنين، أو كان من فِعْل الله عز وجل كالقحط والزلازل والغرق وغير ذلك، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ من أمْر الآخرة، وعذابُ الآخرة أشقُّ وأشدُّ وأبقى.

وهُنا قال: ﴿مَا خَلْفَكُمْ﴾ قد يقول قائل: لو كان الأمر بالعكس لكان أقربَ إلى الصواب؛ يقول: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ من عذاب الآخرة؛ لأنه مستقبل، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ من عذاب الدنيا؛ لأن الدنيا هي التي يُخَلِّفها الإنسانُ وراءه.

ولكن يُجاب عن هذا بأنَّ الذي بين أيديهم حقيقةً هو الدنيا، وأمَّا ما خلفهم فإن الخلف والوراء قد يُطلق بمعنى الأمام، ومنه قوله تعالى: ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف ٧٩]، قال العلماء معناه: أمامهم، وكقوله تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم ١٧] أي: أمامه.

وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (لعلَّ) هنا للتعليل؛ أي: لأجْل أن يرحمكم الله عز وجل، إذا قيل لهم هذا الشيء، فجمع لهم بين الترغيب والترهيب؛ الترغيب في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، والترهيب في قوله: ﴿اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾، هؤلاء جمع لهم بين الترغيب والترهيب، ومع ذلك لا يستجيبون، بل يُعرِضون ويستكبرون ويسخرون ويقولون: هذا أساطير الأولين، وما أشبه ذلك مما هو معروفٌ عن هؤلاء إذا دُعُوا إلى الله.

في هذه الآية الكريمة: أن هؤلاء الكفار قد أُقيمت عليهم الحجة وبَلَغتهم الدعوةُ ووُعِظوا، ولكن لم ينفعهم ذلك؛ لقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾.

* ومن فوائدها: أن الإنسان إذا أعرضَ عن دين الله واستكبر كان عُرضةً للعذاب؛ إمَّا في الدنيا، أو في الآخرة، أو في الدنيا والآخرة؛ لقوله: ﴿اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾.

* ومن فوائدها: أن الإقبالَ إلى الله عز وجل واجتنابَ معصيته سببٌ للرحمة؛ لقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾.

* ومن فوائدها أيضًا: إثبات العلل والأسباب؛ لقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ﴾؛ فإن (لعلَّ) هذه للتعليل، ولا أحد يُنكر أن للأسباب تأثيرًا إلا مَن صُرِف عن مقتضى الفطرة، والناسُ اختلفوا في الأسباب والعلل على ثلاثة أقوال:

فمنهم من قال: إن الأسباب والعلل مؤثِّرة بذاتها، وإنه لا بد لكل سببٍ من تأثيره في مسبَّبه، ولا بد في كلِّ علَّة من تأثيرها في معلولها.

ومنهم من قال بالعكس وقال: إنه لا تأثير للعلل والأسباب، وإنما هي علاماتٌ وأماراتٌ فقط، فإذا وُجِد المسبَّب أو المعلول لم يقولوا: إنَّ ذلك من أجْل السبب أو العِلَّة، ولكن يقولون: إنَّ ذلك حصل عنده لا به. ولا ريب أن هؤلاء خالفوا المنقول والمعقول، ولا أحد يوافقهم على ما ذهبوا إليه.

والقول الثالث الوسط: يقولون: إن للأسباب والعلل تأثيرًا في معلولاتها ومسبَّباتها لكنْ بجعل الله ذلك فيها، فهي ليست مؤثِّرة بنفسها، بل بما أَوْدعه الله تعالى فيها من الأمر الموجِب للمسبَّب أو للمعلول، وهذا القول هو المتعين وهو الصواب؛ بدليل أن الله تعالى قد يسلب هذه العلَّة أو هذا السبب قد يسلبه التأثيرَ ولا يبقى له تأثير إطلاقًا، وما قصة إبراهيم عليه الصلاة والسلام بغريبةٍ حيث أُلقِيَ في نارٍ تتأجَّج، فقال الله لهذه النار: ﴿كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء ٦٩] فكانت بردًا وسلامًا، مع أنها هي سببٌ للإحراق، ولكنَّها صارت بردًا وسلامًا على إبراهيم، وهذا يدلُّ على أن الأسباب والعلل إنما تؤثِّر بماذا؟ بإرادة الله عز وجل، وجعل هذه العلَّة أو السبب مؤثِّرًا.

* ومن فوائد الآية هذه والتي قبلها أيضًا: إثبات الرحمة لله عز وجل، وهي من صفاته الذاتية الفعلية؛ الذاتية لأن الله لم يَزَل رحيمًا بعباده ولا يزال، الفعلية باعتبار تعلُّقها بالمرحوم، فإنها تتجدَّد باعتبار المرحوم لا باعتبار أنها صفةٌ من صفات الله، فهذا الذي رحمه الله من البَشَر حادثٌ بعد أن لم يكن فتعلَّقت به الرحمة، ولا يخفى عليكم ما ذهب إليه الأشاعرة من إنكارهم الرحمةَ على وجه الحقيقة وادِّعائهم أنه يُراد بها الإحسانُ أو إرادةُ الإحسان، ففسَّروها بالإرادة لأنهم يُثبتون لله الإرادة، أو بالإحسان لأنه مخلوقٌ منفصلٌ ليس من صفات الله، وهذا بلا شك قولٌ باطلٌ وضعيفٌ، وقد مرَّ علينا بيانُ تعليلهم لإنكاره والرد عليهم، قالوا: إن الرحمة تقتضي أيش؟ رِقَّةً ولينًا وضعفًا، وهذا لا يليق بالله عز وجل، وقالوا أيضًا: إن الرحمة لا يدلُّ عليها العقل، ونحن لا نُثبت من الصفات إلا ما دلَّ عليه العقل، وقد بيَّنَّا أن هذا القول ليس بصواب:

أولًا: أن الرحمة قد تقع من إنسانٍ قويٍّ وذي سلطان ويوصَف بالرحمة، حتى من البَشَر.

وثانيًا: ادِّعاؤهم أن العقل لا يدلُّ عليها باطلٌ؛ فإن العقل يدلُّ عليها أكثر دلالةً وأوضح دلالةً من دلالة التخصيص على الإرادة، وقد مرَّ علينا هذا كثيرًا.

قال الله تعالى (...) رأيٌ ثالثٌ نذكره، وهو أن المراد بما بين أيديهم: المعاصي التي في مستقبلهم ويُخشى أن يفعلوها، وما خلفهم: المعاصي الماضية، فيجعل المراد بما بين أيديهم وما خلفهم من الأعمال لا من عذاب الله، وسبق أنا قُلنا: إن الآية إذا كانت تحتمل المعاني المقولة فيها بدون تعارضٍ فإنها تُحمَل على الجميع.

Эльмир Кулиев · Ибн Усеймин · Quranic Universal Library (Tarteel), через spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Страница 443

Йа СинДжуз 23 · Страница 443

36:41

وَءَايَةٞ لَّهُمۡ أَنَّا حَمَلۡنَا ذُرِّيَّتَهُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ ٱلۡمَشۡحُونِ ٤١

Знамением для них является то, что Мы перенесли их потомство в переполненном ковчеге.

36:42

وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ ٤٢

Мы создали для них по его подобию то, на что они садятся.

36:43

وَإِن نَّشَأۡ نُغۡرِقۡهُمۡ فَلَا صَرِيخَ لَهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنقَذُونَ ٤٣

Если Мы пожелаем, то потопим их, и тогда никто не спасет их, и сами они не спасутся,

36:44

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّنَّا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ٤٤

если только Мы не окажем им милость и не позволим им пользоваться благами до определенного времени.

36:45

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ٤٥

Когда им говорят: «Бойтесь того, что перед вами, и того, что после вас, чтобы вы были помилованы», - они не отвечают.

36:46

وَمَا تَأۡتِيهِم مِّنۡ ءَايَةٖ مِّنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِمۡ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ ٤٦

Какое бы знамение из знамений их Господа не явилось к ним, они непременно отворачиваются от него.

36:47

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٤٧

Когда им говорят: «Расходуйте из того, чем вас наделил Аллах», - неверующие говорят верующим: «Неужели мы будем кормить того, кого накормил бы Аллах, если бы пожелал? Воистину, вы лишь находитесь в очевидном заблуждении».

36:48

وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨

Они говорят: «Когда сбудется это обещание, если вы говорите правду?».

36:49

مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ تَأۡخُذُهُمۡ وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ ٤٩

Им нечего ожидать, кроме одного только гласа, который поразит их тогда, когда они будут препираться.

36:50

فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ تَوۡصِيَةٗ وَلَآ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ يَرۡجِعُونَ ٥٠

Они не смогут ни оставить завещание, ни вернуться к своим семьям.

36:51

وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يَنسِلُونَ ٥١

Протрубят в Рог, и вот они устремляются к своему Господу из могил.

36:52

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا مَنۢ بَعَثَنَا مِن مَّرۡقَدِنَاۜۗ هَٰذَا مَا وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَصَدَقَ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٢

Они скажут: «О горе нам! Кто поднял нас с места, где мы спали?». Это - то, что обещал Милостивый, и посланники говорили правду».

36:53

إِن كَانَتۡ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَإِذَا هُمۡ جَمِيعٞ لَّدَيۡنَا مُحۡضَرُونَ ٥٣

Будет один только глас, и все они будут собраны у Нас.

36:54

فَٱلۡيَوۡمَ لَا تُظۡلَمُ نَفۡسٞ شَيۡـٔٗا وَلَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٥٤

Сегодня ни одной душе не будет причинено никакой несправедливости, и вам воздастся только за то, что вы совершали.

Ибн УсейминТафсир · 36:45

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Режим

Read in English